Skip links

إستقالة وزير الثقافة المصري تفتح الباب للتحقيق مع صحافيين مستشارين للوزراء

فتحت استقالة وزير الثقافة المصري فاروق حسني بعد أيام من حريق أودي بحياة العشرات في مسرح اقليمي الباب أمام ما وصفه مثقفون مصريون بفساد بعض الصحافيين الذين يعملون مستشارين للوزراء.

وطالب مثقفون الجمعة نقيب الصحافيين المصريين جلال عارف في خطاب حصلت رويترز علي نسخة منه بالتحقيق النقابي في خرق بعض الصحافيين لميثاق الشرف الصحافي بالعمل مستشارين للوزراء الذين يغطون أخبارهم مما يؤثر علي الحيدة الواجبة في التغطية الصحافية ويساهم في التستر علي الفساد وتعويق التغيير الديمقراطي الذي ننشده لمصر .

وكان عارف تقدم ببلاغ الي النائب العام للتحقيق في كارثة مسرح بني سويف الذي اشتعلت فيه النار في الخامس من ايلول (سبتمبر) الجاري أثناء تقديم أحد العروض وأسفر عن مصرع 46 بينهم نقاد بارزون منهم حازم شحاته ومحسن مصيلحي ومدحت أبو بكر. وعرضت القناة الاولي بالتلفزيون المصري بعد ساعات من الحريق مشاهد لناجين خرجوا الي الشارع والنار تلتهم أجسادهم. وأعلن حسني يوم الاربعاء أنه عرض استقالته التي لم يتم البت فيها بعد الانتقادات التي وجهت اليه بشأن حريق مسرح بمدينة بني سويف التي تقع علي بعد نحو 100 كيلومتر جنوبي القاهرة حيث طالب فنانون ومثقفون بتنحيته عبر بلاغ للنائب العام ومظاهرات في وسط القاهرة.

وتعرض حسني الذي يتولي منصبه منذ عام 1987 لانتقادات غير مسبوقة في تاريخ وزارة الثقافة المصرية اذ يحمله مثقفون وفنانون مسؤولية ما يعتبرونه انهيارا للسينما والمسرح حتي أن الشاعر البارز أحمد عبد المعطي حجازي اتهمه ضمنا في مقاله الاربعاء الماضي في صحيفة الاهرام الحكومية بالمسؤولية عما وصفه بتهافت الثقافة المصرية وتراجعها كما وكيفا وأن حريق مسرح بني سويف لم يكن قضاء وقدرا بل اهمالا.

ووصف الخطاب الموجه الي عارف نقابة الصحافيين التي تنطلق منها كثير من المظاهرات المناهضة للنظام المصري بأنها قلعة للحريات . ومن بين الموقعين علي الخطاب الروائيون صنع الله ابراهيم ومحمد البساطي وجمال الغيطاني وعزت القمحاوي.

وقال القمحاوي ان عمل بعض الصحافيين مستشارين للوزراء هو باب من أبواب التربح الذي برع فيه فاروق حسني واستطاع أن يطوي صحفا تعذرت علي (الرئيس المصري) حسني مبارك شخصيا .

وأضاف أن ما وصفه بشراء صمت أو ود بعض الصحافيين أصبح ظاهرة في كل الوزارات ولكن وزير الثقافة ينفرد باعلان أسماء مستشاريه وبعضهم رؤساء لتحرير بعض الصحف أو من محرري الصفحات الثقافية .

وقال ان هذا اهانة لمهنة الصحافة وخرق لميثاق الشرف الصحافي يستحق مرتكبوه المساءلة .
ودلل القمحاوي علي ذلك بالهمة التي بدأ هؤلاء المستشارون الصحافيون يعملون بها لتبييض وجه الوزير بعد يومين من الاستقالة حيث حشدوا بعض الفنانين والمثقفين لتحيته علي استقالته (المعلقة) والقاء اللوم علي موظفين في وزارته .

ووصف الممثل المصري عادل امام في صحيفة الاهرام الجمعة وزير الثقافة بالشجاعة بعد أن أعلن مسؤوليته عن الحادث قائلا ان ذلك موقف حضاري يحسب له .

كما نشرت الصحيفة نفسها الجمعة أيضا قول رئيس اتحاد كتاب مصر محمد سلماوي الذي يرأس تحرير أسبوعية (الاهرام ابدو) والذي عمل في السابق مستشارا لحسني القرار الذي اتخذه وزير الثقافة بوضع استقالته تحت تصرف رئيس الجمهورية شيء ينبغي اكباره لعله يصبح مثلا يحتذي بين كل من يتولي مسؤولية… هذا الموقف لفاروق حسني يحسب له وليس عليه .