Skip links

إعلاميو فلسطين بين مطرقة السلطة وسندان الفصائل

حمل إعلاميون وممثلو فصائل فلسطينية ممن شاركوا في ورشة العمل التي نظمتها كتلة الصحفي الفلسطيني على تحميل السلطة المسؤولية عن الإخفاق في حماية الإعلاميين الفلسطينيين، وعدم اتخاذ الإجراءات الجدية والرادعة بحق كل من اعتدى عليهم على مدار السنوات الماضية.

غير أن عدداً آخر من الإعلاميين لم يعف الفصائل نفسها من المسؤولية عن تدهور الوضع الأمني للإعلاميين الفلسطينيين العاملين في الأراضي المحتلة.

وبهذا الشأن قال مراسل قناة العربية الفضائية سيف الدين شاهين إن أسباب تكرار محاولات الاعتداءات على الإعلاميين مردها إلى الثقافة السياسية الأحادية السائدة في المجتمع الفلسطيني، موضحاً أن الفصائل تتحمل مسؤولية ذلك باعتبارها الجهة المعبرة عن توجهات المجتمع الفلسطيني إزاء ما يحدث.

وأكد شاهين أن التعبئة الخطيرة التي تتم في أوساط كوادر بعض الأوساط القيادية في الفصائل تحشد وتحرض على الإعلاميين بشكل مبطن، الأمر الذي نتج عنه ترجمة خطيرة من قبل عناصرها وأعضائها، لافتاً إلى أن بعض القوى الفلسطينية مارست الاعتداءات على الصحفيين والإعلاميين بطريقة منظمة عبر إيعازها لأفرادها بتنفيذ ذلك.

تحرك جماهيري
إلا أن ممثل الجبهة الديمقراطية صالح أبو ناصر طالب بعدم توزيع دم الإعلاميين الذين تعرضوا للاعتداءات على كامل الفصائل، داعياً في الوقت ذاته إلى التحرك الجماهيري لتشكيل رأي ضاغط على السلطة لحماية الإعلاميين والمواطنين على حد سواء.

من جانبه اعتبر ممثل الاتحاد الديمقراطي (فدا) جمال زقوت أن ظاهرة الاعتداء على الصحفيين نتاج حالة الانفلات الأمني السائدة في الأراضي الفلسطينية، واعتقاد البعض أن له الحق بأن يمتلك الحقيقة دون غيره، محذراً من أن عدم إنفاذ السلطة للقانون وكشف المعتدين، سيجعل من الظاهرة أمرا في غاية الخطورة والتعقيد.

وقال عضو المجلس التشريعي وزير العدل السابق ناهض الرئيس إن ظاهرة الاعتداء على الإعلاميين والصحفيين هدفها إسكات وتكميم الأفواه، ومتهما من وصفهم بقلة من المنتفعين وأصحاب المصالح الكبيرة التي تعتدي على كل من يتعرض لمصالحهم سواء من الجمهور أو ممثليهم في إشارة منه إلى الإعلاميين.

استقطاب
وأوضح الريس أن الواقع الفلسطيني أكبر من وصفه بحالات الانفلات الأمني أو الفوضى، معتبراً أن ما يحدث خروجاً مبرمجاً على القانون.

غير أن ممثل الجبهة الشعبية كايد الغول يرى أن ما يحدث من اعتداءات على الإعلاميين والشرائح المجتمعية الأخرى حالة من الاستقطاب التي تجري في إطار الصراع على النفوذ في المجتمع الفلسطيني. وعبر عن خشيته أن تكون هذه الاعتداءات جزءا من سياسة تطويع الإعلام لصالح سياسة السلطة المهيمنة.

وفي إطار بحث الفصائل عن الحلول لحماية الإعلاميين، دعا ممثل الجبهة التحرير جميل شحادة الفصائل إلى بلورة موقف موحد وواضح من الاعتداءات المتكررة على الصحفيين، ووضع السلطة أمام مسؤوليتها في هذه القضية.

كما طالب ممثل جبهة التحرير العربية إبراهيم الزعانين الأجهزة الأمنية بالتخلي عن عناصرها الذين يعتدون على الإعلاميين.

فيما دعا ممثل حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش الإعلاميين إلى التوجه إلى الجهات التي تعتدي عليهم مباشرة، وتحديدها والإشارة إليها عبر وسائل الإعلام.

وأصر ممثل حركة حماس الدكتور محمود الزهار على تحميل السلطة وحدها إتلاف الجهاز الإعلامي، وكافة الأجهزة والمؤسسات التي بيدها.