Skip links

التقرير الرصدي الشهري حول حالة الحريات الإعلامية في الأردن لشهر شباط – فبراير 2017

منع مقالي رأي في صحيفتي “الغد” و”الدستور” اليوميتين على خلفية الوقفة الشعبية في محافظة الكرك احتجاجاً لقرارات الحكومة رفع الأسعار

 

استمراراً لواجبه وانسجاماً مع رسالته الأساسية وغايته في الدفاع عن الحريات الإعلامية وحماية حرية الإعلاميين وأمنهم الشخصي والمهني، والتصدي للانتهاكات التي يتعرضون لها، يصدر مركز حماية وحرية الصحفيين إصدار تقريره الرصدي الشهري الخاص بحالة الحريات الإعلامية في الأردن.

وللعام الثالث على التوالي يستمر المركز في إصدار تقريره الشهري الذي يعمل على إعداده فريق برنامج رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام في الأردن “عين” التابع للمركز.

ويؤكد المركز على إصدار التقارير الشهرية خلال العام الجديد 2017، إضافة إلى عمله في رصد ومتابعة مواقف المنظمات الدولية المعنية بحرية الإعلام والمعترف بها في الأمم المتحدة، إلى جانب رصد ومتابعة مدى تنفيذ الحكومة لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل المتعلقة بالإعلام، وتوصيات لجنة مناهضة التعذيب واللجنة المعنية بالحقوق المدنية والسياسية التي يعمل المركز على تقديم تقارير مختصة لها بما يتعرض له الإعلاميون من انتهاكات على حقوقهم الإنسانية.

ويعمل برنامج “عين”، إلى جانب وحدة المساعدة القانونية للإعلاميين “ميلاد” التابعين لمركز حماية وحرية الصحفيين بشكل مشترك، أولاً لرصد وتوثيق الانتهاكات، وثانياً تقديم العون القانوني للإعلاميين إن احتاجوا لذلك.

ويتضمن هذا التقرير رصداً وتوثيقاً للانتهاكات والاعتداءات التي تعرض لها الإعلاميون في الأردن بسبب عملهم ونشاطهم الإعلامي، حيث وثق الراصدون في برنامج “عين” خلال شباط/ فبراير 2017 حالتان فرديتان بمنع نشر مقالتين بتاريخ 20/2/2017 أحدهما للكاتب “عريب الرنتاوي” في صحيفة الدستور اليومية، والكاتب “جميل النمري” في صحيفة الغد اليومية، حيث يعتقد فريق “عين” أن الحالتين تضمنتا انتهاك “الرقابة المسبقة” مكرراً مرتين وانتهاك “منع النشر” مكرراً مرتين ما يعد تعدياً على الحق في حرية الرأي والتعبير والإعلام.

NO الحق المعتدى عليه نوع الانتهاك التكرار %
1 الحق في حرية الرأي والتعبير والإعلام الرقابة المسبقة 2 50
المنع من النشر والتوزيع 2 50
      4

%100

وقد بلغ عدد الانتهاكات التراكمي التي وثقها برنامج “عين” خلال شهري يناير وفبراير الماضيين 10 انتهاكات تعرض لها 3 إعلاميين ومؤسستين إعلاميتين في 6 حالات منها 5 حالات فردية وحالة جماعية واحدة، وتضمنت على انتهاكات المنع من النشر والتوزيع، حجب المواقع الإلكترونية، الرقابة المسبقة، الاعتداء الجسدي، الإصابة بجروح، التهديد بالإيذاء والرقابة المسبقة.

حصيلة ما ورد في التقارير الدورية الشهرية للفترة كانون الثاني/ يناير ولغاية شباط/ فبراير 2017

شهر عدد الانتهاكات عدد الصحفيين الذين تعرضوا للانتهاكات عدد المؤسسات الإعلامية التي تعرضت لاعتداءات عدد الحالات
فردية جماعية
يناير 6 1 2 3 1
فبراير 4 2 0 2 0
المجموع 10 3 2

6

  1. بشأن التزامات الأردن الدولية لحرية الإعلام
  • حرية الرأي والتعبير في الأردن ضمن التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لعام 2016/17

ذكر تقرير منظمة العفو الدولية Amnesty للعام 2016/2017 بشأن حرية التعبير في الأردن أن “السلطات الأردنية فرضت قيوداً على حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، وقامت باحتجاز أو محاكمة عشرات الصحفيين ومنتقدي الحكومة، بموجب أحكام التشهير الجنائي في “قانون العقوبات”، وأحكام “قانون مكافحة الإرهاب” التي تجرِّم انتقاد زعماء الدول الأجنبية. وفي يوليو/تموز، أشار “المجلس الوطني لحقوق الإنسان”، وهو مؤسسة رسمية، إلى ازدياد عدد الاعتقالات، وإحالات المنتقدين والمحتجين السلميين إلى محكمة أمن الدولة بموجب هذه القوانين”.

وقال التقرير أنه “في 25 سبتمبر/أيلول، أطلق مسلح النار على الصحفي ناهض حتر فأرداه قتيلاً أمام قصر العدل في عمان، حيث كان يُحاكم لأنه نشر على صفحته على فيسبوك رسماً كاريكاتورياً ساخراً، اعتبرتْه السلطات مسيئاً للإسلام. وكان قد احتُجز لمدة شهر تقريباً بانتظار المحاكمة، قبل أن تسمح المحكمة بإطلاق سراحه بكفالة. وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية إن القاتل قُبض عليه في مسرح الجريمة، وقد أحيلت القضية في وقت لاحق إلى محكمة أمن الدولة بتهم من بينها القتل العمد”.

 

 

  1. عرض الحالات الموثقة

 

  • منع مقالي رأي في صحيفتي “الغد” و”الدستور” اليوميتين

بتاريخ 20/2/2017 منعت صحيفة الدستور اليومية نشر مقال رأي للكاتب الصحفي “عريب الرنتاوي” دون معرفة الأسباب ودون إعلامه بذلك، وفي نفس اليوم منعت صحيفة الغد اليومية مقال رأي للكاتب “جميل النمري” دون إعلامه بالمنع وأسبابه، وقد ناقش الكاتبان في المقالين قضية قرارات الحكومة رفع الضرائب على سلع وخدمات والاحتجاجات الشعبية التي شهدتها محافظة الكرك جنوبي المملكة ضد تلك القرارات.

وكانت وقفة شعبية خرجت في 18 فبراير ضمت المئات من أبناء محافظة الكرك جنوبي المملكة احتجاجاً على قرارات الحكومة التي اتخذتها مؤخرا برفع الأسعار والضرائب، وطالب المعتصمون خلال وقفتهم بتراجع الحكومة عن هذه القرارات.

مقالة الكاتب الرنتاوي التي منعت من النشر في زاويته اليومية بصحيفة الدستور جاءت بعنوان “نعم لـ (حكومة إنقاذ وطني)” وتناول فيها أحد الشعارات التي رفعها المتظاهرون الذين خرجوا في محافظة الكرك في 18 فبراير احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية الداعي إلى تشكيل “حكومة انقاذ وطني”.

وأفاد الرنتاوي لفريق برنامج رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على الإعلاميين “عين” أن إدارة تحرير الصحيفة ترى أن هذا المقال لا يتلائم مع “السياسة التحريرية” لهذا لجأت إلى عدم نشر المقال.

وكان الرنتاوي قد كتب في مقدمة مقالته الممنوعة من النشر “من بين كافة الشعارات التي رددها المتظاهرون الغاضبون في الكرك، استوقفني شعار (نحو حكومة إنقاذ وطني)، أفترض أن المتظاهرين يتوقعون منها العمل على إنفاذ بقية الشعارات التي رددتها حناجرهم واستبطنتها كلمات المتحدثين أمام الجمهور الحاشد الذي أمّ المدينة، والتي تدور في معظمها حول محاربة الفساد ووقف الاعتداء على جيوب المواطنين ولقمة عيشهم”.

وأما مقالة الكاتب “جميل النمري” التي منعت من النشر في صحيفة الغد اليومية ضمن زاويته المعتادة يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع، فقد قام بنشر مقالته على حسابة الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وتحت عنوان “نذر ربيع أردني جديد؟!” وكتب ملصقاً قال فيه: “مقالي لهذا اليوم في جريدة الغد .. مع الأسف لم يجد طريقه للنشر فأنشره هنا”.

وتناولت مقالة النمري القرارات الاقتصادية التقشفية التي اتخذتها الحكومة مؤخرا وأثرها على الشارع الأردني، وإمكانية خلقها لحراك شعبي وجماهيري على غرار الحراك الذي قام في الأردن خلال الأعوام 2011- 2013.

وقال النمري في مقدمة مقالته “الناس ليست مهتمة بالاصلاح السياسي الذي تسيد شعارات الربيع العربي بل بالاقتصاد والأوضاع المعيشية وبالفساد والامتيازات والاثراء وهي الأمور التي يعتقد الناس انها تقف وراء المديونية والعجز ثم في النهاية الفقر والبطالة والتهميش والمعاناة للفئات الشعبية. وقد يسود شعار اسقاط الحكومة لكن المقصود طبعا اسقاط “نهج الحباية” وفق التعبير المستخدم على صفحات التواصل واليافطات”.

وقد أفاد النمري في اتصال هاتفي أجراه فريق برنامج “عين” أنه تواصل مع رئيسة تحرير الجريدة “جمانة غنيمات” لسؤالها عن سبب منع مقاله، ليأتيه الرد أن مقاله يحتوي على العديد من الإشارات التي لا يتحملها الوضع العام للبلاد دون تحديد عبارات معينة أو اتجاه معين في المقال، وبالتالي كانت الحجة لمنع المقال عدم تحمل مسؤولية ما ورد فيه.

وأشار إلى أن منع مقاله من النشر يعتبر سابقة لم تحدث معه طوال فترة كتابته في جريدة الغد وأنه لم يتوقع منع نشر المقال بالأخص أنه لم يذكر أي شخصية في مقاله، وأنه لم يتجاوز الخطوط الحمر، على حد تعبيره، إلا أنه ذكر أن جريدة الغد كجريدة يومية لها جمهورها الواسع ومتابعينها تخاف من إمكانية تعرضها لضغوطات من جهات معينة على خلفية نشر مقال ما يتناول موضوع معين بصيغة وباتجاه غير مألوف.

ويعتقد فريق برنامج “عين” أن الضغوطات التي قد تتعرض لها المؤسسات الإعلامية من الحكومات أو الأجهزة الأمنية عند نشر ما يتعلق بقضايا الشأن الداخلي كان لها الأثر في منع المقالتين ما ينعكس سلباً في تداول المعلومات والآراء وانسيابها في إطار حق الجمهور في المعرفة.

ويجد مركز حماية وحرية الصحفيين أن الحق في حرية الرأي والتعبير من الحقوق الأساسية الملازمة لعمل الإعلاميين، فليس بالإمكان تصور أن يتمكن الإعلاميون من مباشرة أعمالهم وأنشطتهم على النحو المطلوب إذا لم يكفل حقهم في حرية الرأي والتعبير، ويعني هذا الحق في سياق العمل الإعلامي حرية المشتغلين في قطاع الإعلام بشتى أشكاله ووسائله بالإفصاح عن آرائهم وما يتوافر لهم من معلومات بحرية ودون أن تترتب عليهم أية تبعات من جراء ذلك.

ويشير المركز إلى أن منع النشر في قضايا عامة تعد من الممارسات المتعلقة بعرقلة التمتع الفعلي بحرية الرأي والتعبير والإعلام وقد أفضت إلى بروز ظاهرة “التقييد الذاتي” أو “الرقابة الذاتية”، بحيث أضحى الإعلاميون يحددون مساحة الحرية الخاصة بهم في ضوء معرفتهم بالمسموح به وبالخطوط الحمراء التي لا يقبل تجاوزها لأسباب دينية، أو سياسية، أو ثقافية أو اجتماعية، وهي ظاهرة تشكل تهديداً لحرية الإعلام.

ومن المهم التذكير بأن هناك جدلاً مهنياً في العالم حول دور وصلاحيات رئيس التحرير وهيئة التحرير، خاصة ما يتعلق بمنع نشر بعض المقالات أو الأخبار والقصص الصحفية.

بعض الآراء تعتقد أن هيئة التحرير لها الحق في التدخل لاعتبارات مهنية، وبعضهم يرى أن للمؤسسات الإعلامية سياسات تحريرة، ولكن من غير الواضح وغير المحسوم متى يعتبر تدخل هيئة التحرير رقابة مسبقة وتضييقاً على حرية التعبير بشكل واضح ووفق مسطرة مهنية لا سياسية؟!.

لتحميل التقرير كاملاً

Leave a comment