Skip links

المجلس الاعلى للاعلام تجربة للتقييم

لن "نشق الجيب" جزعا على المجلس الاعلى للاعلام بعدما صدر قرار حكومي بإعدامه من دون تقييم او بيان اسباب الخطوة الحكومية التي كانت متوقعة منذ أشهر, لأننا بالأصل لم نكن نعول الكثير عليه ليس لعجزه, بل لأننا نعرف مدى التخبط الحكومي وعدم جدية الحكومات المتعاقبة في جعل الاعلام المحلي اكثر حرية وفعالية .

 

واذا أردنا إنصاف تجربة المجلس الاعلى على مدار أعوامه السبعة, فان وجوده وأعماله لم يشكلا ضررا على المشهد الاعلامي الاردني بل جاءت التجربة ببعض المساهمات الجيدة خاصة في مجال التشريعات حيث لعب المجلس في عهد رئيسه ابراهيم عز الدين دورا مهما ومشتركا مع نقابة الصحافيين في التعديلات التي أدخلت على قانون المطبوعات والنشر خاصة إلغاء مبدأ التوقيف وحاول ان يلغي عقوبة الحبس في قضايا المطبوعات الا ان المجلس النيابي الماضي كان عاجزا عن فهم أهمية تلك الخطوة لذا حال "بعض الخائفين" دونها.

 

وقدم المجلس مشروع قانون حق الحصول على المعلومات الذي اقره مجلس النواب السابق فكان القانون الوحيد من نوعه في المنطقة العربية لغاية الان, ووضع حدا لتغول الحكومات وإغلاقها باب إعطاء المعلومة أمام الأردنيين باحثين او صحافيين أفرادا او مؤسسات فأصبح هناك مجلس أعلى للمعلومات, يمكن التظلم اليه او اللجوء الى محكمة العدل لإبطال قرار الحكومة برفض إعطاء المعلومات.

 

وكذلك قدم المجلس جهودا واضحة في تدريب الصحافيين والاعلاميين الا ان هذا المجال كان مثار تساؤل, هل هذا هو دور المجلس?

 

قد تكون احد أخطاء المجلس الاعلى انه توسع كثيرا في تدريب الصحافيين والاعلاميين بمحاضرات وتدريبات في اغلبها تقليدية من دون النظر الى إقامة علاقات مع الحلقات الاعلامية الوسطية والعليا في الجسم الاعلامي, مما قلل من شأن المجلس ونشاطاته ووسم عمله بالعمل مع "المبتدئين" وإعدادهم وتحسين مهاراتهم الاعلامية والكتابية مع ان هذه مهمة مؤسساتهم ونقابتهم.