Skip links

الإسكندرية تشهد الملتقى الأول للمدونيين ضد التعذيب

المتصفح لأشهر المدونات المصرية والمواقع الشبابية والحزبية الفترة الماضية لابد وأن يلفت نظره ذلك الاعلان والذي يدعو الى حضور المؤتمر او الملتقى الأول للمدونيين والذي تدعو اليه مدونة (يلا نفضحهم), مكان المؤتمر الإسكندرية والحضور هم المدونون الشباب وصحفيون وسياسيون وكثير من المهتمين بمجال حقوق الإنسان وبالطبع كانت الجزيرة توك هناك.
بمجرد وصولك هناك يقابلك إثنان من المدونين والمشرفين على المؤتمر فيأخذون بيانات الحضور واسماء مدوناتهم للتواصل ولكم كانوا مرحبين بشده بموقع الجزيره توك.
بدا المؤتمر للوهلة الأولى وكأنه فارغا ولكن سرعان ما بدأت قاعة نادي المحامين بالإمتلاء بالصحفيين ورجال الإعلام مثل برنامج القاهرة اليوم التابع لأوربت والذي يحظى بشعبية وشهرة كبيرة, ويوجد على هامش الملتقى معرض مصغر يوجد به بعض الشعارات والصور الخاصة بالتعذيب, وعقب أذان المغرب مباشرة نبدأ بتجهيز عدسات الكاميرات ويبدأ برنامج القاهرة اليوم بإجراء حوارات مع أبرز الحضور ويبدأ المؤتمر بعرض فيلم قصير يوضح بعض ملفات الفيديو التي تبرز تعذيب بعض المواطنين واللتي تم تصويرها في بعض أقسام الشرطة, من ثم يبدأ عرض لبنرات المدونات المشاركه في مدونة (يلا نفضحهم) وتعريف صوتي مبسط لأهداف المدونه كخلفية صوتية لمشهد بعض الطيور التي ترمز الى الحرية المنشودة من ثم يبدأ المؤتمر مقدما له إثنان من المدونين حيث استهل المؤتمر بشعر للشاعر عبد الرحمن يوسف والذي ابهر الحضور ببعض الأشعار التي ترمز للمعارضة أو السخط على النظام ويلي تلك الأشعار كلمة للدكتور ابراهيم الزعفراني القيادي الإخواني ورئيس لجنة الدفاع عن سجناء الرأي بالإسكندرية والذي بدأ وصفا لشعار المدونه والذي يرمز الى علم مصر لكن بعد تعديله.
فاللون الأسود أصبح مليئا بالسلاسل والقيود والنسر الذي كان واقفا أصبح نائما منكسرا واللون الاحمر أصبح داكنا كلون الدم ويتوسطة كرسي الاعتراف الذي تستخدمه أجهزة أمن الدولة أثناء التحقيق, بعده يبدي ثنائا على المدونيين الشباب والذي يرى أنهم أرهبوا النظام رغم سلاحهم البسيط بل إستطاعوا أن يغيروا ويحدثوا تأثير في قضايا التعذيب وقضايا سجناء الرأي ومن ثم يترك المجال للمدونين من الشباب والفتيات في الحديث فيتحدث المدون هيثم أبو خليل محرر مدونة (متر الوطن بكام) وتتحدث محررة مدونة (شقاوة شعب) ويتحدث الزميل معتز عادل منسق مدوني الدلتا وبعض المدونيين الذين تعرضوا للإعتقال كنتاج حملات دعوا اليها إما لفضح أو مراقبة أجهزة أمن الدولة مع تباين وجهات نظرهم في مسألة إظهار هويتهم أو إخفائها على مدوناتهم وبالطبع تحدث ممثل منظمة حقوق الإنسان بالإسكندرية والأستاذ صبحي صالح والمحمدي السيد عضوا مجلس الشعب والمهندس السيد بسيوني السيد رئيس حزب الغد بالإسكندرية محذرا من مغبة إنخراط المدونين في الأعمال التنظيميه البيروقراطيه والخلايا المعقدة فتضعف قواهم, و كان لا بد أن يترك المجال أيضا لبعض الحالات التي تعرضت او تعرض أحد أقاربهم للتعذيب او الخطف حيث تحدثوا عن تلك التجارب التي تعرضوا لها.
وينتهي المؤتمر بعرض للتوصيات والأهداف المرجوة من المدونة أو من الحملة ذاتها فينصرف ذلك الحشد من السياسيين والإعلاميين ويبقى المدونون حيث تبدأ ورشة عمل يرأسها الدكتور إبراهيم الزعفراني في محاولة لوضع سبل للتنسيق والإتصال بين المدونيين من مختلف المحافظات مع بعضهم البعض حتى يتم الإنتهاء من تلك الورشة لتعلن نهاية أربعة ساعات شاقة هي مدة المؤتمر.
ولكن يبقى سؤال.. هل من الصحيح أن ينخرط المدونون في مثل تلك المؤتمرات التنطيمية واضعين لجانا ورؤساء لجان وما الى ذلك… أم يبقى المدونون كما هم هكذا حيث يصبح ذلك أكثر تأثيرا وقوة لهم سؤال إختلف عليه كبار المفكرين والساسه وخاصة المهتمين بشأن التدوين وتبقى الإجابة لفترة قادمه لن تكون باليسيرة؟.