Skip links

الصحفيون في الأسر الإسرائيلي يعيشون المعاناة وينقلونها للعالم

لم يسلم الصحفيون الفلسطينيون كغيرهم من شرائح المجتمع الفلسطيني من ممارسات الاحتلال وإجراءاته القمعية خلال قيامهم بمهامهم وتغطيتهم الأحداث في الساحة الفلسطينية بل امتدت إليهم أنياب الاحتلال قتلا واعتقالا وجرحا وتضييقا.
ومع شروع الأسرى في سجون الاحتلال في الإضراب المفتوح عن الطعام تتسلط الأضواء على الصحفيين المعتقلين الذين يلعبون دورا بارزا في توجيه حركة الإضراب والاهتمام الشعبي والعالمي من خلال خبرتهم في هذا المجال خارج السجن.
وعلى مدار سنوات انتفاضة الاقصى زج الاحتلال بالعديد من الصحفيين في السجون أفرج عن القسم الأكبر فيما بقي حتى الان 3 صحفيين وهم : خالد الزواوي من نابلس وذيب حوراني من جنين وسامي العاصي من نابلس.
وانهى الصحفي الزواوي عامه الثالث في سجن مجدو بعدما صدر بحقه حكم قاس بسجنه 6 سنوات نظرا لوجود حكم وقف تنفيذ سابق بحقه.
وتقول زوجته ربى المصري وهي صحفية ايضا ان زوجها اعتقل من منزله بنابلس على خلفية تغطيته فعاليات
الانتفاضة في اطار عمله في مكتب المنار للصحافة والاعلام والذي يملكه والده.
ويحظى الزواوي باحترام كافة المعتقلين حيث يلجىء اليه في الاوقات العصيبة نظرا لتجربته السابقة بالاسر وخبرته بالمجال الاعلامي.
اما الصحفي سامي العاصي فقد اعتقل في بداية شهر نيسان من العام الفائت مع الصحفي سهيل خلف مراسل صحيفة القدس المقدسية والذي افرج عنه بعد اسبوع فيما حول العاصي لتحقيق لاكثر من شهر ونصف وبعدها حول للاعتقال الإداري لمدة 6 اشهر.ويعمل العاصي مصورا في تلفزيون نابلس واضحى مصدرا للكثير من الفضائيات ووسائل الاعلام المحلية لتغطية احداث مدينة نابلس.
ويقبع العاصي حاليا في سجن انصار 3 في النقب حيث يلعب دورا كبيرا في المجال الاعلامي بسبب خبرته الكبيرة واضحت خيمته مقصدا للعشرات منهم وبخاصة الحالات الانسانية والمرضية الذين يرغبون بنشر مناشدات عبر وسائل الاعلام.واجرت العديد من وسائل الاعلام مقابلات مع العاصي تحدث فيها عن ظروف الاعتقال والاسر وقدم عرضا وافيا لطبيعة ظروف الاسرى والاوضاع المعيشية.
ويرى العاصي ان هناك تصميم لا يستهان من قبل جميع الاسرى للمشاركة بالاضراب وتحقيق مطالب الاسرى.
والصحفي الثالث الاسير الحوراني مراسل قناة المنار الفضائية حيث جرى توقيفه في السابع من شهر كانون ثاني
بعد مطاردة عدة سنوات لدوره في مواكبة احداث الانتفاضة.
ويقبع الحوراني حاليا في سجن مجدو حيث ينظم القاءات والدورات الاعلامية ويرفع من كفاءة الاسرى وبخاصة في التعامل مع وسائل.ويشير حوراني الى ان الاسرى في سجن مجدو مصرون على الانضمام للاضراب الشامل في 18 من الشهر الجاري منوها الى ان الاسرى يشاركون حاليا في خطوات رمزية.
وكان المحامي رياض العارضة قد طالب بالافراج الفوري عن الحوراني الذي لا يوجد أي أساس قانوني لاعتقاله مؤكداً ان النيابة تماطل وتعقد الاجراءات رغم عدم قدرتها على إدانته بأي من التهم التي اعلنتها عقب اعتقاله.
وأوضح العارضة ان النيابة قدمت لائحة الاتهام بحق حوراني فاشتلمت على بندي اتهام زعمت فيهما بوجود علاقة بينه وبين كتائب شهداء الاقصى والاتصال مع منير مقدح مسؤول حركة فتح في لبنان، والتوسط بين مقدح وزكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الاقصى لإقامة علاقة اتصال وتنسيق، وذكر العارضة ان الاجهزة الامنية وجهت لحوراني تهمه توفير ملجأ لمطلوبين ومساعدتهم وجميعها تهم انكرها جملة وتفصيلاً.
وأشار المحامي إلى أن الحوراني أبلغه بأن سلطات الاحتلال ما زالت ترفض ادخال نظارات له علما انه يعاني من قصر نظر منذ سنوات طويلة ولا يستطيع السير وقضاء حاجاته دون نظارة ومع ذلك فإنه يتمتع بمعنويات عالية ويناشد كافة المؤسسات الاعلامية والانسانية والصحافية الوقوف معه في معركته والضغط لمنع الاحتلال من المساس بالصحافيين.
ووفقا للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان فان مجمل الاعتداءات والانتهاكات التي نفذتها قوات الاحتلال بحق
الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، منذ اندلاع الانتفاضة وصل إلى 470 حالة اعتداء.
ويشير الباحث ياسر علاونة من الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن الى ان اعتقال الصحفيين الفلسطينيين خلال انتفاضة الاقصى شهد زيادة ملحوطة بهدف اسكات الصوت الجريء في نقل الحقائق معتبرا الاعتقال مسا بحرية الرأي والتعبير ونقل الاخبار والمعلومة وتداولها.
واشار سامح السائح من مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الانسان الى ان عددا لا يستهان من الصحفيين تم اعتقالهم ومن ابرزهم: نواف العامر وياسر ابو هين ومصطفى صبري وماجد ابو عرب ومحمد دراغمة وسهيل خلف ونزار رمضان.
ويطالب الزواوي وحوراني والعاصي من الجسم الصحفي الفلسطيني الى الوقوف بجانبهم والقيام يخطوات تضامنية مع الاسرى بشكل عام والتركيز على معاناة الاسرى الصحفيين كونهم محرومون من اداء عملهم.