Skip links

الأردن: إعلاميون ومسؤولون يرون أن الصحافة تحتاج المزيد من التطبيق العملي في نهج الإصلاح

قال صحفيون ومسؤولون إعلاميون ان الصحافة في
الأردن التي شهدت تحسنا في حرية التعبير والرأي خلال العام الماضي لا تزال تحتاج
إلى المزيد من التطبيق العملي في نهج الإصلاح وإفرازاته الذي تتحدث عنه الحكومات
المتعاقبة.

واضافوا لوكالة الانباء الاردنية ان الصحافة
الأردنية شهدت عام 2005 عددا من الأحداث التي ساهم فيها عدد من المؤسسات الإعلامية
ذات العلاقة والتي تمثلت بتعديل التشريعات الناظمة للعملية الصحفية وترسيخ مبدأ
التدريب والتأهيل للصحفيين وغيرها من الاحداث .

رئيس المجلس الأعلى للإعلام إبراهيم عز الدين
قال ان سقف الحرية خلال العام الماضي كان مرتفعا في الصحافة الأسبوعية فيما كان
مرتفعا إلى حد ما في الصحافة اليومية مشيرا الى انه سيصدر خلال الأسابيع المقبلة
تقرير يتصف بالمهنية والمصداقية والشفافية حول مستوى الحريات الصحفية لعام 2005 في
المملكة. وأضاف ان المجلس أعاد خلال عام 2005 النظر في الدراسات السابقة التي قام
بها مدخلا عليها بعض التعديلات والأفكار الجديدة التي تحمل سمات تطويرية بما يخدم
توجهات المرحلة المقبلة. وأشاد عز الدين بصدور التوجيهات الرسمية التي منعت اعتقال
وتوقيف الصحفيين وتعميم رئاسة الوزراء بمنع الرقابة على الصحف. كما أشاد بإقرار
مجلس الوزراء خلال تشرين الأول الماضي قانون حق الحصول على المعلومات الذي أحيل
إلى مجلس النواب حيث تأتي الأسباب الموجبة لتقديم مشروع القانون نتيجة للازدياد
المضطرد في استخدام المعلومات اثر تطور الحياة المعاصرة وتنامي المسار الديمقراطي
في المملكة. وتناول التوصيات التي أقرتها اللجنة الملكية للأجندة الوطنية في مجال
المحور الإعلامي والتي بحثها المجلس الاعلى للاعلام في جلسته التي عقدها خلال شهر
تشرين الأول الماضي مرحبا بالتركيز على بعض المواد القانونية التي تحمل سمات
تطويرية والتي سبق له أن أعدها بالتعاون والتنسيق مع نقابة الصحفيين إلا أنه كان
يتوقع أن تتضمن التوصيات آفاقا جديدة تتخطى الاجتهادات القانونية التي تم التوصل
إليها عبر المنظومة التشريعية المتكاملة.

وترتبط دائرة المطبوعات والنشر مع مشهد الصحافة
المحلية بعلاقة تكاملية مبنية على خدمة الأهداف الوطنية بروح من التفاهم والحوار
وحل القضايا الخلافية وفقاً لأحكام القانون نصا وروحا.

مدير عام الدائرة مروان قطيشات قال ان الدائرة
قدمت إلى المؤسسات الصحفية خلال العام الماضي ما يزيد عن (40) بحثا حول مختلف
الموضوعات و (630) تقريرا صحفيا مستندا إلى الصحافة العربية والأجنبية
والإسرائيلية حيث بُدىء بتوزيع التقرير منذ نهاية 2005 عبر البريد الإلكتروني
بالإضافة إلى تقديم مجموعات من الكتب المتوفرة في الدائرة لمكتبات الصحف للمساهمة
في إثراء الجانب المعلوماتي والثقافي للصحفيين.

وبين انه خلال 2005 حصلت ثلاث مطبوعات صحفية
على تراخيص إصدار. واحدة يومية (الاتجاه) واثنتان أسبوعيتان (المدينة ) و (الحقيقة
الدولية) بالإضافة إلى حصول (71) مطبوعة متخصصة على تراخيص إصدار. وقال ان الدائرة
تقدمت إلى المحاكم الجزائية للنظر بخمس قضايا ضد أربع صحف يومية وأسبوعية منها
قضية بسبب الإساءة لرئيس الوزراء والحكومة وقضيتان بسبب الإساءة والتهكم على
وزيرين وقضيتان لعدم توخي الدقة والنزاهة الذي يؤدي إلى إثارة الفتن وإثارة الرعب
حيث ذكرت إحدى الصحف ان الزلزال الذي حدث في الأردن كان بسبب دفن نفايات نووية إسرائيلية
فيما تناول كاتب إحدى الصحف موضوع الفساد بصورة غير مهنية، مشيرا إلى أن هذه
القضايا تندرج تحت مخالفة المادة (5) و (7) من قانون المطبوعات والمادة (191) من
قانون العقوبات، ومن بين هذه القضايا قضيتان رُفعتا بناء على طلب وزيرين متضررين
انتهت إحداهما بعدم المسؤولية.

نقابة الصحفيين
بدوره أشار نقيب الصحفيين طارق المومني إلى ان
عام 2005 شهد عدة أمور إيجابية كانفتاح الحكومة على الإعلام وظهور التطور النسبي
على المستوى الصحافي من خلال مساحة للرأي الآخر في مختلف وسائل الإعلام وحمد الله
على أن العام الماضي لم يشهد سقوط شهداء أو حوادث اعتداءات على الصحفيين.

وأشار إلى إيجابيات شهدتها خارطة الصحافة 2005
تمثلت بتعديل التشريعات الناظمة للعملية الصحفية كإلغاء عقوبتي السجن في جرائم
المطبوعات ومشروع ضمان حق الحصول على المعلومات إلى جانب ظهور مقياس للحريات
الصحفية في الأردن الذي أظهر أن الحرية الصحفية تقع في المستوى النسبي بالإضافة
إلى ظهور الاهتمام لدى الجهات المعنية بإجراء دراسات تحليل المضمون والتي بدأها
المجلس الأعلى للإعلام بأخبار وكالة الأنباء الأردنية. وبين ان عام 2005 شهد قبول
40 عضوا جديدا إلى الجسم الصحفي ليرتفع بذلك عدد الصحفيين في الأردن إلى (646) وقد
بدأنا خلال العام الماضي بالتفكير في توسيع قاعدة العضوية وانتظرنا ما يمكن أن
تسفر عنه بنود اللجنة الملكية للأجندة الوطنية التي "لم تأت بجديد" حيث
أن حوالي (16) توصية من

 (19)
موجودة أصلا إما في التشريعات النافذة أو في التشريعات الموجودة في البرلمان أو هي
عبارة عن مبادىء دستورية.

وقال المومني ان النقابة رفضت توصية الأجندة
بإلغاء إلزامية العضوية لأنها تؤدي إلى الفوضى والانفلات وقمنا على مختلف الصعد
بالتعبير عن رفضنا من خلال عدة وسائل منها التوقف لمدة ساعتين عن العمل والاعتصام
أمام رئاسة الوزراء.

من جهته رأى مدير مركز حماية وحرية الصحفيين
نضال منصور ان صحافة عام 2005 واجهت عددا من التحديات تمثلت بالحاجة إلى زيادة
مساحة الحرية وتطوير الحالة المهنية ورفع الوصاية الرسمية عنها. وقال إننا نشعر
أمام هذه التحديات انه لا توجد استراتيجية واضحة لصانعي القرار وحتى رؤية محددة
للإعلاميين حيث انه على المستوى الرسمي يجري الحديث عن إصلاح وتطوير البنية
التشريعية لكن عند التطبيق وأمام مشاريع القوانين يجري وضع البصمات والإجراءات
التي لا تتفق ورؤية الإصلاح والحديث عنه. وأشار الى سلبيات شهدتها صحافة 2005 وقال
انه رغم تراجع التدخلات من كل الأطراف إلا أنها ما زالت موجودة فهناك الأساليب
المسبقة للرقابة والاتصالات من وراء الكواليس لا تزال مستمرة ولا يوجد حتى الآن
موقف متوحد للدفاع عن استقلالية الإعلام وحرية الصحفيين ولا يوجد تحالف بين
الإعلاميين مما يسهل اختراقهم وإضعافهم، فإدارات بعض الصحف لا تلتفت كثيرا لمدونات
السلوك الأخلاقي والمهني مما يفتح ثغرة في جدار الإعلام ويعطي للغير ذريعة للتدخل
به، مؤكدا انه ما زال من الضروري إنصاف الصحفيين وتحصينهم ماديا كي لا يضعف بعضهم
أمام الإغراءات.

وأكد منصور الايجابية في توصيات اللجنة الملكية
للأجندة الوطنية خاصة فيما يتعلق بإلغاء إلزامية عضوية النقابة الذي "يتنافى
ومبدأ الديمقراطية والإصلاح".