Skip links

الاردن: دعوة رسمية لإعادة صياغة علاقة الدولة مع منظمات المجتمع المدني

دعت مبادرة أصدرتها جهات رسمية إلى إعادة
صياغة العلاقة بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني، وتحديث التشريعات المنظمة لعمل
هذه المنظمات.

وأكدت المبادرة، التي صدرت بصورتها النهائية
أخيرا عن المعهد الدبلوماسي بالتعاون مع المركز الوطني لحقوق الإنسان، على أهمية
الشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان في
إزالة أسباب اضطراب العلاقة بين الطرفين.

وجاء وضع المبادرة في ظل ما وصفه ممثلو
مؤسسات مجتمع مدني بـ"العلاقة المضطربة بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني،
التي تعبر عن نفسها بالشك والرفض للآخر من جهة، وغياب التنسيق فيما بينها".

وتنظر الحكومة إلى منظمات المجتمع المدني،
بحسب المبادرة، على أن "معظمها تعمل للتكسب وفقا لأجندة خارجية لا تصب في
مصلحة الوطن والمواطن"، فيما تنظر المنظمات للحكومة على أنها "غير جادة
في عملية الإصلاح والانفتاح بكل أبعاده بما في ذلك الانفتاح على مؤسسات المجتمع
المدني ودعمه وصولا إلى ضمان مشاركته في صنع السياسات والمساهمة في عملية
التنمية".

وتنطلق المبادرة من أن "فكرة الشراكة
هي حق وضرورة لتحقيق زيادة نوعية في معدلات التنمية الشاملة، وتفيد في خلق التنسيق
الجيد بين الحكومة والمنظمات غير الحكومية، ما من شأنه أن يؤدي إلى تجنب التعارض
والازدواج في البرامج".

وتضمنت المبادرة، التي أعدها فريق من
الباحثين في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني بتمويل من مؤسسة كونراد أديناور،
اقتراحا بتوفير آلية مؤسسية للتنسيق بين الشركاء "كهيئة مستقلة
للشراكة".

تتولى الهيئة المقترحة مهام المراقبة
والمتابعة والتقييم للمشاريع التي يتم تبنيها، والإشراف على الشراكة في عملية
التخطيط، إضافة إلى الالتزام بقواعد المحاسبية والمساءلة، مع التأكيد على ضرورة
تدفق المعلومات بشفافية بين الأطراف كافة.

وترى المبادرة أن من شأن الشراكة أن تضع
العلاقة بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان في
"إطار من الحوار الفعال الذي يعتمد التفاوض"، إلى جانب مساعدة المنظمات
في تحديد أولوياتها والفئات التي تستهدفها، وأهدافها المرحلية واستراتيجياتها
بعيدة المدى.

واقترحت المبادرة أن يجري العمل في إطار خطة
زمنية للتوعية والتثقيف بحقوق الإنسان، وبناء القدرات المؤسسية في مجال التدريب
والتعليم، وتطوير منظومة للرقابة والتقييم لقياس مدى التقدم في تحقيق أهداف
الاستراتيجية وتحسين وضع حقوق الإنسان في المملكة.