Skip links

الأردن: مقياس الحريات الصحفية ومأزق الإعلام

لم تتم مناقشة مقياس الحريات الصحفية الذي صدر مؤخرا عن المجلس الأعلى للإعلام ونتائجه التي توصل أليها من زاوية مدى علميتها، كما لم تتم مناقشته في ضوء مقياس دولي آخر صنف الإعلام الأردني في مرتبة أدنى قليلا. وعلى ضوء هذه المناقشة، يمكن أن نسأل مع من تساءل إذا كان حقا إعلامنا في “مأزق”؟.
لقد استنتج تقرير المجلس أن الحرية الصحفية في الأردن تقع في مستوى (الحرية النسبيّة). هذا الوصف بتقديري غير دقيق. فالنسبية تعني شيئا آخر قد يكون مطاطي الطابع. حين ننظر إلى النتيجة الحسابية التي توصل لها الفريق الذي قاس تلك الحرية، وهي ( 47.09% ) فإنها “حرية متوسطة تقريبا” أو “حرية أقل من المتوسط بقليل”. بالمقابل توصلت جمعية الحرية ( Freedom House) الدولية الى أن الأردن قد حاز المرتبة 62% على مقياس حريته لصحافة العالم، وصنف اعلامنا بالنسبة لاعلام العالم بأنه “غير حر”. ويحق لنا أن نتساءل: هل هناك حقا تباين بين المقياسين ؟
صحافة حرة جزئيا وغير حرة
ننطلق بداية من فرضية أن شهادات المؤسسات الدولية يجب أن ينظر اليها بحذر. ولكي نكون موضوعيين، يجدر بنا أن نتأمل بعض النتائج التي توصلت لها الجمعية في إطار شامل. قاس التقرير الوضع الصحفي في 194 دولة، وتوصل إلى أنه وضع الدول الاسكندنافية في طليعة الدول التي صحافتها حرة، ثم صنف صحافة ألمانيا في المرتبة 16 والولايات المتحدة 17 وبريطانيا 18 وإسرائيل 28؛ وكانت كلها في دائرة الدول التي اعتبرت فيها الصحافة حرة . ووجه التقرير النقد لتراجع صحافة الولايات المتحدة وإيطاليا.
وفي مرتبة الصحافة “الحرة جزئياpartly free” صنف دولا مثل الإكوادور في مرتبة (41) والكويت (58) ولبنان (60).
لكن في الدول التي صنفت صحافتها بأنها “غير حرة” جاءت الأردن بالمرتبة 62، ومصر (68) والبحرين (71) وسلطنة عمان (72) وسوريا (83) وحلت كوريا الشمالية في المرتبة الأخيرة وحققت (97%). نخلص إلى أن العالم العربي يخلو من الصحافة الحرة باستثناء دولتين عربيتين فقط تبين أن بهما صحافة حرة جزئيا، وان الأردن قريب جدا منهما. ويمكن أن نخلص ثانيا إلى أن تقرير الجمعية شمل في مقياسه الأداء الإعلامي بجانبيه: الصحافة المطبوعة والإلكترونية (أي الإذاعة والتلفزيون). هذا الاستنتاج قد يسوغ النتائج التي توصل إليها تقرير المجلس الأعلى للإعلام ، على اعتبار أن الكل يعرف أن الصحافة الأردنية تمتلك سقفا أعلى في حرية التعبير من الإذاعة والتلفزيون- مما سنعرض له لاحقا.
لماذا تجزئة الإعلام؟
لكن هذا لا يسوغ الطريقة التي قاس بها المجلس حرية الصحافة في الأردن. لقد اقتصر المجلس الأعلى في مسحه على الصحافة المطبوعة واستثنى بقية المؤسسات الإعلامية(وكالة الأنباء بترا ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون). أخبرني رئيس الفريق الذي أجرى المسح الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي أن قضايا مثل تلك المتعلقة بمهنية الصحفي هي موضوع مسح قادم. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا بقوة هو: لماذا تجزئة هذا العمل في حين أنه يمكن شمله بمسح واحد، وتبيان الفروق بين أقسام الإعلام الأردني إحصائيا، بما يعنيه ذلك أيضا من توفير للمال والجهد والوقت-إن كانت هناك نية لقياس مستوى الحرية في هاتين الدائرتين الإعلاميتين؟ وهل أن إعلامنا في الأردن من مستويات متباينة لتجري دراسته على هذه الصورة؟
تركيز على المعيقات لا التكوين
من الملاحظات على مقياس المجلس الذي اقتصر فقط على الصحافة المطبوعة أنه ركز أسئلته على( معيقات العمل الصحفي) وأهمل متغيرات أساسية . وبالتحديد تناولت المعيقات (أو مؤشر صعوبة الحصول على المعلومات- كما أسموه )الأمور التالية: الإيذاء الجسدي، الاعتقال،المنع من مزاولة المهنة،الفصل التام من العمل، الوقف المؤقت عن العمل، المحاكمة،التهديد الرسمي،التهديد غير الرسمي،الاستدعاء من قبل الأجهزة الأمنية،المنع من حضور الفعاليات العامة،التدخل في العمل الصحفي،النقل التعسفي من مقر عمله إلى مقر عمل آخر،صعوبة الحصول على المعلومات، طرد المراسل الأجنبي من البلاد، ومنعه من دخول البلاد. وأعطيت هذه المؤشرات أوزانا متباينة.
المقياس لم يرصد في مسحه متغيرات العمر والجنس والمستوى الثقافي، الخ.، كما أنه ثانيا لم يقم العلاقات بين هذه المتغيرات، كعمر الصحفي وجنسه وخبرته، ومتغير (المعيقات).
لو أخذنا نتائج متغير المعيقات- مؤشر صعوبة الحصول على المعلومات-الذي سجل أعلى النقاط،-أي (221) تكرارا بنسبة (33،84%)- فإننا نجده كمؤشر لا يعطي نتائج كاملة. ونستدل على ذلك مما ورد في الاستنتاجات التي توصل إليها التقرير: “وتشير هذه الدراسة التي أجراها فريق بحث متخصص إلى العديد من المعيقات التي يتعرض لها الصحفي في الأردن، وفي طليعتها… حظي مؤشر صعوبة الحصول على المعلومات بأعلى نسبة من النسب المعيقة والمعطلة للعمل الصحفي. وتمثلت ابرز الحالات على هذا المؤشر في حجب المعلومات عن الصحفي، وفي منعه من حضور الفعاليات الرسمية، أو عدم دعوته إليها أصلاً”.
مقياس أحادي
وهذا استنتاج طبيعي لا بد وأن يتوصل له الفريق على ضوء تصميمه للبحث والأسئلة التي سألها أصلا. فالتقرير لم يلتفت الى ( الصحفي وتكوينه): فهو لم يبين لنا من هو الصحفي الذي حجبت عنه المعلومة، وهل هو صحفي مبتدئ أم محنك له هيبته واحترامه، وما مستواه العلمي، وسنوات خبرته، وهل يتقن لغة ثانية، وما موقعه في العمل ، وهل رفض طلبه في الحصول على المعلومة لأنه مراسل لصحيفة معينة لها مواقف مسبقة مثلا، أو هل “حاول” جادا الحصول عليها وسعى اليها – أو هل منع من حضور فعالية لسبب معين، الخ. لا يكشف المقياس عن أي من هذه الأسباب. لماذا؟ والجواب ببساطة: لأن مقياس المجلس كان أحادي الطابع، ولم يكن متعدد الجوانب ليعطي صورة متكاملة لحرية الصحافة التي قاسها. في المسوحات العلمية، قياس المتغيرات الأولية (كالجنس والعمر والتخصص والدخل ومصادره) تعتبر أمورا أساسية لأي مسح يجرى من هذا النوع. ولو فعل الباحثون ذلك لخرج التقرير بصورة مغايرة، وكانت نتائجه أدق وأشمل، كأن تبين مثلا أن الصحفيين البارزين لم تحجب عنهم معلومات قدر الصحفيين المبتدئين الذين ربما لم يحاولوا جادين الحصول على المعلومة. ومن هنا نقول أن التقرير أخذ بالظاهر لا بالعمق المأمول.
دور الاختصاص!
فوق هذا، فان عصرنا هو عصر الاختصاص، وفي قسم الصحافة في جامعة اليرموك مثل العديد من جامعات العالم، هناك ثلاثة تخصصات في الإعلام هي: الصحافة المطبوعة، الإذاعة والتلفزيون، والعلاقات العامة. لم يسأل الاستبيان عن الدورات التي شارك بها الصحفي أوالمؤسسات (الأجنبية أوالمحلية) التي عقدتها، وخبرته الزمنية في عمله كصحفي، وان كان عمل في صحيفة أخرى … هذه أسئلة من عشرات يمكن أن تطرح نفسها دون أن ننسى قضية أخرى هامة، وهي تخصصه: هل هو خريج لغة عربية أم صيدلة أم صحافة واعلام؟
تخصصات الإعلام –كعلم يدرس لا كهواية تمارس- تخصصات معقدة وبينها فروق، ولا يجوز أن يعمل، من ناحية علمية، متخصص في العلاقات العامة صحفيا لأن تدريبه العلمي لم يؤهله لهذا التخصص . يحدث في كثير من الأحيان تداخل في التعيين عند التوظيف. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فقد لاحظ السيد خالد محادين، وهو إعلامي مخضرم، “وجود خلل حقيقي يصاحب التعيينات” في قطاع الإعلام (الرأي 20/5) وفي المواقع الحساسة منه. اذا لم تسأل أسئلة المسح الأسئلة الصحيحة، فكيف للرأي العام أن يكتشف مثلا أن اختصاص مدير مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأخير أكاديميا هو في الصحافة المطبوعة وله كتابات في العلاقات العامة ولا صلة له بالإذاعة والتلفزيون مما ينعكس قطعا على أدائه العملي. . كيف إذن يمكن لشخص مختص بالصحافة المطبوعة أن يدير بفاعلية ونجاح مؤسسة ضخمة كالإذاعة والتلفزيون هي عمليا مرآة الأردن في الداخل و الخارج؟ ومتى كان مريض الكلى أو القلب يذهب للعلاج عند طبيب أسنان؟؟ مثل هذه الأسئلة أساسية في المسوحات العلمية إلا إذا قصد عمدا تجاهلها لأغراض معينة.
وزن الإجابات
وبما أن الفريق قد وزن المؤشرات بدرجات متباينة: فلا بد اذن من وزن الفروق بين صحفي مختص بالصحافة المطبوعة وبين صحفي مختص باللغة الفرنسية أو بالطب أو بالعلاقات العامة . ولأن التقرير تجنب هذه المسألة الحيوية، فقد لا يكتشف الرأي العام أن الصحفي لون إجابته لأنه يعمل في مؤسسة أخرى في الوقت الإضافي كضابط علاقات عامة همه تمرير المقالات والأخبار التي تلمع مؤسسته ؟ ومثل هؤلاء كثر وهم يجمعون بين وظيفتين أو أكثر.
قدرات الصحفي متباينة
ومن زاوية أخرى: فان قدرات الصحفي متباينة: نقرأ في الصحف تصحيح بين فترة وأخرى لما أورده صحفي ما في جريدته.مثل هذه القصة تتكرر باستمرار. بل أن وزير المالية الأسبق سامي قموه أتهم الصحافة قبل سنوات بتخريب علاقاتنا مع دولة نفطية كانت تمنح الأردن مساعدات مالية ونفطية وتفتح مرافقها لتشغيل الأردنيين بالآلاف (ارجع لكتابي: تطور الصحافة الأردنية 1920-1997) . فقدرات الصحفيين متباينة. كيف يمكن أن تقاس هذه الأمور لتبان حرية الصحافة الحقيقية؟ وهل نكتفي بإجابة صحفي لا نعرف شيئا عن تدريبه وقدراته وقوله أنه لم يتمكن من الوصول للمعلومات حتى نقرر أن حرية صحافتنا نسبية رغم ما في الوصف من غموض؟؟؟
تجزئة العمل الإعلامي
أخبرني رئيس الفريق الذي أجرى المسح الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي، وتخصصه علوم سياسية، أن فريقه قد أخذ بعين الاعتبار الأساليب التي تتبعها الجمعيات الدولية حين تقيس حرية الصحافة في بلد ما، وتجاوزها الفريق ليطور مقياسا أحسن. واضح أن مقياس المجلس الأعلى كان غير دقيق، وقد عمد الى تجزئة العمل الإعلامي أو تجزئة قياس العملية الإعلامية. كان من أصول العمل العلمي أن يكون التحليل معمقا يأخذ بالاعتبار متغيرات العمل الأعلامي الكثيرة، بجوانبه الصحفية والاذاعية والتلفازية والوكالاتية، ويحللها، ويوجد العلاقات والفروقات بينها إحصائيا.كما انه لا يجوز علميا تجزئة الظاهرة الاجتماعية: فإعلامنا في الأردن ينبع من مصدر واحد ومن رؤية واحدة. وهناك متغيرات أخرى أغفلها المقياس كانت يجب أن تؤخذ بالحسبان، مثل التي أشرنا اليها قبلا المتعلقة بعمل الإعلامي: فبعض من يعملون في وكالة الأنباء يعملون في الصحف، وبعض من يعملون في الصحف يعملون في مؤسسات مختلفة ضباط علاقات عامة أو مستشارين.
واذا كان تخصص رئيس الفريق الذي أجرى المسح في العلوم السياسية، فهل ضم فريقه أكاديميا مختصا في الإعلام، يستطيع أن يؤشر لجوانب تعقيدات العملية الصحفية/الإعلامية لتجيء النتائج أكثر دقة وإقناعا وشمولية. النتائج التي بين أيدينا لا تشير الى ذلك مطلقا ؟؟
نتائج مخادعة
ما أريد أن أخلص إليه هو أن الفريق المعين من قبل المجلس الأعلى للإعلام قد قدم رؤية أحادية، أو جانبية، ومجزأة في مقياسه الذي قاس به حرية الصحافة في الأردن، وتوصل لنتائج خادعة. ولهذا بإمكان المرء أن يتحفظ على اعتبار التقرير عملا أكاديميا علميا كما تم تصويره حين أعلن على الملأ في مظاهرة إعلامية تزامن إطلاقها تولي الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور عدنان بدران مهامها. بل أنه أعلن مباشرة بعد تصريح الدكتور بدران عن الإعلام واخراج الخوف منه.
التقرير كان محبطا!
إشهار التقرير كان باعث إحباط لدى بعض الصحفيين. وها هو سامي الزبيدي يكتب تحت عنوان “مأزق الإعلام” أن نتائج التقرير “من شأنها فقد الأمل في إمكان انتعاش الحريات الإعلامية” (الرأي، 17/5). ويضيف: “منذ أمد والإعلام حديقة خلفية للسلطة التنفيذية يخوض معاركها ظالمة ومظلومة…فيما لم يحصل تقدم ملموس في مجال الحريات الإعلامية”. الأمر لم يكن دائما كما صوره السيد الزبيدي. فالإعلام الأردني بشقيه: الصحفي المطبوع والإلكتروني كان أداؤه في فترات سابقة أفضل وأقوى ، فلماذا التراجع في وقت طالب فيه جلالة الملك قائد المسيرة في المؤتمر الاقتصادي في البحر الميت مؤخرا بأعلام له دور في “إنجاح عملية الإصلاح”؟
تراجع الإعلام في الأردن باعتقادي له صلة بأمور ألمحنا لها فيما ناقشناه أعلاه، وقد تكتمل الصورة عند مناقشة وضع الإدارة التي تشرف على العملية الإعلامية.

المجلس الأعلى للإعلام
كان الهدف من إلغاء وزارة الإعلام تلبية دعوة ظهرت منذ مطلع التسعينيات، بتحويل وزارة الإعلام إلى وزارة اتصال. في تلك الفترة كان الأردن سباقا بين جميع الدول العربية بتحرير إعلامه، وبإصدار قانون للمطبوعات متقدم عام 1993. وانتهى الأمر بتأسيس المجلس الأعلى للإعلام، وكان هدفه المعلن هو رفع مستوى حرية التعبير. وتغيرت الإدارة السابقة بناء على استقالات بعض من أركانها الكبار، وحلت إدارة جديدة برئاسة معالي ابراهيم عزالدين، بدأت تتحدث عن حزمة من القوانين الناظمة لتظبيط العمل الصحفي. لكن نتائج المسح الذي قام به المجلس وغيره ينبئ عكس ذلك. فبدلا من رفع سقف الحرية ارتضى المجلس لنفسه أن يكون في أحسن الأحوال وسيطا يحل المشاكل بين الصحافة وبين من يرفعون الدعاوى عليها نائيا بنفسه عن وضع يديه في النار. وانقسم الإعلاميون بشأن المجلس: فمنهم من نادى بإلغائه، ومنهم من شكك بقدراته، ومنهم من تعاون معه. لكن إحجام 19% من الصحفيين-أي ما يعادل الخمس- عن الاستجابة لأسئلة المسح الذي أجراه المجلس لا يعتبر مؤشر ثقة بالمجلس.
لا سياسة إعلامية
ثانيا: بعد مرور سنوات على تأسيس المجلس، تم تفكيك تركة وزارة الإعلام إلى مؤسسات مستقلة لا سياسة ناظمة لها يدير بعضها مسؤولون غير مختصين . وقد لا أذيع سرا حين أقول أن معالي إبراهيم عز الدين اتصل بنا قبل شهرين ونصف بالهاتف في قسم الصحافة ودعاني مع مجموعة من الزملاء في القسم لمطالعة ورقة بعث بها مع رسالة خطية بهدف وضع سياسة إعلامية. كان معاليه طلب منا سابقا أشياء مماثلة ولم نبخل عليه. ما زلنا ننتظر أن يشرفنا معاليه لمناقشة بنود السياسة الإعلامية. ألا يلقي هذا الموقف بظلاله على طبيعة عمل المجلس وادارته ككل؟
نقابة الصحفيين: هيئة غير مستقلة
ثالثا: لا بد من القول أن نقابة الصحفيين تلعب دورا في تقدم حرية الصحافة، والوضع كما هو الآن بعيد عن ذلك، لأن النقابة ارتضت لنفسها دور التابع للمجلس، لا دور الهيئة المستقلة القرار التي تريد إعلاء مستوى الديمقراطية بإعلاء .
والخلاصة
لو أن المجلس أجرى دراسة دقيقة لجاء بنتائج مغايرة ستساعد في تطوير العمل الصحفي لا أن تكون محبطة له، فصحافتنا في الأردن متقدمة ، وقد بين المسح الذي أجرته الجمعية الدولية أن الفرق بيننا وبين لبنان والكويت مجرد نقاط بسيطة، وان صحافتنا تقدمت في مجال الحرية على90% من بقية الصحف العربية. ولهذا كله يطرح السؤال التالي نفسه: اذا كانت المؤسسات الدولية تعطينا حقنا، فمن هو المستفيد بالتشكيك من إنجازنا الصحفي في الأردن وبإحباط صحفيينا؟