Skip links

الكويت: القضايا الأخلاقية والرقابية تؤدي إلى استجواب وزير الإعلام

اجتمع رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد أمس مع 20 نائباً في مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي، يضمون أعضاء الكتلة الاسلامية (13 نائباً) وكتلة العمل الشعبي (6 نواب) والنائب المستقل محمد المطير. وجاء الاجتماع في اطار مساعي رئيس الوزراء لاحتواء الاستجواب المقدم ضد وزير الإعلام محمد أبو الحسن والذي قد يتطور الى تصويت على الثقة لا تضمن الحكومة نتائجه.

وقال نائب حضر الاجتماع لـصحيفة «الحياة» ان الشيخ صباح طالب النواب بأن لا يثير الاستجواب المتوقع مناقشته الثلاثاء المقبل حساسيات طائفية كون الوزير أبو الحسن شيعي المذهب بينما مستجوبوه الثلاثة من السلفيين، وقد أكد أحدهم وهو النائب عواد برد العنزي للشيخ صباح عدم وجود أي طائفية وأن مواد الاستجواب التي تتصل بمسائل الرقابة الأخلاقية على الإعلام «موضع اجماع بين السنة والشيعة».

وكان الشيخ صباح اجتمع الخميس الماضي مع 17 من النواب الأقرب للحكومة للحصول على دعمهم لمنح الوزير أبو الحسن الثقة في حال تم التصويت عليها كما هو متوقع، وخلال الاجتماع تحدث ثلاثة نواب واعدين الشيخ صباح بالدعم، وتحدث نائب واحد هو علي الخلف منتقداً وزير الاعلام بينما لم يبين باقي النواب موقفاً واضحاً.

ثم اجتمع الشيخ صباح أول من أمس السبت مع ستة من النواب الليبراليين والمستقلين وحصل على موقف مضاد للاستجواب، لكن هذا الاجتماع شهد إثارة موضوع جديد يضفي تعقيداً آخر على موقف وزير الاعلام، اذ بحسب مصادر نيابية أثار نائب رئيس مجلس الأمة مشاري العنجري امام الشيخ صباح موضوع قيام الوزير أبو الحسن باصدار قرار اعتبره العنجري منحازاً في شأن الخلاف القضائي المتجدد بين اسرتي «المساعيد» و«بودي» حول ملكية صحيفة «الرأي العام». وكان أبو الحسن أصدر قراراً السبت بتحويل امتياز الصحيفة الى شركة معينة بعد قرار محكمة التمييز الاسبوع الماضي بيع قسم من أسهم الصحيفة في المزاد العلني، وأثار قرار الوزير هذا جدلاً داخل مجلس الوزراء نفسه أول من أمس.

وبحسب نواب فإن الحكومة سعت لدى نواب اسلاميين لاقناعهم بقبول الاتفاق على ضوابط جديدة للحفلات الغنائية تراعي الشريعة الاسلامية، غير انه من المستبعد قبول الاسلاميين بذلك لا سيما وان ضوابط مشابهة اقترحتها الحكومة في أيار (مايو) الماضي، لم يتم الالتزام بها. وكانت حفلة لفريق «ستار اكاديمي» أقيمت في الكويت في ذلك الشهر على رغم معارضة اسلاميين، سبباً في قيام الموقف النيابي الاسلامي المعادي للوزير ابو الحسن، وتم تأجيل استجوابه آنذاك أملاً بالتزام وزارة الإعلام ضوابط مقترحة على الحفلات غير ان الاستجواب الذي تم تقديمه الآن يتضمن القضايا الأخلاقية والرقابية كافة في الوزارة والتي يقول المستجوبون ان أبو الحسن لم يحقق مسؤولياته الرقابية تجاهها. اما الوزير نفسه فقدم أمس استيضاحاً على بعض بنود الاستجواب سائلا عن مدى توافقها مع الدستور، وكان المستجوبون قالوا ان الوزير لم يراع الشريعة الاسلامية، بينما قال ابو الحسن ان تطبيق الشريعة ليس مسؤوليته.