Skip links

الدعوة لتطوير خبرات القضاة في قضاياالتشهير ودعم استمرار وحدة المساعدة القانونية للاعلاميين

دعا المشاركون في ورشة عمل اتجاهات القضاء في التعامل مع قضايا المطبوعات والنشر إلى مراجعة التشريعات الناظمة لحرية التعبير والإعلام وتقييمها استنادا إلى الدستور والمعاهدات الدولية.

وطالبت التوصيات الختامية للورشة التي شارك بها قضاة وقانونيين وإعلاميين إلى جمع وتحليل الأحكام القضائية المتعلقة بالإعلام في الدول الديمقراطية والاخذة بالنمو الديمقراطي وتوزيعها على القضاة الاردنيين حتى يتمكنوا من التعرف على خبرات قضائية مختلفة.

واكدت التوصيات في ختام ورشة العمل التي نظمها مركز حماية وحرية الصحفين برعاية معالي وزير العدل السيد ايمن عودة  على اهمية بناء وتطوير خبرات القضاة الاردنيين في قضايا التشهير عبر تنفيذ برنامج تدريب متكامل.

واوصت الورشة على ضرورة ايفاد القضاة للاطلاع على تجارب الدول المتقدمة في قضايا التشهير سواء في اوروبا او الولايات المتحدة الامريكية.

ودعت الورشة الى استمرار تطوير عمل وحدة المساعدة القانونية للاعلاميين ورفدها بالكفاءات المهنية  لتقوم بدورها في تقديم المساعدة القانونية  للصحفيين  والترافع عنهم وتوفير الاستشارات القانونية  الضرورية  لهم.

وايدت الاستمرار في برنامج  الحماية القانونية وتوسيع مظلة الصحفيين الذين يستفيدون من ورشات التدريب  لتطوير وعيهم القانوني بالتشريعات .

وفيما يلي نص التوصيات الختامية : 
 
التوصيات الختامية
 ان احكام وتطبيقات القضاء الأردني في مجال دعاوي التشهير افضل من القوانين التي يطبقها، ذلك ما يمكن ان نخرج به من تلك الدراسة الضافيه، علي ان ذلك بالتحديد يدفعنا الي تقديم بعض التوصيات التي يمكن ان تشكل خطة عمل طموحة يقود فيها سدنة العدالة، وحماة الشرعيه عمليه تحديث وتطوير – ليس فقط في البنيه التشريعيه الاردنية ولكن في ترقية المهارات المهنيه للقضاة انفسهم في هذا النوع من الدعاوي ومساعدوه خدام العدالة – المحامين – علي القيام بدورهم بشكل اكثر مهنية واحترافا.
 
2-1. في مجال تطويرالتشريعات الخاصة بالحق في التعبير ، والتطبيقات القضائية لها .
ان التشريعات الخاصة التي تحكم حريات التعبير في المملكة، وخاصة دعوى التشهير، تبدو شديده التخلف بالنسبة للقواعد الدوليه المعتمده لقوانين التشهير وهو الأمر الذي لا يساعد علي نمو وازدهار حرية التعبير، وفتح او التشجيع علي فتح المناقشات العامه في القضايا والموضوعات التي تهم الرأي العام ، بالإضافة الي انه في بعض الأحيان فإن التطبيقات القضائية المتسامحة تساعد علي دعم حرية التعبير والتخفيف من تشدد القوانين ، ومن هنا فإن الدراسة توصي مركز حماية وحرية الصحفيين بالعمل بشكل وثيق مع وزارة العدل والمجلس الاعلى للقضاء وخبراء من المعهد القضائي الاردني ، واعضاء من مجلسي النواب والأعيان ، وخبراء قانونينن للقيام بما يلي:
 
·   2-1-1. حصر ومراجعة وتقييم القوانين الناظمة لحرية التعبيروالاعلام في المملكة او المتعلقة بها ومن بينها قانون المطبوعات والنشر وتعديلاته ، وقانون ضمان حق الوصول الي المعلومات ، وقانوني العقوبات وقانون اصول المحاكمات الجزائيه  ، وتقييمها علي ضؤ الدستور الأردني والمعاهدات والإتفاقيات الدوليه التي وقع عليها الاردن ، والمحددات الأرشادية المعترف بها دوليا لسن قوانين تنظم حريات التعبير ثم تقديم اقتراحات بقوانين بديلة لتلك القوانين ، وإدارة حوارات حولها مع الإعلامين والنواب والقضاة وغيرهم بهدف حشد التاييد لها وضمان إقراراها او إقرار ما يمكن إقراره منها .
 
·   2-2-2. القيام بترجمة القوانين الخاصة بحرية التعبيروالاعلام والمنظمة لها في الدول الآخذه في النمو ، والدول الديمقراطيه في اوروبا و الولايات المتحده الأمريكيه ، ومقارنتها بنصوص القوانين السارية في المملكة وتوزيعها علي اعضاء مجلس الامة (النواب والاعيان) ، ليتمكنوا من الأستناد اليها عند القيام بعملية التشريع .
 
·   2-2-3. جمع وتحليل اتجاهات القضاء في الدول الآخذه في النمو الديمقراطي مثل الهند واوكرانيا والدول الديمقراطية كالولايات المتحده وغيرها ، وتوزيعها علي القضاة في الأردن لإطلاعهم علي خبرات قضائية مختلفه في الحكم في القضايا المتعلقة بحرية.
 
· التعبير والاعلام  لإشاعة التفسيرات والتطبيقات القضائية المتسامحة في هذا النوع من القضايا .
 
·   2-2-4. تنظيم زيارات استطلاعيه الى النواب والاعيان في البرلمان ، وقضاة يرشحهم المجلس الاعلى للقضاء الى دول ديمقراطية او آخذة في النمو الديمقراطي واللقاء مع المشرعين والقضاة هناك ومناقشتهم ونقل ما يمكن ان يكون صالحا للنقل منهم في مجال التشريعات المماثلة والصياغات القانونيه البديله.
وفي هذة الأطار فإن الدراسة تدعوا علي الأخص الي إعادة النظر في التعديلات التي ادخلت علي قانون المطبوعات والنشر وحملت رقم 27 لسنة 2007وهي التعديلات التي اضافت نصوص تجريمية جديدة وغرامات مالية باهظة بما يعوق حرية الصحافة في التعبير .
 
2-2. في مجال دعم استقلال السلطة القضائية ورفع الكفاءة المهنية لأعضائها .
 
·   2-2-1. اثبتت الدراسة ان السلطة القضائية في المملكة تعاني من كثير مما تعانية السلطات القضائية في دول عربية شتى ، فهي تخضع في بعض امورها للسلطة التنفيذيه ، ويحرم اعضائها من حريتهم في التعبيربشكل عام ، ومن التجمع في روابط مستقله بشكل خاص ومن هنا فإن الدارسة توصي بالبدء في إدارة مناقشات واسعه مع القضاة والمحامين وغيرهم لضمان استقلال حقيقي للسلطة القضائية يستند الي نصوص قانونيه متينة تجعل المجلس الأعلي للقضاء خالصا لرجال السلطة القضائية لا ينازعهم فيه غيرهم من رجال السلطة التنفيذيه العاملون علي تنفيذ ارادتها ايا كانوا وكانت مسمياتهم ، علي ان يكون التفتيش القضائي تابعا بشكل مباشر للمجلس الأعلى للقضاء الذي يتعين ان تكون ميزانيه القضاء تحت امرته ، مع ادراجها بندا واحدا في الموازنه العامه ، وتمكين القضاة في الأردن من انشاء روابط لهم ، والغاء تعيين القضاة تحت الأختبار وعدم عزل القضاة من مناصبهم بغير الطريق التأديبي ، علي ان تكون اعمال النقل والتأديب من اختصاص المجلس الأعلي للقضاء ، وفق قواعد واضحة منضبطة لا مجال فيها لسلطة التقدير .
 
·   2-2-2. علي صعيد رفع الكفاءة المهنية فإن الدراسة توصي مركز حماية وحرية الصحفيين بان يبدأ و بالتعاون مع المجلس الاعلى للقضاء و المعهد القضائي وبالتنسيق مع وزارة العدل على تنفيذ برنامج تدريبي متكامل لمائة قاض ومدع عام علي الأقل من القضاة الاردنيين الشباب المملكة الشبان علي كيفيه التعامل مع قضايا التشهير علي النحو التالي:
 
·   2-2-2-1. تنظيم مناقشات تدريبيه لمده ثلاثه ايام يشارك في كل مناقشة 25 قاضيا ومدعيا عاما  علي الأقل حول تكييف الدعوي في قضايا التشهير ومعيار حسن النيه، والقصد الجرمي في هذا النوع من الدعاوي وتطبيقاته المختلفه، كيفيه التعامل مع النصوص القانوينه المخالفة للدستور واكتشافها، وتسبيب الأحكام في قضايا التشهير، ووصف الدعوي،واهمية اللجؤ الي الخبره لتحديد معيار مخالفة التوازن والموضوعيه واداب المهنة.
 
·   2-2-2-2. ايفاد افضل ثلاثه متدربين في كل دوره تدريبيه الي دوره تدريبيه متقدمة علي الفصل في قضايا التشهير في الولايات المتحده واوربا للاستفادة من الخبره الدوليه في هذا المجال.
·   تنفيذ تدريبات تنشيطيه متدرجة للقضاة اللذين لم يقع عليهم الأختيار للحصول علي الدورات المتقدمه في البلاد الأوربيه، لمده يوم واحد لمناقشة آخر المستجدات في التعامل مع قضايا التشهير، وابقاؤهم علي اطلاع مستمر حول اخر المستجدات القانونيه في مثل هذا النوع من القضايا .
·   2-2-2-4. تصميم دليل تدريبي يتضمن تدريبات نظريه وعمليه للقضاة علي قضايا التشهير وتسبيب الأحكام فيها يمكن لمدربين متخصصين من المعهد القضائي تنفيذه واستخدامه في تدريبات مستمره علي قضايا المطبوعات لطلبة المعهد القضائي .
 
2-3. في مجال تدريب المحامين وخلق جيل من المحامين المتخصصين في الدفاع في قضايا التعبير.
اكدت مراجعة الدفاع القانوني الذي ابداه غالبيه المحامين في قضايا التشهير التي عرضت لها الدراسة ان هناك حاجة ماسة الي صقل مهارات المحامين الراغبين في العمل في ميدان الدعم القانوني للاعلامين وعلي ذلك فإن الدراسة توصي مركز حماية وحرية الصحفيين بتطوير برنامج لرفع الكفاءة المهنية للمحامين وتطوير وحده المساعدة القانونية للاعلاميين ودعمها علي النحو التالي :
 
·   2-3-1. تنفيذ تدريبات معمقه لخمسين محاميا حول كيفية الدفع بعدم الدستوريه امام القضاء الأردني ، واستخدام هذا الدفع امام محكمة الموضوع ، وكيفيه استخدام المعاهدات الدوليه امام القاضي ألأردني وطرق كتابة المذكرات في دعاوي التشهير، واثبات حقيقه الأفعال في جرائم القدح والذم، ويتعين ان تتضمن تلك التدريبات التطبيقات القضائيه فضلا عن ذلك التطبيقات الدوليه والعربيه المتطوره في مجالات التشهير، والسوابق القضائية في الدول المختلفه التي يمكن ان تحظي بالتطبيق امام القاضي الأردني في مثل تلك الدعاوي. علي ان لا يزيد عدد المشاركين في تلك التدريبات عن خمسة وعشرين محاميا ، وان تتضمن تدريبات نظريه وعمليه في الوقت ذاته ولمده كافيه .
 

·   2-3-2. توسيع دائرة عمل وحده المساعدة القانونيه التي انشأها ورفدها بمحامين جدد ، وتنظيم عمليات تدريب مستمر لأعضائها من اجل رفع كفاءتهم المهنيه ، وزيادة قدراتهم في هذا النوع من الدعاوي ، بما في ذلك ايفاد محاموا الوحده الي الدول العربية والأوربيه التي يمكن ان يطلعوا فيها علي طرق تنظيم وبناء وحدات المساعدة القانونيه وتقديم الخدمات فيها .
·   2-3-3. الي استكمال الجهد الذي بذله بجمع الأحكام القضائية التي لم يستطع جمعها ، من احكام العام 2006 – باعتبار انها كانت لاتزال منظوره امام المحاكم – وما يمكنه جمعه من احكام عام 2007 ، وتصنيفها والتعليق عليها ، وتنظيم ورشة عمل لمده يوم واحد لتحديد اتجاهات القضاء فيها ، بالمقارنة بالأتجاهات المثبته في هذه الدراسة ، باعتبار ان تلك المهمة يتعين علي المركز ان يقوم بها بشكل دوري. 
·   2-3-4. تدعو الدراسة المركز – إزاء نقص المؤلفات الفقهية الخاصة بقضايا المطبوعات والنشر –البدء في تكليف عدد من خبراء وحده المساعدة القانونيه في وضع عدد من المؤلفات التي تشرح بشكل مبسط قوانين التشهير في المملكة واساس المسؤولية الصحفية ، ورؤية المحاكم لها ، وخاصة تلك الجرائم المستطرقه مثل الجرائم المنصوص عليها في المواد 5و7و9 وغيرها من قانون المطبوعات والنشر، علي ان يوزع هذا الكتاب علي طلاب المعهد القضائي من خلال ادارة المعهد ، وعلي المحامين من خلال نقابة المحامين .
 
2-4. في مجال رفع الوعي القانوني والمهني للصحفيين.
ان الدراسة اثببت بما لا يدع مجالا للشك ان رفع الوعي المهني والقانوني للصحفيين سوف يساعد علي تجنب الأثار السلبية لقوانين التشهير وغيرها من القوانين المنظمة لحرية التعبير والاعلام وعي ذلك فإنها توصي بما يلي :
 
2-4-1.     تصميم برنامج للتدريب الداخلي للقيادات الصحفيه حول مفاهيم التشهير ، وكيفيه ترقيه فنون العمل الصحفي المختلفه ، والصياغات القانونيه البديله ، علي ان يكون هذا التدريب مستمر ومتصل بمعني ان يتم اسبوعيا زيارة المؤسسات الصحفيه والمناقشة مع قياداتها حول المشكلات التي تواجههم من النواحي القانونيه.
 
2-4-2.     استكمال برنامج الحماية القانونية والذي يسهم بتطوير الوعي القانوني للصحفيين وتنظيم دورات تدريبيه مكثفة ذات طبيعه عمليه للصحفيين حول طرق الكتابة الحديثة وكيفية التعبير عن الرأي دون التجاوزعلى محارم القانون ، وتبصيرهم بطرق التعامل مع قوانين التشهير في المملكة .
  
2-4-3.  اصدار جريده اختباريه يشارك في تحريرها الصحفيين الذين يشاركون في دورات التوعيه القانونيه ويقوم علي مراجعتها المحامين الذين يشاركون في دورات تطوير الكفاءة المهنية ، بهدف تقديم نموذج لجريده اختباريه حرة الي اوسع حدود الحرية.
  
2-4-4.  وفي إطار النظم القانونيه السائده ، وكنوع من التدريبات العمليه المستمره للصحفيين والمحامين .
 
2-4-5.  توسيع الفئات المستهدفه من برنامج الحماية القانونية ليصل الى اكبر عدد من الاعلاميين سواء في محطات التلفزة  او الاذاعة والتوجه ايضا الى الصحافة الالكترونية.