Skip links

الصحفيون اليمنيون يطالبون بإلغاء وزارة الإعلام

افاد موقع صحيفة ” ايلاف” الاخباري ان الصحفيين اليمنيين طالبوا بإلغاء وزارة الإعلام وقانون الصحافة الذي يستعاض عنه بقانون عام ينظم حياة المواطنين جميعاً ، استنادا إلى كون اليمن بلد ديموقراطي لا يحتاج إلى تقنين وتقييد حركات جميع شرائح المجتمع طبقا لوظائفهم.
واضافت ” ايلاف” ان وزير العدل و رئيس اللجنة الحكومية لتطوير قانون الصحافة الجديد اكد أنه تم استيعاب جميع الملاحظات التي تقدمت بها نقابة الصحفيين ضمن المساعي التي تقوم بها اللجنة لصياغة قانون ينظم مهنة الصحافة ويحمي الحريات و يعمل بدرجة أساسية على منع عقوبة حبس الصحفي ، طبقاً لتوجيهات الرئيس علي عبدالله صالح في إطار تأسيس حقيقي لحرية الصحافة في اليمن و جعلها ترتكز بالدرجة الأولى على الحقيقة و العدالة و المسئولية ، بحيث تراعي الحقوق و تبتعد عن التجريح و الإساءة ، بالإضافة إلى تطوير القوانين الأخرى المتعلقة بجوانب النشر و تقديمها بعد ذلك إلى مجلس الشورى ، ومن ثم إلى مجلس النواب لمناقشته و إقراره بعد مشاركة الجميع في صياغته.
و أضاف وزير العدل : أن القانون لا بد أن يعمل على تطوير عمل الصحافة و تحسين المستوى المعيشي للصحفي ، مؤكداً دور الحكومة المطلوب في إيجاد كادر خاص يطور الوضع المعيشي للصحفي.
من جهته قال نقيب الصحفيين اليمنيين إن الصحافة اليمنية تواجه تحديات وإشكالات حقيقة أهمها أن الصحفيين جميعهم سواسية في المعاناة ، غير انه لم تظهر حتى الآن مؤشرات تعبر عن تحسن وضعهم المعيشي و أن الصحفي اليمني يعد أفقر من نظرائه في الوطن العربي ، معتبراً ذلك من أهم التحديات و الإشكاليات التي تواجه الصحافة اليمنية , مشيرا إلى ضرورة التركيز على تحسين وضع الصحفي في المقام الأول من خلال وضع خصوصية معينة لرسالة الصحفي في المجتمع, و من خلال قانون نظام الوظائف و المرتبات و الأجور التي أقرها البرلمان ، مطالباً بعقود عمل جماعية للصحفيين في الصحف الرسمية و الأهلية و الحزبية.
و أضاف محبوب علي نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب ، عندما نتحدث عن قانون الصحافة ليس بالضرورة أن نشترك في صياغته لكننا نريد أن يكون هذا القانون ممثلاً لروح الصحفي وطموحه في إيجاد ضمانات لحماية حرية الصحافة ، مشيراً إلى انه و بالقدر الذي نؤمن فيه بحرية الصحافة لا نقر حرية القذف و السب و الشتم في ممارسة المهنة وأدائها ، لأنها حقاً تسيء إلى المهنة و ربما تؤدي إلى تقييدها ، نريد أن نفتح قلوبنا مشرعة لتطوير الصحافة بحيث يشترك في ذلك الجميع .
من جهتها أكدت المحامية مادلين تشاتشر أن اليمن قطعت الكثير في حرية الصحافة من حيث التشريعات و الممارسة العملية على الواقع في فترة قصيرة ، مشيرة إلى حرية الصحفي اليمني في عدم الكشف عن مصادره بحكم القانون ، و أن هناك صحَفية من صحيفة نيويورك تايمز في سجن أميركي بسبب رفضها الإفصاح عن مصادرها ، موضحة أن القانون اليمني فيه كثير من المزايا التي تخدم حرية الصحافة ومنها حرية الحصول على المعلومات ، و ضمانات لحرية التعبير والرأي وهناك مواد أخرى تتحدث عن العدل والحرية والمساواة وغيرها مضيفة أن البعض ينحرف بحرية الصحافة إلى الإساءة التي لا ترقى إلى العمل المهني المطلوب.
من جهته قال ممثل السفارة الألمانية أنه لكي تقوم وسائل الإعلام بدورها التنموي في ترسيخ العملية الديمقراطية يجب أن تكون حرة و أن تعمل بصورة مهنية و فاعلة , و قال كانت ألمانيا من فترة طويلة أهم الشركاء في مجال التنمية في اليمن، و أشار إلى أن اليمن بحاجة إلى قانون صحافة حديث .
أما ممثل السفارة الأمريكية فاعتبر في كلمته حرية الصحافة وحرية تعديل القانون مهمة جداً لتطوير المجتمع المدني.
و قال دانيا سيمون الخبير القانوني في الإعلام من جهته : إن هناك موادا في قانون الصحافة اليمني لا تنسجم مع القانون الدولي، و قال إن حرية الصحافة حرية مطلقة و ينبغي أن تخضع لاحترام حقوق الآخرين، مؤكداً في الوقت ذاته أن تقييد حرية الصحافة لا يكون مشروعاً إلا أن يكون في إطار القانون ويحدد لغرض ولهدف مشروع وأن يكون موجهاً لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف: لابد لهذا القانون أن يتسم بالوضوح والدقة وينبغي أن يتحاشى الغموض حتى يتمكن الآخرين من فهمه ، مشيراً إلى أن الأشياء التي تخدمها الصحافة هي ضمان واحترام سمعة الآخرين وحماية الأمن القومي والنظام العام والصحة العامة والأخلاق العامة.
وقال الخبير الدولي : إن حرية الصحافة لها خمسة جوانب هامة ينبغي أن يتمتع بهذا الحق كل الأشخاص دون تمييز وأن يحصل على حرية الحصول على المعلومة أو إرسالها أو استقبالها وأن يعبر عنها بأي وسيلة كانت ، مشيراً إلى أن حرية الصحافة هي القاعدة والقيود هي الاستثناء وينبغي أن يتم ذلك في إطار القانون.
من جانبه قال المحامي محمد ناجي علاو المنسق العام للهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود) إن الأصل ألا يكون هناك قانون للصحافة وإنما قانون عام لكل المواطنين، وأضاف : نحن في بلد يمنع على المواطنين الإدلاء بأية معلومة للصحفي وفي بلد لا قضاء فيه ، وأكد على ضرورة وجود مؤسسة قضائية مستقلة لا يترأسها الحزب الحاكم أو رئيسه.
أما المحامي نبيل المحمدي المستشار القانوني لنقابة الصحفيين فقد اكد أن الحديث عن قانون للصحافة إنما هو استدعاء واقع متمنع , وتسائل عن أي كفالة لقانون الصحافة في ظل المادة (126) عقوبات التي تقرر الإعدام لمجرد خروج منشور لا يتوفر على الدقة اللازمة ، وفي ظل المادة (101) عقوبات والتي تمنح القاضي صلاحيات مطلقة لتقرير عقوبة تكميلية في منع الصحفي من أن يكون محرراً أو ناشراً، وفي نص المادة (104) التي تحرم كل شيء.
وأضاف المحمدي لا يمكن أن يكون هناك قانون منظم لحرية الصحافة وكافل لها ما لم ينظم قضايا أساسية منها ، مطالبا برفع هيمنة وزارة الإعلام على وسائل الإعلام التي تصدر البطاقات التسهيلية وتمنح التراخيص وتحدد رأس المال وتمارس رقابة مالية وتسحب أي مطبوع.
وقال: لكي تنظم مهنة الصحافة لا ضرورة لقانون صحافة وإن كان لابد فلا أقل أن ترفع يد الوزارة ويقر القضاء المدني.