Skip links

“الأعلى للإعلام” يدعو لتعزيز حرية ومهنية الصحافة الإلكترونية الأردنية

أكدت رئيس المجلس الأعلى للإعلام الدكتورة سيما بحوث أن التعامل مع الصحافة الالكترونية يجب أن يستند إلى روح القوانين المختصة لتعزيز الحريات الصحافية، وإزالة العقبات التي تعيق حرية الصحافة وحرية تدفق المعلومات، ورفع كافة أشكال الرقابة والاحتكام للقضاء في حالات الضرر أو الإساءة.

وأشارت إلى ضرورة إيجاد آليات لتعزيز حرية ومهنية الصحافة الالكترونية وتطويرها، وفق نظرة عصرية مستنيرة تنسجم مع الرؤية الملكية للإعلام، التي تدعو إلى بناء إعلام الدولة الحديثة في مناخ من الاستقلالية والحرية المسؤولة والمهنية العالية، بعيدا عن فرض إجراءات تؤدي إلى تعطيل حق الحصول عليها.

وأوضحت بحوث، في تصريحات صحافية أمس على خلفية قرار دائرة المطبوعات والنشر بمتابعة والإشراف على ما تنشرة الصحافة الالكترونية، أن هذا القطاع جديد ومتسارع النمو ومؤثر، ويستحق الرعاية والتنمية والتطوير بشكل ينسجم مع خصوصيته وعالميته.

وأكدت على ضرورة تدارس التعامل مع الصحافة الالكترونية بعناية فائقة لغايات تطويره وتعزيز مهنيته بعيدا عن القيود.

وكان قرار دائرة المطبوعات والنشر بممارسة دور إشراف ومتابعة لمضمون ما ينشر في المواقع الالكترونية قوبل برفض نقابة الصحفيين وإعلاميين وناشطين في حقوق الإنسان اعتبروا أنه يتناقض مع توجهات الأردن الإصلاحية.

وقالت بحوث إن النمو السريع والتقدم الهائل لوسائل الاتصال والاندماج المتنامي بين قطاعات الإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يتطلب مواكبة مستمرة وتفاعل إيجابي ومهنية ومرونة في التعامل تضمن توسيع هامش الحريات الصحافية ضمن إطار المسؤولية والمهنية واحترام الرأي والرأي الآخر.

وأشارت إلى أن الالتزام بالقوانين والمهنية الصحافية العالية وبمواثيق الشرف الإعلامية والتدريب النوعي المستمر هو الطريق السليم لتعزيز الحريات الإعلامية ووصولها إلى المستوى الرفيع الذي يتطلع إليه قائد الوطن، والذي يعزز المسيرة الديمقراطية الإصلاحية لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.

وذكرت بحوث بدور المجلس الأعلى للإعلام كمرجعية إعلامية متخصصة في تنظيم وتنمية قطاع الإعلام، والمساهمة في وضع التشريعات والسياسات والمعايير وضبط الجودة.

ودعت إلى مزيد من التنسيق والتحاور بين الجهات الإعلامية المختلفة لتطوير قطاع الاعلام وتنميته بشكل يتناغم مع متطلبات العصر، مبينة أن المجلس الأعلى للإعلام يعمل مع الجهات ذات العلاقة على تدارس موضوع الصحافة الالكترونية من حيث تنظيم المسؤولية الذاتية للإعلام الالكتروني لتنميته وتعزيز مهنيته بما يحمي حقوق الدولة والأفراد ويحافظ على الحرية المسؤولة.

ويشار إلى أن الأردن ليس لديه تشريع خاص فيما يتعلق بالمواقع الالكترونية، ويعتبر النشر على الانترنت أحد الوسائل العلنية كما نصت عليها المادة 73 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960، وأي متضرر من ناحية ذم أو قدح أو تحقير مما نشر على الانترنت، يتمكن من اللجوء إلى القضاء النظامي لرفع دعوى مطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي والمادي الناجم عن الفعل، فضلا عن تطبيق العقوبة القانونية المترتبة.

واستندت دائرة المطبوعات والنشر، في قرارها إخضاع المواقع الالكترونية والصحافة الالكترونية للرقابة، إلى ديوان التشريع في رئاسة الوزراء الذي قرر بناء على توصية من الدائرة اعتبار المواقع الالكترونية الصحافية والصحافة الالكترونية بشكل عام تكمل عمل الصحافة المكتوبة، وبالتالي تخضع للتدقيق من الدائرة وإلى قانون المطبوعات والنشر.