Skip links

الاتحاد العالمي للصحف يحتج على مصادرة مجلتين أسبوعيتين مستقلتين في المغرب

في الثالث عشر من أغسطس/آب 2007، أعرب الاتحاد العالمي للصحف عن قلقه إزاء ما يبدو وكأنه حملة حكومية ترمي إلى تقليص حرية الصحافة في المغرب. ولقد أدانت المنظمة العالمية لصناعة الصحف الهجمات الأخيرة التي شنتها الحكومة المغربية على المجلتين الأسبوعيتين المستقلتين، "تِل كال" و"نيشان"، فضلاً عن مقاضاة ناشرهما أحمد بن شمسي.

 

وكان الخطاب التالي قد أرسل إلى رئيس الوزراء المغربي إدريس جطو نيابة عن الاتحاد العالمي للصحف ومنتدى المحررين العالمي.

رئيس الوزراء إدريس جطو
الرباط، المغرب
الثالث عشر من أغسطس/آب 2007،

السيد المحترم رئيس الوزراء،

نكتب إليك نيابة عن الاتحاد العالمي للصحف ومنتدى المحررين العالمي، الذي يمثل 18000 مطبوعة في 102 دولة، للإعراب عن عميق انزعاجنا إزاء مصادرة مجلتين إخباريتين أسبوعيتين مستقلتين بدعوى إهانة الملك محمد السادس والاعتداء على الأخلاقيات العامة.
وطبقاً للتقارير فقد قامت قوات الشرطة في الرابع من أغسطس/آب بمصادرة النسخ المعروضة من مجلة "نيشان" الأسبوعية الصادرة باللغة العربية من أكشاك الصحف ومواقع أخرى في كافة أنحاء البلاد، كما صادرت النسخ المطبوعة من شقيقتها الأسبوعية الصادرة باللغة الفرنسية، "تِل كال"، وذلك من المطبعة المستخدمة في طباعة المجلتين. وذكرت التقارير أن حوالي خمسين ألف نسخة غير مجمعة من مجلة "تِل كال" تم تدميرها في المطبعة. ولقد صرحتم بأن مجلة "نيشان" قصرت في إبداء الاحترام الواجب للملك ونشرت مقالات "تحتوي على تعبيرات تتناقض مع الأخلاق وتسيء إلى مشاعر المسلمين".
كان أحمد بن شمسي، ناشر المجلتين الأسبوعيتين، قد اتهم في السادس من أغسطس/آب بالتقصير في إظهار "الاحترام الواجب للملك" طبقاً للمادة 41 من قانون الصحافة. ولقد استدعي للمثول أمام المحكمة في الدار البيضاء في الرابع والعشرين من أغسطس/آب، وقد يواجه العقوبة بالسجن لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام وغرامة قد تصل إلى مائة ألف درهم (11 ألف دولار أميركي) في حالة إدانته بالاتهامات المنسوبة إليه.
تزعم التقارير أن الاتهامات الرئيسية مرتبطة بمقال تحريري كتبه بن شمسي ونشر في مجلة نيشان، وانتقدت التزام الملك محمد السادس بالديمقراطية. وكان من المقرر أن ينشر نفس المقال في العدد المصادر من مجلة "تِل كال". كما اعترضت السلطات على مقال نشر في مجلة "نيشان" يتناول الجنس في الثقافة العربية.
ونحن نشعر بقلق شديد إزاء ما يبدو وكأنه حملة حكومية لتحجيم حرية الصحافة في المغرب. حيث كانت السلطات قد قررت من قبل حظر صدور مجلة "نيشان" في ديسمبر/كانون الأول 2006 بدعوى الإساءة إلى الإسلام، وفي يناير/كانون الثاني 2007 أصدرت المحكمة قرارها بالسجن لمدة ثلاثة أعوام مع إيقاف التنفيذ والغرامة على رئيس تحرير الصحيفة وأحد مراسليها. كما كان الصحافيون المستقلون مؤخراً هدفاً لسلسلة من الدعاوى القضائية الـمُـسَـيَّسة، والضغوط المالية، والتحرش من جانب السلطات.
ونحن بكل احترام لكم نذكركم بأن مثل هذه التصرفات الرقابية تشكل انتهاكات واضحة للحق في حرية التعبير، الذي كفلته العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. حيث تنص الفقرة 19 من الإعلان على التالي: "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير؛ وهذا الحق يتضمن حرية اعتناق الآراء دون تدخل من أحد، والسعي إلى وتلقي ونقل المعلومات والأفكار عبر أي وسيلة إعلامية، بصرف النظر عن الحدود".
ونحن نناشدكم أن تفعلوا كل ما هو ممكن لضمان إسقاط كافة الاتهامات الموجهة إلى السيد ين شمسي على الفور، والسماح لمجلتي "نيشان" و"تِل كال" بالنشر بحرية ودون رقابة. ونطالبكم باحترام أن تتخذوا كل الخطوات اللازمة لوقف إرهاب الصحافة المستقلة في المغرب، وأن تراعي دولتكم في المستقبل احترام المعايير الدولية الخاصة بحرية التعبير.
ونحن نتطلع إلى ردكم في أقرب وقت يناسبكم.

وتقبلوا احترامنا،

غافين أورايلي
رئيس الاتحاد العالمي للصحف

جورج بروك
رئيس منتدى المحررين العالمي

الاتحاد العالمي للصحف منظمة عالمية لصناعة الصحف، تحمل صفة تمثيلية رسمية في الأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو، والمجلس الأوروبي. وتجمع المنظمة 18 ألف صحيفة من 102 دولة، فضلاً عن 11 وكالة أنباء وتسع مجموعات صحافية إقليمية وعالمية. والاتحاد العالمي للصحف لا ينتمي إلى حكومة ولا يسعى إلى تحقيق الربح.