Skip links

الأردن: قانون مطبوعات جديد قبل نهاية الشهر وهيئة لتنظيم قطاع الإعلام تلحق بها عدة مؤسسات

تزداد حمي الترقب والانتظار في الوسط الإعلامي الأردني
لولادة نجم جديد في الساحة يحمل عنوان اول فضائية خاصة تحصل علي ترخيص للبث
الفضائي وستنطلق من عمان وسط تكرار للسؤال الاعلامي في البلاد وهو سؤال اصبح بحد
ذاته قضية سياسية ولها علاقة بالرأي العام.

والفضائية الجديدة التي ستبدأ عملها قريبا بعد
ترتيبات ضخمة ومكثفة باسم نفس الشركة التي تصدر عنها يومية الغد يفترض ان تضيف
نكهة جديدة لواقع وايقاع الاعلام في المملكة خصوصا وان في الاردن دعوات مستمرة
ونشطة لازالت تؤمن بالانفتاح الاعلامي وتدعو الي تركيزه واستثماره لصالح العالم
الجديد والمنفتح والذي تحول كما يقول الدكتور مروان المعشر الي غرفة صغيرة وليس
الي قرية صغيرة كما يقال سابقا.

وبطبيعة الحال تفرض الفضائية الجديدة التي تبدأ
بثها قريبا تحديات من طراز خاص تطال خصوصا التلفزيون الرسمي والوحيد في البلاد
والذي يعاني من تقلب وتغير الادارات وغياب نظرة شمولية ومنهجية تدفع الي تطويره
وجعله منافسا علي الاقل في المحيط الاقليمي.

ومن الواضح ان الفضائية الحديثة والتي اسست
شبكة مراسلين ومعدي برامج يزيد تعدادها عن 60 اعلاميا ومراسلا علي الاقل تخطط
للسيطرة اولا وقبل كل شيء علي معدلات المشاهدة المحلية وهي خطوة ذكية تهدف
للانطلاق من المحلي باتجاه العربي والفضائي والاقليمي مما سيعني ان الخبر المحلي
والذي كان حكرا علي تلفزيون الحكومة سيدخل في باب الاهتمامات الاولي للفضائية
الجديدة التي كلف بقيادتها الاذاعي المخضرم والشاب مهند الخطيب.

ومع قرب ولادة الفضائية الجديدة لازالت اوضاع
الصحافة المحلية كما كانت منذ عام تقريبا، فصحيفة الغد اليومية حديثة النشأة اصبحت
رقما صعبا في معادلة اليوميات بعد ان سحبت بوضوح من رصيد الصحيفة الثانية في عمان
صحيفة الدستور ومن رصيد الصحيفة الثالثة وهي العرب اليوم التي يفترض انها صحيفة
مستقلة.

وليس سرا ان يومية الرأي لازالت تتربع علي عرش
الصحيفة الاولي بدون منافس حقيقي في مرتبة الرقم الاول علي ان الغد تتنازع مع
الدستور في المرتبة الثانية وتبقي صحيفة العرب اليوم خارج اطار المنافسة في معدلات
البيع والتوزيع في المرتبات الثلاث الاولي مع ان كل اليوميات الثلاث الاولي توسع
من مشاريعها وتحاول اعادة انتاج دورها وعناوينها، فـ الرأي تدرس فكرة فضائية
تلفزيونية ايضا وبعد انجازها طبعة فلسطين قطعت اشواط باتجاه اشواط عربية اخري
وتفكر بأسبوعية استراتيجية.

والدستور ورغم تراجع نفوذها وحضورها في الاشهر
القليلة الماضية تمكنت من انجاز مقرر ضخم يحتوي مطبعة حديثة وجديدة يفترض ان تستغل
لاحقا لصالح تعزيز حضور الصحيفة وتعزيز انتاج حضورها بشكل متطور وحديث خصوصا اذا
ما تم تجاوز بعض الحسابات الهامشية في مؤسستها. و الغد لديها رديف تلفزيوني يحمي
طموحاتها ويعزز نفوذها في الشارع بعد ان اصبحت من الصحف اليومية المقروءة، وتبقي
صحيفة العرب اليوم المستقلة والتي لها بكل تأكيد نكهتها الخاصة خالية من اي مشاريع
اضافية ومعززة في المشهد الاعلامي.

وعلي صعيد الاسبوعيات هناك تحولات لا يمكن
تجاهلها فأحدث الاسبوعيات وهي الحقيقة الدولية تمكنت من ايجاد مساحة خاصة بها لا
يشاركها بها اي اسبوعية اخري فقد اصبحت الحقيقة اسبوعية مقروءة وذات حضور لا
يستهان به وتتعامل باحترام واحتراف وبطرق مختلفة مع المواقف والاشخاص كما ان صحيفة
شيحان العريقة ارتدت حلة جديدة وغيرت من هويتها وملامحها بعد ان اشتراها احد اعضاء
البرلمان وحاول تطويرها بدلا من الاستمرار في اصدار اسبوعيته القديمة الاتجاه التي
لم يعد يذكرها احد.

ولا توجد تراجعات او تأثيرات تذكر علي حصة
صحيفة السبيل الناطقة باسم الاسلاميين، فهي صحيفة المعارضة الاولي بلا منازع او
شريك وفي اتجاهات المشاكسة تأتي بعدها صحيفة المجد التي احتفظت رغم كل الاشكالات
مع رئيس تحريرها فهد الريماوي بحصتها من القراء والانصار والمريدين فيما تجنبت
اسبوعية الحدث من جانبها مزالق الابتزاز التي واجهتها اسبوعيات اخري وحافظت علي
هويتها ومكانتها مع العلم بان عدة اشخاص يفكرون حتي اليوم باصدار اسبوعيات جديدة
بعد ان اصبح اصدار صحيفة اسبوعية خطوة غير مكلفة ومنتجة لانها تضع بعض الذين لا
يعرفهم المجتمع في واجهة الاحداث.

وبعيدا عن الاسبوعيات لدي حكومة الدكتور معروف
البخيت خطتها في مجال تطوير واعادة هيكلة قطاع الاعلام وتحديث التشريعات المرافقة
واللازمة، ومن هنا وعدت الحكومة بقانون مطبوعات جديد ومتطور يعزز الحريات العامة
ويرضي طموحات الجسم الصحافي وهو قانون يخضع الان للتقييم وقد يصدر في نسخته
النهائية في وقت قريب قد لا يتجاوز منتصف الشهر الحالي.

وعلي طاولة الحكومة تدرس علي الصعيد الاعلامي
خيارات جديدة لم يحسم امرها بعد من بينها تأسيس لافتة جديدة بعنوان تنظيم قطاع
الاعلام علي شكل تنظيم قطاع الاتصالات والنقل حيث يوجد تفكير بجسم اداري مركزي
يسيطر علي الايقاع الاعلامي ويملأ فراغ غياب وزارة الاعلام ويؤسس لحالة جديدة، ومن
المقترحات التي تدرس الحاق مؤسسات اعلامية رسمية قائمة او غير رسمية قائمة في
الجسم التنظيمي الجديد مثل هيئة المرئي والمسموع والمجلس الاعلي للاعلام ودائرة
المطبوعات باعتبارها جهة ترخيص مع المرئي والمسموع علي ان يبقي المركز الاردني للاعلام
كنافذة تعبر عن رأي الحكومة وتخدم هذا الرأي وعلي ان ترتبط كل من مؤسسة الاذاعة
والتلفزيون ووكالة الانباء بترا في مجالس الادارة المشكلة بموجب قوانين خاصة.