Skip links

المؤتمر الاول للاورو متوسطية والاعلام بدأ اعماله اليوم

بدأت تحت الرعاية الملكية السامية اليوم في البحر الميت اعمال المرحلة الاولى من مؤتمر/الاورو- متوسطية والاعلام الذي تعقده المفوضية الاوروبية تمهيدا للاحتفال بالذكرى العاشرة لانطلاق عملية برشلونة للشراكة بين اوروبا ودول المتوسط.

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام حوالي ثمانين صحفيا اوروبيا ومتوسطيا لم يتمكن صحفي فلسطيني من غزة من حضور المؤتمر لاسباب سياسية او امنية حسب مدير العلاقات الخارجية في المفوضية الاوروبيةكريستيان ليفلر.

ويناقش المؤتمر التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها وسائل الاعلام في المنطقة الاورومتوسطية ومدى امكانية احتفاظ الصحفي بحياديته واستقلاليته وسط النزاعات.

كما يناقش المؤتمر موضوع المحور الثالث من عملية الشراكة الاورومتوسطية وهي البعد الثقافي لعملية برشلونة والدور الذي تلعبه وسائل الاعلام في تجاوز الحدود الثقافية والعمل على تفهم الثقافات والحضارات المختلفة.

وقال نائب رئيس الوزراء وزير التنمية السياسية هشام التل الذي افتتح المؤتمر نيابة عن جلالة الملك عبدالله الثاني ان المؤتمر يأتي في وقت نحتاج فيه الى رفع سوية الاعلام وتحسين ادائه للاسهام في اثراء التجربة الديموقراطية التي اسهمت وسائل اعلامنا في ترسيخها وتعميقها وهو ما يسجل لهذا الاعلام الذي نجد فيه خير معين لنا على كشف الحقائق وتوضيح المواقف والدفع باتجاه تنمية واصلاح الحياة السياسية والاجتماعية الاردنية.

واضاف ان مفهوم المشاركة الشاملة لا تستقيم الا بضمان حق المواطن في صياغة مستقبله الوطني من خلال مؤسساته الديموقراطية وبشفافية تتيح لوسائل الاعلام فرص القيام بدورها الرقابي وقول كلمتها بنزاهة وحياد يتفقان وطبيعة العمل الاعلامي المعاصر الذي لم يعد يحتمل المجاملة والخطابة واخفاء الحقائق عن الشعوب.

وقالت مفوضة العلاقات الخارجية وسياسة الجوار في الاتحاد الاوروبي بينيتا فيريرو-والدنر/ان هذا المؤتمر يشكل مبادرة مهمة لاستكشاف دور الاعلام في الشراكة الاورو/متوسطية خاصة وانه يبني ويشكل تفكير ملايين البشر على جانبي المتوسط.

واضافت ان هذا المؤتمر فرصة للنظر الى الوراء والى الامام لتقييم ما حققناه ومناقشة كيفية مواجهة تحديات المستقبل فمما لا شك فيه ان عملية برشلونة احدثت تغيرا في حياة الشعوب على جانبي المتوسط. واشارت فيريرو- والدنر الى ان سياسة الجوار عملية تطوير لعملية برشلونة فهي تعزز تعاون اوروبا مع كل دولة من دول الشراكة على حدة مؤكدة ان عملية برشلونة لم تحقق بعد جميع امكاناتها وان برنامج عملها الحالي يركز على قضايا حقوق الانسان والديموقراطية والتنمية المستدامة والاصلاح والتعليم وهي قضايا اساسية لازدهار المنطقة.

واوضحت وجود هدف مركزي ثان لعملية الشراكة وهو زيادة الفهم المتبادل بين الثقافات والحضارات ولهذا تم تأسيس مؤسسة انا ليند التي يقع مقرها الرئيسي في الاسكندرية في نيسان الماضي بهدف تشجيع الحوار بين الثقافات المختلفة وقيام الاعلام بلعب دور في تشجيع قيم التسامح والتفاهم بين الشعوب. وخاطبت الاعلاميين بان دورهم مهم ومسؤولياتهم كبيرة في تعزيز عملية التواصل الحضاري والثقافي مضيفة ان علينا الا نعمي عيوننا عن وجود ظواهر خطيرة مثل رهاب الاجانب وكراهيتهم وان على الاعلام ان يعمل على نشر الصور الثقافية التي تعزز التفاهم بين الشعوب.

وتحدث رئيس مجلس ادارة الاذاعة والتلفزيون الاردني مصطفى حمارنة عن العوائق التي يواجهها التلفزيون الاردني ليساهم في عملية التحول الديموقراطي والمتمثل في ثنائية الخطاب الرسمي تجاه الديموقراطية ودور التلفزيون كمؤسسة اردنية اضافة الى ضعف مهنية العاملين في التلفزيون وهذه المشكلة يمكن تخطيها بالتدريب الذي لا يحتاج موارد مالية كبيرة.

واضاف ان العائق الثالث يتمثل في عدم وجود ثقافة شعبية ديموقراطية فالناس نفسهم ليسوا ديموقراطيين ولا يتقبلون الرأي الاخر مشيرا الى عدم وجود برامج تعالج مشكلات الشباب وخاصة فيما يتعلق بالجندر على شاشة التلفزيون الاردني.

وطالب حمارنة الاتحاد الاوروبي بدعم النشطاء السياسيين في الاردن بصفتهم شركاء لا بصفتهم عملاء او جواسيس على بلدهم بل بصفتهم سياسيين قادرين على الخدمة العامة.

واقر الصحفي البريطاني ديفيد غارنر من صحيفة الفايننشال تايمز بتراجع الحريات الصحفية في بلاده نتيجة المفهوم السائد حاليا القائل ان من ليس معي فهو ضدي بما يؤدي اليه ذلك من حرمان الصحفي من المعلومات واقصائه عما يجري.

واضاف ان الضغوط التي يتعرض لها الصحفيون ضغوط سياسية او تجارية او مزيج من النوعين.

اما على صعيد الاعلام العربي فقد لاحظ غاردنر تنامي التعددية السياسية في هذا الاعلام وخاصة في الفضائيات التي تضطر لعرض برامج حوارية ساخنة بسبب اقبال الجمهور عليها.

وفي الجلسة الافتتاحية اعلن الاتحاد الاوروبي عن اسماء الفائزين بأول جائزة يطلقها الاتحاد حول التراث الاورو/متوسطي وهما عن الجانب الاوروبي الصحفي الفرنسي اوليفييه بواسون وعن الجانب المتوسطي الصحفية من الاهرام ويكلي داليا اكثم. كما اعلن الاتحاد عن اخر موعد للتقدم الى الجائزة الثانية وهو اذار من العام المقبل.