Skip links

العراق ومعاناته يهيمنان على الدورة ال17 لمهرجان “فيزا” للتصوير الصحافي

يهيمن العراق والاحداث المأساوية التي يشهدها على الدورة ال17 لمهرجان “فيزا” العالمي المخصص للتصوير الصحافي الذي يقدم ستة معارض حول هذا الموضوع في بيربينيان (جنوب فرنسا).

وقد منحت جائزة الفيزا الذهبية للصحافة اليومية للصحافي الدنماركي يان غراروب حسبما افادت مصادر من لجنة التحكيم.

ويان غراروب الذي ولد عام 1968 يعمل لحساب صحيفة “بوليتيكين” الدنماركية ويتعاون ايضا مع وكالة “رافو”. سبق وحاز غراروب جائزة “وورلد برس فوتو” لفئة التحقيق عن تغطيته لحرب كوسوفو وغطى عددا كبيرا من الاحداث عبر العالم. وستمنح جائزتا فيزا للاخبار وللمنوعات خلال هذا المهرجان الذي ينتهي في 11 ايلول/سبتمبر.

وعن خبرته في العراق يقول المصور الروسي يوري كوزيريف الذي يعمل لحساب مجلة “تايم” انه “شاهد خرابا بعد خراب ومأساة انسانية تلو الاخرى”. واكد انه “التقط المئات لا بل الالاف من الصور التي تعكس البؤس الانساني والحرمان ومآسي هذه الحرب وويلاتها دون التمكن من التمييز بين من هو صالح ومن هو عكس ذلك”.

وعرضت صور التقطت قبل سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003 وهي تظهر رجل يدخن النارجيلة في الشارع او صراع ديوك وما حل بعد ذلك. وتعرض ايضا صور الفظاعات التي تشكل المشهد اليومي مثل النعش الملطخ بالدماء الذي يحمل على الاكف والذي سيستخدم مرة بعد مرة لنقل القتلى. كما تعرض صورة ولد في ال12 من عمره اصيب بحروق بالغة وفقد ذراعيه.

واجرت الاميركية لينسي اداريو (31 سنة) تحقيقا حول الجرحى الاميركيين نشر في صحيفة “نيويورك تايمز” في اذار/مارس 2005. وتكشف هذه الصور عالما من الالم بعد ان امضت خمسة ايام في المستشفى التابع لقاعدة اميركية.

وتظهر صورة اخرى رأس جندي تحمل عدة عزر. وروت لوكالة فرانس برس ان اليأس والاحباط ظاهران على وجوه الجنود لكنهم رغم كل شيء “يشعرون بالفخر لخدمة بلادهم. وهم يعرفون انهم مكلفون بمهمة صعبة”. وتقول اداريو ان “لا جدوى لكل هذه المأساة”.

وفي الولايات المتحدة تابع بول فوسكو (75 سنة) عن كثب مراسم تشييع الجنود ويظهر العائلات “التي تواجه الحقيقة المريرة والخسائر التي لا تعوض وتشعر بالالم واليأس”.

وروى البرازيلي ماوريتسيو ليما (30 سنة) المصور في وكالة فرانس برس فترة السبعة اشهر التي امضاها في العراق على ثلاث مراحل. ورغم المعارك التي كانت دائما محتدمة حاول التركيز على الشعب العراقي في حياته اليومية حتى عندما كان يرافق القوات الاميركية.

والتقط صورة صبي وهو يغمر كلبه ويبتسم ثم نلاحظ انه فقد احدى ذراعيه. وصور فتى ضرير اصيب بحروق في الوجه وصورته قبل اصابته عندما كان يزور جدته.

وقال ليما “نحن (المصورون) قادرون على تغيير الاوضاع بفضل مهنتنا”. واضاف “لو يمكنني المساهمة في تحسين اوضاع العراقيين سيكون ذلك رائعا”.

والمآسي اليومية في صلب عمل جيروم سيسيني (37 سنة) فهو يصور نساء يحاولن جمع قطع الحديد من مبان مهجورة. وفي مستشفى بغداد توفيت صفية (12 سنة) متأثرة بجروح اصيبت بها في انفجار قذيفة هاون. ويقف والداها امام سريرها يبكيان بسبب هذه الفاجعة.

وفي معرضه عن الشرق الاوسط يتحدث الفرنسي اللبناني باتريك باز (42 سنة) المدير الاقليمي لقسم التصوير في وكالة فرانس برس عن لبنان واسرائيل وايران والعراق. والصورة التي التقطها في نيسان/ابريل 2003 لعنصر من قوات الحرس الجمهوري العراقي وشعره يخرج من ثقب في خوذته شكلت رمزا للواقع.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس اعرب باز عن اسفه لعدم عرض فيزا اعمال المصورين المحليين قائلا انه “عالم يسوده التمييز”. وخلص الى القول “لا نكشف الاوضاع في العراق من خلال عيون العراقيين رغم ان العراق هو الذي يتصدر الانباء على صفحات الصحف”.