Skip links

الامن العام و الدرك يباشران التحقيق في حادث الاعتداء على أبو هلالة

باشرت لجنة تحقيق شكلتها مديريتا الأمن العام وقوات الدرك أمس، تحقيقاتها في حادث الاعتداء الذي تعرض له مدير مكتب الجزيرة في عمان الزميل ياسر أبو هلالة.

 

وبينت مصادر موثوقة في الأمن العام، أن مدير الشؤون القانونية في الأمن العام العميد خالد المعاني ومجموعة ضباط قانونيين، بدأوا منذ صباح أمس التحقيق في ملابسات الحادث، بعد ان ارسلوا وفدا للمستشفى التخصصي من أجل الاستماع الى أقوال ابو هلالة، حول تفاصيل الاعتداء.

 

وكان ابوهلالة تعرض لاعتداء اثناء تغطيته لاعتصام مناهض للعدوان على قطاع غزة في الساحة القريبة من مسجد الكالوتي في منطقة الرابية، لصالح قناة الجزيرة التي يعمل مديرا لمكتبها في عمان، واختار نشطاء اقامة خيمة اعتصام في هذه الساحة لقربها من السفارة الاسرائيلية.

 

وتمت إزالة خيمة الاعتصام التي نصبت مع بداية العدوان على غزة قبل اكثر من اسبوعين، وشهدت فعاليات عديدة تندد بإسرائيل وجرائمها ضد القطاع، كما أمتها شخصيات وطنية ونواب ومثقفون وفنانون، في بادرة نوعية، ضمن برامج الأنشطة المحلية التي تناصر الغزيين في محنتهم.

 

وكان نشطاء أقاموا الخيمة، ثم بعد أيام نصبوا شواهد قبور رمزية، تشير الى ما يحدث في غزة من اعتداءات على الغزيين.

 

وجرى أول من امس هدم هذا الشواهد الرمزية والخيمة إثر الاعتصام الذي طالب المشاركون فيه بطرد السفير الاسرائيلي، والغاء المعاهدة الأردنية الإسرائيلية.

 

وإثر حادث الاعتداء على أبو هلالة وثلاثة صحافيين آخرين هم: مالك اللحام ومحمد الحويطي وصفوان العواودة، دان مركز حماية وحرية الصحفيين الاعتداء على أبو هلالة وباقي الصحافيين، مطالبا بإعلان نتائج التحقيق.

 

ودعا بيان للمركز حول حادثة الاعتداء على أبو هلالة وبعض المصورين التلفزيونيين من قوات الامن اثناء تغطيتهم للتظاهرة الى تشكيل لجنة أمنية "لمساءلة الذين اعتدوا على الزملاء الصحافيين".

 

وقال الزميل نضال منصور الرئيس التنفيذي للمركز "لا يجوز السكوت عما حدث من اعتداء على الصحافيين، ونرحب بإعلان الامن العام تشكيل لجنة تحقيق، لكن الاهم هو اعلان نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة من ارتكب هذا الاعتداء الآثم حتى لا يعتقد ان من يقوم بهذه الافعال يمكن ان يفلت من العقاب والمحاكمة".

 

وثمن الزميل منصور موقف جلالة الملك عبدالله الثاني الذي بادر بالاتصال بالزميل أبو هلالة للاطمئنان على صحته، مؤكدا في الوقت نفسه على ادانته ورفضه للاعتداء على الصحافيين.

 

وأعرب المركز عن تقديره لموقف رئيس الوزراء المهندس نادر الذهبي ومستشار جلالة الملك الزميل أيمن الصفدي ووزيري الداخلية عيد الفايز والدولة لشؤون الاعلام والاتصال ناصر جودة الذين أجمعوا خلال زيارتهم لأبو هلالة في المستشفى التخصصي بعمان أن "ما جرى مع الصحافيين أمر مرفوض ولا يعبر عن سياسات الدولة تجاه الصحافيين".

 

واستغرب منصور تكرار الاعتداء على الصحافيين الذين يقومون بواجبهم المهني على الرغم من الاوامر الملكية بعدم التعرض لهم، وتمكينهم من القيام بعملهم باستقلالية ومن دون قيود.

 

ودعا المؤسسات الصحافية والمدافعة عن حرية الاعلام للاجتماع فورا لتدارس هذه الحادثة المؤلمة، التي تسيء لصورة الاردن الديمقراطية ولموقفه الداعم للاهل في فلسطين.

 

كما طالب بوضع اسس وقواعد للتغطية الاعلامية المستقلة اثناء الاحداث الساخنة ومناطق التوتر، تتفق مع المعايير الدولية لحرية الصحافة وبما يؤمن للصحافيين القدرة على ممارسة عملهم بشكل مستقل، ويتيح لهم رصد الحقيقة من دون ان يتعرضوا للانتهاكات.

 

وفي السياق نفسه، اعتبر الناطق الاعلامي باسم حزب جبهة العمل ارحيل غرايبة ان سحب الاردن لسفيره من اسرائيل للتشاور"غير كاف" للرد على العدوان الاسرائيلي في القطاع.

 

وقال في تصريح صحافي امس ان "استمرار العدوان بشكل بشع يتطلب طرد السفير الصهيوني من عمان واغلاق سفارة الكيان، تمهيدا لالغاء معاهدة وادي عربة".

 

بدوره، قال الناطق الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين جميل أبو بكر في تصريح صحافي منفصل إن "الحد الأدنى الذي يمكن أن يلبي طموح مئات آلاف الأردنيين الذي تتصاعد حركتهم الاحتجاجية مع تصاعد بشاعة المحرقة الصهيونية، يتمثل في طرد السفير الصهيوني من عمان".

 

الى ذلك استنكر الغرايبة "اعتداء" سلطات الامن على المتظاهرين قرب السفارة الاسرائيلية اول من امس، معتبرا ذلك بأنه "غريب عن الروح التي سادت خلال الايام السابقة"، والتي اتسمت بالسماح للمواطنين بالتعبير عن مشاعرهم تجاه المحرقة التي يقترفها العدو الصهيوني في غزة".

 

كما استنكر "الاعتداء" على مدير قناة الجزيرة ياسر أبو هلالة، وعدد من زملائه الاعلاميين، وطالب بالتحقيق في هذه "الاعتداءات" ومعاقبة الجناة الذين قال انهم "اساءوا لوجه الاردن والى الشعب والحكومة اللذين اعلنا وقوفهما الى جانب الاهل في القطاع".

 

من جهته، استنكر ايضا أبو بكر "الاعتداء" الذي تعرض له أبو هلالة. كما دان في الوقت نفسه التعرض للذات الإلهية، وطالب بإعلان نتائج التحقيق في هذا الفعل "المشين سريعاً".

 

وأشاد ابو بكر بدور قناة "الجزيرة" الوطني والإنساني والسياسي في تغطية "محرقة غزة وغيرها"، وقال "كان جهداً مميزاً يستحق التقدير".

 

كما ثمن "مواقف" أبو هلالة و"موضوعيته وغيرته الوطنية"، متمنياً له ولزملائه ولكل من تعرض للأذى الشفاء العاجل.

 

من جهتها، استنكرت لجنة الحريات العامة في الحزب ما أسمته "قمع" قوات الدرك للمواطنين في ميرة الرابية.

 

وطالبت اللجنة في تصريح صحافي امس بـ"التحقيق في هذه الحوادث وإلحاق العقوبات المناسبة بالجناة والاعتذار للضحايا .