Skip links

(العربية) تحتفل بعامها الرابع في حرب الصورة

تحتفل هذه
الأيام محطة تلفزيون (العربية) الإخبارية بالعام الرابع على انطلاقها في فضاء تدفق
الأخبار والمعلومات، الذي بدت المنافسة فيه طاحنة بين قوى إقليمية ودولية، لتدشن
ما بات يعرف اصطلاحاً بعصر "حرب الصور".

 فبعد أن كانت محطات التلفزة شأناً حكومياً
سيادياً لا يسمح بدخوله إلا لمن يلعب على أرضية "البروباغندا" لصالح
الأنظمة الحاكمة التي تهيمن على البث المتلفز والإذاعي بل والصحف الورقية أيضاً،
تبدل الحال مع انطلاق تقنيات البث التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية، وانتشار أطباق
الاستقبال على نحو واسع .

ودخلت
رؤوس الأموال الأجنبية والخاصة على خط المنافسة، وخرج زمام الأمر من قبضة الأنظمة
الحاكمة، التي رأت نفسها فجأة محاصرة بالحقائق وأنصاف الحقائق بل والشائعات من دون
أن تستطيع هذه الأنظمة حجبها أو حتى الرد عليها، وهكذا أصبحت الفضائيات واحدة من
أهم أدوات السياسة في عصر تدفق المعلومات على النحو المعروف للكافة .

ولا يمكن
الحديث عن فضائية (العربية) التي يملك معظم رأسمالها مستثمرون سعوديون، وتبث من
دبي، جاءت من دون الإشارة إلى فضائية (الجزيرة) القطرية، التي كانت ـ ولم تزل ـ
سبباً في تردي علاقات الدوحة بالعديد من العواصم العربية، بل والدولية أيضاً، كما
حدث مثلاً حين احتجت واشنطن مراراً على ما اعتبرته تحريضاً على الإرهاب، ودعما
لرموزه وقادته .

فضائيات
وأرقام

ويرى فريق
من المتخصصين في الشأن الإعلامي أن حكومات المنطقة استطاعت تدجين الظاهرة، بل
وأصبحت تستخدم هذه ‏الفضائيات لتصفية حساباتها السياسية بما لا يخدم في النهاية
القضايا التي يجب أن يلتف حولها العرب، بل عملت على إثارة ‏ ‏الخلافات العربية –
العربية، وساهمت في شيوع مزاج عام يميل إلى التطرف والتشنج ليس في السياسة فحسب،
بل تعداها إلى المجالات الأخرى كالرياضة والفن وهو ما انعكس على أعمال ‏ ‏الشغب
التي نشاهدها دائما في المباريات الرياضية بين الفرق العربية في البطولات ‏
‏العربية والعالمية .

غير أن
فريقاً آخر من المراقبين يرى أنها منابر إعلامية معاصرة استطاعت تغيير خريطة
الإعلام العربي،‏ واستندوا في ذلك إلى نتائج عدة دراسات في هذا الصدد، أكدت أن
معظم المشاهدين العرب لا يصدقون ما يقدم على الشاشات ‏ ‏العربية من أخبار ومواد
سياسية ويعتمدون على المصادر الأجنبية في استقاء ‏ ‏المعلومات مثل "سي أن أن"
و"بي بي سي" وغيرها لأنها تمثل من وجهة نظرهم ‏ ‏نموذجا للمصداقية
الإعلامية.

وخلصت
الدراسات الإعلامية المتخصصة أيضاً إلى أن عمر الفضائيات العربية سواء الرسمية أو
الخاصة لا ‏ ‏يتجاوز 12 عاما فقط، وهي فترة ليست بالطويلة، وان إجمالي ما تم
إنفاقه عليها يقارب ستة ‏ ‏مليارات دولار موضحة انه رقم ليس كبيراً قياساً
بالمردود الضخم الذي تمثل في تغيير نمط الحياة لدى كافة شعوب المنطقة.

غير أن
طريق (العربية) لم تكن مفروشة بالورود كما يقول ناصر الصرامي، مدير الإعلام في
فضائية (العربية)، الذي أشار إلى تعرض العاملين فيها ومراسليها ومكاتبها إلى
الكثير من الكوارث، فمن التفجير ، والقتل، والإصابات، والإيقافات المتكررة ،
والتهديدات والمضايقات، وصولاً إلى إغلاق متكرر لمكاتبها في أكثر من بلد .

ويمضي
الصرامي قائلاً إن هذه الخسائر التي دفعتها (العربية) خلال سنوات أربع شكلت عمرها
الزمني الذي قضته في ملاحقة الأحداث وتواجدها في المناطق الساخنة. تغطيتها
الإعلامية التي التزمت فيها أعلى المعايير المهنية من اجل الاقتراب إلى الحقيقة،
رغم كل المعوقات والخسائر الجسيمة التي تكبدتها و الأخطار التي واجهتها في أكثر من
بلد عربي .

ضحايا
وعواصم

واستعرض
تقرير أعدته إدارة الإعلام في (العربية) نماذج لوقائع تعرض لها العاملون في
الفضائية في العواصم العربية، نوردها من باب التوثيق على النحو التالي:

السودان:

أوقفت
السلطات السودانية مراسل العربية سعد الدين حسن عبدا لله للمرة الثانية، حيث تم
استدعاؤه من قبل جهاز الأمن السوداني و احتجازه لساعات ومن ثم استجوابه. وعلى
الرغم من عدم الوضوح في خلفيات الإيقاف ، إلا أن 
الجهاز الأمني السوداني ركز في استجوابه للزميل  سعد الدين على 
التغطية الإخبارية للقناة للتطورات على الساحة السياسية في
السودان.إضافة  إلى الحلقة التي بثتها
القناة ضمن برنامج مهمة خاصة،   والتي  كانت أحداثها تدور حول منطقة أمري شمال السودان
والفيضانات  وجرى  تنفيذ مشروع حكومي  يتعلق بسد 
(مروي).

و تسبب
إيقاف الزميل  سعد الدين حسن في منع  قناة العربية من التغطية المباشرة لأبرز
الأحداث السياسية على الساحة السودانية لأشهر.

كما تم
إيقاف مراسل العربية  إلى جانب فريق العمل
المرافق، و مصادرة الأشرطة والتسجيلات التي بحوزته، ومن ثم إيقافه عن العمل لفترة
لاحقة.

 

في غزة:

أصيب جمال
الشيخ مصور قناة العربية بجروح في غزة  بعد
تعرضه لإطلاق النار خلال تغطية المحطة للتظاهرات والمصادمات الفلسطينية.بينما كان
الشيخ يصور التطورات التي صاحبت إلقاء المتظاهرين الحجارة على أعضاء القوات
الأمنية.

لكن ما
واجهته العربية في غزة تجاوز ذلك إلى 
عمل  إجرامي اكبر، حيث تم الاعتداء
على مكتب قناة العربية في مدينة غزة, عبر تفجير عبوة ناسفة أمام مدخله, من قبل
مجموعة فلسطينية مسلحة, ما أدى إلى وقوع خسائر جسيمة في المكتب, بعد تهديدات
تلقتها العربية سبقت الحادث.

وكانت
مكاتب العربية قد تلقت العديد من التهديدات, بعد نشرها لخبر يتعلق برئيس الوزراء
إسماعيل هنية نقلته عن إحدى وكالات الأنباء المحلية.

فيما هددت
الحكومة الفلسطينية في أكثر من مرة  قناة
العربية برفع دعوى قضائية، إضافة إلى مقاطعة لمسؤوليها في فترات متفاوتة للظهور
على القناة، واتهامات متكررة للعربية، بغرض التأثير على خطها التحريري والمهني.

العراق:

قناة
"العربية" دفعت في العراق أكبر ضريبة لمؤسسة إعلامية جراء أعمال العنف
والاعتداء على الصحافيين في العراق، في حين قتلت قوات الاحتلال الأميركية اثنين
وأصيب جواد كاظم بجروح خطرة في محاولة خطف تعرض لها.

 الحكومة العراقية أعادت  إغلاق مكاتب القناة في العراق لمدة شهر ، وقالت
الحكومة العراقية في حينها، إن هذا الإجراء هو خطوة تحذيرية.

 فيما فقدت القناة عددا كبيرا من موظفيها وطاقمها
في العراق في عمليات إرهابية ، وسجن أكثر من مراسل من قبل  القوات الأميركية المتواجدة في العراق، فيما
استجوب  عدد من مراسليها في  مكاتب العربية في العراق، مكتب استُهدف أكثر من
مرة بإغلاق رسمي وتفجير مباشر وتشييع جنازة 11 فرداً من أسرة العربية منذ افتتاحه
في آذار / مارس 2003 ، وهي ممارسات يعتقد أنها بدأت تظهر بوضوح في مواجهة الإعلام
العربي الذي يتجه إلى الصراحة والمباشرة في أطروحاته ،خروجا عن المألوف في الساحة
الإعلامية العربية.


أطوار..خطفت.. البهجة قتلت..!

هكذا وصل
الخبر إلى علم الصحافيين والموظفين في مكتب "العربية" هناك باختطاف
زميلتهم أطوار بهجت، وزميلين آخرين هما المصور عدنان عبد الله ومهندس الصوت خالد
محسن في سامراء (غرب العراق) حيث كان ثلاثتهم – على الأرض – يطلعون العالم على ما
يجري هناك.

 زحف الخوف إلى الجميع ،وأجريت اتصالات مستمرة،
إلى مكتبي رئيس الجمهورية والوزراء، ووزيري الداخلية والدفاع، وعدد من شيوخ
القبائل في تكريت وسامراء، أملا في نجدتها، وإنقاذها من الموت في بلد صار
"مقبرة" للصحافيين.

الزملاء
في بغداد لم يبارحوا المكتب طوال الليل أملا في مكالمة هاتفية تأتي من سامراء
ببشارة إنقاذها، وبقائها على قيد الحياة. وفي اليوم التالي، كانت العربية تواجه
الصدمة التي لا زالت مدوية إلى اليوم قتلت أطوار بهجت..!،وفقدتها العربية،فقدها
الجميع.

كرسي جواد
كاظم:

لم يكن
الزميل جواد كاظم مراسل "العربية" في بغداد يعلم أن رحلته الأولى التي
كان يترقبها إلى المركز الرئيس لمحطته في دبي مقدر لها أن تتأخر لنصف العام، فبعد
وجبة غداء، وفيما كان يفكر في وجبة طعامه التالية في دبي، حيث المقر الرئيس،وجد
نفسه هكذا في مواجهة طويلة مع الموت بعد أن استوقفه مسلحون أمام المطعم وحاولوا
اختطافه ثم أطلقوا عليه رصاصات استقر بعضها في مواضع قاتلة.

لكن اليوم
هاهو جواد كاظم يتنقل داخل مقر "العربية" في دبي فوق كرسيه المتحرك
-الذي سيقضي بقية حياته عليه بتأثير رصاصة كانت استقرت في عموده الفقري.

واشتكت
العربية في حينها، من كون السلطات العراقية والأميركية تؤخر نقل كبير مراسليها في
العراق للعلاج من جروح خطرة أصيب بها ،حيث لم تحصل على تصريح لتتمكن طائرة من
الهبوط في بغداد لنقل مراسلها جواد كاظم "لإنقاذ ما تبقى من حياته".

• الزميل
مازن الطميزي المعد الإخباري لقناة العربية ومراسل الإخبارية السعودية من الصور
التي ستبقى في الذاكرة ،حيث ظل يؤدي واجبه المهني إلى الساعة الأخيرة.

الزميل
مازن الطميزي قد غادر منزله في شارع حيفا متجها إلى مكتب قناة العربية وأثناء
مروره بحطام دبابة أميركية كان مسلحون عراقيون 
قد دمروها خلال الاشتباكات التي دارت مع القوات الأميركية صباح اليوم احتشد
بعض المواطنين بجوار الحطام وفي ذلك الوقت أطلقت عليهم مروحيات أميركية صاروخا ،
وقد توفى الزميل مازن متأثر بالشظايا التي أصابته.

*خطة لخطف
نجوى!

قررت
جماعة مسلحة في العراق في العام 2004، وبعد التغطية الإعلامية المميزة التي قامت
بها قناة العربية للأوضاع العراقية، اختطاف مدير مكتب القناة هناك آنذاك وأحد
زملائه وقتلهما، في الوقت الذي كانت تخطط فيه أيضا لاختطاف مذيعة القناة التي كانت
تتواجد في العراق للتغطية الزميلة نجوى القاسم ، إلا أن  حسن الطالع لم يكتب لتلك الخطة التنفيذ.

لبنان:

قام الجيش
اللبناني بإجلاء مبنى الأمم المتحدة ومكاتب قناة العربية في وسط بيروت بعد إنذار
بوجود قنبلة في مكتب قناة العربية. حيث كان مجهول قال انه يتحدث باسم جماعة
"أنصار السنة" اتصل للإبلاغ بان قنبلة ستنفجر في مكاتبها.

إلى ذلك
تعرض أكثر من مراسل للقناة إلى تهديدات متواصلة من قبل محسوبين على تيارات سياسية
مختلفة. بغرض التأثير على تغطية القناة والحيد بها عن مسارها المهني من اجل  خدمة أغراض سياسية لأطراف محددة.

باكستان:

مضايقات
ومراقبات أمنية، تواصلت طوال حرب قوات التحالف الدولية على نظام طالبان السابق.لم
تكن حركة المراسلين سهلة، أو حتى ممكنة في أوقات عدة، وكانت تصل إلى مراحل الخطر
مع تصاعد العمليات العسكرية.

ورغم
إيقاف أكثر من موفد للقناة على الحدود الباكستانية الأفغانية، وأحيانا أخرى
داخل  الأراضي الأفغانية، إلا أن فريق
العربية واجه ذلك بصبر وانتظار وتحمل لكل أنواع المضايقات النفسية والبدنية للوصول
إلى  مواقع الأحداث داخل الأراضي الأفغانية
وحتى الساعة.

الكويت:

 أغلق مكتب العربية خلال حرب إسقاط نظام صدام
حسين ودون سابق إنذار  لمدة أسبوعين، فيما
تم استدعاء الزميل عادل العيدان من قبل أجهزة امن الدولة الكويتية للتحقيق، حيث
اعتقل في بداية 2005 لمدة أربعة أيام ، تعرض فيها لتحقيق موسع وللتعذيب،، فيما
رفعت عليه قضية من قبل وزارة الداخلية الكويتية، إلا أن النيابة العامة برأته
وأمرت بالإفراج عنه، بعد أربعة أشهر تقريبا.

في
الاتجاه ذاته منعت السلطات الكويتية تسجيل حلقات من برنامج العربية الجديد (حوار
العرب)، بعد أن رفضت وزارة الداخلية هناك إصدار تأشيرات زيارة لطاقم البرنامج. بعد
أن كانت جامعة الكويت قد رحبت به.

الأردن:

لم تتوقف
اتصالات الغضب والاحتجاج ، على تغطية العربية لعدد من القضايا السياسية في
المنطقة، ودعوات عبر اتصالات مكثفة لتغير منهج العربية المهني في التغطية
الصحافية، إلا أن القناة استمرت في الالتزام بالمعايير المهنية بشكل مستمر.

المغرب:

اعتراضات
مختلفة من أحزاب سياسية وحكومية على تغطية العربية لقضية الصحراء وملفها، إلا أن
القناة استمرت في عرض محايد لملف الصحراء المتنازع عليه بأسلوب مهني لا يتبنى ايا
من وجهات النظر المطروحة.

الجزائر:

سحبت
أوراق اعتماد مراسل العربية2004م، ولم يسمح له بالعودة للعمل،وبعد أن استنفذت
القناة محاولاتها في إعادة المراسل ، وحرصًا على التواجد في الأراضي الجزائرية
قامت القناة بإرسال مراسل بديل لمتابعة التطورات الإخبارية في الجزائر.

إلا أن
مراسل العربية ظل يواجه العديد من المصاعب المتعلقة بالإجراءات الإدارية، أو تلك
التي تتيح له التحرك الحر في العمل 
لممارسة التغطية الصحافية، في أجواء عامة ليست منفتحة كثيرا على الإعلام
الأجنبي ، الذي اضطر إلى الخروج من هناك مع تصاعد العمليات الإرهابية في بداية
العقد الماضي.

إلا أن
العربية ظلت تواصل التغطية الصحافية وملاحقة الأحداث في سياق مهني على الرغم من كل
العوائق التي قد تعيق تحركها هناك في أحيان كثيرة.

تونس:

تعد
الحركة الصحافية للإعلام الخارجي  محدودة،
في مساحة لا تتيح الكثير من الحركة لمتابعة الأحداث السياسية في تونس، بقيت
العربية مبعدة عن تغطية اي حدث أو مناسبة سياسية هناك. إلا أن القناة تتابع
الفعاليات الثقافية والرياضية بشكل أكثر حرية.

السعودية:

خلال
تغطية العربية لإحدى العمليات الإرهابية التي شهدتها السعودية  في الجانب الشرقي من البلاد، في مدينة الدمام
في حي المباركية، ومع التغطية المباشرة للقناة للمواجهات الأمنية مع إحدى الجماعات
المسلحة، قطعت الأجهزة الأمن%