Skip links

العدو الصهيوني يستهدف الصحافيين في غزة للتغطية على مجازره

كشف الاعلام العربي عن مجازر العدوان الصهيوني على قطاع غزة وما خلفه من شلالات الدماء التي يغرق بها الاطفال والنساء قبل استهدافهم للمقاومة, ووصف الاعلام العربي الواقع المعاش في القطاع والظلم الذي يقع عليهم فلا مأكل ولا مشرب ولا مأوى, وكل ذلك يقابله حصار من جميع المعابر الامر الذي كشف الوجه القبيح للصهاينة امام شعوب العالم اجمع فخرجوا للشوارع ونددوا وتظاهروا ضدهم حتى الشعوب المؤيدة لهم.

 

ما جعل الصحافيين وجبة دسمة لآلات الجيش الصهيوني واصبحوا مستهدفين في كل مكان وزمان عل وعسى ان تخفى جرائمهم امام الرأي العام العالمي لكن فضائحهم مكشوفة ولا داعي لسترها,ومهما تطاولت جرائمهم لا بد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر.

 

وكان آخر استهداف للصهاينة الزميل علاء مرتجى مراسل قناة الاخبارية الفضائية الذي استشهد في قذيفة خرقت منزله حين اراد ان يخلد للراحة من التعب الشاق الذي تخلفه الاعمال الصحافية وذلك بعد استشهاد زميلين آخرين وهما باسل فرج من تلفزيون الجزائر وايهاب الوحيدي من تلفزيون فلسطين.

 

ولكن ما هو مؤسف الصمت الكبير الذي تتمتع به منظمات الدفاع عن حرية الاعلاميين وحمايتهم في النزاعات المسلحة التابعة الى الامم المتحدة التي لا تعترف بها قوات الصهاينة الغزاة.

 

العرب اليوم وقفت على قضية استهداف الصهاينة للزملاء الصحافيين والتقت مجموعة من المختصين في الاعتداءات على الاعلاميين في الحرب والسلم.

 

وكانت البداية مع نقيب الصحافيين الاردنيين عبد الوهاب زغيلات الذي عبر عن اسفه الشديد لما يحدث في قطاع غزة من غطرسة صهيونية وصلت حد استهداف الصحافيين مشيرا الى انهم في اعتصام النقابة عبروا عن استيائهم من العدو الذي لا يفهم صحافة وانسانية ولا شرعية دولية في كل الحروب والقضايا السياسية وحرية الصحافي في تغطية الاخبار ومتابعتها.

 

واشار زغيلات ان العدو هذا لا يفرق بين طفل وامرأة ومسن ومقاوم فكيف سيفرق الاعلاميين مبينا ان اسرائيل في عملها هذا تعتبر مانعة للحريات الاعلامية وهي تحاول وحليفتها امريكا تعريض الصحافيين للقتل وهذا ما شاهدناه في حروبها في العراق وغزة وغيرها وبمعنى آخر من لم يكن معهم فهو ضدهم.

 

واعتبر زغيلات قصف مبنى الجوهرة الذي تقع فيه اغلب المحطات الاعلامية التي تبث الواقع المعاش في غزة هجمة واضحة وصريحة على الاعلاميين ما عكس الوجه القبيح للصهاينة لافتا الى عدم وجود حل لهذه الغطرسة متسائلا كيف بدولة معتدية ترفض قرارات الامم المتحدة نستغرب منها استهداف الاعلاميين.

 

واكد زغيلات ومن خلال وظيفته كرئيس للجنة الحريات في الاتحاد العام للصحافيين العرب انه طالب منهم اتخاذ اجراءات صارمة فيما يرتكبه العدو الصهيوني ولردع مثل هذه التجاوزات التي من شانها الحد من نقل الواقع موضحا انه سيطالب من المنظمات الدولية المعنية في الاعلام والصحافة كافة العمل على وضع حد لهذه الممارسات المتغطرسة على الاعلام مؤكدا الصحافي في نهاية الامر ليس عسكريا ولا مقاوما بل هو مرآة الحقيقة.

 

اما مدير قناة التلفزيون الامريكي abc نيوز في قطاع غزة سامي زيارة اكد في اتصال هاتفي مع العرب اليوم ان اسرائيل تحاول مرارا وتكرارا منع نقل صورة المجازر التي ترتكب يوميا بحق الشعب الفلسطيني عن طريق الاعلام ولكن الصحافي الفلسطيني من دون كلل وملل ينقل مجريات الاحداث رغم الخطر الذي يحوم حوله ورغم استهداف الصهاينة له بشكل دائم.

 

وبين زيارة ان اسرائيل منعت الصحافيين الاجانب من دخول معبر (ايرز) الى قطاع غزة رغم حصولهم على قرار من محكمة العدل العليا الاسرائيلية وحتى اللحظة لم يدخلوا القطاع مشيرا الى ان الصحافي الفلسطيني استطاع نقل الاحداث رغم الحصار والاستهداف العمد مشيرا ان عمارة الجوهرة التي استهدفها الصهاينة معروفة لدى الجميع بأنها مكاتب للعديد من القناوات الاعلامية وبتالي اسرائيل تعي جيدا انها مبنى للاعلاميين حيث يوجد على سقفها اجهزة الارسال المعروفة وكلمات مثل (press) واشارات اعلامية اخرى.

 

وقال زيارة ان المقصود من هذا الاستهداف توصيل رسالة الى الصحافيين الفلسطينيين مشيرا الى ان الصهاينة لا توجد لديهم محرمات فلا فرق لديهم بين طفل وامرأة ومسن وصحافي وبمعنى اخر لا تعنيهم جميع القوانين الدولية علما ان الصهاينة خسروا اعلاميا وانسانيا امام شعوب العالم اجمع.

 

وفي سياق متصل قال رئيس رابطة اعلاميين بلا حدود اكثم التل نحن وبأسف شديد نشاهد بشكل يومي ضحايا هذا العدوان الصهيوني حيث يسقط الشهداء من الاطفال والنساء والشيوخ وحتى الصحافيين الذين هم في المواجهة دائما ويبحثون عن كشف الحقائق ونشر ما يحدث مشيرا الى ان كل حرب نشاهدها قريبة من منطقتنا او بعيدة نجد الزملاء ضحية واخرهم في قطاع غزة رغم كل الاتفاقيات الدولية التي تحمي الصحافيين الا ان قوات الصهاينة لا يعترفون بها حيث استهدفوا مبنى الجوهرة رغم انه معروف مقرا للقنوات الفضائية والعالمية والمحلية ويوجد اشارات ومعالم اعلامية واضحة عليه.

 

واضاف التل: هذه الممارسات ليست غريبة على الصهاينة ويجب على جميع المنظمات الدولية والاتحادات التي تعنى بحرية الاعلام اتخاذ  الاجراءات التصعيدية كافة في محاسبة مرتكبي هذه الجرائم بحق الاعلاميين والمدنيين وتوفير الحماية الكاملة للصحافيين خلال تغطياتهم للازمات.

 

واستنكر مراسل قناة الشرقية في عمان الزميل علي محمد ما يحصل في قطاع غزة من جرائم حرب وما تقوم به قوات العدو الصهيوني من ملاحقة الصحافيين مؤكدا ما يحدث في غزة نسخة مصغرة لما حصل بالعراق من ناحية قمع الحريات الاعلامية وحجب تدفق المعلومات رغم كل المواثيق والقوانين الدولية التي تعطي الصحافي الحق في الحصول على المعلومات وتغطية الاحداث سواء بالحرب او السلم مشيرا الى ان العدو الصهيوني يتحمل المسؤولية كافة بما حصل للزملاء الصحافيين في قطاع غزة.

 

وطالب محمد من السلطة الفلسطينية التحرك على كل المستويات ومطالبة الجهات المعنية بتوفير الامان اللازم للصحافيين كي يستطيعوا نقل الحقائق والجرائم التي يرتكبها الصهاينة مؤكدا الهدف من استهداف الصحافيين من قبل الصهاينة حجب المعلومات عن الرأي العام والتغطية على جرائمهم وعدد الشهداء.