Skip links

الأردن: المجلس الأعلى للإعلام ينتقد عدم معالجة توصيات الاجندة مستقبل الاعلام الحكومي

انتقد المجلس الأعلى للإعلام عدم معالجة توصيات لجنة الأجندة الوطنية العليا ذات العلاقة بالإعلام حاضر ومستقبل الإعلام الحكومي، فضلا عن “تكرار” التشريعات والنصوص القانونية المعمول بها بصياغة “مجتزأة وبلغة لا تتصف بالدقة”.

وفي الوقت الذي رأى فيه المجلس خلال الجلسة التي عقدها الأول من أمس لبحث توصيات ورقة الإعلام الـ19 أن التوصيات تتضمن أفكارا واقتراحات يمكن أن تسهم في إثارة حوار وطني حول تطوير الإعلام الأردني، “تمنى لو خرجت التوصيات بآفاق جديدة تتخطى الاجتهادات القانونية التي تم التوصل إليها عبر تلك المنظومة التشريعية التي أعدها المجلس بالتعاون مع نقابة الصحافيين الأردنيين”.

وأفاد المجلس بأن اللجنة “لم تقدم أسباب موجبة” للتوصيات التي تم إقرارها بإنشاء مؤسسات جديدة أو دمج أو إلغاء هيئات ومؤسسات قائمة، لافتا إلى أن التوصيات جاءت نتيجة إتباع منهجية لا تفضي إلى تقديم رؤية مستقبلية لهذا القطاع لمدة عشر سنوات كما تقضي بذلك الأجندة.
“كما أنها لا تبدو نتاج دراسة لمدى تأثير العوامل المستقبلية على مجمل العملية الإعلامية وفي طليعتها العوامل الاقتصادية الحاكمة في موضوع الصناعات والخدمات الإعلامية، والآثار المترتبة على الإعلام نتيجة التطورات التكنولوجية المتلاحقة في هذا الميدان”. بحسب المجلس.

وكان نائب رئيس الوزراء رئيس لجنة الأجندة الوطنية مروان المعشر طالب في تصريحات صحافية بعدم التسرع في الحكم على توصيات ورقة الإعلام “وحشرها” في بند إلغاء إلزامية العضوية لنقابة الصحافيين، داعيا إلى التعامل معها كحزمة إجراءات واحدة، تهدف إلى فتح الساحة السياسية لحرية العمل السياسي، وما يوازيها من توفير الأرضية المناسبة لخلق ظروف مواتية لحرية الإعلام بما يتوافق مع الحقوق التي كفلها الدستور الأردني من حرية التعبير.

ولفت المجلس إلى عدم ظهور مؤشرات في هذه التوصيات توحي باستقراء دقيق للمستجدات على البيئة المحلية والعربية والدولية، التي يمكن أن تؤثر على المسار الإعلامي.

ولاحظ المجلس أن غالبية المبادئ التي تضمنتها التوصيات هي تأكيد للنصوص الدستورية الخاصة بحرية الرأي والتعبير أو إعادة لنصوص القوانين النافذة في مجالات الإعلام والمطبوعات والنشر أو في الأحكام الواردة في مشروعات القوانين والأنظمة التي أعدها المجلس الأعلى للإعلام والمعروضة حالياً على مجلس الوزراء أو على مجلس الأمة.

ورحب المجلس بتركيز الأجندة على بعض المواد القانونية التي تحمل سمات تطويرية وتجد طريقها الآن عبر القنوات الدستورية وتشمل تعديلات جوهرية على قوانين عدة منها؛ المطبوعات والنشر، مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، حماية أسرار ووثائق الدولة، محكمة أمن الدولة بالإضافة إلى مشروع قانون الإعلام المرئي والمسموع ومشروع قانون ضمان حق الحصول على المعلومات.

ومن التوصيات التي تضمنتها الأجندة التي سترفع إلى جلالة الملك خلال الفترة المقبلة تحديد مساهمات الحكومة المباشرة أو غير المباشرة في ملكية وسائل الإعلام ضمانا لاستقلاليتها، تعيين رئيس مجلس إدارة وأعضاء مجلس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء الأردنية وفق معايير وشروط مدرجة في قانوني المؤسسة والوكالة، ويكون المجلس مستقلا في وضع اسياسة التحريرية ومكلفا بتطبيقها والإشراف عليها.

وأوصت بوجوب إصدار قانون حكومي ينظم الإعلانات والاشتراكات في الصحف اليومية والأسبوعية، وأن تشرع الدولة قانونا لحماية الحرية الشخصية للأفراد من الذم والقدح والتشهير في وسائل الإعلام، فضلا عن التوصية بإلغاء المجلس الأعلى للإعلام، وتشكيل هيئة تناط بها مسؤولية تنظيم القطاع الإعلامي وإمكانية دمجها بهيئة الاتصالات، إلى جانب إلغاء إلزامية العضوية في نقابة الصحافيين.

وفيما يتعلق بتوصية اللجنة إنشاء معهد لتدريب الإعلاميين، أشار المجلس إلى أنها جاءت دون إشارة لأي تقييم موضوعي لنشاطات المركز الأردني للتدريب الإعلامي التابع للمجلس الأعلى للإعلام، والذي يقوم منذ أكثر من سنة بعمله في تدريب الإعلاميين.

كما أن اللجنة لم تأخذ بعين الاعتبار أهمية الاستمرارية في إصدار التقرير السنوي لقياس مستوى الحريات الصحافية، بتوصيتها أن يسند هذا النشاط إلى مجلس اقترحت إنشاءه بعد إلغاء المجلس الأعلى للإعلام.

وكان لتقرير مستوى الحريات الصحافية لعام 2004 وفقا للمجلس الذي كشف عن نسبية الحرية في الأردن حيث بلغت نسبتها 49.2 بالمئة، آثارا ايجابية، حيث بادرت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات كان من شأنها رفع مستوى سقف الحريات الصحفية.

وحول توصية الأجندة بعدم إلزامية العضوية في نقابة الصحافيين الأردنيين، بين المجلس أن التوصية لم تأخذ بعين الاعتبار أهمية الأبعاد التراكمية لتطور العمل النقابي في الأردن ومدى تأثيره على الحياة العامة.

وكان إعلاميون وصحافيون اعتبروا في إلغاء إلزامية العضوية “مسا خطيرا ومباشرا” بالدور المهني للنقابات، وتجاوزا على الجدل العام بشان الأدوار الأخرى للنقابات، فضلا عن الضرر الذي سيلحق بحق الجماعة الوطنية في الحماية وحق الممتهنين في التنظيم الحر.