Skip links

الأردن: اخضاع المواقع «الالكترونية الاعلامية» لاشراف المطبوعات دخل حيز التنفيذ

أعلن الناطق الاعلامي باسم دائرة المطبوعات والنشر جميل البرماوي ان قرار اخضاع المواقع الالكترونية الاعلامية والصحافة الالكترونية الى اشراف ومتابعة دائرة المطبوعات والنشر قد دخل حيز التنفيذ ، حيث ستقوم بدورها بالاشراف على هذه المواقع ومتابعة التجاوزات التي تصدر عن المواقع المسيئة.

واكد البرماوي في تصريح خاص لــ"الدستور" ان دور الدائرة على هذه المواقع سيكون بموجب قانون المطبوعات والنشر ، من خلال متابعتها والأشراف عليها ومحاسبة المواقع التي تقدم على أي مخالفة لقانون المطبوعات. ولفت البرماوي الى ان ديوان التشريع في رئاسة الوزراء قرر بناء على توصية من الدائرة اعتبار المواقع الالكترونية الصحفية ، والصحافة الالكترونية بشكل عام تكمل عمل الصحافة المكتوبة ، وبالتالي تخضع للتدقيق والمتابعة من دائرة المطبوعات والنشر ، والى قانون المطبوعات والنشر. وأوضح البرماوي ان الموضوع ليس كما يراه البعض بمراقبة ما ينشر على هذه المواقع ، بل الأمر يتعلق بتطبيق القانون واخضاع هذه المواقع الى متابعة دائرة المطبوعات والنشر.

وأكد مركز حماية وحرية الصحفيين أن قرار ديوان التشريع بإخضاع المواقع الالكترونية لقانون المطبوعات والنشر مخالف للقانون من حيث الشكل والموضوع.

وقال المركز في مطالعة قانونية أعدتها وحدة المساعدة القانونية للإعلاميين "ميلاد" ان القرار الصادر عن ديوان التشريع والرأي مخالف لأحكام الدستور والقانون لأنه صادر عن جهة غير مختصة بتفسير النصوص القانونية.

وأوضح أن المادة الثانية من قانون المطبوعات والنشر محصورة ومقتصرة على الصحافة المكتوبة بأنواعها المختلفة.

وأشار إلى أن تعريف المطبوعة لا ينظر إليه بشكل مستقل. فالمعروف أن المشرع عندما يضع تعريفاً عاماً يلحقه بتعريفات تفصيلية فلا يصبح العام عاماً وإنما يصبح خاصاً.

وتساءل المركز: هل تصلح نصوص قانون المطبوعات والنشر رقم 8 لسنة 1998 وتعديلاته للتطبيق على المواقع الالكترونية وعلى سبيل المثال لا الحصر تعريف الصحفي أو شروط وإجراءات الترخيص وحتى الشروط القانونية التجريمية.

واضاف: ان المشرع الاردني وضع الاعلام – لغايات تنظيمية – في عدة قوالب قانونية محددة بحيث جعل كل قالب قانوني في تشريع مستقل. وكانت الحكمة من وراء ذلك التفريق في التخصصات والاختصاصات واعطاء كل قسم من أقسام الاعلام الخبرة التي تحتاجها فوضع الاعلام المرئي والمسموع – بما يشمله من بث هوائي – في قانون خاص ووضع الصحافة المكتوبة بما يشملها من صحف وكتب ومجلات في قانون المطبوعات والنشر وحدد في كل قانون النطاق الذي يجب ان يشمله القانون. وبقي الاعلام الالكتروني عن طريق الشبكة الدولية للمعلومات "الانترنت" الذي ينظر اليه المشرع الاردني أنه اعلام عالمي وليس من المنطق أن يقوم بوضع تشريع تنظيمي محلي لاعلام عالمي يمارس من خارج الاردن ويُقرأ في مواقع الكترونية خارج الاردن وهي ايضا لا تنتمي الى بلد معين لذا نجده استثناه من تطبيق أي قانون خاصة قانون الاعلام المرئي والمسموع وهو المكان الطبيعي للمواقع الالكترونية. ورأى المركز أن قرار ديوان التشريع والرأي وقرار دائرة المطبوعات والنشر جاءا مخالفين للمنطق القانوني السليم وفقا لمجريات الحكمة التشريعية من النصوص القانونية التي صاغها المشرع الاردني شكلاً ومضموناً.

واشار الى عدم الزامية الرأي الصادر عن ديوان التشريع والرأي وعدم وجود حجية له على الكافة ، حيث أن القانون المُلزم هو القانون الصادر عن الهيئة التشريعية والذي يمر بكافة مراحله الدستورية او عن السلطة التنفيذية وفقا لنص المادة 94 من الدستور وأن أي أنظمة أو تعليمات أو أوامر صادرة من أي جهة تخالف هذا النظام أو تعدله تكون غير قانونية ولا تطبق لان الأولى في التطبيق هو القانون وفقا لمبدأ التدرج التشريعي.

واكد ان تعريف المطبوعة لا ينظر اليه بشكل مستقل ، فالمعروف ان المشرع عندما يضع تعريفاً عاماً ويلحقه بتعريفات تفصيلية فلا يصبح العام عاماً وانما يصبح خاصا ومتعلقا بالتعريفات التفصيلية التي تشرح وتفصل التعريف العام ، وهذا ما حدث في قانون المطبوعات والنشر ، فبعدما عرف المطبوعة بأنها (كل وسيلة نشر دونت فيها المعاني أو الكلمات أو الأفكار بأي طريقة من الطرق) فقد فصل وبين ما هي المطبوعات المقصودة لغايات تطبيق القانون حيث عرفها بالآتي: المطبوعة الدورية، المطبوعة الصحفية والمتخصصة بكل أنواعها والتي تصدر في فترات منتظمة ، مشيرا الى ان كل نوع من انواع المطبوعات الواردة في التعريفات السابقة له احكام قانونية وتنظيمية واردة في القانون وهذا وضع منطقي اما الصحافة الالكترونية فلا يوجد أي حكم ينظمها في هذا القانون ولا في أي قانون آخر. وتساءل "هل يشمل تعريف المطبوعة المواقع الالكترونية ام لا ؟"

واضاف: "هل تصلح نصوص قانون المطبوعات والنشر رقم 8 لسنة 1998 وتعديلاته للتطبيق على المواقع الالكترونية والصحافة الالكترونية ؟" واوضح ان المكان الصحيح للمواقع الالكترونية اذا اردنا تنظيمها هو قانون الاعلام المرئي والمسموع، فاذا كان المشرع الاردني عبر في هذا القانون عن رغبته بعدم وضع تلك المواقع والانترنت ككل تحت مظلة الاعلام المرئي والمسموع وذلك وفقا لنص المادة 2 من قانون الاعلام المرئي والمسموع فانه لا يمكن القول ان المشرع يرغب في تنظيم هذا القطاع في قانون المطبوعات والنشر.