Skip links

القدس العربي: واشنطن تموّل وسائل اعلام عربية للترويج لـ الاسلام غير المعادي لسياساتها

اكدت مصادر مطلعة وجود دبلوماسية امريكية عامة لتشجيع الحوار مع الاسلاميين المعتدلين بغية محاصرة ما تصفه بـ الاسلام الراديكالي الذي تعتبره المغذي الرئيسي للافكار المعادية للولايات المتحدة في العالم الاسلامي بشكل عام، والشرق الاوسط خاصة.

ورفضت المصادر نفي او تأكيد ما جاء في تقرير نشرته مجلة يو اس نيوز، قالت فيه ان واشنطن تشن حربا سياسية غير مسبوقة منذ ذروة الحرب الباردة، تشمل تمويل وسائل اعلام عربية ومعاهد فكرية ومواقع اسلامية بهدف دعم الاسلام المعتدل في مواجهة الاسلام الراديكالي الذي تحمله مسؤولية افراز التنظيمات الجهادية وعلي رأسها القاعدة .

ويؤكد التقرير، وعنوانه عقول وقلوب ودولارات ، ان واشنطن ترصد ميزانية قدرها 1.3 مليار دولار سنويا لتمويل هذه الدبلوماسية العامة بدعم مباشر من الرئيس جورج دبليو بوش، وان كانت ترفض الاعتراف بذلك علنا نظرا لان الدستور الامريكي يحظر علي الحكومة التدخل في حرية الاديان.

واشار التقرير، الي ان واشنطن تنوي زيادة هذا المبلغ لاستهداف الاعلام الاخباري العربي خاصة، ولدعم قناة الحرة التي تروج لاراء الحكومة الامريكية، بحيث يغطي ارسالها العرب المقيمين في اوروبا، بالاضافة الي انشاء قناة مماثلة باللغة الفارسية تستهدف ايران. ويعتبر المسؤولون الامريكيون ان قناة الحرة حققت نجاحا معقولا بالرغم من الانتقادات القوية التي قوبلت بها، اذ اصبحت تصل الي نسبة تتراوح بين عشرين وثلاثة وثلاثين بالمئة من المشاهدين في ست دول عربية رئيسية، وذلك بعد ستة اشهر من انطلاق بثها.

وتعمد الاستراتيجية الامريكية الي استخدام مواد اعلامية وثقافية غير تقليدية لتوصيل الرسالة، ومنها الشعر والكاريكاتير والنكات السياسية، في ما يبدو انه استثمار لنجاح راديو سوا في الوصول للشباب العربي عبر البث الواسع لموسيقي واغان شعبية تتخللها مواد واخبار سياسية.

وقررت واشنطن تعيين مسؤول اعلامي بصحبة كل مهمة تقوم بها هيئة المساعدات الامريكية في الخارج، بعد ان رفضت الحكومة المصرية مؤخرا وضع ملصق للهيئة خارج مسجد اثري في القاهرة بعد ترميمه من اموال المساعدات الامريكية ما اغضب كبار المسؤولين في البرنامج.