Skip links

الأمريكيون يعتقدون أن قناة الحرة حققت خرقا في العالمين العربي والإسلامي

علي الرغم من الضغوط الأمريكية والدولية علي دمشق لسحب تشكيلاتها العسكرية والاستخبارية من لبنان، تمكنت فضائية الحرة الأمريكية الناطقة بالعربية من تحقيق انتشار مهم في سورية.
وأظهر مسح ميداني أجرته إي سي نيلسين في كانونين الأول والثاني (ديسمبر) ويناير الماضيين أن الحرة تحظي بـ 39% من جمهور المشاهدين السوريين الذين يتجاوز عمرهم 15 سنة في المنازل القادرة علي استقبال البث التلفزيوني الفضائي.
وأفاد 60% من مشاهدي الحرة أنهم يثقون بتغطيتها الإخبارية.
وشملت الدراسة 1516 مشاهدا وتحمل هامش خطأ بنسبة 2.5%.
الحرة، التي بدأت البث في 14 شباط (فبراير) العام 2004 تجسد طموح إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لكسب الرأي العام في العالمين العربي والإسلامي وتحسين صورة الولايات المتحدة المهتزة نتيجة الحرب علي العراق والانحياز المفترض لصالح إسرائيل في النزاع مع الفلسطينيين.
واقترحت إدارة بوش في مشروع موازنة السنة المالية 2006 تخصيص 758 مليون دولار لما تصفه ببرامج الدبلوماسية العامة. إضافة إلي 652 مليون دولار لتمويل الكيانات الإعلامية الممولة أمريكيا كالحرة وإذاعة سوا وصوت أمريكا وغيرها.
ويقول المدافعون عن الحرة انها تحقق خرقا مهما في العالمين العربي والإسلامي عبر إضافاتها إلي تعددية المشاهد المقدمة للعرب، ولا سيما المشاهد التي تقدمها فضائية الجزيرة القطرية، التي تعتبرها واشنطن منحازة، وفضائية العربية الممولة سعوديا.
الدوائر التي تنتقد الحرة تقول انها مجرد دعاية أمريكية، وينظر إليها في العالم العربي علي هذا الأساس.
وقال نورمان باتيز، رئيس مجلس محافظي لجنة الشرق الأوسط التي تشرف علي الحرة ليونايتد برس انترناشونال: لقد نجحنا بكل المقاييس. إننا في موقع أكثر تقدما من الذي توقعنا أن نكون فيه في هذا الوقت .
وحرص باتيز علي عدم الادعاء بأن الحرة تستقطب مشاهدي الجزيرة، لافتا إلي أن الفضائية القطرية متقدمة علي الأمريكية الناطقة بالعربية بتسع سنوات وهي في بعض المناطق أكثر شعبية من الحكومات .
وأضاف: من غير المرجح أن نحتل الصدارة في الخيار التلفزيوني، ولكننا في موقع جيد في مواجهة العربية وغيرها من الفضائيات .
وقال العربي شويخة، المحاضر في معهد الصحافة والدراسات الإعلامية في تونس، أن تلفزيون الحرة يساهم في تعزيز التعددية الإعلامية ويساهم في تعددية الرأي .
وتزعم الدراسة أن الحرة حققت خرقا في مصر والأردن والكويت ولبنان والمغرب والسعودية والإمارات العربية المتحدة. وأفاد 71% من الذين شملهم الاستطلاع أن تغطية الحرة الإخبارية هي إما موثوق بها جدا أو موثوق بها نسبيا .
وتدعي الدراسة أيضا أن مشاهدي الحرة من الذين تتجاوز أعمارهم 15 سنة في الدول المذكورة هم 29% في الأردن، 33% في الكويت، 12% في مصر، 20% في لبنان، 22% في المغرب و24% في السعودية.
وعلي الرغم من الصورة الزهرية التي تقدمها الأرقام، تبقي الحرة مصنفة في العالم العربي مجرد جهاز دعاية أمريكي يتولي الترويج للسياسة الخارجية الأمريكية التي يعتبر العرب أنها مؤيدة لإسرائيل.
وقال المحاضر في جامعة القاهرة فاروق أحمد أن العديد من زملائه لا يشاهدون الحرة لاقتناعهم أنها مجرد جهاز دعاية أمريكي، موضحا أن الناس يشعرون بغضب عميق من السياسات الأمريكية في العراق وفلسطين، ولذلك يفضلون متابعة القنوات التي تعبر عن مكنوناتهم، وهو ما لا تقوم به الحرة .
واعتبر أن الحرة يمكن أن تكسب بعض المشاهدين إذا استمرت في تقديم النقد الموضوعي للسياسات العربية بأسلوب لا تستطيع القنوات العربية اعتماده نظرا للرقابة المفروضة عليها .