Skip links

اعلاميون أردنيون: «صندوق تدريب الصحفيين» تأكيد وضمانة لرؤية الملك للحرية الاعلامية

وتستمر الافكار الملكية عن الديمقراطية بمكارم سامية توصلنا الى نموذج اعلامي مثالي متكامل لا تشوبه شائبة ببصيرة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين الثاقبة التي تضع باستمرار فلسفة خاصة نحو المزيد من الانجاز والانجاز لتكون الصحافة الاردنية بالفعل النموذج الافضل على خارطة الاعلام عربيا وعالميا.

بالامس ، اضيفت مكرمة ملكية سامية جديدة للصحافة زادت من هيبتها وعززت من سلطتها ، ودفعت بشكل حقيقي نحو التأكيد على اهميتها وبأنها تحتل مكانة هامة على اجندة جلالة الملك ، جاء ذلك عندما أعلن جلالة الملك عبدالله الثاني عن انشاء وتمويل صندوق خاص لتدريب ودعم الصحفيين وتأهيلهم وتنمية قدراتهم النظرية والعملية بهدف الارتقاء بمهنة الصحافة في الاردن ، ليكرس جلالته بذلك مفهوما مهنيا جديدا للمهنية الصحفية والحرية المسؤولة باخراج رسالة اعلامية يكتبها صحفيون مؤهلون.
 
فلسفة ملكية رائعة بدت جلية عندما أعلن جلالته خلال اول لقاء يجمعه بنقيب الصحفيين عبد الوهاب الزغيلات في الاعلان عن صندوق لتدريب الصحفيين ليضع بذلك اولوية التدريب اساسا للصحافة المهنية المسؤولة الواعية القادرة على مواكبة متطلبات المرحلة ، وبالمقابل يضع جلالته المسؤولية على الصحفيين انفسهم في ضرورة السعي لترتيب البيت الداخلي بأيديهم وتنطلق من داخل اسوارها لعلاج اي سلبيات تعاني منها.
 
الصحفيون ثمنوا مبادرة جلالة الملك عبد الله الثاني ، ورأوا فيها سياجا وضمانة واضحة للحريات الصحفية التي ظن كثيرون ان هناك قادما مخيفا سيقيدها من خلال تشريعات جديدة مشددة تقيد الحريات الصحفية ، بعدما اثار البعض ان جلالة الملك غير راضْ عن الصحافة المحلية ، لتأتي هذه المبادرة تأكيدا وتوضيحا جديدا للرؤية الملكية للحرية الاعلامية.
 
آراء تحدثت لــ"الدستور" بقوة الدعم الملكي للحريات الصحفية سيما وان جلالته أكد "ان الحريات الصحفية ستبقى محط دعمنا واهتمامنا ، معرباً عن امله في ان تترافق الحرية مع الارتقاء بالمهنة بصورة تمكن العاملين فيها من أداء عملهم بكفاءة واحتراف ومهنية".
 
وشددت الاراء ان مبادرة جلالته هذه تأتي استمرارا لدعمه المتواصل للحريات الصحفية وتعزيز المهنية ورفع سوية المهنة والرسالة الاعلامية باستمرار ، حيث قال جلالته "نحن مع أي جهد من شأنه ان يعزز من مهنية العمل الصحفي وانا واثق من قدرة ورغبة الصحفيين في الارتقاء بهذه المهنة التي هي من انبل المهن التي تتعامل مع الحقيقة لا سواها".
 
عز الدين: التدريب يرفع من سقف المهنية
 
رئيس المجلس الاعلى للاعلام السابق ابراهيم عز الدين أكد ان مبادرة جلالة الملك تعتبر مبادرة مباركة وممتازة وتغطي شقا رئيسا من العملية الاعلامية وهي الجانب التدريبي وهذا امر اساسي.
 
ورأى عز الدين انه يجب ان يجري العمل على التنظيم بشكل جيد لتستكمل الاجراءات اللازمة للاستفادة السريعة من المكرمة الملكية ، ويستفيد منها الصحفيون كافة.
 
وقال: ان التدريب حل للمهنية ، فهو يرفع من سقف المهنية التي تعد الاساس في العملية الاعلامية ، لافتا الى ان الجواب الرئيس للرفع من سقف المهنية هو التدريب. وكلما ركزنا على التدريب وكان هناك تعاون من المؤسسات الصحفية لتشجيع العاملين فيها على التدريب ، وتكاتف جميع الاطراف تؤدي غرضها وصولا الى الغاية الاساسية في رفع سقف المهنية من خلال التدريب.
 
وأشار عز الدين الى ان هناك مبادرة ملكية يجب ان تنفذ في اقرب وقت ممكن والمهم ان تستثمر الاستثمار الجيد لكي تدعم التدريب عبر مختلف القنوات وفي مقدمتها الصندوق.
 
د. بحوث: المبادرة تجسد رؤية الملك للاعلام
 
رئيس المجلس الاعلى للاعلام د.سيما بحوث ثمنت بداية مبادرة جلالة الملك عاليا والتي تأتي في اطار سعي جلالته المتواصل لدعم الاعلام خاصة فيما يتعلق بمجال الحريات والتدريب.
 
وأشارت د.بحوث الى اهتمام جلالته الهام بالاعلام والذي يعكس ضرورة ان تكون الحريات الاعلامية بالاردن بلا سقف ، وان الحرية والمهنية متلازمتان ليكون الاعلام ذا مصداقية عالية وتأثير ايجابي.
 
وقالت بحوث ان مبادرة جلالة الملك تنطلق من رؤية جلالته الاعلامية في بناء نظام اعلامي اردني حديث يقوم على المهنية والحرية والتعددية ، معربة عن املها ان تكون اضافة نوعية للقطاع الصحفي كون الصندوق يشكل استمرارية لتطوير المهنية الاعلامية وتجسيدا للرؤية الملكية للاعلام.
 
وطالبت د.بحوث بضرورة تعاون كل الجهات التدريبية بما فيها الجامعات التي تدرس الصحافة لوضع برامج تدريبية ترفع من سوية المهنة وتتماشى مع متطلبات الاعلام الحديث والتدريب واحتياجات المرحلة.
 
وبينت د.بحوث ان المجلس الاعلى للاعلام لديه مركز تدريب اعلامي ومن خلاله يضع المجلس كافة امكانياته تحت تصرف هذا الصندوق ونضع كافة امكانياتنا التدريبية والمهنية للتدريب الاعلامي ، داعية الى ضرورة ان تكون الرسالة الاعلامية تتمتع بالحرية والمهنية العالية والمسؤولية وان يكون اعلامنا جادا وبناء ومسؤولا.
 
الزغيلات: الملك أكد ان هناك مهنية عالية لدى الصحفيين الأردنيين
 
نقيب الصحفيين عبد الوهاب الزغيلات بدوره قال: وضع جلالة الملك حدا لاقاويل حول اصدار اي تشريعات جديدة تحد من الحريات الصحفية عندما أكد ان الحريات الصحفية ستبقى محط دعم جلالته واهتمامه وان حرية الصحافة لا تغيير عليها ، لكن جلالته أكد في نفس الوقت ضرورة ان تكون هناك مهنية عالية لدى الصحفيين الاردنيين لان الصحفي الذي يتمتع بهذه المهنية يستطيع ان يحدد سقف حريته كما يشاء ومن هنا جاء اعلان جلالة الملك لانشاء صندوق خاص لتدريب ودعم الصحفيين وتأهيلهم وتنمية قدراتهم النظرية والعملية بهدف الارتقاء بمهنة الصحافة في الاردن.
 
وأضاف الزغيلات: من هنا يأتي دور نقابة الصحفيين والاسرة الصحفية بالشكر والتقدير على مواقف جلالته الداعمه للصحافة وللحريات الصحفية ، ثم ان جلالة الملك وضع الكرة في ملعب الاسرة الصحفية لترجمة ما ورد على لسان جلالته على ارض الواقع.
 
وأعلن الزغيلات في هذا السياق ان النقابة ستبدأ خلال ايام بالاعداد لآلية عمل الصندوق ، من خلال عقد ورشة عمل تضم الزملاء رؤساء التحرير والمعنيين بالتدريب لتقديم تصور لجلالة الملك لبدء عمل الصندوق ، وكذلك آلية عمل مركز التدريب ، ومن ثم سنعد للمؤتمر الوطني للاعلام والصحافة لطرح كل القضايا ذات العلاقة بالشأن الصحفي ، والعمل على اعادة النظر ببعض البنود القانونية وبعض التشريعات التي تحد من الحريات الصحفية ، كما سنقدم تصورات لتوسيع عضوية اوساط النقابة ، والزام خريجي الجامعات التسجيل بالنقابة اسوة بالنقابات الاخرى ، مادام سيكون هناك معهد تدريب ، كما سنبحث الاعلام وعلاقته بالسلطات الثلاث وتفعيل ميثاق الشرف الصحفي ، واعداد مدونات سلوك للمواقع الالكترونية ، والعمل الجاد لحرية الوصول للمعلومة ، واوراق اخرى سيعلن عنها في حينه ، سعيا للخروج بتوصيات تكون من داخل الجسم الصحفي لمعالجة قضايا المهنة ، فعلى الوسط الصحفي ان يعالج مشاكله بنفسه ولسنا بحاجة الى اي تشريع جديد.
 
حجازي: المبادرة ستنقل الاعلام الأردني إلى مرحلة متفوقة
 
من جانبه قال نقيب الصحفيين الاسبق عرفات حجازي ان مبادرة جلالة الملك الجديدة استمرار لدعواته السابقة لرفع مستوى الاعلام في الاردن حتى يستطيع ان يؤدي المهمة التي يحتاجها الوطن ، وهذه المبادرة لا شك انها ستنقل الاعلام الاردني من مراحله الحالية الى مراحل التفوق كما يتوقع ويرسمها جلالة الملك.
 
وأشار حجازي الى انه لا شك ان الاعلام في الاردن خطا في السنوات الاخيرة خطوات ملموسة لكن على ما يبدو ان طموح جلالة الملك في ايصال الاعلام الى مراحله الاعلى لا يتوقف ولهذا فهو ماض وسنكون من ورائه ماضون.
 
وقال حجازي: اننا نسعى للسير خلف توجهات جلالة الملك حتى يبقى الاردن كما كان دوما موطن الاعلام الهادف الناضج الذي يؤدي رسالة الوطن والمواطن على أكمل وجه ولا شك ان الدعوات المتواصلة التي يدعونا اليها جلالة الملك هي استمرار الى دعوات الهاشميين منذ البداية الذين وضعوا الدستور الاردني عندما قدموا لنا دستورا تفوق على كل دساتير العالم التي اعطت الاردنيين خطوات واسعة نحو الحرية والديمقرطية والانفراج الانساني.
 
وشدد حجازي على ان مبادرة جلالته هي استمرار لدعواته السابقة والتي ستنقلنا الى مرحلة جديدة من مراحل الحرية والديمقراطية التي نحن في امس الحاجة اليها في هذه المرحلة بالذات ، ونأمل ان تواكب الاجهزة الاعلامية المختلفة الموجودة في الاردن هذه الدعوة وترتفع بها حتى لا يكون جلالة الملك الوحيد الذي يعمل في هذا الميدان بل ان نلبي جميعنا دعوته السامية ليبقى الاردن كما عهدناه ساحة للحرية والديمقراطية.
 
ولفت حجازي الى انه في حال كان ينقصنا مراكز مهمة للتدريب لانضاج العملية الاعلامية فان دعوة جلالته الجديدة حافز لنلبي هذه الدعوة ليبقى الاردن متفوقا في هذا المجال على جميع الدعوات التي تنطلق من حين الى آخر فيما حولنا من اقطار مختلفة.
 
برهوم: خطوة مهمة نحن بحاجة لها
 
رئيس تحرير صحيفة "الجوردن تايمز" سمير برهوم أكد ان مبادرة جلالة الملك خطوة مهمة نحن نحتاجها جدا خلال المرحلة الحالية ، لافتا الى ان لدينا صحفيين مؤهلين ، لكن بالمقابل هناك اخرون ليسوا مؤهلين ، وعليه فان التدريب مطلوب للصحفيين وحاجة ضرورية.
 
وقال برهوم التدريب ليس حلا لكل ما نعاني منه من فوضى في بعض الاعلام لكنه حتما يساعد في الحل ، مشيرا الى اننا بحاجة الى خطوات اخرى موازية للتدريب لتنضبط بعض التجاوزات ومن ابرزها تفعيل ميثاق الشرف للصحفيين ، والعمل على رفع سقف الحرية.
 
الموسى: ربط التدريب بالتطلعات الوطنية
 
بدوره رأى استاذ الاعلام في جامعة الشرق الاوسط الدكتور عصام سليمان الموسى ان مبادرة جلالة الملك تشكل فرصة هامة ومناسبة لتوحيد النشاط التدريبي في الاردن نظرا لتعدد الجهات التدريبية التي تشرف على تدريب الصحفيين ، فهي فرصة لتوحيد الجهد ، والعمل على توفير كادر تدريبي من خارج المؤسسة الاعلامية يقوم على اساس الخبرة والكفاءة العالية.
 
وطالب د.الموسى بضرورة العمل على ايقاف الدورات التدريبية التي تقوم بها الجهات الخارجية لسبب بسيط ان الصحافة يجب ان تكون نابعة من رحم المجتمع المحلي ومرتبطة بالتطلعات الوطنية.
 
حواتمه: دعم الملك يساعدنا في مواجهة التحديات الهائلة
 
رئيس تحرير جريدة الغد جورج حواتمه قال: أمل زملائي وانا ان يتوج هذا الصندوق الجهود المبذولة من قبل المؤسسات المختلفة لرفع سوية مهنة الصحافة وتدريب الاعلاميين. كما ارجو ان يسهم في تجميع الطاقات من اجل تحقيق الغايات التي ذكرها جلالة الملك لدى لقائه امس نقيب الصحفيين عبد الوهاب الزغيلات.
 
وأضاف: اود ان اؤكد ان للنقابة دورا مهما في تضافر الجهود التي ترمي الى الارتقاء بمهنة الصحافة ودفعها الى الامام وكلنا ثقة بان دعم جلالة الملك وحرصه على المهنة واصحابها سيدفع بنا قدما ويساعدنا على مواجهة التحديات الهائلة التي تجابهنا في الاردن والعالم العربي.