Skip links

الفلسطينيون يحاولون استعادة اهتمام وسائل الاعلام

دفع تركيز وسائل الاعلام العالمية على إجلاء المستوطنين اليهود من قطاع غزة المحتل الفلسطينيين إلى الشكوى من أن أحدا لا يهتم بمحنتهم.
وردا على سؤال عما إذا كانت صلاة الجمعة التي ضمت اعدادا ضخمة وحضرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة استهدفت اجتذاب تغطية الجانب الفلسطيني من النزاع مع إسرائيل ردت ديانا بطو مستشارة الرئيس الفلسطيني قائلة “بالقطع”.

وقالت بطو إن صلاة الجمعة يوم 25 اغسطس آب نظمت لاحياء ذكرى الشهداء وتضامنا مع الاف الفلسطينين الذين عانوا نتيجة الاحتلال الاسرائيلي لقطاع غزة.

واضافت أن عباس محبط جدا للتغطية الاعلامية التي يحظى بها المستوطنون مشيرا إلى أنهم ما كان يجب أن يتواجدوا في غزة اساسا.

ومنذ يوم الاربعاء اخلت إسرائيل 17 مستوطنة من بين 21 مستوطنة في قطاع غزة. وعرضت مشاهد المستوطنين وهم يبكون فيما تجرهم القوات بعيدا وأخرى لمواجهات مع الجنود الذين أُرسلوا لاخراجهم من المستوطنات على شاشات التلفزيون في أنحاء العالم.

وقالت بطو إن هذا أعظم عرض شاهدته في التاريخ الحديث مضيفة أن كل ممثل حصل على أكثر من 100 ألف دولار ليظهر في وسائل الاعلام.

وكانت بطو تشير إلى التعويضات التي تدفعها إسرائيل لمستوطني غزة البالغ عددهم 8500 مستوطن لمساعدتهم في العثور على منازل جديدة ووظائف أخرى في الدولة اليهودية.

وقال عبد الرؤوف بربخ الذي قام بتنظيم صلاة الجمعة التي حضرها نحو ألفي فلسطيني في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة قرب مستوطنة موراج التي تم اخلاؤها ان وسائل الاعلام لا تعطي الجانب الفلسطيني الاهتمام الذي يستحقه.

وقال إنها كانت صلاة خاصة “لحمد الله” وابلاغ وسائل الاعلام أن هذا تحقق بعد معاناة و”بدماء الشهداء”.

ووصف الاسرائيليون من معارضي الانسحاب من غزة الجلاء عن المستوطنات بانه استسلام للانتفاضة الفلسطينية التي بدأت عام 2000 ضد الاحتلال الاسرائيلي.

وقال هاني حبيب المعلق السياسي الفلسطيني ان الاحتفالات التي اقامها الفلسطينيون خلال الاسبوع الماضي بمناسبة الجلاء عن غزة لم تكن أمامها فرصة لمنافسة ما وصفه “بالاخبار الحقيقية” بغض النظر عما إذا كانت المشاهد في المستوطنات كانت “حقيقية او تمثيل”.

وفي ترديد لوجهات نظر بعض الاسرائيليين قال حبيب إن القوى المعارضة للانسحاب في إسرائيل حاولت جعل العملية مؤلمة قدر الاستطاعة حتى لا تحاول الحكومة الاسرائيلية تنفيذ مزيد من الانسحابات من الضفة الغربية المحتلة.

وقال إن المشاهد التي قام فيها يهود بطرد يهود قسرا ستجعل اي حكومة اسرائيلية في المستقبل تتردد ألف مرة قبل اخلاء مستوطنات أخرى بغض النظر عن اي اتفاقات تكون قد وقعتها مع الفلسطينيين.