Skip links

الصحافية الفرنسية ومترجمها المخطوفين بصحة جيدة و صحافيون فرنسيون يدافعون عن حقهم في التغطية من العراق

افادت وكالة الانباء الفرنسية ان ثلاثة رجال ملثمين اكدوا لصحافيين عراقيين احدهما يعمل لحسابها ان الصحافية الفرنسية في صحيفة “ليبراسيون” ومترجمها العراقي المفقودين منذ الاربعاء الماضي “بصحة جيدة”.

ولم يذكر المسلحون الثلاثة الصحافية ومترجمها بالاسم مكتفين بالقول «الصحافية والشخص الذي يرافقها”، ما يشير بنظر الصحافيين العراقيين الى الموفدة الخاصة للصحيفة اليسارية الفرنسية الى بغداد فلورانس اوبينا ومترجمها العراقي حسين حنون السعدي اللذين فقدا منذ الاربعاء.

مراسل وكالة الصحافة الفرنسية روى انه توجه من سامراء الى بلد للتحقيق في خطف عنصرين في الجيش العراقي وفي الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي قامت سيارة بيضاء يابانية الصنع بتوقيف سيارته وترجل منها مسلح ملثم فيما بقي السائق وراكب ثالث على المقعد الخلفي داخل السيارة. وكان رجل يحمل رشاشا يتمركز في الشارع.

وقال مراسل الوكالة الفرنسية «سألني ماذا نفعل هنا واجبنا بأننا من الصحافة فقال لنا: الصحافية والشخص الذي يرافقها بصحة جيدة». وطلب الملثم من الصحافيين الرحيل فورا.

وفقدت فلورانس اوبينا، 43 عاما، ومترجمها العراقي صباح الاربعاء، وهي تجري منذ 16 الشهر الماضي تحقيقات لحساب صحيفة “ليبراسيون” تتناول بصورة خاصة النساء المرشحات للانتخابات العراقية.

وفي باريس دافع صحافيون فرنسيون عن حقهم في التغطية من العراق بعد ان حثهم الرئيس جاك شيراك على الابتعاد بعد اختفاء الصحافية اوبينا.

وكتب سيرج جولي رئيس تحرير صحيفة “ليبراسيون” في افتتاحية ان “اليوم الذي لن يكون فيه صحافيون في بغداد سيكون وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد وأبو مصعب الزرقاوي ممثل القاعدة في العراق المصدرين الرئيسيين للمعلومات”.

وفي المقال الذي جاء بعنوان “شاهد أساسي” مضي جولي يقول “اذا ظلت الابواب نصف مفتوحة فاننا ندين لعدد من الصحافيين الذين بدونهم سيصبح البلد منطقة معتمة”.

وقال جولي ان صحيفته تراجع دائما الوضع الأمني عندما ترسل صحافييها لمناطق خطرة مثل العراق وشدد على أن اوبينا لديها خبرة كبيرة في العمل بمناطق الخطر حيث قامت بتغطية أحداث من رواندا والجزائر وأفغانستان.

ونصح شيراك الصحافيين في حفل بمناسبة العام الجديد في باريس اول من أمس بعدم الذهاب الى العراق. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي ان اوبينا يمكن أن تكون قتلت أو أصيبت أو اختطفت. وقال وزير الخارجية ميشيل بارنييه ان السبب وراء اختفاء اوبينا لم يتضح بعد.

وأثارت قضيتها احتمال أن تكون فرنسا أمام أزمة رهائن جديدة في العراق بعد مرور أكثر من أسبوعين فقط على اطلاق سراح اثنين من صحافييها هما كريستيان شينو وجورج مالبرونو بعد أن احتجزهما متشددون عراقيون لأربعة أشهر.

ودافع شينو عن الحق في تغطية المناطق الخطرة لكنه قال انه يتعين على الصحافيين أن يتحلوا بالحذر.

وقال روبرت مينارد الامين العام لمنظمة “صحافيون بلا حدود” ومقرها باريس ان الصحافيين معرضون لمخاطر اذا بقوا لفترة أطول في العراق لكنه أضاف قائلا “الامر الاسوأ ألا يكون هناك صحافيون في العراق”.