Skip links

المراسلون في العراق محرومون من حرية الحركة بعد ان اصبحوا هدفا للمسلحين

مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المقررة في 30 كانون الثاني (يناير) في العراق، تنشر وسائل الاعلام الامريكية مراسليها في هذا البلد الذي بات اشبه بحقل الغام للصحافيين، فيما تبحث جاهدة عن سبل للتصدي للمخاطر ومعالجة المصاعب امسية.
ويجد المراسلون في العراق انفسهم في غالب الاحيان محرومين من حرية الحركة في بلد اصبحوا فيه هدفا للمسلحين، فتقتصر تنقلاتهم علي بعض احياء بغداد ويلجأون الي الجيش لزيارة مناطق خارج العاصمة.
وقد قتل 45 من الصحافيين والمتعاملين مع وسائل الاعلام منذ التدخل الامريكي في العراق في اذار (مارس) 2003 بحسب ارقام مركز حماية الصحافيين، فيما يعتبر اربعة في عداد المفقودين ومنهم مراسلة صحيفة ليبراسيون الفرنسية فلورانس اوبينا.
وقالت مارجوري ميلر رئيسة تحرير صحيفة لوس انجليس تايمز ملخصة موقف الاعلام سنبذل افضل ما بوسعنا لتغطية الانتخابات.
واختارت الصحيفة نشر صحافييها في انحاء مختلفة من العراق مثل النجف والفلوجة والموصل وكردستان وبغداد سواء في المنطقة الخضراء او في خارجها، كما سيقوم اثنان من مراسليها بمرافقة الجيش.
وقالت مارجوري ميلر مبدية قلقها سنسعي لنكون موجودين في اكبر عدد ممكن من المناطق لكن السؤال الكبير المطروح هو الي اي مدي سنتمكن من التحرك؟ وهل سيكون بوسعنا الاقتراب من مراكز تصويت وتشكيل رؤية شاملة للحدث؟ .
وقالت مارسي ماغينيس نائبة رئيس شبكة سي بي اس التي قررت رفع عدد مراسليها في العراق من عشرين الي ثلاثين مراسلا سيقتصر وجودهم علي بغداد ان الامريكيين مستهدفون اكثر من سواهم علي الارجح. فالعراقيون او بعض الشرائح منهم، ناقمون عليهم اذ ان بلدنا يحتل بلدهم .
وتابعت لن نتمكن لسوء الحظ من الذهاب حيثما نود، لكننا سنذهب الي حيث يمكننا ذلك لنقل الاخبار الي الشعب الامريكي ، مضيفة ان الانتخابات محطة مهمة من التاريخ العراقي ، ولو ان شبكتها لا تعتزم بث نشرة خاصة بهذا الحدث.
وتعمد وسائل الاعلام وسط هذه التعبئة الي اتخاذ كل تدابير الحيطة الممكنة من السير في مواكب سيارات وبرفقة حراس مسلحين.
وامضي ادوارد وونغ منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2003 عشرة اشهر في العراق كمراسل لصحيفة نيويورك تايمز.
ويقول في بغداد احدد مواعيد. لم اعد اخصص وقتا لطرح اسئلة علي الناس في الشارع. اما في خارج العاصمة، فلم نعد نسلك المحاور الرئيسية. نحاول ان نستقل طائرات برفقة الجيش الامريكي او قوات اخري .
والمنزلان اللذان استأجرتهما الصحيفة خارج المنطقة الخضراء اقيمت من حولهما حواجز اسمنتية لحمايتها ونشرت حولهما فرق من الحراس المسلحين العراقيين.
وتحضر الشبكات الامريكية مرة في الاسبوع اجتماعا امنيا بواسطة الهاتف. وقال بيل ويتلي نائب رئيس شبكة ان بي سي نيوز اجتمعنا في بعض الاحيان لطلب المساعدة من الحكومة العراقية او من البنتاغون .
وتعمد بعض وسائل الاعلام احيانا الي سحب مراسليها، مثلما فعلت اسبوعية منوعات واسعة الشعبية. واوضح احد رؤساء تحرير المجلة طلب عدم كشف اسمه كان الامر خطيرا للغاية. وحين كان لدينا مراسلون هناك، بالكاد كانوا يخرجون من المنطقة الخضراء.
لا يمكن معرفة آراء العراقيين باستثناء اولئك الذين يعملون في فندقنا .
ويحاول الصحافيون الموجودون ميدانيا ايجاد سبل للقيام بعملهم وتؤكد وسائل الاعلام انها لا تعتمد علي المصادر الامريكية وحدها.
وتقول مارجوري ميلر من لوس انجليس تايمز حين تكونون مع الجيش، تتمكنون من رؤية امور كثيرة لا تكون بالضرورة لصالح الجيش الامريكي .
ويشير نائب رئيس شبكة ان بي سي الي اهمية المراسلين العراقيين ويقول اننا ننظر في جميع الخيارات بما في ذلك الرحيل. فالامن هو همنا الاول. لكن هذه المسألة مهمة بالنسبة للامريكيين .
وتوضح المسؤولة في سي بي اس اننا نستمع الي السلطات الامريكية ونستمع الي الشبكات العربية ولدينا مراسلون محليون علي الارض لينقلوا لنا ما يقوله الناس ويعمل مراسلونا علي جمع وجهات النظر .
وقال ديفيد هوفمان رئيس تحرير صحيفة واشنطن بوست اننا لا نكتفي بالاعلام الرسمي بل نبذل جهودا استثنائية للخروج. واننا نعتمد منذ وقت طويل علي الصحافيين المحليين .