Skip links

الصحافة تتكبد خسائر فادحة منذ مطلع 2003

يأتي مقتل صحافي ومصور عراقيين في قناة ” العربية ” بنيران جنود أميركيين أطلقوا النار عليهما الخميس في بغداد، ليذكر بوضوح بان الصحافة من اكثر المهن عرضه للمخاطر حيث تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح منذ مطلع 2003 من اجل تغطية النزاعات ، ولا سيما الحرب في العراق .
فقد قتل 13 صحافيا منذ بداية العام 2004 ، بحسب أرقام معهد الصحافة الدولي ، إحدى المنظمات الدولية الرئيسية للدفاع عن حرية الصحافة .
وكان العام 2003 من اكثر الأعوام نكبة على الصحافة حيث قتل خلاله ستون صحافيا في إطار ممارسة نشاطهم المهني بحسب الجمعية العالمية للصحف ومعهد الصحافة الدولي .
وتشير الأرقام التي أعلنتها الجمعية العالمية للصحف إلى ان عدد الصحافيين والعاملين الآخرين في مجال الإعلام الذين قتلوا عام 2003 وصل إلى 53 ، ليسجل عدد الضحايا ارتفاعا عن العام 2002 الذي سقط فيها 46 صحافيا ، وكان الوضع في العراق السبب في مقتل ثلث هؤلاء مع 15 من صحافيا .
وصنفت الفلبين وكولومبيا بين الدول الأكثر خطورة للصحافيين بعد العراق ، مع سقوط سبعة وستة قتلى فيهما على التوالي .
وبحسب معهد الصحافة الدولي الذي أعلن حصيلته السنوية في العاشر من آذار، فان عدد الصحافيين الذين قتلوا عام 2003 بلغ 64 ( بينهم 19 سقطوا في العراق ) مقابل 54 صحافيا قتلوا عام 2002 .
واعتمدت منظمة مراسلون بلا حدود طريقة إحصاء اكثر حصرا من المنظمات الأخرى ، فلم تحص سوى الصحافيين الذين أثبتت التحقيقات وجود رابط أكيد بين مقتلهم ومزاولة نشاطهم المهني ، بدون ان تضم الى حصيلتها الصحافيين الذين قتلوا في حوادث .
وبحسب مراسلون بلا حدود فان 42 صحافيا قتلوا عام 2003 مقابل 25 عام 2002 ، واوضحت المنظمة أن هذا الرقم هو الأكثر ارتفاعا منذ العام 1995 حيث قتل 49 صحافيا بينهم 22 في الجزائر .
وكان الثامن من نيسان 2003 اليوم الأكثر دموية للصحافة ، حيث أطلقت دبابة أميركية قذيفة على فندق فلسطين الذي يؤوي الصحافة الأجنبية في بغداد ، ما ادى الى مقتل تاراس بروتسيوك المصور الاوكراني في وكالة رويترز ، وخوسيه كوسو المصور الأسباني لشبكة التلفزيون الخاصة تيليثنكو .
وفي اليوم ذاته ، قتل طارق أيوب مراسل قناة الجزيرة الفضائية القطرية في بغداد , وهو اردني من اصل فلسطيني ، لدى إطلاق الجيش الأميركي قذيفة على مكاتب الجزيرة .
وبين الصحافيين الذين قتلوا عام 2003 المصورة الصحافية الإيرانية الكندية زهرة الكاظمي التي توفيت نتيجة ضربها اثناء اعتقالها لدى الشرطة في تموز / يوليو 2003 في طهران والمصور الفلسطيني لتلفزيون رويترز مازن دعنا الذي قتل برصاص جنود أميركيين في بغداد ومراسل إذاعة فرانس انترناسيونال دان ايلين الذي اغتيل في تشرين الأول في ابيدجان .
كما ذكرت مراسلون بلا حدود من جهة اخرى بانه ما زال 136 صحافيا وعاملا في مجال الإعلام و72 معارضا من مستخدمي الإنترنت يقبعون في سجون العالم .