Skip links

البحرين: رفض دعوى الموسوي بالطعن في دستورية 3 مراسيم بقوانين

رفضت المحكمة الدستورية البحرينية الإثنين الموافق 27 ديسمبر 2004 الدعوى الخاصة بعدم دستورية ثلاثة مراسيم بقوانين المقدمة من هيئة الدفاع في قضية الكاتب الصحفي رضي الموسوي رئيس تحرير نشرة “الديمقراطي” الناطقة باسم جمعية العمل الوطني الديمقراطي.

وقال رئيس المحكمة الدستورية إبراهيم حميدان في الجلسة التي حضرتها المنظمة العربية لحرية الصحافة واستغرقت نحو تسع ثوان فقط: أن المحكمة حكمت برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات (500 دينار بحريني، أي ما يعادل 1500 دولار أمريكي) دون ذكر أسباب الرفض أو الإشارة إليها.

غير أن هيئة الدفاع المكونة من المحامين عيسى إبراهيم ومحمد أحمد عبد الله وراشد حمد الجار وسامي سيادي الذين حضروا جلسة “النطق بالحكم” توقعوا أن تنشر أسباب رفض الدعوى في الجريدة الرسمية التي تصدر كل أربعاء من كل أسبوع، وقد تتضمن “عدم جدوى الدفع بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم (42) بإصدار قانون السلطة القضائية والمرسوم بقانون رقم (46) لسنة 2002 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، والمرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر.

وكان الموسوي وهيئة الدفاع (7 محامين) تقدموا بمذكرة شارحة للدفع بعدم دستورية الثلاثة مراسيم بقوانين في 25 أكتوبر 2003 بعد أن أسندت النيابة العامة لرئيس تحرير نشرة “الديمقراطي” تهم ارتكاب جريمة القذف المعاقب عليه طبقاً للمواد (72 و74 و75 و77 و28) من قانون الصحافة، والمادتين (92 فقرة 3) و(364) من قانون العقوبات.

وقالت المذكرة الشارحة أن الدفاع إذ يتشرف بتقديمها للدفع بعدم دستورية المراسيم بالقوانين الثلاثة لارتباطهم بالدعوى المقامة ضد المتهم، حيث باشرت النيابة العامة إجراءات التحقيق ضد موكلنا تأسيساً على كونها الأمينة على الدعوى العمومية طبقاً للأحكام المقررة بموجب كل من المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2002 بإصدار السلطة القضائية والمرسوم بقانون رقم (46) لسنة 2002 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية فيما تضمنته هذه الأحكام من إنشاء وتنظيم وتحديد اختصاصات النيابة العامة، لذلك فإن الفصل في مدى دستورية المرسومين سالفي الذكر وتقرير اتفاقهما أو تعارضهما مع الدستور يترتب عليه حتماً تقرير مدى صحة تشكيل النيابة العامة باعتبارها سلطة التحقيق والاستدلال والاتهام في الدعوة أمام عدالة المحكمة، وهو ما يقطع بارتباط الدفع بعدم دستورية هذين المرسومين بهذه الدعوى ولزوم الفصل في هذا الدفع قبل البدء في نظر موضوعها.

وقد حددت المذكرة الدفع في عدم دستورية المراسيم بقوانين سالفة البيان استناداً على الأسباب والحيثيات مثل عدم استيفاء الشكل الدستوري للتشريع، حيث الأصل أن التشريع سلطة منوطة بالهيئة التشريعية التي تمارس تلك السلطة بمقتضى أحكام ونصوص الدستور التي تنظم السلطات العامة وتحدد اختصاصاتها وفق مبدأ الفصل بين السلطات.

وسيراً على هدى هذا الأصل رسم المشرَع الدستوري طريقاً محدداً لإصدار القوانين فتكلفت المادة (70) من الدستور بذلك ونصت على إنه ” لا يصدر قانون إلا إذا أقره كل من مجلسي الشورى والنواب أو المجلس الوطني بحسب الأحوال، وصدق عليه الملك”.

كما حدد الدفع في المذكرة في زوال ما كان للمراسيم المدفوع بعدم دستوريتها من قوة القانون، وكذا لا يغيّر من صحة ما انتهت إليه المذكرة بما تقرره المذكرة التفسيرية المرفقة بالدستور، والتي “تعتبر مرجعاً لتفسير أحكامه” وفقاً لما ورد في مقدمة الدستور البحريني.

ومن جهة أخرى، عقدت المحكمة الجنائية الكبرى اليوم الاثنين أيضاً جلسة أخرى طالبت فيها هيئة الدفاع عن الموسوي بضم ملف المدعي في النيابة العامة والمتهم بالتزوير في شهادته المقدمة لوزارة الإعلام وتهم أخرى مثل غسيل أموال قذرة والرشوة والنصب والاحتيال، واستجابت المحكمة لهذا الطلب على أن تعقد الجلسة القادمة في 6 فبراير 2005.

وأبلغ رئيس تحرير نشرة “الديمقراطي” الصحافي رضى الموسوي المنظمة العربية لحرية الصحافة بعد انتهاء جلسة المحكمة الدستورية والمحكمة الجنائية الكبرى تعليقاً على حكم “الدستورية” برفض الدعوى قائلاً: ” كنا نأمل أن تأخذ المحكمة الدستورية بالمستندات والدلائل والسوابق القضائية التي احتوت عليها صحيفة الدعوى التي رفعناها للمحكمة الدستورية قبل قرابة العام، إلا إننا كنا متوقعين هذا الحكم نظراً للسقف الذي تتمتع به المحكمة الدستورية والمعطيات المحددة في البلاد؛ أما فيما يتعلق بجلسة المحكمة الكبرى الجنائية فقد التمسنا من عدالة المحكمة ضم ملف الدعوى التي رفعتها النيابة العامة ضد نفس الشخص بتهم مشابهة لتلك التي تبنتها النيابة العامة ضد الديمقراطي.

كما التمسنا من عدالة المحكمة طلب الملف الوظيفي للمدعي علينا من ديوان الخدمة المدنية للتأكيد على صحة المعلومات التي نشرناها في “الديمقراطي”.