Skip links

الأردن: الزميل الريماوي يعتصم في نقابة الصحفيين ويعتزم مقاضاة الناطق الرسمي باسم الحكومة

من
المنتظر ان يدعو رئيس تحرير جريدة "المجد "الاسبوعية الزميل فهد
الريماوي لاعتصام سلمي في مقر نقابة الصحافيين يوم السبت المقبل, لاعلان احتجاج
"أرباب القلم" على بقاء الرقابة المسبقة على الصحف, بعد ان تعرضت
"المجد" مساء الاحد الماضي الى قرار بوقف طباعتها كونها تتضمن تقريرا
يسيء الى علاقات الاردن بدول شقيقة.

ولم يقطع
الزميل الريماوي في تصريح خاص لـصحيفة "العرب اليوم" الاردنية بموعد
الاعتصام الذي يستهدف المناداة باعلى صوت للابقاء على حرية التعبير والرأي, لكنه
رجح بقوة ان يكون موعد الاعتصام السبت المقبل.

"من
المرجح انه سيكون السبت المقبل وسندعوا جميع الزملاء للاعتصام مع حقهم الدستوري
بحرية النشر والتعبير وليس لمؤازرة المجد فقط", يقول الريماوي في الوقت الذي
لوح فيه بتحريك قضية امام القضاء ضد ما اتهمه به الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر
جودة في تصريحات له مساء امس الاول عقب اجتماع مجلس الوزراء قال فيها ان تقرير
المجد يستند الى مصادر استخبارية".

ويضيف
الزميل الريماوي" انا ادعو الحكومة لاحالتي الى القضاء اذا كان لديها ما يثبت
ذلك, وادعو الحكومة ليكون القضاء هو الحكم العادل بين الصحافيين وبينها, لا ان
تكون الرقابة المسبقة سيفا مسلطا على رقاب الصحف والصحافيين والمواطنين".

وعن
الافكار التي تطرح حاليا حول مقاضاة الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة بسبب
اتهاماته للزميل الريماوي تحدث المستشار القانوني لـ "المجد" المحامي
حسين مجلي عما اسماه "دراسة جدية تخضع للتقييم الان..".

ويضيف
نقيب المحامين السابق "ان مقاضاة جودة امام القضاء فكرة تدرس الان من
قبله",ويكتفي بالقول " ان القضية في طور الدراسة وسنعلن عن ذلك في
حينه".

ومن
الواضح ان قضية "المجد" دخلت في منعطف خطر بعد ما قاله الناطق الرسمي في
تصريحاته عن رئيس تحريرها الذي بادر للاسراع باصدار بيان توضيحي قال فيه ان
تصريحات جودة " محض ذريعة متهافتة لتبرير عمل الرقابة الامنية المسبقة
والفاقدة لأي سند شرعي او غطاء قانوني".

وذهب
الزميل الريماوي في بيانه الى اعلان تحديه للناطق الرسمي بان "يثبت صدق
اتهاماته وان يذهب بما لديه من وثائق وحقائق بهذا الخصوص الى القضاء الاردني
العادل ليقول كلمته.. لا ان ياخذ هو ومن ينطق باسمهم القانون بايديهم وان يسوقوا
التهم جزافا كما يحلوا لهم", على حد قوله.

ولا تزال
أزمة "المجد" عنوانا في دفتر الحريات الصحافية بالرغم من نقل ل
"العرب اليوم" عن مصادر موثوقة قولها ان الحكومة كانت تفكر باعتقال رئيس
تحريرها قبل يومين لولا تدخل جهات كانت تبحث عن فرصة مؤاتية لاسكات كل الجبهات
المتطاحنة تحت عنوان واسع وعريض هو "الحريات الصحافية, والرقابة المسبقة,
ودور القضاء في مثل تلك القضايا..الخ".

وتتزامن
هذه الازمة بين الحكومة والصحافة في ظلال اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف
اليوم الخميس في الوقت الذي اثار فيه قرار وقف "المجد" عن الطباعة مخاوف
الوسط الصحافي من العودة المباشرة للرقابة المسبقة على الصحف, وانعكاساتها السلبية
على اداء الصحافة وحريتها اولا قبل ان تنعكس مثل تلك الاجراءات "السالبة
للحريات" على سمعة الاردن في المحافل الدولية.

ويشير
نقيب الصحافيين الزميل طارق المومني الى تلك المخاطر قائلا " اعتقد انها من
الممارسات التي لها تاثير سلبي على توجهات الاردن الاصلاحية على الصحافة وحريتها
والاساس ان لا تكون".

ويضيف
المومني " اذا كان مثل هذا الامر يعمل به في بعض البلدان فهذا لا يعني ان
نعمل به في الاردن, فهناك موقف واضح وصريح لجلالة الملك حول الرقابة المسبقة
لكونها تؤثر سلبا على صورة الاردن في العالم".

ويؤكد
الزميل المومني  على ان الاساس هو الذهاب
الى القضاء "فهو المرجعية التي ننادي بها ليكون هو نفسه فقط الحكم في قضايا
المطبوعات والنشر وليست اية جهة اخرى – حسب قوله – ".

وتمضي
العرب ياليوم قائلة :لقد فتحت قضية "المجد" الباب على مصراعيه امام الوسط
الصحافي للتخوف من العودة المباشرة والضاغطة للرقابة المسبقة على الصحف, وهو ما
يفسر بشكل جلي حجم السجال الاعلامي الواسع الذي ظهر على هامش تلك الازمة سواء لجهة
تبادل "القصف بالتصريحات", او لجهة تسييل البيانات الناقدة, او تسهيل
دخول جهات على خط "النقد والتحطيم" الذي يمارس الان.

وتضيف:
ولم تبدا هذه التخوفات مساء الاحد الماضي فقط, بل بدات قبل ذلك بايام عندما تحولت
قضية منع "قناة الجزيرة" من بث مقابلتها الخاصة مع الامير الحسن, وما
تلاها من سجال كان كافيا لحمل الصحافيين على وضع اياديهم على قلوبهم خوفا من خطوات
مقبلة قد تطالهم وتطال اقلامهم وصحفهم.

وبدت تلك
التخوفات مشروعة, ومن المؤكد انها ستبقى الى فترة مقبلة اذا ما بقيت ذات الايادي
تاخذ مكانها على الصدور, بعد ان تركت الاقلام تستريح على ورق ابيض ينتظر من يسطره.