Skip links

المركز الوطني لحقوق الانسان يصدر تقريره عن اوضاع حقوق الإنسان في الأردن لسنة 2006

المقدمة

يغطي هذا التقرير أوضاع حقوق
الإنسان في المملكة من
1/1/2006 وحتى 31/12/2006. وإن المركز الوطني لحقوق
الإنسان وهو يضع هذا التقرير
امام السلطتين التشريعية والتنفيذية يأمل ان
يلقى الاهتمام الذي يستحقه وأن تجد
التوصيات التي يتضمنها طريقها الى التنفيذ.

خلال عام 2006 صدر قانون المركز
الوطني لحقوق الإنسان رقم
(51) لسنة 2006م، بعد ان استكملت الإجراءات الدستورية
بموافقة مجلسي النواب
والأعيان على مشروع القانون المؤقت. وفي شهر نيسان من
عام 2006 تم انتخاب الأردن
عضواً في مجلس حقوق الإنسان التابع للجمعية العامة
للأمم المتحدة في دورته الأولى
ولمدة ثلاثة سنوات، كما تم انتخاب مندوب
الأردن مقرراً عاماً للمجلس
.

وخلال عام 2006 نشرت الحكومة
خمس اتفاقيات دولية تتعلق
بحقوق الإنسان في الجريدة الرسمية وبذلك أصبحت جزأً من
النظام القانوني الأردني
وهي:

الإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

العهد الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية.

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من المعاملة او العقوبة القاسية أو
اللاإنسانية أو المهينة
.

اتفاقية حقوق الطفل.

البروتوكول الاختياري لإتفاقية حقوق الطفل (اشتراك الاطفال في
الصراعات المسلحة
).

البروتوكول الاختياري الملحق بإتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال
وبغاء الأطفال والمواد الإباحية عن الاطفال
.

* أما اتفاقية القضاء على جميع أشكاال التمييز ضد المرأة (سيداو) فما زالت لدى الحكومة ولم تحول الى
مجلس الأمة كما لم تنشر في الجريدة
الرسمية.

وعلى صعيد التشريعات شهد عام
2006 إقرار عدد من مشاريع
القوانين ذات العلاقة بالحريات العامة وحقوق الإنسان
والنزاهة، وأهمها مشروع قانون
منع الإرهاب، ومشروع قانون التصديق على
اتفاقية حقوق الطفل، ومشروع قانون إشهار
الذمة المالية، ومشروع القانون المعدل
لقانون الوعظ والإرشاد والخطابة والتدريس في
المساجد، ومشروع قانون مكافحة الفساد، كما
تم بتاريخ 6/2/2007 تشكيل هيئة مكافحة
الفساد.

كما أحالت الحكومة الى مجلس
النواب مشروعاً معدلاً لقانون
المطبوعات والنشر، ومشروعاً معدلاً لقانون
الأحزاب السياسية، بالإضافة الى مشروع
قانون ضمان حق الحصول على المعلومات.

وان المركز الوطني لحقوق
الإنسان إذ يثمن توجه الحكومة
لإقرار بعض التشريعات او تعديل البعض الآخر
وبما يعزز اوضاع حقوق الإنسان
والديمقراطية في المملكة، فإنه يؤكد بأن
الحاجة أصبحت ماسة الى تقديم
قانون جديد للانتخابات بديلاً عن (قانون الصوت الواحد)، ويأمل ان
يكون القانون
الجديد رافعة حقيقية للديمقراطية، ومدخلاً لتحقيق تمثيل
شعبي أوسع وتحقيق المزيد من
العدالة في توزيع الدوائر الانتخابية، وتوسيع قاعدة
المشاركة السياسية
.

كما يرى المركز الوطني بأن
اطلاق حرية الرأي والتعبير،
بإعتبارها قاطرة الحقوق والحريات جميعاً، يتطلب اطلاق
حرية الصحافة والاعلام،
واعتماد قانون جديد للاجتماعات العامة، ينسجم مع الدستور
نصاً وروحاً ويتفق
مع المعايير والإتفاقيات الدولية التي التزم بها الاردن
ويعزز الحقوق السياسية
، ويرفع
القيود الثقيلة التي تمارسها السلطة التنفيذية على هذا
الحق.

في شهر حزيران عام 2006 قام المقرر الخاص للتعذيب في الأمم المتحدة
السيد نواك بزيارة الى المملكة الأردنية الهاشمية قابل خلالها عدداً
من المسئوولين
الرسميين، كما اجتمع ببعض المسئولين في مؤسسات المجتمع المدني
والمنظمات
المعنية ومن بينها المركز الوطني لحقوق الإنسان
.

وفي شهر تشرين الأول عام 2006
قدم نواك تقريراً مطولاً
للجمعية العامة للأمم المتحدة حول أوضاع التعذيب في
جميع دول العالم ومن بينها
الأردن، وبتاريخ 5/1/2007 رفع تقريره النهائي الى مجلس
حقوق الإنسان، والمقرر ان
يعقد دورته في 5/3/2007 في جنيف. وقد ذكر المقرر الخاص
في تقريره حول الأردن " ان
التعذيب في كل من جهازي المخابرات والأمن
العام يتم بصورة روتينية"، واستخلص بأن
"القسوة والمعاملة اللاإنسانية تتم في مراكز
الإصلاح والتأهيل على نطاق واسع
باستثناء مركز إصلاح وتأهيل جويدة نساء،
وأشار بصورة خاصة الى الأوضاع في مركز
إصلاح وتأهيل الجفر".

وكان المركز الوطني لحقوق
الإنسان بتاريخ 27/12/2005 قد رفع
توصية للحكومة طالب فيها بتعديل بعض احكام
قانون العقوبات، وبشكل خاص المادة (208
) بما يتلائم مع احكام الإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب
التي صادق الأردن عليها وتم
نشرها في الجريدة الرسمية بتاريخ 15/6/2006م، إلا انه
وحتى هذا التاريخ لم يتم
اتخاذ أي خطوة باتجاه تنفيذ هذه التوصية، علماً بأن
المركز كان قد أكد على هذ
التوصية بتاريخ 9/7/2006 على اثر قيام الحكومة الاردنية
بنشر اتفاقية مناهضة
التعذيب.

وقد جاء توجيه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم
للحكومة بإغلاق "الجفر" تتويجاً للجهود الوطنية التي بذلت لتحقيق هذا
المطلب، وفي
مقدمتها تقارير وتوصيات المركز الوطني لحقوق الإنسان بضرورة اغلاقه،
حيث شكلت هذه
الخطوة منعطفاً بارزاً في مشروع إصلاح السجون في المملكة
.

الحقوق المدنية والسياسية

أولاً: الحق في الحياة والسلامة الجسدية

يعتبر هذا الحق الأساس الذي
لا يمكن الحديث عن باقي
حقوق الإنسان إذا ما تم إهداره ، وقد كفلته أغلب المواثيق
الدولية بصورة
أو بأخرى، كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد
الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية، كما كفلته الشرائع السماوية وفي
مقدمتها الإسلام في نظرته لقدسية الحياة
وتكريمه للإنسان.

وبالرغم من أن الدستور
الأردني لم ينص صراحة على حق
الإنسان في الحياة، إلا ان القوانين النافذة
في المملكة كفلت هذا الحق وجرمت
الأفعال التي تشكل انتهاكاً له.

ومع ذلك لا زالت هنالك أسباب
وعوامل عديدة تؤثر على حق
الإنسان بالحياة والسلامة الشخصية بصورة سلبية، ومن
أبرزها
:

أالعقوبة القاسية

يثمن المركز الوطني لحقوق
الإنسان استجابة السلطتين
التنفيذية والتشريعية للتوصية التي تضمنتها تقاريره
السابقة بخصوص تقليص عدد النصوص
القانونية التي تعاقب بعقوبة الإعدام الى
أدنى حد ممكن، فقد تم تعديل اربعة قوانين
وبموجبها تم تعديل خمسة مواد استبدلت فيها
عقوبة الإعدام بعقوبة الأشغال الشاقة
المؤبدة، وهذه المواد هي:

(المادة 138 من قانون العقوبات الأردني، المادة 11/أ من قانون الأسلحة
والذخائر النارية، المادة 8 من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية،
المادة 9 من
قانون المخدرات والمؤثرات العقلية
).

إلا أن المركز الوطني لحقوق
الإنسان يرى بأن هذه التعديلات
لم ترق إلى ما كان يطمح إليه من تقليص حقيقي
للنصوص التي تعاقب بعقوبة الإعدام، إذ
ما زالت هناك نصوص عديدة تحتاج إلى تعديل.

* و في مجال تطبيقات القضاء لعقوبة الإعدام صدر خلال عام
2006 (31)
حكماً بالإعدام، كما
بلغ عدد الاحكام التي صادقت عليها محكمة التمييز
ثلاثة (3) احكام، وبلغ عدد الذين نفذت بحقهم
عقوبة الإعدام فعلاً ثلاثة (3) أشخاص
فقط.

وعلى هذا الأساس فإن المركز
الوطني يؤكد على
توصياته السابقة والتي تقضي بدراسة هذا الموضوع وإجراء
التعديلات اللازمة على نحو
لا يجيز فرض عقوبة الإعدام إلا على اكثر
الجنايات جسامة، أو أشدها خطورة وضمن ضوابط
تشريعية وإدارية وقضائية تكفل الحد منها
وتطبيقها بصورة سليمة
.

كما يوصي بقيام المجلس
القضائي الأردني بالبدء
بتبني فكرة التخصص القضائي بحيث تنظر
الجرائم التي تكون عقوبتها الإعدام كوادر
متخصصة وذات كفاءة وخبرة عاليتين في هذا
المجال
.

ب- الحوادث والظواهر التي
تمس حق الانسان في الحياة
والسلامة الجسدية:

رصد المركز الوطني لحقوق
الإنسان خلال عام 2006م العديد من
الحوادث والظواهر التي تمس حق الأفراد بالحياة
والسلامة الجسدية في المملكة وكان
أبرزها:

الجريمة: مازال حجم الجرائم الواقعة على الاشخاص
يمثل تهديداً كبيراً لحق الأفراد في الحياة والسلامة الجسدية، حيث تشير
الإحصائيات
الصادرة عن مديرية الامن العام للأعوام: 2004، 2005، 2006م
ان هناك زيادة مضطردة في عدد جرائم القتل والإيذاء البليغ،
كما هو مبين في الجدول رقم (1
).

جدول رقم (1): الجرائم الماسة
بحق الأفراد بالحياة والسلامة
الجسدية للأعوام 2004-2006م*.

الجريمة

عدد الضحايا لعام 2004

عدد الضحايا لعام 2005

عدد الضحايا لعام 2006

القتل

99

67

68

الشروع بالقتل

236

233

219

الإيذاء البليغ

473

536

610

الجدول من إعداد: المركز الوطني لحقوق الإنسان اعتماداً على بيانات
مديرية الأمن العام
.

وفيات المواطنين خلال قيام الدوائر الأمنية بتنفيذ
واجباتها
: رصد المركز الوطني لحقوق الإنسان خلال عام 2006 وفاة ثلاثة (3) أشخاص لدى دوائر الشرطة، ووفاة
نزيلين (2) داخل مراكز الإصلاح والتأهيل
في ظروف ما زالت غامضة.

ويرى المركز الوطني أن هذه
الحوادث توحي باحتمالية
إفراط افراد قوة الامن العام باستخدام
القوة، أو عدم مراعاة قواعد السلامة العامة
أثناء قيامها بواجباتهم . علماً بأن المركز كان قد خاطب مديرية الامن العام بخصوص
هذه الحوادث لمباشرة التحقيق فيها ومعرفة اسباب وفاة هؤلاء الأشخاص،
دون ان
يتلقى اجابات نهائية حول نتائج التحقيق
.

* ويوصي المركز بضرورة قيام مديرية الامن
العام
بتفعيل ضوابط استخدام القوة والأسلحة النارية، التي تم
تنظيمها بموجب قانون الأمن
العام وقانون مراكز الإصلاح والتأهيل،
وضرورة إجراء تحقيقات محايدة ونزيهة في هذه
الحوادث، وتقديم من يثبت عدم تقيده بالقانون
إلى الجهات القضائية المختصة لنيل
العقوبة العادلة.

المخدرات: يتضح من الإحصائيات الرسمية
الصادرة
عن مديرية الامن العام للأعوام (2004، 2005، 2006) المبينة في
الجدولين
(2،3) بأدناه ان هناك تناقصاً
في مجموع عدد القضايا
، إلا ان
الخطورة تكمن في ازدياد معدل ارتكاب جرائم الإتجار
بالمخدرات، مما يؤكد ان هناك زيادة في
الإقبال على تعاطيها ولكن لا يتم الوصول الى
جميع هؤلاء المتعاطين ، وهو ما يثير تساؤلنا؟

جدول رقم (2): عدد القضايا
المضبوطة من قبل إدارة مكافحة
المخدرات للأعوام 2004-2006*.

العام

عدد القضايا

اتجار

حيازة وتعاطي

متفرقة

2004

1691

339

1317

29

2005

2041

344

1639

47

2006

1973

331

1599

43

الجدول من إعداد المركز الوطني لحقوق الإنسان اعتماداً على بيانات
مديرية الأمن العام
.

جدول رقم (3): عدد الأشخاص
المتعاطين والمتاجرين للأعوام
2004-2006 * .

العام

عدد
الأشخاص

تاجر

حيازة
وتعاطي

2004

2514

349

2158

2005

4792

746

4027

2006

3158

581

2577

الجدول من إعداد المركز الوطني لحقوق الإنسان اعتماداً على بيانات
مديرية الأمن العام
.

حوادث السير: بلغت خسائر الأرواح نتيجة حوادث السير
خلال عام 2006 (885) حالة وفاة و(18030) حالة اصابة بجروح، (بيانات
مديرية الامن
العام لغاية 30/11/2006)، ويكرر المركز الوطني لحقوق الإنسان توصيته
السابقة
بضرورة وضع وتنفيذ استراتيجية وطنية لمعالجة هذه الاسباب ترتكز على عدد من
المحاور بحيث
تشمل
إيجاد تشريع صارم ، وتبني
برامج توعوية
لنشر الثقافة المرورية بين كافة أفراد المجتمع الأردني، وقيام الجهات
المعنية بمعالجة مواطن الخلل في الطرق
وأماكن انطلاق وسائل النقل العام، إضافة
إلى اتخاذ الإجراءات التي تضمن
صلاحية الآليات المنتشرة على كافة طرق المملكة، وإعادة
النظر بمنهاج وأساليب
الفحص الذي يخضع له المتقدمون لطلب رخصة
قيادة سيارة، بحيث تصبح أكثر جدية وبعيدة
عن المعايير الشخصية.

قد رصد المركز الوطني خلال عام
2006 عدداً من حالات الوفاة
نتيجة لحوادث الغرق في السدود والبرك المائية سواء المستخدمة للزراعة او
تلك الناجمة عن اعمال البناء والمقاولات. كما رصد الوفايات الناجمة عن
حوادث الصعق
الكهربائي
، وبلغ مجموع هذه
الوفيات (84
) حالة.

* ويرى المركز ان هذه الظواهر أصبحت مقلقة للغاية وتستوجب مراقبة فعالة
للمشاريع الإنشائية، وضرورة تقيدها بقواعد السلامة العامة للحفاظ على
سلامة
المواطنين والعاملين في هذه المشاريع
.

إصابات العمل وأمراض المهنة:
تشير معلومات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي
للأعوام ( 2004، 2005، 2006) أن عدد
إصابات العمل المسجلة كانت كما ما يلي:

جدول رقم (5): عدد إصابات العمل
للأعوام 2004-2006م
* .

العام

مجموع
إصابات العمل

عدد الوفيات

عدد حالات العجز

2004

17518

745

1470

2005

16885

702

511

2006

16749

880

534

الجدول من إعداد المركز الوطني لحقوق الإنسان اعتماداً على بيانات
المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي
.

* وبمقارنة أرقام عام 2006 مع مثيلاتها في عامي
2004
و2005 يتبين أن
هناك زيادة في حالات الوفاة الناجمة عن اصابات العمل، لذا فإن
المركز
الوطني لحقوق الإنسان يوصي بضرورة تفعيل الدور الرقابي لكل من وزارة العمل
والمديرية
العامة للدفاع المدني على المنشآت العمالية والصناعية والتجارية للتأكد
من
تقيدها بقواعد السلامة العامة الخاصة بكل منشأة
.

ج- التعرض للتعذيب والمعاملة
القاسية واللاإنسانية
والمهينة

خلال عام 2006 رصد المركز
الوطني لحقوق الإنسان بعض
المؤشرات الإيجابيه في مجال مناهضة التعذيب وقد تتمثلت
بما يلي
:

قيام الحكومة الأردنية بتاريخ 15/6/2006م بنشر اتفاقية مناهضة
التعذيب في الجريدة الرسمية وبذلك اصبلحت جزء من النظام القانوني الاردني
.

بتاريخ 19/11/2006 أصدر مدير الأمن العام تعميماً حول اتفاقية
مناهضة التعذيب على كافة الوحدات الأمنية وتضمنت تعليمات خطية تحظر التعذيب
وعدم جواز
اللجوء إلى استخدام العنف في أي حال من الأحوال تحت طائلة المسؤولية
الجزائية.

بالرغم من هذا التطور إلا ان
المركز الوطني لحقوق
الإنسان كان قد تلقى خلال عام 2006، (51) شكوى تمس حق
الإنسان في السلامة الجسدية،
وقام بالتحقيق في جميع الشكاوى التي وردت
إليه،
و مخاطبة الجهات المعنية في كل شكوى تبين أن لها أساسا
منطقيا وقانونيا يستدعي المتابعة
.

وقد بلغ عدد الشكاوى التي أدعي
اصحابها بأنهم تعرضوا للضرب
والتي وردت الى مكتب المظالم وحقوق الانسان في مديرية
الأمن العام (56) شكوى – من
ضمنها (26) شكوى سبق وان تقدم أصحابها بها للمركز
الوطني لجقوق الإنسان – وكانت
النتجية حفظ (9) شكاوى منها وصدر قرار بمنع
المحاكمة في (3) شكاوى واحالة قضية
واحدة الى محكمة الشرطة و(4) محاكمات امام
قائد الوحدة، و(39) شكوى ما زالت قيد
النظر امام الجهات التحقيقية المختصة في
مديرية الأمن العام
.

وبالمقابل شهد عام 2006م صدور العديد من التقارير عن المنظمات
الدولية تدين أعمال التعذيب المنسوبة إلى بعض الجهات الأمنية داخل الأردن
(تقرير منظمة العفو الدولية) تحت عنوان
"
اعترافاتكم جاهزة
للتوقيع
" الصادر بتاريخ 24/7/2006، وتقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان
(Human Rights watch)
تحت
عنوان
"اعتقالات مريبة، دائرة المخابرات العامة
ومشكلة
سيادة القانون في الأردن" الصادر بتاريخ (19/9/2006) سواء في مراكز الإصلاح
والتأهيل أو في أماكن الحجز المؤقتة متهمة بعض الأجهزة الأمنية بممارسة
التعذيب
المنهجي بحق جميع المحتجزين لديها بهدف الحصول على اعترافات منهم
، وقد ذهبت بعض التقارير إلى ابعد من ذلك حيث
صورت أشكال التعذيب الذي يمارس
وكيفية إفلات مرتكبي جرائم التعذيب من
العقاب
.

* وفي ضوء ذلك فإن المركز الوطني لحقوق الإنسان يرى ان
إلتزام الأردن بسياسة واضحة لمناهضة التعذيب بصورة فعالة يستوجب اتخاذ جملة من
الإجراءات
ويوصي بما يلي
:-

التصديق على البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية باعتباره الأداة التنفيذية لمتابعة قيام
الدول
بالإلتزامات الواردة في العهد الدولي المشار إليه
.

دعوة الحكومة الى التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق
باتفاقية مناهضة التعذيب الذي دخل حيز النفاذ بتاريخ 22/6/2006
.

علماً بأن
المقرر الخاص بالتعذيب لدى الأمم المتحدة
(السيد مانفريد ناواك) قام بزيارة للاردن
خلال شهر حزيران 2006 وتفقد بعض أماكن
الاحتجاز المؤقتة ومراكز الإصلاح والتأهيل،
بموجب تصريح مفتوح من وزير الداخلية،
وأدلى بتصريح عقب الزيارة وطالب الحكومة
الأردنية بالتوقيع والتصديق على هذا
البرتوكول.

ان توقيع الأردن على إتفاقية مناهضة التعذيب ونشرها في الجريدة
الرسمية يتطلب اتخاذ إجراءات تشريعية وإدارية تستجيب للمعايير الدولية، و
المركز
الوطني إذ يؤكد على ضرورة الإسراع باتخاذ هذه الإجراءات فإنه يتوقع
ان تجد
توصياته المتكررة بضرورة اتخاذ جملة من التدابير التشريعية والإجرائية
لمناهضة
التعذيب صدىً عملياً وبشكل خاص اتخاذ ما يلي
:

أولاً: التعديلات التشريعية
المقترحة

أ- تعديل قانون العقوبات بحيث
تشتمل هذه التعديلات على ما
يلي:

النص صراحة على تجريم اعمال التعذيب التي يرتكبها
الموظف
العام
وتشديد العقوبات على هذه الجرائم
.

عدم سقوط جرائم التعذيب بالتقادم وعدم شمولها بالعفو العام.

النص صراحة على حق ضحايا التعذيب بالتعويض المباشر من قبل الدولة.

توسيع نطاق المسؤولية في مجال جرائم التعذيب بحيث يكون مدير مركز
الإصلاح والتأهيل أو مركز الاحتجاز مسؤولا شخصيا وفقا لاحكام قانون
العقوبات عن
سلامة المحتجزين وبحيث يسأل عن جريمة التعذيب في حالة عدم الاستدلال
على الشخص
مرتكب الجرم
.

ان تتولى النيابة العامة مسؤولية التحقيق في جرائم التعذيب
وتقديم المسؤولين للقضاء
.

تفعيل وتوسيع مظلة الرقابة والإشراف القضائي النظامي
على
مراكز
الإصلاح والتأهيل وأماكن الإحتجاز المؤقت
.

إلغاء قانون منع الجرائم الصادر عام 1954، أو العمل على إجراء تعديلات
جذريه عليه يكون من شأنها تحقيق ما يلي
:

1- احترام القرارات القضائية والأحكام النهائية بالبراءة
أو
عدم المسئولية
والالتزام بها
.

نقل صلاحية فرض الإقامة الجبرية إلى السلطة القضائية والأخذ بمبدأ
ملاءمة الإجراء الضبطي والخطورة الجرمية عند فرض الإقامة الجبرية
.

ولحين اتخاذ إجراء بخصوص قانون منع الجرائم، فإن المركز الوطني لحقوق
الإنسان يؤكد على ضرورة التزام الحكام الإداريين بنص المادة الرابعة
من قانون منع
الجرائم من حيث الإجراءات الواجب اتباعها عند اللجوء إلى التوقيف
الإداري، وذلك
فيما يختص بإصدار مذكرة القبض وسماع أقوال الأشخاص ومن ثم إصدار
مذكرات
التوقيف الإداري، وتوثيق جميع هذه الإجراءات
.

ثانياً: التدابير الاحترازية
وتتمثل بما يلي
:

إدخال نظام الفحوص الطبية المنتظمة من قبل أطباء المركز الوطني للطب
الشرعي لكل من هم رهن الاحتجاز، والاحتفاظ بالتقارير الطبية في
ملفاتهم.

الاحتفاظ بسجلات منظمة في أماكن الاحتجاز تتضمن (الأسماء، مذكرات التوقيف، الزيارات، النقل…).

ضمان اتصال المحتجزين بأسرهم ومحاميهم وأطبائهم بصورة عاجلة ومنتظمة.

إيجاد مراكز متخصصة لمعالجة ضحايا التعذيب وإعادة تأهيلهم على
غرار المراكز الموجودة في بعض الدول العربية
.

تدريب العاملين الرسميين ذوي العلاقة باحتجاز السجناء
أو
استجوابهم أو
معاملتهم، وذلك لتعريف هؤلاء الموظفين بالمعايير الدولية للمعاملة
الإنسانية
وتنفيذها، بما في ذلك أن يكون واضحا لهم أن التعذيب وغيره من أشكال إساءة
المعاملة هي
أفعال جنائية، وانهم معرضون للملاحقة القضائية حتى ولو كانت تلك
الممارسات
بناء على تعليمات من رؤسائهم
.

تنظيم حملات وطنية عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة
لبيان مخاطر أعمال التعذيب على المجتمع ومدى مخالفتها للتشريعات الوطنية
وللقواعد
الدولية لحقوق الأنسان وصولاً لشجب رسمي وشعبي لأعمال التعذيب
.

إطلاق برامح تدريبية وإعلامية لتوعية رجال إنفاذ
القانون
بالأساليب
القانونية والحضارية للتعامل مع السجناء والموقوفين، والتركيز على عدم
شرعية أي
ممارسات خلافاً للقانون، بما فيها التعذيب بصوره وأشكاله المختلفة
.

ثانياً: الحق في الحرية وفي الأمان الشخصي

حجز الحرية وأماكن الحجز المؤقتة

فلت العهود والمواثيق الدولية
والقوانين الوطنية حق الإنسان
في الحرية وفي الأمان على شخصه، حيث نصت على
هذا الحق المادة (9) من العهد الدولي
الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما جاء
الدستور الأردني متفقاً مع
المعاييرالدولية ونص على هذا الحق في المادتين (7،8)،
وقد حدد قانون أصول المحاكمات
الجزائية الحالات التي يجوز فيها للضابطة
العدلية القبض على المشتكى عليه وحجز
حريته، وتضمن الإجراءات والضوابط الشكلية
الخاصة بعملية إلقاء القبض والتي يجب
مراعاتها تحت طائلة البطلان، كما نظم مواضيع
التحقيق والتوقيف وإخلاء السبيل وحدد
الإجراءات الخاصة بجهات إنفاذ القانون
للتعامل مع الأشخاص المشتكى عليهم، ونظم
إجراءات التفتيش على السجون ومقار التوقيف.

وبالرغم من هذه الضمانات إلا
انه لا يزال هناك
العديد من الممارسات التي تشكل انتهاكاً لهذا الحق ومن
ابرازها
:

عدم التقيد بتطبيق القانون بخصـوص مدة القبض القانونية والبالغة (24)
ساعة حيث يتم الاستمرار بالاحتفاظ بالمشتكى عليهم لفترات طويلة
تتجاوز
الأسبوع إستناداً لقانون منع الجرائم، وأحياناً دون الاستناد إلى هذا
القانون.

مخالفة بعض موظفي الضابطة العدلية للقانون وتجاوز الصلاحيات
الممنوحة لهم بموجب المادة (100) من قانون أصول المحاكمات الجزائية
وممارسة
صلاحية المدعي العام الخاصة باستجواب المشتكى عليهم بدلا من التقيد
بصلاحيتهم
المحددة قانونا، وهي سماع أقوال المشتكى عليهم واحالتهم إلى المدعي العام
المختص خلال
مدة (24) ساعة
.

عدم إيداع أوراق التحقيق ومحاضر الضبط (حجز القضايا) التي ينظمها موظفو الضابطة العدلية خلال
فترة التحقيق الأولي للنيابة العامة التي
هي سلطة التحقيق المختصة لفترات طويلة، إذ
يتم حجز حريات الأشخاص وأوراق التحقيق
لدى الشرطة وعدم إبلاغ النيابة العامة وذلك
بسبب غياب إجراء رادع لمخالفة المادة
(49) من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

اللجوء إلى توديع القضايا الخاصة بالمطلوبين من ذوي الأسبقيات إلى
القضاء تباعا ولحين تنفيذ حكم السجن في كل قضية بمفردها بحجة حماية
أمن المجتمع
والدفاع عن "المصالح الوطنية
".

اللجوء إلى حجز حرية الأشخاص والإيعاز باتخاذ إجراءات ضبطية بحقهم
بحجة الاعتبارات الأمنية وحفظ أمن المجتمع بموجب قانون منع الجرائم ومن
خلال طلبات
الإعادة. ( وضع ملحوظة من قبل المركز الأمني الذي ألقى القبض على
المطلوب
ابتداءً يفيد بإعادة النزيل من مركز الإصلاح والتأهيل وتسليمه إلى المركز
الأمني بعد
إخلاء سبيله إن كان موقوفاً أو بعد الإفراج عنه إن كان محكوماً) ليصار
إلى التنسيب
باتخاذ إجراء إداري بحقه أو نقله من اجل توديعة بقضية أخرى
.

* ويؤكد المركز الوطني لحقوق الإنسان أن اللجوء الى قانون
منع الجرائم في مجال الضبط القضائي أصبح ظاهرة مقلقة للغاية ويشكل انتهاكاً
للحق
في الحرية والأمان الشخصي
،
ويدل على ذلك ارتفاع عدد الموقوفين
إدارياً إذ بلغ عددهم خلال العام 2006
(11597) موقوفاً إداريا،ً بينما بلغ عدد
الموقوفين الإداريين للتوسع معهم بالتحقيق
ولم تتم إحالتهم إلى القضاء خلال مدة
التوقيف (1829) موقوفاً، كما أن قرارات
الربط بالإقامة الجبرية الصادرة بحق
المكررين وأصحاب الأسبقيات بلغت خلال عام
2006 (1384) قراراً منهم (141) شخصاً عن
طريق ادارة مكافحة المخدرات و(1243) عن طريق
ادارة البحث الجنائي، وهذه القرارات
تلزم الاشخاص بالتوقيع يوميا لدى المراكز
الأمنية بحسب المنطقة الجغرافية بواقع مرة
أو مرتين يوميا لمدة تترواح ما بين ثلاثة
اشهر إلى سنة
.

بتدقيق وتحليل الشكاوى التي
تلقاها المركز الوطني
لحقوق الإنسان يتضح ان تطبيق قانون منع
الجرائم بالصورة التي تتم بها، يشكل إخلالاً
واضحاً بالمعايير الدولية والوطنية، وتعسفاً
من قبل افراد الضابطة العدلية حيث تتم
معاقبة الشخص مرتين على الفعل الواحد، مرة
عن طريق القضاء ومرة أخرى عن طريق الحكام
الإداريين.

* ونظراً لمساس هذه الإجراءات بالحرية الشخصية للأفراد
فقد
شهد
هذا العام سلسلة من الإضرابات الخاصة بالموقوفين الإداريين في مراكز الإصلاح
والتأهيل
احتجاجا على القرارات وإجراءات الضبط الإداري الصادرة عن الحكام
الإداريين.

ماكن الاحتجاز

قام المركز الوطني لحقوق
الإنسان خلال عام 2006 بعدد من
الزيارات إلى أماكن الحجز المؤقتة التابعة
لمديرية الأمن العام، المخابرات العامة
والأمن العسكري، كما باشر ومنذ بداية شهر أيلول 2006، بتنفيذ
زيارات دورية ومفاجئة إلى عدد من نظارات التوقيف في
المراكز الأمنية وإدارات الأمن المختلفة (البحث الجنائي، الأمن الوقائي، إدارة حماية
الأسرة، إدارة مكافحة المخدرات) بالتنسيق المباشر مع مكتب المظالم
وحقوق الإنسان
/مديرية الأمن العام،
ونتيجة لهذه الزيارات تبين ما يلي:

عدم توفر مرافق صحية في عدد من الاماكن، وعدم كفايتها
في
معظم النظارات
التي تتوفر فيها مرافق صحية
.

عدم توفر أماكن مخصصة للاحتفاظ بالموقوفين من النساء أو
الأحداث
في معظم مباني الإدارات الأمنية والنظارات التابعة
لمديريات الشرطة المختلفة
.

عدم وجود أماكن مخصصة لإقامة الشعائر الدينية في جميع تلك الأماكن.

اكتظاظ بعض النظارات لدى المراكز الأمنية وانتشار الرطوبة وتدني
مستوى النظافة وانتشار الروائح الكريهة في البعض الآخر
.

عدم توفر مياه الشرب في معظم تلك الأماكن.

عدم اتباع معايير التصنيف عند الاحتفاظ بالمحتجزين داخل تلك الأماكن.

أبرز الانتهاكات التي يتعرض
لها المحتجزون
:

حرمان المحتجز من الاتصال بأسرته لإعلامها عن مكان وجوده.

الحرمان من حق الاستعانة بمحامي، إذ أن القوانين الأردنية لم
تنص على منح المشتكى عليه هذا الحق خلال فترة التحقيق الأولي (التحري
والاستدلال)
كما هو الحال في مرحلتي التحقيق الابتدائي والمحاكمة

الاحتفاظ بالمحتجز في زنزانة الحجز الانفرادية والتي غالباً ما
تخلو من المرافق الصحية وتنعدم فيها الإضاءة الطبيعية والتهوية الصحية،
واستمرار
الاحتجاز لمدد طويلة تتجاوز الأسبوعين (بموجب مذكرة توقيف صادرة عن الحاكم
الإداري) لدى
بعض الإدارات الأمنية خلال مرحلة التحقيق الأولي
.

تعرض بعض المحتجزين للتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية
اوالمهينة من أجل الحصول على الاعتراف. ومع أن أحكام قانون العقوبات
وأصول
المحاكمات الجزائية واجتهادات محكمة التمييز واضحة بشأن عدم جواز استناد
الإدانة إلى
إفادة أو اعتراف اخذ بالإكراه، إلا أنه من الصعب إثبات أن تلك
الاعترافات
أخذت بالإكراه وذلك بسبب اعتماد دوائر الأمن العام على التوقيف الإداري
الذي تطول
مدته مما يصعب معه اثبات التعذيب لإختفاء آثار العنف الجسدي بمرور الزمن،
إضافة الى
صعوبة وجود الشهود أو التقارير الطبية الشرعية وصعوبة معرفة الضحايا
لشخصية الجناة
من أفراد الضابطة العدلية، فمن يمارس الإكراه لا يتولى ضبط الإفادة
وبالتالي
تعتبر تلك الإفادة قانونية ودليلا قاطعاً بعد سماع أقوال منظم الضبط بأن
الشخص أداها
بطوعه واختياره،
كما أن غياب الرقابة القضائية الفعالة على أماكن
التوقيف الإداري (النظارات) يساهم إلى حد كبير في تعريض المحتجزين إلى سوء
المعاملة
والتعرض للإكراه البدني والنفسي
.

الحرمان من الحق في التظلم لدى الجهات المختصة وتقديم الشكاوى خلال
فترة التحقيق الأولي لدى الشرطة نظرا للسرية التامة التي تسود
التحقيق، ولقناعة
بعض المحتجزين
بعدم جدوى تقديم الشكاوى لدى الأجهزة الأمنية كونها صاحبة الاختصاص
بإجراء التحقيق وبالتالي فلن يقوم موظفو
الضابطة العدلية بإصدار قرارات تدين زملاءهم.

أبرز الانتهاكات التي يتعرض
لها ذوو المحتجزين لدى
المراكز الأمنية والإدارات الأمنية المختلفة:

تعرض ذوي النزيل إلى حجز حريتهم أحيانا لإرغام المحتجز (لدى بعض الإدارات الأمنية) على تقديم
المعلومات الخاصة بسير التحقيق من اجل حماية
أسرته من تلك الانتهاكات.

صعوبة التوصل إلى معرفة مصير المحتجز في كثير من
الأحيان
بسبب
نقله بين نظارات المراكز الأمنية أو مديريات الشرطة المختلفة
.

المعاملة اللاإنسانية من سب وشتم وتحقير، حيث لا زالت هذه الظاهرة
موجودة لدى معظم المراكز الأمنية ومديريات الشرطة المختلفة
.

مشقة الانتظار في ساحات بعض المراكز الأمنية في البرد شتاءا أو تحت
حرارة الشمس صيفا بسبب عدم توفير أماكن مخصصة للانتظار
.

أماكن الحجز المؤقتة في
مديرية المخابرات العامة

نفذ فريق من المركز الوطني
لحقوق الإنسان الزيارة الثالثة
إلى أماكن التوقيف التابعة لتلك الإدارة
بتاريخ 26/7/2006، وقد جرى خلالها الاطلاع
على أوضاع أماكن الاحتجاز والأوضاع
القانونية للمحتجزين، والاطلاع على أشكال
الرعاية ومواصفات بيئة السجن ونوعية الطعام
وطريقة إعداده وتقديمه ومستوى الرعاية
الصحية وخدمات الصحة النفسية، وقد تمكن
الفريق من مقابلة بعض الموقوفين على انفراد
.

وقد بلغ عدد الموقوفين
بتاريخ الزيارة (50
) نزيلاً مضى على توقيفهم فترات مختلفة تتراوح بين أسبوع
وسنتين،
وجميع الموقوفين الذين تمت مقابلتهم أوقفوا بموجب
مذكرات
توقيف
صادرة عن مدعي عام محكمة أمن الدولة، وتتلخص شكاوى الموقوفين لدى المخابرات
العامة بما
يلي
:

قصر مدة الزيارة الخاصة بهم.

منع الزيارة عن بعضهم بموجب قرار صادر عن مدعي عام
محكمة
أمن
الدولة
.

طول أمد التوقيف وعدم الإحالة إلى المحكمة المختصة.

حالة العزلة التي يعيشونها داخل غرف الحجز الانفرادية.

كما تلقى فريق المركز أثناء الزيارة ثلاثة شكاوى شفوية من سوء
المعاملة والتعرض للضرب داخل مركز التوقيف لدى المخابرات العامة
.

مراكز الإصلاح والتأهيل
وأوضاع النزلاء

بلغ متوسط عدد السجناء في السجون الأردنية لعام 2006
(6000-6500)
نزيلاً موزعين على
عشرة سجون
.

كان من ابرز الانجازات التي تحققت عام 2006م هو اغلاق سجن الجفر،
وصدور عفو ملكي خاص بمناسبة عيد الفطر المبارك شمل الإفراج عن (129
) سجيناً، من بينهم (94) نزيلاً بلغت عقوباتهم
اقل من (3) سنوات بينهم (5) نزيلات (3
) منهم من جنسيات غير أردنية، كما تم الإفراج عن (9)
موقوفين بتهمة تهريب وتخزين
أسلحة لحساب حركة المقاومة الإسلامية "حماس"،
وشملت المكرمة الملكية كذلك الإفراج
عن عدد من الأحداث الموقوفين في مراكز تابعة
للتنمية الاجتماعية
.

استمرار الإجراءات الخاصة بحوسبة السجلات والقيود
الخاصة
بالنزلاء
في كافة السجون، إلا ان هذه السجلات ما زالت لا تتعرض إلى السيرة
الاجتماعية أو
الوضع الصحي أو االحالة النفسية للنزيل، والتي تعتبر جزءا هاما في
عملية تصنيف
السجين بهدف إعادة تأهيله
.

يسجل المركز الوطني لحقوق الإنسان اهتمام مديرية الأمن العام بموضوع
تظلمات السجناء الخاصة بفوات مواعيد حضور جلسات المحاكمات بسبب التأخر
عن الحضور أو
بسبب مشكلة عدم وصول أوراق التبليغ، حيث بادرت مديرية الأمن العام
/ إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل بفتح غرفة
عمليات داخل الإدارة خلال شهر نيسان 2006،
تتولى مهام متابعة جلسات المحاكم ومذكرات
التبليغ والحضور ومواعيدها بين المحاكم
والسجون.

لاحظ المركز الوطني لحقوق الإنسان ان هناك بعض التحسن
قد
طرأ في عدد من
إدارات مراكز الإصلاح والتأهيل، مما أسهم في انسنة ظروف السجن في هذه
المراكز.

قيام مديرية الأمن العام باتخاذ بعض الإجراءات في إطار تنفيذ سياسة
إصلاحية وتأهيلية خاصة بمراكز الإصلاح والتأهيل، حيث عملت
على إعداد مدربين للكوادر العاملة في مراكز الإصلاح والتأهيل،
من اجل رفع
كفاءة جميع الكوادر العاملة في المراكز، كما تم إنشاء مكتب
"تطوير السجون
" لدى أكاديمية الشرطة الملكية خلال شهر نيسان
من عام 2006، والذي يعمل على
تنفيذ برامج تدريبية للعاملين داخل مراكز
الإصلاح والتأهيل من ضباط وأفراد على
المعاييـر الدولية والوطنية الخاصة بالتعامل
مع النزلاء، وقد بلغ عدد المتدربين
(340) ضابطاً وفرداً.

بدأ المركز الوطني لحقوق الإنسان اعتبارا من 11/10/2006 بتنفيذ زيارات
مفاجئة لمراكز الإصلاح والتأهيل بالتنسيق المباشر مع مكتب المظالم
وحقوق الإنسان
/ مديرية الأمن العام
.

كما لاحظ المركز خلال عام 2006 انخفاضاً ملموساً في أعداد الشكاوى
المتعلقة بالتعذيب أو الضرب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية في
عدد من السجون
باستثناء ( شكاوى نزلاء مهاجع التنظيمات غير المشروعة أثناء أحداث
الشغب في سجون
سواقة وقفقفا وجويدة / رجال ونزلاء سجن الجفر والتي أخذت طابع
الشكاوى
الجماعية) من النزلاء الذين تعرضوا الى وسوء المعاملة
.

بلغت أعداد شكاوى النزلاء الفردية المقدمة للمركز
الوطني
لحقوق
الانسان بزعم التعرض إلى الضرب وسوء المعاملة خلال عام 2006 (46) شكوى تم
مخاطبة مديرية
الأمن العام بخصوصها، حيث تم إدانة (25) شخصاً وحفظ (8) شكاوى وما
زالت (13)
شكوى قيد التحقيق
.

اما بخصوص الشكاوى الخاصة بنزلاء التنظيمات غير
المشروعة
(في سجن جويدة
رجال، سواقة، قفقفا) فيما يخص ادعاءات الضرب واستخدام العنف خلال
احداث الشغب
التي وقعت خلال شهر نيسان وأيار من عام 2006 فقد بينت مديرية الأمن
العام أنها
استخدمت الصلاحية الممنوحة لها باستخدام القوة عند وجود حالات التمرد
والشغب أو
الاشتراك في هياج عند وقوع العنف ضد أي من أفرادها وذلك بموجب المادة 6
من قانون
مراكز الإصلاح والتأهيل رقم 9 لسنة 2004
.

اما شكاوى النزلاء من الحرس القائم على حراسة السجناء والمتعلقة
بسوء المعاملة فلا بد لنا من الإشارة ابتداءً إلى أن مديرية الأمن العام
شكلت بتاريخ
1/5/2006 وحدة مختصة تابعة لادارة مراكز الإصلاح والتأهيل لحراسة وسوق
النزلاء
(كتيبة أمن مراكز الإصلاح والتأهيل 17) وقد تم رفد الوحدة المذكورة بكوادر
مدربة للتعامل
مع النزلاء،
إلا أن فريق المركز الوطني لحقوق الإنسان المعني بالزيارات
رصد استمرار الشكاوى بحق الحرس القائم على حراسة ونقل السجناء،
وعليه فقد
تمت مخاطبة مديرية الأمن العام بتاريخ 14/8/2006 للتحقيق بتلك
الادعاءات وقد
بينت مديرية الأمن العام أن معظم الادعاءات المقدمة من النزلاء غير
صحيحة بسبب
المخالفات المرتكبة من بعضهم والخاصة بمحاولة تهريب بعض الحبوب المخدرة
أو الأدوات
الحادة أثناء عملية نقلهم إلى المحاكم أو المستشفيات، وقد تم محاكمة
اثنين من
الحرس بسبب سوء المعاملة
.

تم الانتهاء خلال عام 2006 من بناء سجن جديد في منطقة الموقر، يقع
على بعد (40كم) عن العاصمة عـمان بسـعة (1060) نزيل، ومن المتوقع ان
يبدأ تشغيل
هذا السجن في بداية عام 2007، كما باشرت مديرية الأمن العام ببناء سجن
آخر (للخطيرين
من النزلاء) بجانب هذا السجن وملاصق له بسعة (400) نزيل
.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى
المركز الوطني لحقوق الإنسان،
فإن اي سجن جديد يتم بناؤه سيكون بديلاً عن
سجن آخر قديم وليس إضافة لما هو موجود
.

وأخيراً يسجل المركز الوطني لحقوق الإنسان
اسفه
الشديد لغياب انعقاد اللجنة العليا للإصلاح والتأهيل
خلال عام 2006 بالرغم من تكرار
الإضطرابات التي وقعت في عدد من السجون،
والحاجة الماسة للخدمات التي تقع مسؤوليتها
على بعض الوزارات ذات العلاقة كالصحة
والتنمية الاجتماعية والتربية والتعليم وهي
ممثلة في اللجنة العليا المشار اليها والتي
يرأسها وزير الداخلية، ويدعو المركز الى
ضرورة انعقاد هذه اللجنة في أقرب وقت ممكن
وبشكل دوري للقيام بالمهام التي ألقاها
القانون على كاهلها.

* (وفي ضوء الظروف التي أشار إليها هذا التقرير فإن المركز الوطني لحقوق
الإنسان يرى بأنه لا بد من اتخاذ جملة من الإجراءات التشريعية
والقضائية
والإدارية للتخفيف من اكتظاظ السجون وفي مقدمتها
:

سن تشريعات خاصة بالتدابير البديلة غير الاحتجازية، وذلك فيما
يتعلق بعدد من المخالفات والجنح والحد من العقوبات
السالبة للحرية قصيرة المدة واستبدالها
بالتدابير الاحترازية والعقوبات المالية
والتشغيل خارج السجن.

تفعيل النص التشريعي الخاص " بوقف
تنفيذ العقوبة
" الذي ورد النص عليه المادة (54) مكررة من قانون
العقوبات
.)

أهم الأحداث التي شهدتها
مراكز الإصلاح والتأهيل
خلال عام 2006

اولاً: شغب السجون

شهدت بداية هذا العام أحداث شغب
في ثلاثة سجون (جويدة/رجال،
سواقة، قفقفا) بتاريـخ 1/3/2006 و13/4/2006 داخل أقسام
ما اصطلح على تسميتهم
(بنزلاء
التنظيمات غير المشروعة
)، وقد نتج عن
تلك الأحداث وفاة نزيل في سجن
قفقفا وإصابات في صفوف ضباط وأفراد من قوات
الأمن العام، وعلى اثر تلك الأحداث تم
تشكيل لجان للتحقيق في تلك الأحداث.

اشتكى نزلاء تلك الأقسام لفريق
المركز الوطني لحقوق الإنسان
اثناء زيارتهم، تعرضهم للضرب وسوء المعاملة
والحجز الانفرادي لمدة تزيد عن عشرين
يوما، وقد قام المركز الوطني بمخاطبة مديرية الأمن
العام للحصول على ردها
الخاص بشكاوى النزلاء وادعاءاتهم ونتائج
التحقيق الخاصة بتلك الأحداث، إلا انه لم
يرد للمركز أية إجابات بخصوص ذلك .

علما بأنه تم إغلاق المهاجع
الخاصة بنزلاء التنظيمات غير
المشروعة في مركز إصلاح وتأهيل قفقفا
وبيرين، وإعادة تقسيم تلك المهاجع في مركز
إصلاح وتأهيل جويدة رجال وسواقة إلى غرف
تتميز بان أرضيتها من الأسمنت المسلح، كما
أن نوافذها ضيقة ومرتفعة ولا تسمح بالإنارة
الطبيعية الجيدة، كما ان هذه الغرف
مفصولة عن مهاجع السجن الأخرى، وتتم
الزيارات لهؤلاء السجناء عبر أكشاك خاصة بعيدة
عن تلك المخصصة لزيارات باقي نزلاء المهاجع
الأخرى كما وتخلو هذه الغرف من أجهزة
التلفزة ويمنع السجناء من ارتياد المكتبة
والحصول على الكتب باستثناء الصحف
اليومية، وتعتبر الرقابة الأمنية على سجناء
هذه الأقسام شديدة للغاية
.

كما احبطت
قوات الأمن بتاريخ 23/4/2006 محاولة فرار
أحد نزلاء مهجع التنظيمات غير المشروعة من
سجن سواقة، حيث قامت مجموعة مسلحة
بالتحضير لشن هجوم مسلح على سجن سواقة
بواسطة أسلحة أتوماتيكية، إلا ان قوات الأمن
ألقت القبض على سبعة أشخاص وما زال اثنان
منهم فارين من وجه العدالة
.

ثانياً: إضرابات السجناء

شهدت السجون الأردنية خلال عام
2006 سلسلة من الإضرابات عن
الطعام وقد أخذت هذه الإضرابات صفة التكرار
والاستمرارية، اذ اصبح الإضراب في عدد
من السجون ظاهرة ملفتة بين مختلف أصناف
السجناء (الموقوفين الإداريين، الموقوفين
القضائيين، أقسام التنظيمات غير المشروعة)
فلا يكاد يمر شهر دون إضراب، وقد اصبح
الإضراب عن الطعام سلاح السجناء وملجأهم
الأخير أحيانا للاحتجاج على الأوضاع
السجنية أو للفت النظر حول ما يتعرضون له
نتيجة القرارات أو الإجراءات التعسفية
المتخذة بحقهم بسبب طول أمد التوقيف القضائي
من قبل (محكمة أمن الدولة، ومحكمة
الجنايات الكبرى) أو بسبب قرارات التوقيف
الإداري،
وقد بلغ عدد الموقوفين قضائياً خلال فترة زيارات المركز الوطني
لمراكز الإصلاح والتأهيل (3181) موقوفاً
قضائياًً.

ثالثاً:
الوفيات داخل السجون.

خلال عام 2006 بلغ عدد الوفيات
في السجون (22) وفاة وقد
جاءت الوفيات على النحو التالي: مركز سواقة (11) وفاة،
مركز جويدة (4) وفيات، مركز
قفقفا (3) وفيات، الجفر (2) وفاة، ووفاة نزيلة واحدة في
جويدة نساء، ووفاة نزيلة
واحدة في نظارة توقيف النساء في سجن الجويدة.

وقد اعتبرت ظروف واسباب وفاة
(20) منهم طبيعية في ضوء توفر
السيرة المرضية أو بسبب الإصابة بأمراض
خطيرة،
إلا انه ما زالت ظروف وفاة نزيلين (خالد فوزي البشتاوي/
مركز قفقفا، خالد محمد
اليماني/ مركز الجفر) غير معلومة، وقد قامت مديرية الأمن العام بتشكيل هيئة
تحقيق
من قبل إدارة الشؤون القانونية للوقوف على أسباب وظروف وفاة النزيلين أعلاه،
ولم
يصدر عن تلك الهيئة أية نتائج حتى تاريخه
.

ابرز المشكلات التي لا زالت
تعاني منها مراكز
الإصلاح والتأهيل

على الرغم من الجهود المبذولة
من قبل مديرية الأمن العام
والقائمين على إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، لا زال
هناك مجموعة من المشكلات تعاني
منها مراكز الإصلاح والتأهيل ومن أبرزها:-

نقص البرامج التأهيلية وبرامج التدريب
المهني،
والمشاغل الحرفية ،
اذ ما زالت هذه البرامج تتركز في أربعة سجون (سواقة،
قفقفا، جويدة /نساء، بيرين) وهي غير موجودة
أصلاً في (6) سجون
.

لم يطبق نظام تصنيف النزلاء وفقاً للمعايير الدولية
في أي من مراكز الإصلاح والتأهيل
،
بسبب عدم اعتماد معيار حقيقي
يقوم على تحديد درجة الخطورة الجرمية وتحديد
احتياجات كل نزيل
، كما ان نظام
العزل بين السجناء ما زال غير مطبق
،
اذ يتم الجمع بين الموقوفين
والمحكومين من جهة، وبين المحكومين بالجنايات والجنح من
جهة ثانية، وبين أصحاب
السوابق والمكررين والذين يرتكبون الجريمة لأول مرة من
جهة أخرى
.

ما زال معيار تحديد الطاقة الاستيعابية للسجن يحدد ضمن معيار عدد
الأسرة الموجودة أو حجم الأمكنة المخصصة لمبيت النزلاء، دون الأخذ بعين
الاعتبار
عوامل اخرى مرتبطة بتحديد الطاقة الاستيعابية للسجن (حصة النزيل من
المرافق
الرياضية والصحية والتعليمية وصالات تقديم الطعام وحصته من الأنشطة
التأهيلية والتدريبية
وحصته من المساحة الكلية
).

الاكتظاظ في بعض السجون ، حيث تضم بعض السجون
اعداداً تفوق طاقتها الايوائية
.

عدم ثبات الكوادر العاملة في المرفق السجني، وعدم
منحهم الامتيازات والحوافز المادية والمعنوية التي تتناسب وحجم المسئولية التي
تقع
على عاتقهم والجهود الخاصة التي تتطلبها طبيعة عملهم والتي تنطوي على قدر كبير
من
الخطورة
.

افتقار بعض السجون للبنية التحتية والنقص بالمرافق والتجهيزات
المناسبة (صالات الرياضة، المشاغل، صالات تقديم الطعام، صالات استقبال
الزوار،
المكتبات
).

استمرار ارتفاع عدد الموقوفين الإداريين ، حيث بلغ (590) موقوفاً.

* ونلاحظ ان عدد الموقوفين إداريا قد
ارتفع عنه في التقرير الدوري الثالث لأوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل الصادر عن
المركز
الوطني لحقوق الانسان بتاريخ 21/5/2005 (77) موقوفا إداريا
.

طول أمد التوقيف القضائي، وارتفاع عدد
الموقوفين
قضائياً إلى (3181)موقوفا منهم (367)موقوفاً أجنبياً وذلك لحساب
المحاكم
والمدعين
العامين، وقد شكا هؤلاء النزلاء من استمرار توقيفهم وأثر ذلك على أسرهم،
ومن
الملاحظ ارتفاع عدد الموقوفين قضائيا لحساب المحاكم عن التقرير السابق
ب(297)
موقوفاً قضائياً إذ كان عدد الموقوفين قضائيا في عام 2005 (2884) موقوفاً
.

عف أشكال المساعدة القانونية للسجناء بسبب
الفقر أو الجهل بأهمية هذه المساعدة، وقد تم إرسال قائمة تضم أسماء
النزلاء الذين
هم بحاجة إلى مساعدات قانونية وتمثيل قضائي إلى نقابة المحامين
الأردنيين
بتاريخ24/8/2006، وجاء رد النقابة بتاريخ 22/10/2006 متضمنا استعداد
النقابة تقديم
المعونة القضائية للمحتاجين من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل ضمن
الأحكام
والأسس التي أشار اليها قانون نقابة المحامين، مع استعدادها لإستقبال شكاوى
نزلاء مراكز
الإصلاح والتأهيل المقدمة بحق بعض المحامين عن طريق فريق المركز الوطني
لحقوق الإنسان
المكلف بزيارة السجون
).

استمرار انتشار الأمية بين النزلاء وتراجع تنفيذ دورات محو الأمية في
بعض السجون
.

انتشار الحبوب المخدرة والأدوات الحادة في بعض السجون.

تدني مستوى الرعاية الصحية بكافة أشكالها (رقابية، وقائية، علاجية) والنقص الواضح في
أعداد الكادر الطبي العامل
داخل الوحدات الطبية في السجون وأعداد الأسرة المخصصة
لإدارة مراكز الإصلاح
والتأهيل داخل المستشفيات مع عدم وجود وحدات صحية في
خمسة سجون( البلقاء، الكرك،
معان، العقبة، جويدة نساء) من اصل عشرة، إضافة إلى عدم
توفير طبيب/طبيبة نسائية في
سجن جويدة/نساء، وعدم توفير بعض الأدوية والعلاجات وضعف
مستوى الأشراف الصحي من قبل
مديريات الصحة على طعام ونظافة المراكز، وسوء معاملة
الأطباء للنزلاء داخل السجون
أو في المستشفيات.

استمرار تدني مستوى الرعاية النفسية وعدم توفيرها
في السجون،
وكذلك تدني مستوى خدمات طب الجلدية والأسنان.

النقص الواضح في خدمات الرعاية الاجتماعية ، واستمرار عدم توفر هذه الخدمة
في سجني( العقبة، معان) ونشير هنا إلى أن
هذه الخدمة تعتبر غير كافية ولا تقدم بالشكل
المطلوب في جميع أحوالها، إذ لم تقم
وزارة التنمية الاجتماعية بتطبيق أية برامج
إصلاحية تساعد النزلاء على العودة إلى
المجتمع والحد من خطورتهم الإجرامية، ولم
يصدر عن وزارة التنمية أية دراسات متخصصة
لمعالجة أسباب العود( التكرار) أو أسباب
الجريمة
.

15 –عدم تفعيل نظام الخلوة الشرعية لمستحقيها من النزلاء في السجون.

الإفراط في استخدام القوة
والمبالغة بأعمال
المداهمة والقبض

تفيد المعلومات المتوفرة من مديرية الأمن العام بمقتل ثلاثة (3)
اشخاص وإصابة (131) شخص على ايدي رجال الأمن العام خلال تأديتهم لواجبهم
عام2006، في
حين بلغ عدد رجال الأمن العام الذين أصيبوا خلال أدائهم لواجباتهم
الرسمية (51)
فردا ووفاة شخص واحد بسبب او خلال تأدية واجباتهم
.

كما تكررت حالات التصادم واستخدام القوة ضد المواطنين خلال عام
2006، حيث منعت الحكومة النقابات المهنية من إقامة بعض الفعاليات
والمهرجانات الخطابية
في مجمع النقابات، وحظرت على المواطنين والنقابيين الوصول إلى
موقع المجمع
مستخدمة القوة أحيانا، وقد أدى هذا الإجراء إلى إصابة عدد من المواطنين
والنقابيين
واعتقال اعداد أخرى وتحويلهم للقضاء، وذلك خلال تنظيم الفعاليات
النقابية
بتاريخ 22-7-2006 و24-10-2006 بدعوى ان الاجتماعات غير قانونية
.

ثالثاً: حقوق الإنسان في مجال اقامة العدل

تقع قضية العدالة وإستقلال
القضاء في لب القضايا المتعلقة
بحقوق الإنسان وكرامته ورفاهيته، وهي الأساس
لسيادة القانون والحكم الرشيد وتعزيز
الإستقرار السياسي والتنمية الإقتصادية
والإجتماعية، وقد نصت على هذا الحق المادة
14/1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيه
والسياسية
.

كما أن اداء رسالة القضاء
واقامة العدل وحماية الحقوق
والحريات يستوجب استقلال السلطة القضائيه وحيادها، وهو
ما كفله الدستور الأردني في
المواد ( 97و101)، الا أن الممارسة والتطبيق على أرض
الواقع تشهد بعض الخروقات التي
تخل بمبدأ استقلال القضاء وحياديته ومن هذه
المشاهد
:

تشتت عملية التقاضي بين عدد من المحاكم النظامية والعسكرية
والخاصة وتعدد المرجعيات لتلك المحاكم وافتقارها في اغلب الاحيان الى
توافر شروط
ومقومات المحاكمة العادلة
.

صلاحيات وزير العدل في التنسيب بتعيين القضاة سنداً للمادة (14)
من قانون استقلال القضاء رقم (15) لسنة 2001
.

وبالرغم من عمليات الاصلاح والتطوير والتحديث والاهتمام بمرفق القضاء
وزيادة عدد القضاه النظاميين اذ وصل العدد حتى نهاية شهر تشرين الثاني
لعام 2006
(690) قاضيا، الا انه في منتصف عام 2006 برزت مشكلة تتمثل بنقص عدد قضاة
محكمة التمييز
نتيجه استقالة عدد من قضاتها لاسباب صحية، بالاضافة الى وجود هيئة
كاملة تم
اعارتها للخارج الأمر الذي يستدعي العمل على سد النقص الحاصل بما يضمن
الإنجاز وتحقيق
العدالة في فصل القضايا المتراكمة
.

هناك العديد من المعيقات والمشاكل التي
تواجه
المتعاملين اثناء عملية التقاضي، ومن ابرز هذه المشاكل
والمعيقات
:

أ- ارتفاع تكاليف التقاضي، مما
يستدعي تفعيل استخدام رؤساء
المحاكم لصلاحياتهم بتأجيل الرسوم وعدم التشدد في منع
ذلك. كما ان فرض الرسوم على
الطعون الجزائية يحد من ممارسة حق الدفاع أمام المحاكم
على مختلف درجاتها، خاصة وان
هذه الطعون تتعلق بحقوق الانسان وحرياته
بشكل مباشر
.

طول أمد إجراءات المحاكمة: إذ ان التشريعات النافذة
لا تتضمن قواعد تحدد الإطار الزمني لإنجاز إجراءات المحاكمة باستثناء ما
ورد
بقانون العمل
، حيث ورد النص على أن
القضايا العمالية مستعجلة على
الرغم من أن الواقع العملي يشير الى غير ذلك.

وفي عام 2004 اطلقت استراتيجية
تطوير القضاء (2004-2006
) واحتوت على خطط تنفيذية لتحقيق أهدافها وصدر القانون
المعدل لقانون اصول المحاكمات
المدنية رقم (16) لسنة 2006 الذي تضمن بعض
التعديلات التي تهدف الى سرعة البت في
القضايا،

وبموجب القانون رقم (12) لسنة
2006 تم استحداث
إدارة الوساطة كوسيلة بديلة لفض المنازعات، وعلى الرغم من
هذه
التعديلات
التي تهدف الى تقصير أمد إجراءات التقاضي واستحداث دائرة ادارة الدعوى
عام (2001)، فهناك أكثر
من (3248) قضيه ما زالت منظورة أمام المحاكم منذ
اكثر من ثلاثة سنوات – لأسباب تشريعية واخرى
تنفيذية، بالاضافة الى النقص الواضح في
عدد موظفي المحاكم، وعدم معرفة الكثير منهم
للإجراءات القانونية خاصة اولئك
المنتدبين من وزارات اخرى.

ج – يضاف إلى ذلك مشكلة
التبليغات ونقص عدد
المحضرين اذ بلغ عددهم في نهاية شهر اب من عام 2006 (289) محضراً – وعدم التزام بعضهم
بأحكام القانون وانتشار الرشوة بين المحضرين للقيام بالتبليغ
.

د_ التنفيذ (الاجراء)
: من خلال المعلومات المتوفرة لدى المركز الوطني لحقوق الانسان
فإن دوائر التنفيذ اصبحت كما هو شائع في
اوساط المحامين مقبرة القضايا، وهو الأمر
الذي يزيد من معاناة اطراف الخصومة بسبب
بطء الإجراءات واكتظاظ القضايا وتدني الإنجاز خاصة في العاصمة عمان.

كما أن التنفيذ محاط بكثير من
المعوقات الناشئة عن
ضعف نظام التبليغات ، وضعف نظام
المحاسبة، وعدم توفر
الكوادر البشرية المؤهلة والكافية لمواجهة العدد الكبير
من القضايا التنفيذية
، بالاضافة
الى كثرة الطعون التي تقدم على قرارات رئيس التنفيذ
حيث تتوقف عملية التنفيذ عند تقديم الطعن
حتى لو كان الطعن مكرراً
.

هـ- عدم فاعلية التنفيذ
القضائي
: من العوامل
التي تعطل سير القضايا وسرعة البت بها عدم فعالية جهاز التنفيذ القضائي، اذ
تبقى بعض
القضايا متوقفة على احضار شاهد او مطلوب لشهور وأحياناً لسنوات، بالرغم من
تسطير عشرات
الاحضارات بحقه
.

والاشكال التنفيذي: نتيجة لتشابه الاسماء تبلغ نسبة الاشكال في
التنفيذ حوالي 2% من مجموع
القضايا الجزائية المنفذة في دائرة الادعاء العام،
نتيجة لذلك يتم القبض والتحرز
على اشخاص لا صلة لهم بأية احكام او مذكرات
جلب صادرة، مما يعرضهم لإحراجات او يلحق
بهم اضراراً مادية ومعنوية، وهو ما يشكل
انتهاكا لحقوق الانسان، تستطيع الجهات
المعنية تجنب حدوثه من خلال اتخاذ إجراءات
تكفل عدم وقوع مثل هذه الاخطاء باستخدام
التقنيات الحديثة والرقم الوطني.

ضعف دور التفتيش القضائي:
بالرغم من صدور نظام
التفتيش القضائي على المحاكم النظامية رقم (47) لسنة 2005 الذي اناط
بمديرية
التفتيش القضائي التفتيش على اعمال قضاة المحاكم واعضاء النيابة العامة
ومساعدي
المحامي العام المدني وقضاة التنفيذ
. الا أن عدد المفتشين في المملكة حتى شهر اب من عام2006، بلغ ( 7)
مفتشين فقط
، كما أن فعالية
هذا الجهاز تبدو محدودة جداً لمواجهة المشاكل
التي تظهر اثناء التعامل مع مرفق العدل، بالنظر الى المعايير
المعتمدة لتقييم عمل القضاة وتبعية
دائرة التفتيش الى وزير العدل، مما يستدعي
وضع معايير محددة لمساءلة القضاة
لضمان التزامهم بأحكام القانون وعدم التسرع
في احكامهم مما يتسبب بإلحاق الضرر
بالمتاقضين، وضرورة التركيز على صياغة
الاحكام القضائية صياغة قانونية ولغوية
سليمة.

ح- حق الدفاع : لقد ضمن
قانون اصول المحاكمات
الجزائية النافذ حق الدفاع، الا ان هذا
القانون لا ينسجم في بعض نصوصه مع المعايير
الدولية التي توجب توفير محام للمتهم اذا لم
يكن بمقدوره ذلك في كافة انواع الجرائم
المسندة للمتهم ،
وهو ما نصت عليه المادة (14/د) من العهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية، حيث قررت عددا
من الضمانات تمنح للمتهم منها (أن يحاكم
حضوريا وأن يدافع عن نفسه بشخصه أو بواسطة
محام من اختياره، وأن يخطر بحقه في وجود
من يدافع عنه إذا لم يكن له من يدافع عنه،
وأن تزوده المحكمة حكما، كلما كانت مصلحة
العدالة تقتضي ذلك، بمحام يدافع عنه، دون
تحميله أجرا على ذلك إذا كان لا يملك
الوسائل الكافية لدفع هذا الأجر)، في حين أن
القانون الأردني لا يوفر
للمتهم الاستعانة بمحام على نفقة الدولة الا
في الجرائم المعاقب عليها بالاعدام او
الاشغال الشاقه المؤبدة او الاعتقال المؤبد
حسب نص الماده (208) من قانون اصول
المحاكمات الجزائية .

كما أن بعض المحاكم تقوم بخرق
مبدأ حق الدفاع عند الامتناع
عن تطبيق المادتين (175, 232) من قانون اصول
المحاكمات الجزائية، والتي تقضي بأن
للمحكمة أن تقرر بعد سماع بينات النيابة عدم
وجود قضية وان تصدر قرارها الفاصل بها
استناداً الى مبدأ البراءة المفترضة.

ط- عدم وجود طريق للطعن ببعض
الاحكام القضائية،
وبصورة خاصة في الأحكام الصادرة عن محكمة العدل العليا ، وعن المجلس العسكري لدائرة المخابرات
العامة، وعن المحاكم الدينية لبعض
الطوائف غير المسلمة، وهو ما
يشكل انتهاكاً لحقوق الانسان وخرقا لضمانات
المحاكمة العادلة وفقا للمعايير الدولية
التي تضمنتها الإتفاقيات الدولية التي صادق
الأردن على عدد منها.

ي- تعويض ضحايا العدالة، بين الحين
والآخر
يشتكي
للمركز الوطني لحقوق الإنسان أناسٌ ابرياء تعرضوا للتوقيف والسجن لمدد طويلة
بصورة غير
قانونية، او قدموا للمحاكمه وصدرت احكام ببراءتهم او عدم مسؤوليتهم عن
الجرائم
المسندة اليهم، وفوت ذلك عليهم فرصا كثيرة. وعلى الرغم من امكانية طلب
التعويض من
قبل هؤلاء الاشخاص من الناحية النظرية الا أن الواقع العملي يفرض قيودا
وصعوبات على
حق التعويض، حيث يشترط لذلك أن يكون الاعتقال والمحاكمة قد تم نتيجة
خطأ جسيم من
قبل السلطة، مما يجعل اثبات الخطأ الجسيم امرا في غاية الصعوبة، لذلك
ومن اجل انصاف
هؤلاء ومحاولة جبر الضرر الذي لحق بهم،
فقد أصبح إنشاء صندوق يتبع
لوزارة العدل لتعويض مثل هؤلاء الاشخاص ضرورة ملحة
. وقد أكد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية في المادة
(9/5) أن (لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير
قانوني حق في الحصول على تعويض
) بالاضافة الى إجراءات اخرى تكفل اعادة
الاعتبار لمثل هؤلاء الاشخاص
.

ك- قانون منع الارهاب لعام
2006
: بعد تعرض الاردن لموجة
التفجيرات الآثمة التي طالت عددا من فنادق العاصمة عمان بتاريخ

9/11/2005
، وراح ضحيتها عشرات الابرياء، اعدت الحكومة مشروع قانون سمي
(قانون منع
الارهاب) وتم الموافقة عليه من قبل مجلسي النواب
والأعيان، ونظرا لما يشكله هذا
القانون من خطر على حقوق الانسان وحرياته،
اذ انه يعاقب – على عكس كل تشريعات
الدنيا – على مجرد التفيكر والنوايا مخالفا
بذلك نص المادة (69) من قانون العقوبات
الأردني التي اعتبرت أن مجرد العزم على
ارتكاب الجريمة لا يعتبر شروعا بها، وكذلك
الامر بالنسبة للأعمال التحضيرية، يضاف الى
ذلك أن هذا القانون يعاقب الاشخاص لمجرد
الشبهة ويسمح باتخاذ إجراءات تمس حقوق
الإنسان في حرياته وتحركاته وتصرفاته
المالية، مع أن الشبهة لا تصلح للقيام بمثل
هذه الإجراءات
.

كما أن الماده (6/أ) من هذا
القانون تعاقب كل شخص يعلم
بوجود نية لدى شخص آخر للقيام باعمال ارهابية، مع أن
مجرد النية لدى الشخص الذي
تتوافر لديه غير معاقب عليها، فكيف يسأل شخص عن علم
بهذه النية لدى شخص آخر ولم يقم
بالابلاغ عنها. ونظرا لما يشكله ذلك القانون
من تطرف لم تعهده القوانين العقابية
العادلة، ومساسٍ بأبسط حقوق الانسان التي
كفلتها المواثيق والاتفاقيات الدولية التي
صادق عليها الاردن، فإن المركز الوطني لحقوق الانسان يوصي
بإلغاء هذا
القانون او تعديله ليتلائم مع المعايير والضمانات الواردة
في المواثيق والاتفاقيات
الدولية.

ل- السجل العدلي:
قررت القوانين الجزائية تشديد العقوبة
في حالات العود والتكرار، مما يستلزم بالضرورة وجود سجل عدلي منظم
بحق كافة
الاشخاص باشراف كامل من وزارة العدل، مع ضرورة اطلاع القاضي على هذا السجل
الخاص بحق
الشخص الماثل امامه قبل تقرير العقوبة، وعدم الاعتداد بسجل السوابق
الامنية الذي
تعده المراكز الامنية
.

ان المركز الوطني لحقوق الانسان
وهو يرصد الانتهاكات التي
تتسبب بها القرارت الادارية بإلقاء القبض والتوقيف،
فانه يوصي بضرورة تعديل قانون
أصول المحاكمات الجزائية لإنشاء سجل عدلي إنشاء (سجل
عدلي) لدى وزارة العدل
مبني على أحكام قضائية مبرمة بدلا من
الاعتماد على سجل السوابق لدى الجهات الأمنية،
من اجل التنفيذ السليم لأحكام القانون .

كما يوصي بضرورة تفعيل دور
أعضاء النيابة العامة
لممارسة صلاحياتهم المخولة لهم بموجب
القانون بالتحقيق مباشرة مع المشتكى عليهم
.

م- قاضي تطبيق العقوبة:
لكي تتماشى العقوبات مع
مبادئ حقوق الانسان، ولضمان معاملة السجناء بما يليق بالكرامة
الانسانية،
فقد استحدثت بعض الدول مؤسسة قضائية تسمى (قاضي تطبيق العقوبة) تكون
مهمتها الفصل
في نوع العقوبة الاكثر ملاءمة للمحكوم عليه، بالاضافة الى متابعة
تنفيذ المحكوم
عليه للعقوبة داخل مركز الاصلاح, بحيث يمنح القاضي صلاحيات تحول دون
تسلط ادارة
السجن على النزلاء، وتمنع ارتكاب المخالفات
.

ويوصي المركز الوطني بتطبيق هذه
التجربة في الاردن لأهميتها
في مجال اقامة العدل وتطبيق معايير حقوق الإنسان.

رابعاً: الحق في الجنسية والإقامة واللجوء

الحق في الجنسية

تلقى المركز الوطني لحقوق
الإنسان خلال عام 2006 العديد من
الشكاوى المتعلقة بالحق في الجنسية، ويتضح
من خلالها ان هناك انتهاكات واضحة تقع
على حق الأفراد بالجنسية، مما يترتب عليها
العديد من الآثار والنتائج الخطيرة ومن
أبرز هذه الانتهاكات:

  1. سحب الوثائق الرسمية من العديد من المواطنين
    (جوازات سفر،
    هويات أحوال مدنية، أرقام وطنية، وثائق الإقامة،
    رخص قيادة السيارات
    ) استناداً إلى قرار فك الارتباط
    الصادرعام (1989
    ) حيث يبقي هؤلاء دون جنسية او أية وثائق رسمية تثبت
    شخصيتهم، وتحرمهم من حق التنقل والسفر
    .
  2. تمَ إبعاد عداداً من الأفراد الذين كانوا يقيمون
    بشكل شبه
    دائم على أراضي المملكة والمتزوجين من أردنيات،
    تاركين ازواجهم وأطفالهم بسبب سحب
    الوثائق التي كانوا يحملونها.

3- سحب الوثائق الشخصية العائدة لأشخاص مولودين في المملكة ويقيمون
فيها لأكثر من ثلاثين عاماً، وخدموا في العديد من أجهزة
الدولة استناداً الى قرار فك الارتباط، مما
ترتب عليه فقدان أبنائهم الأوراق
الثبوتية اللازمة لإثبات شخصياتهم.

4- استرداد جوازات السفر الممنوحة لبعض الأشخاص لدى مراجعتهم
دائرة الأحوال المدنية لتجديد وثائقهم الرسمية، وتبليغ هؤلاء الأشخاص بعدم
أحقيتهم
بالحصول على أية وثائق او الجنسية الأردنية لعدم انطباق قانون الجنسية
عليهم.

5- رفض وزارة الداخلية منح الجنسية لبعض الأجانب المقيمين في الأردن
والذين تقدموا بطلبات لوزارة الداخلية للحصول على الجنسية، بعد استكمالهم
الشروط
اللازمة لذلك ومنها تنازلهم عن جنسياتهم أمام سفارات دولهم وصدور قرار من
دولهم بسحب
جنسيتهم الأصلية، مما يترتب عليه أن يصبح هؤلاء بدون جنسية، ويلحق بهم
افدح الأضرار،
كما يلحق الضرر بأبنائهم القاصرين كونهم يتبعون لأولياء امورهم حسب
قانون الجنسية.

وقد ترتب على هذه الإجراءات
نتائج من ابرزها
:

حرمان بعض المواطنين من جنسيتهم، مما يشكل إهداراً لحق إنساني معترف
فيه بكافة المواثيق الدولية والقوانين الوطنية، ألا وهو الحق في
الجنسية.

حرمان الأطفال من حقهم في التعليم وخاصة في المراحل الأولى
الإلزامية نتيجة سحب الوثائق الرسمية من والدهم
.

تقييد حرية التنقل بحيث يصبح الشخص غير قادر على التنقل داخل إقليم
الدولة، وحرمانه من حرية التنقل خارج اقليم الدولة
.

حرمان الشخص من العمل وكسب العيش مما يترتب عليه اضرار نفسية ومعنوية
قد تدفع البعض الى طرق غير مشروعه لكسب عيشهم
.

توصيات المركز الوطني لحقوق
الإنسان
:

أن لا يتم منح الجنسية ونزعها إلا وفقاً للقانون، حيث نصت المادة
(5) من الدستور الأردني على أن
" الجنسية الأردنية تحدد بقانون "،
وليس استنادا الى قرار فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة
الغربية، او
أي تعليمات صادرة بموجبه
.

إلغاء تحفظ الأردن على المادة (9) من اتفاقية القضاء
على
جميع
أشكال التميز ضد المرأة بحيث تمنح المرأة حقاً مساوياً للرجل في منح جنسيتها
لأطفالها،
وتعديل قانون الجنسية بما يتلائم ونصوص الإتفاقية
.

تتشكيل لجنة لدراسة الحالات الإنسانية العاجلة واتخاذ القرارات
المناسبة بشأنها
.

الحق في الإقامة

جاء قانون الاقامة وشؤون
الأجانب وتعديلاته رقم (24) لسنة
(1973) ليعالج أوضاع الأشخاص المقيمين في الاردن من العرب
والأجانب، حيث كان
للأوضاع السائدة في العراق ولبنان اثر واضح على دخول
أعداد كبيرة من العراقيين
واللبنانيين الى الأردن بحثا عن الأمن والعيش الكريم،
علاوة على قدوم العديد من
الجنسيات الأجنبيه والعربيه للعمل أو السياحة أو
الإقامة
.

وفيما يلي أبرز الملاحظات
حول اوضاع إقامة الاجانب
في الأردن خلال عام 2006:

منح قانون الإقامه وشؤون الأجانب رقم (24) لسنة (1973) وزارة الداخلية الحق في قبول أو رفض طلب
الأجنبي أذن الاقامة او إلغاء أذن الاقامة
الممنوح وتكليفه بمغادرة المملكة دون بيان
الأسباب
.

إن هذه السلطة المطلقة الممنوحة
لوزارة الداخلية بإبعاد
الأجنبي دون بيان الأسباب لها آثار سلبية على عدد كبير
من الأسر الأردنية، حيث
تتسبب في تفريق الأسرة الواحدة عندما يكون أحد الوالدين
موجودا داخل المملكة والآخر
خارجها، مما يتسبب في معاناة نفسية شاقة لهم جميعاً.

وقد تلقى المركز الوطني لحقوق
الإنسان شكاوى من مواطنين
متزوجين من أجنبيات رفضت وزارة الداخلية منح زوجاتهم
إذن الاقامة السنوية ولا زالت
هذه الشكاوى تتكرر وبشكل مستمر، كما تقوم
الأجهزة الأمنية بإبعاد الأجانب المتزوجين
من أردنيات في حال صدور حكم قضائي بحق أي
منهم بغض النظر عن نوع التهمة، حيث قام
العديد من الأفراد بمخاصمة القرار الصادر من
وزارة الداخلية أمام محكمة العدل
العليا، إلا أن قرارات المحكمة جاءت مؤيدة
لقرارات وزارة الداخلية نظرا للصلاحيات
المطلقة الممنوحة لوزارة الداخلية بإبعاد أي
أجنبي دون بيان الأسباب
.

قيام الأجهزة الأمنية بإبعاد الأجانب وخاصة الذين يتجاوزوا مدة
الاقامة الممنوحة لهم، وعدم تنفيذ قرار الإبعاد بحقهم الا بعد دفع
رسوم بدل
تجاوز الاقامة. ويلاحظ ان هناك بطئا شديدا في إجراءات الإبعاد يتمثل
باستمرار
توقيف الأشخاص إداريا لحين صدور قرار بالإعفاء او بدفع الغرامات المترتبة
عليهم وهذا
يستغرق في كثير من القضايا مدة طويلة تصل إلى شهور مما يشكل مساسا بحقهم
في الحرية
الشخصية، وتكبيد خزينة الدولة نفقات هي في غنىً عنها
.

قيام الحاكم الإداري بإصدار قرار إبعاد بحق الشخص
الأجنبي
دون
إعطائه مهلة للدفاع عن نفسه او حتى إعطائه مهلة لتسوية أموره المالية
والاجتماعية،
وهذا يشكل انتهاكاً للحق في المحاكمة العادلة
.

إلا ان عام 2006 شهد تناقصاً
بعدد المبعدين من قبل الجهات
المعنية حيث بلغ عدد الأشخاص المبعديين خلال
هذا العام (10625) شخصاً، مقارنة بعام
2005 الذي تم فيه ابعاد (23961) شخصاً من مختلف الجنسيات.

* وقد خاطب المركز الوطني لحقوق الإنسان وزارة الداخلية
بخصوص حالات الإبعاد المتكررة للأجانب وخاصة المتزوجين من أردنيات، الا ان
وزارة
الداخلية لا زالت على موقفها بحجة ان تلك القرارات تعتبر عملا من أعمال
السيادة.

وعليه فإن المركز الوطني
يوصي بإجراء تعديلات على
قانون الإقامه من حيث:

إعطاء الشخص الصادر بحقه قرار إبعاد مهلة محددة بموجب هذا القانون
ليقوم بالدفاع عن نفسه امام الجهات المختصة من خلال تقديم أية بينة او
دليل ينفي عنه
التهمة الموجهة إليه
.

اعطاء الشخص المبعد مهلة لتسوية أموره المالية والاجتماعية.

عدم إبعاد زوج الأردنية ضمانا لاستقرار الأوضاع الأسرية والمعيشية.

توسيع صلاحيات وزير الداخلية من حيث الإعفاء من
الغرامات
المترتبة
على الأشخاص المخالفين والمنوي ابعادهم
.

اوضاع اللجوء

من خلال رصد المركز الوطني
لحقوق الإنسان لحالات اللجوء
الواقعة في الأردن يجد انه لم يطرأ اي تغيير
فيما يتعلق بحق اللجوء ومرجعياته او في
عدد اللاجئين المتواجدين في مخيم الرويشد او
الأشخاص المسجلين في وزارة الداخلية
ومكتب المفوضية العليا للاجئين والتي وردت
في تقرير عام (2005
).

الا ان المشكلة التي يواجهها
اللاجئون هي مشكلة الاقامة
وقانونيتها وفقدان صلاحية وثائقهم الشخصية. ورفض وزارة
الداخلية اقتراح مكتب
المفوضية العليا لشؤون للاجئيين بالنظر في طلبات لجوء
العراقيين في المملكة، وما
زالت الوزارة على موقفها السابق والذي يعبر عن عدم رضا
الحكومة على نظام الحماية
المؤقتة. وبالتالي فإن المركز الوطني لحقوق الإنسان
يوصي بأن تشكل لجنة لدراسة
موضوع اللاجئين واعتماد سياسة واضحة ومحددة ومعلنة
للكافة تحدد آليات التعامل مع
اللاجئين تتلاءم مع الأحكام الواردة في
قانون الإقامة وشؤون والأجانب ومع المعايير
الدولية.

خامساً: حق الانتخاب والترشيح، وأعمال التشريع

كفلت المادة (21) من الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان لكل شخص
حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده،
إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يتم
اخيارهم بحرية، ونص على ان إرادة الشعب هي
مناط سلطة الحكم، وتتجلى هذه الإرادة من
خلال انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع
العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين
وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث
ضمان حرية التصويت
.

كما تضمنت المادة (25) من العهد
الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية احكاماً تتعلق بالضمانات المتعلقة
بالحق في التصويت وإجراء
انتخابات حرة ونزيهة، وهي أيضا ذات صلة وثيقة بعدد من
المواد الأخرى وعلى نحو خاص
ما ورد في المادة (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية والتي تحدد
بشكل واضح أنه يجب وفقا للمعايير الدولية
ضمان الحق في التصويت والمشاركة في
الانتخابات للكافة وأنه لا يجوز حرمان الفرد
في أية دولة من التمتع بهذا الحق بناء
على انتمائه لجماعة معينة سواء كان ذلك
نتيجة إهمال أو سياسة منظمة
.

لم يتم خلال عام 2006 اتخاذ أي
إجراء بخصوص قانون الانتخاب
المؤقت لمجلس النواب رقم ( 34) لسنة 2001، على الرغم من
ان الحكومة قد وعدت في
بيانها الوزاري بتقديم مشروع قانون عصري للانتخابات
النيابية
.

* إن مراعاة مبدأ الدورية في إجراء الإنتخابات العامة، يعتبر من
الضمانات المهمة للتمتع بطائفة من حقوق المواطنة، أقلها حق المشاركة في
إدارة الشؤون
العامة، وحق المواطن في أن ينتخب وينتخب
. ويوصي المركز الوطني بضرورة
إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها الدوري المقرر انسجاماً مع المبادئ
المستقرة
في النظم الديمقراطية، والإسراع في وضع التوصيات المتعلقة بقانون الإنتخاب
الواردة
في الأجندة الوطنية موضع التنفيذ
.

خلال عام 2006 بلغ عدد مشاريع
القوانين والقوانين المؤقتة
التي اقرها مجلس النواب خلال الدورة الاستثنائية للدورة العادية الثالثة (32) قانوناً، كان من بينها عدد من القوانين ذات
المساس المباشر بحقوق
الإنسان مثل:

قانون المركز الوطني لحقوق الإنسان.

قانون إشهار الذمة المالية.

قانون حماية البيئة.

قانون التصديق على اتفاقية حقوق الطفل.

قانون منع الإرهاب.

قانون معدل لقانون التنفيذ الشرعي.

قانون الوعظ والإرشاد.

قانون هيئة مكافحة الفساد.

قانون التصديق على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

* بلغ عدد طلبات المناقشة طلبين، دارت حول مناقشة قضية الأسرى
الأردنيين المفقودين لدى إسرائيل، ومناقشة إبعاد أحد المواطنين
إلى
خارج الوطن وتسليمه للسلطات الأمريكية
.

*وبلغ عدد الاقتراحات برغبة التي تقدم بها المجلس (4) اقتراحات أبرزها الاقتراح برغبة المتعلق بعمال
المياومة والتأمين الصحي،
في حين بلغ عدد الاقتراحات بقانون (5)
اقتراحات، أبرزها اقتراح بتعديل
قانون العقوبات، واقتراح بتعديل
قانون المالكين والمستأجرين، والاقتراح
بوضع قانون للتأمين الشامل.

* لم يطرأ أي جديد حول قانون الاجتماعات العامة رقم
(7)
لسنة 2004، والذي
يشكل مخالفة للاتفاقيات الدولية التي التزم الأردن بها، كونه
يقيد
حرية الحق في الاجتماع، الذي يرتبط به، وقد يتوقف عليه ممارسة حقوق سياسية
أخرى
كالحق في المشاركة السياسية والحق في حرية الرأي والتعبير
.

أما مشروع قانون البلديات فقد ورد
من
الحكومة إلى
مجلس النواب ولم يتم إنجازه خلال عام 2006، ويوصي المركز الوطني لحقوق
الإنسان
بالإسراع في إنجاز هذا القانون كي لا تجري الانتخابات البلدية بموجب أحكام
القانون
المؤقت والمعدل لأحكام قانون البلديات، والذي اقتصر بموجبه حق المواطنين
على انتخاب
نصف عدد أعضاء المجالس البلدية
.

(ملاحظة: بتاريخ 4/2/2007 تم اقرار مشروع قانون البلديات
من
قبل مجلس
النواب، وتم رفعه لمجلس الأعيان لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة
لإقراره)

سادساً: الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام

تعتبر حرية الرأي والتعبير
المظهر الأساسي والمرتكز الأول
للحريات الفكرية وفي مقدمتها حرية الصحافة
والإعلام، وحرية التجمع السلمي والانضمام
الطوعي للجمعيات والنقابات، وحرية الوصول
إلى المعلومات. وقد نص العهد الدولي
للحقوق المدنية والسياسية الصادر في عام
1966على هذا الحق بشكل واضح في المادة
(19).

هناك عدد من القوانين تحكم
قضايا الرأي والتعبير وحرية
الصحافة والإعلام وهي: قانون المطبوعات والنشر، قانون
الاجتماعات العامة، قانون
حماية أسرار ووثائق الدولة، قانون محكمة أمن الدولة،
قانون نقابة الصحافيين، قانون
العقوبات، قانون الوعظ والخطابة، وقانون حق
الحصول على المعلومات
.

وقد أظهرت دراسة للمجلس الأعلى
للإعلام حول الحريات
الصحافية أن الحريات الصحافية في الأردن تقع في مستوى
أقل من المتوسط،
وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود" الدولية قد
نشرت تقريراً ذكر أن
مكانة الأردن في مؤشر الحريات الصحافية السنوي تراجعت
من الدرجة (96) عام 2005، إلى
(109) عام 2006.

قانون المطبوعات والنشر:
يجيز هذا القانون للحكومة أن
تصدر الصحف وأن تمتلك أسهما فيها، وتسيطر الحكومة عبر صناديقها على 60
% من أسهم صحيفة الرأي و35% من أسهم صحيفة
الدستور. وتتدخل في السياسة التحريرية
لهاتين الصحيفتين وبشكل خاص صحيفة الرأي.

ومما يلفت النظر، إصرار الحكومة على هذا التوجه بامتلاك الصحف بالرغم
من سياسة الخصخصة التي تتبناها بقوة بالنسبة للمشاريع الانتاجية
والخدماتية
الأخرى
.

ويلاحظ المركز الوطني لحقوق الإنسان بهذا الصدد أن هناك تناقضا واضحا
في السياسة المتبعة تجاه الصحف، حيث أن الصحافة أصلا هي من أدوات
الرقابة على
السلطة التنفيذية بالمفهوم السائد عالميا وليس العكس
.

ويسجل المركز الوطني لحقوق الإنسان أن قانون المطبوعات والنشر النافذ ما زال
ينص على شرط الترخيص المسبق قبل إصدار أي مطبوعة، علما بأن
الترخيص المسبق كان قد ألغي في بريطانيا منذ
أكثر من 300 عام. ولا يتطلب إصدار
المطبوعات ترخيصاً مسبقاً في (46) دولة تخضع
لولاية المحكمة الأوروبية لحقوق
الإنسان.

كما يلاحظ أنه بالرغم من أن المادة (6) من قانون المطبوعات تنص
على
حق الحصول على المعلومات، إلا أن الواقع العملي يكشف عدم وجود أي ضمانات
لإعمال هذا الحق
، في الوقت الذي احتفلت معظم
دول العالم هذا العام 2006، بمرور (240) عاما على صدور أول قانون
للحصول على
المعلومات في السويد عام 1706
.

أصدرت دائرة المطبوعات والنشر خلال عام 2006 قرارات
بمنع
تداول
(89) كتابا بحجة مخالفتها لقانون المطبوعات والنشر والقوانين الأخرى النافذة،
وكانت قد منعت
إجازة وتداول (73) كتابا في عام 2005
.

ويشير الجدول التالي إلى أعداد الكتب والصحف والمجلات والنشرات التي
تم السماح بإدخالها وتوزيعها وطباعتها وتلك التي تم منعها خلال عام

2006
حسب المعلومات المتوفرة
من دائرة المطبوعات والنشر
:


جدول رقم (6): عدد المطبوعات
التي سمح بإصدارها والتي
منعت من التدوال لعام 2006.*

الصنف

المجموع الكلي

العدد الممنوع من التداول أوالطباعة

كتب

129000

89

مخطوطات تمت مراقبتها

2670

4

صحف ومجلات تصدر في الخارج

2546

42

* الجدول من إعداد المركز الوطني لحقوق الإنسان اعتماداً على بيانات
دائرة المطبوعات والنشر

كما قامت دائرة المطبوعات والنشر بتحويل (7) دور نشر
إلى
المحاكم
خلال عام 2006 بتهمة تداول كتب منعت من النشر والتوزيع في الأردن، ولا تزال
القضايا
منظورة أمام المحاكم
.

يلاحظ ان التشريعات المتعلقة بالمطبوعات والنشر لا
تراعي
مبدأ "شخصية العقوبة " في الجرائم التي تقع بواسطة الصحف وغيرها، فهناك
المسئولية المفترضة لرئيس التحرير حتى ولو لم يكن فاعلا أو مشاركا أو متدخلا،
حيث تنص
المادة (23/2) من قانون المطبوعات والنشر رقم (8) لعام 1998، على مسئولية
رئيس التحرير
عما ينشر في المطبوعة التي يرأس تحريرها كما يعتبر مسئولا مع كاتب
المقال عن
مقاله
.

ويلاحظ المركز الوطني لحقوق الإنسان أن دائرة المطبوعات والنشر – التي
تعتبر أقدم جهاز رقابي عرفه الأردن- لم تتغير مهمتها كثيرا منذ صدور
نظام
المطبوعات والنشر عام 1939 وحتى هذا التاريخ
.

مازال مشروع قانون المطبوعات والنشر المعروض حاليا على مجلس الأمة
يتضمن أحكاما تجيز توقيف وحبس الصحافيين
.

قانون محكمة أمن الدولة:

على الرغم من أن محكمة أمن
الدولة هي محكمة خاصة إلا أن
ولايتها القانونية توسعت بشكل كبير وأصبحت
صاحبة أكبر ولاية قانونية مقارنة مع
غيرها من المحاكم في المملكة. وقد أصبح لهذه المحكمة تأثير واضح على زيادة الرقابة
الذاتية عند الصحافيين مما يردعهم عن ممارسة حقهم في التعبير
.

والمحكمة مختصة بالنظر في
الجرائم المرتكبة خلافا لأحكام
الباب الثاني من قانون العقوبات (جرائم أمن
الدولة الداخلي والخارجي)، والجرائم
الواقعة على السلامة العامة المنصوص عليها
في المواد (157 إلى 168) من قانون
العقوبات، ومخالفة أحكام المادة (195)
المتعلقة بما يسمى "إطالة اللسان على جلالة
الملك، كذلك الجرائم الواقعة خلافا لأحكام
قوانين حماية أسرار ووثائق الدولة رقم
(50) لعام 1961.

قانون العقوبات:

تعتبر المادة (150) من قانون
العقوبات، من أخطر مواد هذا
القانون على الحريات في المملكة، فقد تم بموجبها محاكمة
اثنين من أعضاء مجلس النواب
أمام محكمة أمن الدولة على خلفية قيامهما بالتعزية بوفاة
"أبو مصعب الزرقاوي
"، وحكمت المحكمة
على أحدهما بالحبس لمدة سنتين وعلى الثاني بالحبس مدة سنة ونصف،
وخفضت محكمة
التمييز عقوبة الحبس لمدة سنة وشهر لكل منهما، ثم صدر عفو خاص عنهما
. وعلى هذا الأساس أصدر المجلس العالي لتفسير
الدستور قرارا يقضي بسقوط عضويتهما في
مجلس النواب.

وكان قد تم توقيف أربعة أعضاء
من مجلس النواب في شهر حزيران
من عام 2006 على خلفية هذه القضية، إلا أنه
تم الإفراج عن أحدهم ومنع محاكمته
والحكم ببراءة الثاني.

ويسجل المركز الوطني لحقوق
الإنسان، أن هذه هي المرة
الثانية التي يتم فيها استخدام المادة (150) من قانون
العقوبات في محاكمة عضو في
مجلس النواب. حيث سبق أن حكم على النائب توجان فيصل من
قبل محكمة أمن الدولة
بمخالفة هذه المادة. وكان قرار هذه المحكمة قطعيا آنذاك
في الجنح (وهو ما تم تعديله
فيما بعد). وعلى هذا الأساس تم منعها من ممارسة حقها
بالترشح للانتخابات النيابية
.

كما تم استخدام المادة (118) من
قانون العقوبات ولأكثر من
مرة لمحاكمة صحافيين على كتابات من شأنها تعكير صلات
المملكة مع دولة أجنبية،
ويلاحظ أنه كثر استخدام هذه المادة منذ الاحتلال
الأمريكي للعراق عام 2003،
وذلك بمحاكمة أفراد يتهمون بجمع أموال أو
محاولة تجنيد عناصر لدعم المقاومة في
العراق.

قانون حماية أسرار ووثائق
الدولة
:

صدر هذا القانون عام 1971
كقانون مؤقت وما زال
قانونا مؤقتا بعد مرور (36) عاما.
وفي دراسة أجرتها
"منظمة المادة 19
" الدولية عام 1996، وهي منظمة تعنى بحرية التعبير المنصوص
عليها في المادة (19) من
العهد الدولي المدني للحقوق المدنية والسياسية ومقرها
لندن، بعنوان "أزمة
الديمقراطية في الأردن"، وصفت تلك
المنظمة قانون حماية أسرار ووثائق الدولة
المشار إليه أنه "أخطبوطي" إذ
يحول فعليا كل المعلومات التي في حيازة الدولة إلى
معلومات "سرية" ما لم يصرح بنشرها.

وفي جلسة مجلس النواب بتاريخ
25/7/2006، ردت الحكومة على
أسئلة أحد النواب بخصوص تقرير ديوان المحاسبة حول
مخالفات وقعت في مؤسسة التدريب
المهني، وقد تضمن الرد عبارة "سري
ومحدود"، على كافة أوراق الرد مع تحذير للصحافة
بعدم نشر الرد مع عبارة إيضاحية تقول
"أن هذه الوثيقة ومرفقاتها مصنفة بدرجة محدود،
وهي خاضعة لقانون حماية أسرار ووثائق الدولة
رقم (50) لسنة 1971،
وإن إفشاءها لغير الأشخاص المصرح لهم بالإطلاع
عليها أو طباعتها أو نسخها أو نشرها من
قبل أي شخص يعرضه للمسؤولية القانونية
والجزائية
وفقا لأحكام القانون المذكور الذي يعاقب بالأشغال الشاقة
المؤقتة فترة لا تقل عن عشر سنوات
؟؟؟؟

قانون نقابة الصحافيين،
والاعتداءات عليهم
:

تشكل إلزامية العضوية في نقابة الصحافيين انتهاكا
للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، حيث نصت المادة (20/2) من الإعلان العالمي
لحقوق
الإنسان أنه "لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما
".

كما أصدرت محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان
والمحكمة
الأوروبية
لحقوق الإنسان عدة قرارات حول عدم قانونية الإلزامية في جمعيات ونقابات
الصحافيين.

تشير الاحصاءات الرسمية المبينة في الجدول التالي ان
عدد
الاعتداءات
الجسدية التي وقعت خلال عام 2006 بلغت (11) اعتداء، وقد جاء الاعتداء
الذي وقع على
ثلاثة مصورين صحافيين تحت قبة مجلس الأمة أثناء انعقاد جلسة مجلس
النواب بتاريخ
11/12/2006، بسبب تصويرهم عراكا بين نائبين، ليشكل انتهاكا صارخا
لحرية الصحافة.

كما تم الاعتداء بالضرب من قبل رجال الأمن العام على
أحد
الصحافيين
في جريدة السبيل، عندما كان يغطي احتفالا بالمولد النبوي أقامته جماعة
الإخوان
المسلمين بتاريخ 14/4/2006 بحجة أن الاحتفال غير مرخص "ولا يجوز تغطيته أو
تصويره"
حسبما قيل للصحافي
.

ويبين الجدول أدناه ملخصا للاعتداءات والاعتقالات والتوقيف
والمضايقات التي أبلغ عنها عدد من الصحافيين خلال عام 2006 على النحو
التالي:

جدول رقم (7): عدد حالات الاعتداءات والاعتقالات
والتوقيف والمضايقات التي تعرض لها الصحفيين خلال عام 2006
*.

الحالة

عدد مرات التكرار

توقيف لمدة أقل من 24 ساعة من
قبل المخابرات

2

توقيف لمدة أقل من 24 ساعة من
قبل الأمن الوقائي

3

اعتقال لمدة أكثر من 24 ساعة
من قبل المخابرات

1

اعتقال لمدة أكثرمن 24 ساعة
من قبل الحاكم الإداري

1

تحويل من قبل الحاكم الإداري
إلى المحكمة

1

مكالمات هاتفية من مصادر
حكومية لغاية عدم نشر خبر

34

مكالمات هاتفية من مصادر
حكومية لغاية تعديل خبر

12

استدعاءات أمنية لغاية عدم
نشر خبر أو بعد نشره

12

تحويل إلى محكمة أمن الدولة

1

تحويل إلى محكمة نظامية

8

سحب مادة إعلامية

7

اعتداء جسدي

11

مضايقات وتأخير إجراء معاملات
السفر على الحدود البرية
والجوية

3

حالات منع للتصوير

5

المجموع

101

* الجدول من إعداد المركز الوطني لحقوق الإنسان اعتماداً على بيانات تم
تجميعها من قبل المركز

بتاريخ 30/5/2006، قضت محكمة صلح جزاء عمان بسجن رئيس تحرير صحيفة
الحوار الأسبوعية "هاشم الخالدي"، ورئيس تحرير صحيفة شيحان الأسبوعية
السابق
"جهاد المومني" لمدة شهرين، بتهمة إهانة الشعور الديني للمواطنين بعد أن
أعاد نشر صور
الرسوم الكاريكاتورية التي اعتبرت مسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله
عليه وسلم، والتي
نشرتها لأول مرة صحيفة دينماركية في أيلول من عام 2005
.
وقدم وكيل الدفاع عن الصحافيين استئنافا لقرار
المحكمة لدى محكمة الاستئناف ولغاية هذا
التاريخ لم يصدر قرار من محكمة الاستئناف
علما بأنه تم توقيف الصحافيين في مطلع
شباط من عام 2006.

ويسجل المركز الوطني لحقوق
الإنسان أن ناشر صحيفة
شيحان "شركة الطباعون العرب"،
قامت بفصل رئيس التحرير "جهاد المومني" فور صدور
العدد
الذي تضمن الرسوم المسيئة، كما تم سحب العدد من الأسواق وطباعة عدد جديد
يتضمن
اعتذارا من قراء الصحيفة
.

كما قامت نقابة الصحافيين
بإحالة المومني والخالدي إلى
المجلس التأديبي بتهمة مخالفة ميثاق الشرف
الصحافي. وأصدر المجلس التأديبي قرارا
بمنع الخالدي من ممارسة المهنة لمدة سنة
فيما أصدر قرارا بمنع المومني من ممارسة
المهنة نهائيا. وبموجب قانون نقابة
الصحافيين يخضع قرار المجلس التأديبي للمصادقة
من مجلس النقابة، وحتى هذا التاريخ لم يتخذ مجلس
النقابة أي قرار بهذا الخصوص
.
وضمن محاولات المجلس
الأعلى
للإعلام
لرفع سقف الحريات الصحافية في الأردن قام بإعداد مشروع قانون معدل لقانون
المطبوعات
والنشر ومشروع قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، وهما في عهدة مجلس
الأمة. وتضمن
مشروع قانون المطبوعات تعديلا بمنع الرقابة المسبقة على الكتب وإعطاء
حق للمؤلف
بطباعة كتابه دون رقابة مسبقة، وبعد النشر إذا تبين أن في الكتاب ما
يخالف القانون
فيجوز للحكومة مصادرة الكتاب أو منعه من التداول
.

إن المركز الوطني لحقوق
الإنسان وهو يؤكد على أهمية
إحداث نقلة نوعية في التشريعات المتعلقة
بحرية الرأي والتعبير والصحافة والإعلام،
يوصي بما يلي:

المصادقة على البروتوكول الإضافي الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية
.

تعديل التشريعات الحالية بما يتلاءم مع المعايير الدولية والعمل على
نشر الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان ذات العلاقة على نطاق
واسع، بما في
ذلك "الميثاق العربي لحقوق الإنسان"، والذي كان الأردن أول دولة عربية
صادقت عليه
وتم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 16/5/2004
.

إلغاء العقوبات السالبة للحرية في الجرائم المرتكبة بواسطة
المطبوعات وجرائم الرأي، وإصدار تشريع واضح وصريح يمنع التوقيف أو الحبس في
قضايا
المطبوعات والنشر
.

إعمال مبدأ "شخصية العقوبة" وإلغاء مسئولية
رئيس التحرير
الجزائية إلا إذا ثبت اشتراكه في الجريمة.

إلغاء كافة أشكال الرقابة المسبقة على حرية التعبير وحرية الصحافة
والإعلام
.

إقرار مشروع قانون ضمان حق الحصول على المعلومات.

تعديل قـانون حماية أسرار ووثائق الدولة رقم (50) لسنة
1971
، ليتوافق مع المـادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية
.

النص على محاكمة الصحافيين حصريا أمام المحاكم المدنية، ونزع اختصاص
محكمة أمن الدولة في ذلك
.

تعديل قانون نقابة الصحافيين وتسهيل دخول الراغبين بالانتساب
إليها وفتح باب الانضمام للصحافيين العاملين في الصحف الحزبية والصحافة
الالكترونية.

إلغاء ملكية الحكومة أو القطاع العام في أسهم الصحف.

سابعاً: الحق في تأسيس النقابات والانضمام إليها

بلغ عدد
النقابات
العمالية
حتى نهاية عام 2006 سبعة عشر (17) نقابة تنضوي جميعها تحت مظلة الاتحاد
العام لنقابات
العمال، ويبلغ حجم القوى العاملة في الأردن قرابة المليون ومائتي ألف

(1,200,000)
عامل حسب تقديرات
اتحاد النقابات العمالية، فيما لم يتجاوز المجموع
الكلي لمنتسبي هذه النقابات من العمال
الأردنيين 9% أي قرابة المائة ألف عامل فقط،
ويبلغ عدد النقابات المهنية ثلاثة عشر (13)
نقابة، بلغ عدد منتسبيها حتى نهاية عام
2006 قرابة (143,000) منتسبا، علماً بأن العضوية إلزامية لممارسة المهنة
في
النقابات المهنية. ويلاحظ المركز الوطني أنه لم تشكل أي نقابة عمالية
أو مهنية جديدة خلال عام 2006
.

الانتخابات النقابية

شهد عام 2006 إجراء انتخابات
لنقابات العمال للدورة
النقابية الحالية 2006-2011 ومن الملفت للنظر في هذه الانتخابات، تكرار ظاهرة
التزكية للمرشحين للانتخاب في إحدى عشر (11) نقابة عمالية من اصل سبعة عشر

(17)
نقابة، ويعزى ذلك
لعدم وجود منافسين في بعض مجالس النقابات العمالية،
أو لقلة عدد الهيئات العامة فيها، كما بدا
واضحا في انتخابات الدورة الحالية أن
اثنتين من النقابات العمالية التي كانت تشهد
تنافسا واضحا وحادا بين مرشحيها، شهدت
هذا العام حالات من التزكية وهما نقابة
أصحاب المصارف، ونقابة النقل الجوي
والسياحة.

ويمكن القول أن سبب الإحجام عن
الترشيح للانتخابات يعود الى
عدم الرغبة في الوصول إلى مواقع القيادة في
النقابة من قبل الأعضاء، والهروب من
المسئولية والخوف من الفصل من العمل أحيانا،
وهيمنة بعض الهيئات الإدارية التي تعمد
الى استعمال كافة الوسائل والأساليب لإبعاد
المنافسين عن ترشيح أنفسهم للانتخابات،
أو نتيجة لرغبة مجلس النقابة مواصلة ترشيح
نفسه نتيجة لما حققه من نجاح في الدورة
السابقة – على الأقل من وجهة نظره – أو
نتيجة لقلة عدد أعضاء الهيئة العامة كما
أسلفنا، أو لعدم وجود نص في قانون العمل
يسمح بالتفرغ للعمل النقابي،
كما أن قانون العمل يحظر النشاط النقابي داخل
المؤسسات، الأمر الذي دفع بالعديد من
النقابيين للمطالبة بتوفير نوع من الحصانة
النقابية من خلال إيجاد نص في قانون
العمل يحمي العامل النقابي من الفصل في حال
ممارسته للعمل النقابي، أو من خلال
اتفاق يعقد بين أطراف العملية الإنتاجية
لضمان ذلك
.

* ومن أهم وأبرز الأهداف التي تسعى لها النقابات العمالية في الوقت
الراهن هو زيادة حجم المنتسبين أليها ليصل إلى 30 % بدلا من 10 % من
المجموع الكلي
للعمال، من خلال التوجه لإعادة هيكلة الاتحاد والنقابات بحيث تنشأ
لجنة نقابية
في كل موقع عمل بغض النظر عن حجم العاملين بهذا الموقع، والمطالبة
بترسيخ مبدأ
الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعين، وتوفير الأمن والاستقرار
الوظيفي
للعمال
.

القضايا النقابية
:

لعل
القضية الأبرز التي
شغلت الحركة العمالية خلال عام 2006 وشكلت عنصر مفاجأة
لدى الحكومة وأطراف العملية
الإنتاجية على حد سواء، هي انبعاث الحياة في الحركة العمالية
وتبنيها برامج
وخطوات تصعيدية نحو تحسين ظروف العمال المعيشية، تمثلت
بقيامها بمجموعة من أعمال
الإضراب والاعتصام شملت العديد من مؤسسات
القطاع العام والخاص وصل عددها إلى عشر
إضرابات، كان أبرزها الإضراب والاعتصام الذي نفذه
عمال شركات الفوسفات
والبوتاس والأسمنت والمغنيسيا وشركة مصفاة البترول.

فيما تمثلت ابرز مطالب منفذي
هذه الإضرابات
والاعتصامات بتعديل الأجور الأساسية، وشمولهم بالتامين
الصحي والضمان الاجتماعي
ورفع علاوة الموقع، ومطالبتهم بعلاوة غلاء
المعيشة نتيجة لإقدام الحكومة المتكرر
على رفع أسعار المحروقات، بينما
تمثل دور النقابات العمالية المعنية
بقيادة عمليات الإضراب والاعتصام والتفاوض
نيابةً عن العمال للوصول إلى حل يرضي
كافة أطراف العملية الإنتاجية.

مشاركة المرأة في العمل
النقابي
:

يبلغ معدل مشاركة المرأة
الأردنية في حجم القوة العاملة
قرابة 15.2%، في حين يبلغ المعدل في الدول
النامية 40.2%، كما تبلغ نسبة عضوية
النساء في النقابات العمالية 15%، ومن بين
(250) عضو هيئة إدارية في النقابات
العمالية هنالك (20) سيدة فقط. يعزى ذلك
للثقافة السائدة في الوسط العمالي التي ترى
بأنه ليس هنالك نقابيات مؤهلات وقادرات على
تولي العمل النقابي، أو نتيجة للتمييز
الجنسي وعدم تقاسم الأدوار، والنظرة
الاجتماعية السلبية لعمل المرأة، وتراجع أدوار
النقابات العمالية، ونقص عدد المسئولات
النقابيات، والجهل في القوانين وعدم تفهم
المرأة لدورها كنقابية وللدور الموكول
للنقابة ذاتها، فضلا عن الرأي العام السائد
بأن النقابات العمالية تعتبر معارضة لسياسات
الحكومة المتعلقة بالعمال، وشعور
المرأة بأن نقابتها لن تمنحها حقوقها
ومكتسباتها كنقابية عاملة، مما يدفعها إلى رفض
الانتساب للنقابة.

ومن اجل تفعيل دور المرأة في
العمل النقابي فإن الاتحاد
العام لنقابات العمال يدعو النقابات إلى تعيين عضوة في
كل هيئة إدارية وتنفيذية لا
يتم انتخاب أية امرأة فيها، وان يجري تعيين سيدة لمنصب
مراقب، واعتماد كوتا نسائية
في الانتخابات الأمر الذي لم تستجب له النقابات، فضلا
عن تعديل النظام الداخلي
لاتحاد النقابات العمالية ووضع بند يقضي بتشكيل لجنة
للمرأة ذات شخصية اعتبارية
مستقلة، وذلك لتمكين المرأة من اخذ دورها إلى جانب
زملائها النقابيين بما يخدم
الحركة العمالية بشكل عام والنقابة بصورة خاصة.

النقابات العمالية وقانون
العمل

تعطي
المادة
(13/ب)
من قانون العمل الحق لمفتشي العمل بأن يفتشوا سجلات النقابات العمالية،
الأمر
الذي يعتبر تدخلا في الشأن الداخلي للنقابات وانتقاصا من استقلالها في إدارة
شؤون
منتسبيها،
كما ان اتحاد النقابات العمالية يتلقى دعما ماليا من الموازنة
العامة للدولة ومن الضمان الاجتماعي، إلا أن هذا الدعم المالي لا يفي
بالغرض المرجو
منه من وجهة نظر الاتحاد، وهو ما دفع الاتحاد للمطالبة مرارا وتكرارا
خلال هذا
العام (2006) برفع سقف هذا الدعم لكي يتسنى له القيام بمسؤولياته تجاه
العمال من
خلال عقد الدورات التثقيفية وإصدار النشرات والمجلات وتفعيل مركز
الدراسات
والأبحاث الخاص بالعمال وتسديد اشتراكات الاتحاد لدى المنظمات الدولية
.

*ويشير المركز الوطني لحقوق الإنسان بصورة خاصة الى قضية عمال مصانع
الأدوية الأردنية والذين يزيد عدهم على خمسة الآف يعملون في (25
) مصنعاً، حيث تحاول هذه الفئة منذ سنوات
طويلة اقامة فرع خاص بها في اطار النقابة
العامة لعمال الصناعات الكيماوية، وذلك بسبب
خصوصية مشكلات هذه الفئة من العمال
واختلافها الى حد كبير عن تلك الموجودة في
مصانع المنظفات الكيماوية
.

ويوصي المركز الوطني بتلبية
مطالبهم في انشاء فرع
خاص بهم ضمن النقابة العامة لأصحاب الصناعات
الكيماوية استناداً الى النظام الأساسي
للنقابة.

الحرية النقابية

لا زال حق التنظيم النقابي
محظورا على فئة من المواطنين
وتحديدا الموظفين العموميين، ولا زال
المعلمون مشمولين بهذا الحظر، بالاستناد لقرار
المجلس العالي لتفسير الدستور رقم (1) لسنة
1994، والمتضمن أن الأحكام الدستورية لا
تجيز إصدار قانون لنقابة المعلمين الموظفين
العموميين، مما دفع المعلمين المطالبة
بإيجاد اتحاد خاص بهم بدل من النقابة.

النقابات المهنية

مازالت السلطة التنفيذية بشكل
عام وكافة الدوائر الأمنية
بشكل خاص تنظر إلى الأنشطة النقابية بنوع من الريبة،
وكثيرا ما تتهم النقابات
المهنية بالخروج على قوانينها أو بالخروج عن مقتضيات
الشأن المهني، وانشغال
القائمين عليها بالعمل السياسي على حساب الشأن المهني
ومصلحة منتسبيها
. وقد توالت هذا العام الإجراءات المقيدة للنشاط النقابي من
قبل الأجهزة الأمنية ووزارة
الداخلية كان من أبرزها منع قيام صلاة الجمعة داخل
مقر النقابات المهنية
بتاريخ 22/7/2006 استنادا إلى قانون الاجتماعات العامة،
وذلك ضمن فعاليات يوم الغضب
الأردني الذي أعلنته النقابات المهنية بسبب الاعتداء
الإسرائيلي على لبنان، ودعت
إليه النقابيين والمواطنين للتعبير عن آرائهم. كما قامت
الأجهزة الأمنية بمنع قيام
صلاة عيد الفطر، من خلال تواجدها الكثيف أمام مجمع
النقابات المهنية وعلى الطرقات
المؤدية اليه مما حال دون وصول المواطنين
ومنتسبي النقابات الراغبين في أداء صلاة
الجمعة المذكورة وعيد الفطر.

* كما تكررت خلال عام 2006 عمليات اعتقال وحجز
حرية
عدد من النقابيين من قبل الجهات الأمنية، منهم
النقابي والنائب علي أبو
السكر والمهندس تركي الجوارنه والمهندس طارق أبو خلف
نتيجة للتعبير عن مواقفهم
السياسية من الأحداث التي تعيشها المنطقة العربية.

وقد قامت نقابة المحامين خلال
عام 2006 بشطب أسماء اكثر من
(100) عضو من أعضائها من المحامين غير المزاولين للمهنة حسب
قرار المجلس التأديبي
للنقابة، الذي ينظر أسبوعيا ما بين (60 – 70) شكوى
مسلكية مقدمة ضد المحامين
المزاولين، في حين قامت نقابة الأطباء بشطب أسماء
(3235) عضواً من أعضائها غير
المسددين لالتزاماتهم المالية، بعد أن قامت
بتوجيه إنذارات لهم، وحسب المادة (15/ج
) من قانون نقابة الأطباء الأردنيين لعام 1972، فإن كل
طبيب يتم
شطب
اسمه من سجل
الممارسين تعتبر ممارسته للطب غير قانونية، وان مجلس
النقابة ملزم حسب القانون بشطب
عضوية الطبيب في حال تأخره عن أداء التزاماته
لمدة ستة اشهر
.

من جهة أخرى لازال مشروع
قانون النقابات المهنية
الذي تقدمت به الحكومة بتاريخ 6/3/2005
عالقاً لدى اللجنة القانونية في مجلس النواب
بعد أن أزيلت عنه صفة الإستعجال ولم يطرأ
عليه أي تقدم يذكر
.

ثامناً: الحق في تأسيس الأحزاب

كفلت المعايير الدولية لحقوق
الإنسان الحق بتشكيل الأحزاب
السياسية والإنضمام إليها، حيث نصت عليه
المادة (22) من العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية، كما كفل الدستور الأردني
لعام 1952 في المادة (16/1) منه الحق
في تشكيل الأحزاب السياسية والإنتساب إليها.

وشهد عام 2006م تشكيل لجنة
مشتركة من وزارتي الداخلية
والتنمية السياسية وخمسة ممثلين عن الأحزاب الأردنية
المختلفة قامت
بوضع مسودة مبدئية لمشروع معدل لقانون الأحزاب
الصادر في عام 1992م
.

وقد ساد عمل اللجنة جو من
التوافق الإيجابي وتم الاتفاق على
عدة مواد منها تشكيل هيئة للأحزاب كمرجعية
رسمية للتعامل مع الأحزاب تضم في عضويتها
قضاة ومحامين وأحزاب بالإضافة إلى وزيري
العدل والتنمية السياسية، وكذلك رفع عدد
الهيئة التأسيسية للحزب من (50) إلى (100)
عضو مؤسس. كما تضمنت مسودة المشروع
المعدل لقانون الأحزاب إبرازاً لدور الأحزاب
كمؤسسات وطنية أردنية من خلال تمكينها
من العمل السياسي ودعمها باتجاه تحقيق
أهدافها، وقد ظهر ذلك جلياً في رفع سقف الدعم
المالي للمتبرع الأردني للحزب من خمسة آلاف
دينار إلى عشرة آلاف دينار، وكذلك إعفاء
أموال الحزب المنقولة وغير المنقولة من
الضريبة
.

كما وافقت اللجنة الحكومية
الحزبية المشتركة على ضرورة أن
يتضمن قانون الأحزاب بنداً يوجب دعم الأحزاب
السياسية من أموال الخزينة العامة
وفقاً لعدة معايير من ضمنها مشاركة المرأة
في صفوف وقيادة الحزب، وتعزيز دور الشباب
في الحياة الحزبية .

واتفقت اللجنة على نوعين من
التمويل الذي يقدم للأحزاب من
الخزينة العامة؛ الأول تمويل مؤقت يستمر من
(4) إلى (6) سنوات بحيث تتلقى الأحزاب
تمويلاً متساوياً يغطي نفقات المقر الرئيسي
للحزب مع جزء من نفقاته الإدارية،
والنوع الثاني من التمويل هو الذي يحدد
بناءً على توافر عناصر القوة والانتشار
للحزب وعدد النواب الذين يوصلهم الحزب إلى
البرلمان وعدد أصواتهم الانتخابية،
بالإضافة إلى تقديم دعم مالي لمرة واحدة
للأحزاب التي تعلن الاندماج في حزب واحد
.

ورغم مجموعة النقاط التي تم
الاتفاق عليها إلا أنه ظهر خلاف
حول إضافة مادة إلى مسودة مشروع قانون
الأحزاب الجديد تتضمن حظر تشكيل الأحزاب على
أسس طائفية أو عرقية أو فئوية أو جغرافية أو
التفرقة بسبب النوع أو الأصل أو الدين
أو العقيدة، حيث يرى أصحاب هذا الاتجاه أن
في ذلك فائدة للحد من التطرف، بينما رأت
أحزاب اخرى في إضافة هذه المادة محاولة
لتفريغ برامج الأحزاب من ابعادها العقائدية
ومبادئها السياسية، بالإضافة إلى أن هذه
المادة من وجهة نظرها تخالف الدستور
الأردني الذي نص على أن دين الدولة الرسمي
هو الإسلام، وأن الغالبية العظمى من
الشعب الأردني هم مسلمون عقيدةً وديناً، وأن
الشعب الأردني بمجموعه مسلم حضارياً
وثقافياً.

* ان المركز الوطني لحقوق الإنسان وهو يؤيد وضع قانون
جديد
للاحزاب
السياسية، فإنه يقف بشدة ضد انشاء احزاب على اسس دينية او طائفية او مذهبية
او عرقية او
جغرافية
.

ورغم التوجهات الإيجابية
للحكومة من خلال تشكيل اللجنة
المشتركة التي أخذت على عاتقها تعديل قانون
الأحزاب، وعلى الرغم من وجود ظروف
موضوعية ذاتية تتعلق بالأحزاب السياسية
نفسها أدت إلى ضعف الإقبال على الأحزاب وضعف
مساهمتها في قراءة الواقع الاقتصادي
والاجتماعي والسياسي الأردني، وعجزها عن ترجمة
برامجها إلى واقع عملي محسوس، إلا أن
استمرار اتهامها بالولاء للخارج، بالاضافة الى
اجراءات الإقصاء والتضييق انعكس سلباً على
أداء الأحزاب ودورها ومكانتها ونفوذها
الجماهيري.

الا انه يعاب على مشروع القانون
إلزام الحزب بعقد مؤتمره
العام كل سنتين على الأقل، وهذا يخالف الأنظمة الداخلية
المستقرة لبعض الأحزاب التي
تجعل المدة بين المؤتمر العام الحزب والمؤتمر الذي يليه
أكثر من سنتين وذلك بهدف
منح قيادة الحزب فترة كافية لتنفيذ برنامجها، وعليه
نعتقد بأفضلية ترك تحديد المدد
بين المؤتمرات للأحزاب نفسها.

* وعلى الرغم من ترحيب المركز الوطني لحقوق الإنسان بشمول مشروع قانون
الأحزاب المعروض على مجلس الأمة في دورته الإستثنائية على نص يوجب على
الحكومة تمويل
الأحزاب من خزينة الدولة، إلا أننا نرى ضرورة جعل آلية توزيع هذا
التمويل محددة
في القانون بدلا من أن يترك ذلك الى نظام تضعه الحكومة
.

كما تجدر الإشارة الى احتواء
مشروع قانون الأحزاب إيجابيات
اخرى من أهمها عدم جواز التعرض للمواطن أو
مساءلته أو محاسبته أو المساس بحقوقه
الدستورية بسبب إنتمائه الحزبي، وكذلك
السماح باستخدام وسائل الإعلام الرسمية وفتح
المرافق العامة للنشاطات الحزبية.

* ومن جهة أخرى شهد عام 2006 العديد من المضايقات والملاحقات
الأمنية لكثير من الحزبيين ، حيث قامت الأجهزة الأمنية باعتقال عدد من
كوادر وأعضاء
حزب جبهة العمل الاسلامي على خلفية ما سمي بقضية (تهريب الأسلحة لحركة
حماس
الفلسطينية). ورغم الإفراج عن الموقوفين إلا أن مدة التوقيف لبعضهم استمرت
اكثر من خمسة
شهور دون وجه حق، ودون توجيه أي تهمة إليهم، كما تم توقيفهم في ظروف
غير إنسانية
حيث وضعوا في زنازن إنفرادية
.

ولم تكن الإعتقالات التي تمت
لعناصر من حزب جبهة العمل
الإسلامي على خلفية قضية حماس هي الوحيدة في عام 2006،
حيث سبق توقيف بعض عناصر
الحزب لمدد قصيرة من قبل الشرطة على خلفية دعوة الحزب
المواطنين للتوقف عن العمل
لمدة ساعتين إحتجاجا على رفع أسعار المحروقات وتوزيع
مواد دعائية تدعو الى ذلك
.

كما شهد عام 2006 توقيف واعتقال عدد من أعضاء بعض الأحزاب
اليسارية على خلفية المشاركة والدعوة الى اعتصامات وفعاليات جماهيرية لدعم
المقاومة في
فلسطين ولبنان والعراق، كما سجل المركز الوطني لحقوق الإنسان قيام
الأجهزة
الأمنية بمراقبة ومحاصرة منزل وعيادة أمين عام حزب يساري هو حزب الشغيلة
الشيوعي
وتفتيش ومنع المراجعين لعيادته
.

وخلال عام 2006 رفض كل من وزير الداخلية ومحافظ العاصمة منح الترخيص
للعديد من النشاطات والمهرجانات بمناسبة يوم الأرض ولدعم المقاومة في
فلسطين ولبنان
والعراق، كما منعت قوات الأمن بعض المهرجانات والإعتصامات بالقوة
(المهرجان الذي دعت إليه أحزاب المعارضة
والنقابات المهنية في مجمع النقابات
المهنية لدعم المقاومة اللبنانية في مواجهة
العدوان الإسرائيلي
).

كما وردت الى المركز الوطني لحقوق الإنسان شكاوى تفيد بمنع بعض
أعضاء حزب جبهة العمل الإسلامي من العمل وعدم الموافقة على تعيينهم بسبب
إنتمائهم
الحزبي بناء على توجيه دائرة المخابرات العامة، حيث وردت عدة شكاوى الى
المركز تفيد
بعدم الموافقة على تعيين عدد من حملة درجة الدكتوراة في الجامعات
الأردنية بسبب
إنتمائهم الى جبهة العمل الإسلامي بناء طلب دائرة المخابرات العامة،
كما شمل منع
التعيين في بعض الأحيان أبناءهم كما هو الحال مع ابن أحد أعضاء المكتب
التنفيذي لحزب
جبهة العمل الأسلامي الذي حصل على المرتبة الأولى في امتحان التنافس
للتعيين في
شركة البترول في العقبة، حيث منع تعيينه بموجب كتاب دائرة المخابرات
العامة
رقم4/4/5790 تاريخ 8/12/2006، كما ورد في الشكوى
.

ولم يقتصر التضييق في عام 2006 فقط على أعضاء حزب جبهة العمل
الإسلامي بل شمل أعضاء في أحزاب أخرى، حيث وردت الى المركز شكاوى من حزب
الوحدة
الشعبية تفيد بتعرض بعض أعضائه الى الفصل من العمل بسبب إنتمائهم الحزبي
بناء على
توجيه من دائرة المخابرات العامة، وعدم تجديد ترخيص خمسة من الأدلاء
السياحيين من
قبل وزير السياحة بالإستناد الى كتاب من وزير الداخلية بعد استمزاج
رأي دائرة
المخابرات العامة وذلك بسبب إنتماءهم الى حزب الوحدة الشعبية (ملاحظة
: بعد تدخل المركز الوطني لحقوق الإنسان مع
دائرة المخابرات العامة حول تجديد رخص
الأدلاء السياحيين، قامت دائرة المخابرات
العامة برفع تحفظ عن أربعة منهم في
المرحلة الأولى، وإثر تدخل المركز بخصوص
الخامس تم رفع الحظر عنه)، كما وردت شكاوى
الى المركز تفيد بتعرض بعض أعضاء المكتب
السياسي لحزب الوحدة الشعبية الى التأخير
على الحدود، وتعرض بعض أعضاء الحزب الى
التوقيف لعدة ساعات في مركز أمن الغويرية في
محافظة الزرقاء بسبب توزيعهم بيانات صادرة
عن الحزب حول رفع أسعار المحروقات، كما
تم استدعاء أحد أعضاء الحزب من قبل مخابرات
الزرقاء والتحقيق معه حول نشاطه مع
المكتب الشبابي للحزب والطلب منه العمل
معهم، ووضعوا له أسئلة محددة عن الحزب
ونشاطه للإجابة عنها.

تاسعاً: الحق في انشاء الجمعيات وعضويتها

نص الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان في المادة (20/1) أن "لكل
شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات
والجماعات السلمية
".

ونصت المادة (22/1) من العهد
الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية على حق كل فرد في "تكوين
الجمعيات مع الآخرين بما في ذلك حقه في إنشاء
النقابات والإنضمام إليها من أجل حماية
مصالحه
".

كما أكد الدستور الأردني في
المادة (16/3،2) لعام 1952، على
حق الأردنيين في "تأليف الجمعيات
والأحزاب السياسية على أن تكون غاياتها مشروعة
ووسائلها سلمية ولا تخالف أحكام الدستور وأن
تخضع في تنظيمها للقانون وخاصة في
مصادرها المالية".

خلال عام 2006 تم حل ( 5 ) جمعيات بسبب مخالفتها للنظم الأساسية
لقانون الجمعيات والهيئات الاجتماعية رقم (33) لسنة 1966، أو بسبب عدم
تحقيق أهدافها
العامة، اولعدم تصويب اوضاعها أو لأنها لم تنفذ الغايات المنصوص
عليها في
نظامها أو توقفت عن أعمالها مدة ستة أشهر أو قصرت في القيام بها
.

* ويسجل المركز الوطني لحقوق الإنسان في هذا الصدد ان
هناك بوناً شاسعاً بين قانون انشاء الجمعيات من جهة وأحكام الاتفاقيات الدولية
ذات
العلاقة من جهة اخرى. حيث ما زال قانون الجمعيات في بنيته وآلياته قاصراً عن
المعايير
الدولية التي تضمنتها تلك الاتفاقيات. ومن الناحية العملية يلاحظ المركز
الوطني
ان هناك قيوداً ثقيلة وتدخلات امنية تمارس بشكل واسع على نشاط الجمعيات
.
ويوصي بإعادة النظر
جذرياً في قانون الجمعيات بما يتلائم مع المعايير الدولية ويسهم
في
تعزيز دور ومشاركة مؤسسات المجتمع المدني في التنمية السياسية والإقتصادية
والإجتماعية
والثقافية بحرية تامة
.

الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية

اولاً: الحق في العمل

يرتبط الحق في العمل بكرامة
الإنسان المتأصلة فيه، وهو يؤثر
على الحقوق الأخرى وعلى التمتع بها
وممارستها، كما ان الأجر الذي يتقاضاه الإنسان
لقاء عمله له دور مهم في ضمان حد ملائم من
العيش اللائق له
.

وتتطابق الأحكام الواردة في المادة
(23) من الدستور
الأردني فيما يتعلق بحق العمل مع المبادئ الواردة في العهد
الدولي
الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعيّة والثّقافيّة ، وتحديداً المادة (7) منه.

وبالرغم من أن الدستور
الأردني نص صراحة على ان
العمل حق لجميع المواطنين وعلى الدولة ان
توفره للأردنيين بتوجيه الإقتصاد الوطني
والنهوض به، إلا انه ما زالت هناك اسباب
وعوامل عديدة تؤثر بصورة سلبية على التمتع
بهذا الحق ومن ابرزها:

أ- ممارسة الحق في الإضراب
عن العمل
:

حيث يرى المركز الوطني لحقوق
الإنسان ان المادتين (134،
135) من قانون العمل تحدان من حق العمال في ممارسة حق
الإضراب بصور مختلفة، وتعطيان
لوزير العمل صلاحيات كبيرة ازاء أي نزاع بين
العمال وأرباب العمل، الأمر الذي لا
يتوافق مع القواعد والمبادئ الواردة في
الاتفاقيات الدولية وبشكل خاص
( الاتفاقية رقم (87) لسنة 1948 المتعلقة بالحريّات
النّقابيّة وحماية حق
التنظيم النّقابي، واتفاقيّة تشّجيع
المفاوضة الجماعيّة رقم (154) لسنة 1981
).

ولما كانت الحكومة الاردنية
لم تصادق لغاية الآن
على هاتين الاتفاقيتين ، فان المركز
الوطني لحقوق الإنسان يوصي
بضرورة قيام الحكومة الأردنية بالتصديق عليهما
والعمل على تعديل
قانون العمل بما يتلائم مع احكام هاتين الاتفاقيتين.

* شهد عام 2006 عدداً من الإضرابات في عدد من الشركات الكبرى في المملكة، وجاءت
الإضرابات بعد فشل الاتصالات ما بين أرباب
العمل وممثلي النقابات العمالية، علماً بأن
الإضرابات حدثت بعد رفع أسعار
مواد الطاقة وما تلاه من ارتفاع حاد في أجور
النقل وبعض المواد الأساسية وانصبت
الإضرابات على المطالبة برفع
الأجور، وتحسين ظروف العمل
.

ب- بطء إجراءات الفصل
بالقضايا العمالية امام سلطة
الأجور والقضاء:

حيث يشير الواقع العملي الى طول
إجراءات التقاضي رغم النص
صراحة في قانون العمل على ان القضايا العمالية مستعجلة .

ج- عمل الأطفال:

يبدي المركز الوطني لحقوق
الإنسان الملاحظات
التالية:

بالرغم من نشر اتفاقية الدولية لحقوق الطفل في الجريدة الرسمية
بتاريخ 16/10/2006، إلا أن مشروع
قانون الطفل ما يزال منذ ثلاثة أعوام في أدراج مجلس النواب .

رغم مصادقة الأردن على الاتفاقيات الدولية التي تنظم شروط عمل
الأطفال
وتحدد سن الاستخدام بما فيها اتفاقية حظر اسوأ اشكال عمل الأطفال،
إلا ان متابعة تطبيق التشريعات ما زالت اما معدومة او ضعيفة للغاية
.

وفي دراسة ميدانية اجريت عام 2006 حول ازدياد ظاهرة عمل الاطفال تبين
بأن
الفقر والبيئة الإجتماعية تاتي في مقدمة اسباب ازياد هذه الظاهرة.

كما بينت الدراسة التي شملت ستة
محافظات ان
16% من الاطفال يتقاضون أجوراً تتراوح ما بين( 10- 50 ) ديناراً شهرياً، وبأن ساعات العمل تتراوح ما بين (10- 12) ساعة
عمل يوميا،
علماً بأن هذه الدراسة لم تشمل الأطفال الذين يعملون في
الزراعة
.

ملاحظة:
رصد المركز الوطني لحقوق
الإنسان
وفاة أحد العمّال الوافدين نتيجة مرض في القلب بعد ساعات عمل طويلة وتبين انه
في
السابعة عشرة من عمره .

د- العاملون في المنازل:

قام المركز الوطني الوطني لحقوق
الإنسان برصد أوضاع هذه
الفئة من العمّالة الوافدة خلال عام 2006 وتبين ما يلي:

ان أوضاع هذه الفئة ما زالت على ما هي عليه،
وان
التوصيات الواردة في تقرير المركز لعام 2005 لم تؤخذ
بعين الاعتبار لتغيير واقع هذه
الفئة.

تشير الشكاوي التي وردت للمركز الوطني إلى استمرار
إرغام معظم العاملات في المنازل على العمل لساعات طويلة، وعدم
حصولهن
على يوم الراحة الأسبوعي، والى تعرضهن للمعاملة القاسية واللاإنسانية
والتحرش
الجنسي
، وغيرها من
الانتهاكات
كحجز جوازات السفر، وعدم إجراء المعاملات القانونية لحصولهن على
تصاريح العمل والإقامة
.

استحدثت وزارة العمل مديرية خاصة لمتابعة أوضاع العاملات
في المنازل،
إلا أن تغييراً حقيقيا ً لم يحدث خلال عام 2006، كما لم تتم أية
عمليات مسح لهذه الفئة من العمّالة التي لا يشملها قانون العمل
.

هـ – العمالة الوافدة في
المدن الصناعيّة المؤهلة
:

خلال عام 2006 قام فريق من
المركز الوطني لحقوق الإنسان
بعدد من الزيارات للمدن الصناعية المؤهلة " QIZ
"
ومنطقة العقبة
الحُرّة
، وتلقى المركز عدداً
من الشكاوى الكتابية والشفوية،
وتتلخص نتائج الرصد لأوضاع العمل
والعمّال بمـا يلي
:

وقع العديد من حالات ا لاعتصام في مناطق المدن
الصناعية المؤهلة خلال عام 2006، انصبت جميعها على تحسين معيشة العمال
والأجور
المستحقة لهم، والتأخر في تسديدها في وقتها، وأحياناً عدم دفعها وإغلاق
المصانع.
ويطلق المسئولون في هذه المؤسسات صفة
الاعتصام على هذه ا لإضرابات لأنها لا تعترف بشمول العمالة الوافدة
بقانون العمل، كما
انه غير مسموح للعمالة الوافدة بالإنتساب للنقابات
العمالية
.

ويجد المركز الوطني لحقوق
الإنسان ان حرمان العمال
الوافدين من حق الإنتساب للنقابات العمالية
يخالف معايير
منظمة العمل الدولية التي تمنح هذا الحق لجميع العمال بغض النظر عن
جنسيتهم
.

استقدام واستخدام العمّال
وعقود العمل
:

يتم استقدام العمال من خلال مكاتب الاستخدام في الدول المصدرة،
وتقوم هذه المكاتب باستيفاء مبالغ مالية باهظة ممن يتمّ اختيارهم، يتم
تقاسمها ما
بين مكاتب الاستخدام الأجنبية وأرباب العمل في الأردن بعد دفع تكاليف
السفر، مما
يشكل عبئاً مادياً على العامل الذي يعمل لأشهر عديدة لتسديد المبلغ الذي
يتم اقتراضه
في معظم الأحوال
.

وقد جرت العادة ان يُلزم العامل بتوقيع عقد عمل أولي في بلده يتضمن
الراتب الإجمالي والذي يقدر بمبلغ يتراوح ما بين (250-650) دولار، علماً
بأن العامل
يُلزم لدى وصوله إلى الأردن بتوقيع عقد جديد مع رب العمل يحدد فيه أجره
الشهري بمبلغ
يتراوح ما بين (110- 130) دولار شهرياً
.

تطبق معظم إدارات المصانع – في المناطق الصناعيّة المؤهلة –
القواعد الواردة في قانون العمل الأردني على العمّال الأردنيين متجاهلة ً
تطبيقها على
العمّالة الوافدة
.

يفرض على العمال الوافدين العمل لمدة (10) ساعات يومياً دون دفع أجور
اضافية على ساعاتي العمل الزائدة،
علماً بأن 70% من المصانع في
المناطق المؤهلة تُلزم العمّال الوافدين بالعمل لمدة تصل إلى (16) ساعة يومياً
مقابل أجر
يتراوح ما بين (25-50 قرشاً) لكل ساعة عمل إضافية بعد الساعات
العشر الأولى.

ترفض معظم المصانع الالتزام بالحد الأدنى للأجور، ولم يطبق قرار رفع
الحد الأدنى للأجور الى (110) دنانير خلال عام 2006 على العمّالة
الوافدة إلا
في بداية عام 2007، مما يشكل خرقاً للمبادئ الواردة في الاتفاقيات
الدولية من
حيث المساواة
.

حددت بعض المصانع أيام العمل بستة أيام عمل أسبوعياً بالنسبة للعامل الأردني ،
مقابل
سبعة أيام عمل أسبوعياً بالنسبة للعامل الوافد ، وتم تعديل هذا
الإجراء ومنح يوم راحة أسبوعية للعامل الوافد اعتباراً من منتصف عام

2006.

قامت ثلاثة مصانع بإلزام العمال الوافدين
بالعمل
لمدة 24 ساعة يوم الخميس بدلاً من يوم الراحة الأسبوعية
التي أجبرت على احترامه
.

تقوم بعض المصانع بإعداد كشفين للأجور وتلزم
العمال بالتوقيع عليهما،
الأول حسب شروط عقد العمل الموقع عليه لتقديمه إلى وزارة العمل، والثاني حسب
المبالغ
الفعلية
المدفوعة للعمّال، مما أدى إلى تذمر العمال وإضرابهم عن العمل
.

قام بعض أصحاب المصانع ببيع مصانعهم ومغادرة الأردن دون تسديد
أجور العمال لعدة شهور
،
مما اضطر
وزارة
العمل للتدخل لإيجاد حلول لتسوية أوضاع العمّال والتي غالباً ما تتم على حساب
العمال.

رفضت بعض إدارات المصانع السماح لمندوبي
المركز الوطني ومفتشي العمل الدخول والاطلاع على الأوضاع المعيشية في أماكن
الإقامة
للعمال الوافدين، وأفاد بعض العمال بأن الأوضاع الصحيّة سيّئة للغاية، كما
وأفاد بعض
مفتشي العمل المرافقين بأنهم لم يقوموا بالاطلاع على الأوضاع المعيشية في
هذه المناطق.

لا تتمتع أماكن العمل ببيئة صحية حسب
المعايير
الدولية الخاصة فمثلا ً مصانع النسيج التي تعج بالغبار
والأتربة لا تتوفر
فيها آلية لتهوية مكان العمل.

أفاد العمال في عدد من المصانع بأن مندوبي وزارة الصحة، ووزارة البيئة
لم يزوروا مواقع العمل أو الإقامة بتاتا ً
.

لا تقوم إدارات بعض المصانع بإستكمال
الإجراءات
القانونيّة للعمّال لديها للحصول على تصاريح الإقامة
والعمل، مما يعرض
العامل للتهديد بالإبعاد في أية لحظة استناداً إلى
قانون الإقامة، كما يشكل عدم
استكمال الإجراءات اخلالاً بعقد العمل
الموقع ومخالفة للقوانين والأنظمة
.

يتم احتجاز جوازات السفر لدى أرباب العمل رغم
مخالفة ذلك للقانون مما يقيد حرية تنقل العامل خلافاً للاتّفاقيّات
الدّوليّة.

شكا العديد من العمّال خلال فترة زيارة فريق المركز الوطني من سوء المعاملة
وتعرضهم للضرب والشّتم احياناً من قبل المشرفين على
المصانع.

بعض العاملات الوافدات تقدمن بشكاوى شفوية حول تعرضهن لتحرش
الجنسي
.

أفاد بعض العمال بأن إدارات المصانع تقوم باحتجازهم
كعقوبة لهم
" في مكان الإقامة"، وعدم السماح لهم بمغادرته، ومنعهم من العمل في حالة عدم
التزامهم بالتعليمات المعطاة إليهم، أو
في حال احتجاجهم على ظروف العمل القاسية
المتمثلة بساعات العمل الطويلة والأجور
المتدنية، أو في حال تهديدهم الإدارة
بالإضراب عن العمل،
وقد رصد المركز الوطني حالة احتجاز واحدة وقام بدوره بإبلاغ
النيابة العامّة عن الحادث
.

إجراءات وزارة العمل
:

بدأت وزارة العمل بإجراء جولات تفقدية منذ منتصف عام
2006
، وقامت بإغلاق بعض المصانع المخالفة للقوانين والتعليمات ، ورغم تسوية بعض القضايا إلا أن ما يعادل
30% فقط من المصانع تلتزم بالأسس
والقواعد التي حددتها الوزارة.

تقتصر عمليات التفتيش على ساعات العمل الرسمية، كما أن بعض عمليات
التفتيش تبدأ وتنتهي بلقاءٍ مع الإدارة دون الاستماع إلى شكاوي العمال،
أو حتى مجرد
الإطلاع على أوضاع أماكن العمل والإقامة،
إلا ان وزارة العمل قامت بترتيب اجراء عمليات تفتيش في
بعض ايام الاسبوع لاماكن
العمل بدءاً من شهر حزيران 2006.

و- الاتّجار بالجنس البشري

نتيجة لإزدياد وتصاعد الهجرة
الدولية وما رافقها من عمليات
الاستغلال للجنس البشري في السنوات العشر
الأخيرة، دعت الجمعية العامة للأمم
المتحدة في قرارها رقم (53/111) الصادر
بتاريخ 9/12/1998 الدول الأعضاء للمشاركة في
مؤتمر دولي لمناهضة الإتجار بالجنس البشري.

أقر المؤتمر الدولي المنعقد في
مدينة باليرمو ما يسمى
" اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة عبر
الوطنية، والنظام
الإضافي – بروتوكول باليرمو – لمنع وقمع ومعاقبة تهريب
الأشخاص خصوصا ً النّساء
والأطفال " ،
ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ عام 2003، ورغم أن
الأردن قد وقع على الاتّفاقيّة إلا أنّه لم
يصادق عليها لتاريخه،
غير انه بتاريخ 14/3/2006 اودع أوراق
الإنضمام إلى البروتوكول المرفق
بالإتفاقية المشار اليها أعلاه ( ملاحظة:
كان الأجدر ان تقوم الحكومة الأردنية
بالمصادقة على الإتفاقية اولاً ومن ثم
البروتوكول ثانياً). ويعرف البروتوكول
الاتجار بالجنس البشري بأنه " تجنيد
اشخاص او نقلهم او ايوائهم او استقبالهم بواسطة
التهديد بالقوة او استعمالها او غير ذلك من
اشكال القسر او الاختطاف او الاحتيال او
الخداع او إساءة استعمال السلطة او اساءة
استغلال حالة ضعف او بإعطاء او تلقي مبالغ
مالية او مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة
على شخص اخر لغرض الإستغلال
".

وبذلك فإن عملية الاتجار
بالجنس البشري تشمل
استغلال حالة الضعف لدى الأشخاص.

* وقد تلقى المركز الوطني لحقوق الإنسان خلال عام 2006 عدداً من
الشكاوي من بعض
العاملين في المنازل، والعاملين في المناطق الاقتصاديّة
المؤهلة
، وانصب معظم هذه
الشكاوى على
:

تأخير دفع الأجور إلى مستحقيها وعدم
الالتزام
بالحد الأدنى لها، حجز جوازات السفر الخاصة بالعمّال
الوافدين، استغلال العمّال
الوافدين بإرغامهم على العمل لساعات طويلة
دون أجر مقابل الساعات الإضافية، استغلال
الأطفال للعمل لساعات طويلةٍ مقابل أجر
زهيد، واستغلالهم في الأعمال الشّاقة
والمنافية للطّفولة.

وتعد هذه الانتهاكات بأشكالها
المختلفة من استغلالٍ،
وقسوةٍ، وإساءةٍ اتجارا ً بالبشر كما عرفته الاتّفاقيّة الدّوليّة التي تتعلق بالاتجار بالبشر بموجب
اتّفاقيّة الأمم المتحدة لمكافحة
الجريمة المنظمة عبر الوطنية والنظام
الإضافي – برتوكول باليرمو
-.

التوصيات

انطلاقا ً من رسالة المركز
الوطني لحقوق الإنسان بالحفاظ
على حقوق هذه الفئة من العمال ورفع
الانتهاكات
عنها فإنه يوصي بما يلي:

التأكيد على التوصيات الواردة في تقرير
المركز
لعام 2005 وخاصة المتعلقة بتعديل قانون العمل الأردني بحيث تطبق
أحكامه
على
فئة
العاملين في المنازل ، والعاملين
في القطاع
الزراعي، وربط الحد الأدنى للأجور بارتفاع تكلفة
المعيشة
.

القضاء على كافة أشكال التمييز القائم على
أساس
المهنة أو الوظيفة التزاماً باتّفاقيّة التمييز ( في الاستخدام
أو المهنة
) رقم (111)
لسنة 1958 المصادق عليها بتاريخ 4/7/1963
.

اتخاذ الإجراءات اللازمة للقضاء على كافة
أنواع
العمل القسري التزاماً باتفاقية إلغاء العمل الجبري رقم
(105) لسنة 1957
المصادق عليها بتاريخ 31/3/1958.

اتخاذ اجراءات فعالة للقضاء على عمالة
الأطفال
التزاماً باتّفاقيّة الحد الأدنى لسن الاستخدام رقم
(138) لسنة 1973
المصادق عليها بتاريخ 23/3/1998.

اشتراط تأمين العامل صحياً دون النظر إلى جنسيته أو
جنسه، مع مراعاة تناسب أعداد الأطباء والممرضين مع أعداد العاملين في
المصنع.

التوقيع على الاتّفاقيّة الدّوليّة لحماية
حقوق جميع العمّال المهاجرين وأفراد أسرهم لسنة 1990
.

إطلاق حرية التنظيم النقابي والاعتراف
الفعلي
بحق التفاوض الجماعي، والإنضمام الى الاتّفاقيّة رقم
(87) لسنة 1948 الخاصة بالحرية
النقابيّة وحماية حق التنظيم النّقابي،
واتفاقية تشّجيع المفاوضة الجماعيّة رقم
(154) لسنة 1981.

تفعيل النصوص القانونية المعمول بها في
المملكة
والمتعلقة بعدم جواز حجز جوازات السفر، وذلك بموجب
المادة (18) من
قانون جوازات السفر المؤقت وتعديلاته رقم (5) لسنة 2003.

ن تتضمن مهام مفتشي العمل
البحث والتقصي عن عمل
الأطفال وتقديم تقارير شهرية إلى وزارة العمل للحد
من هذه
الظاهرة.

تحديد عقوبات محددة وواضحة بحق من
يقوم باستخدام الأطفال للعمل ممن هم دون سن السادسة عشر، وتطبيق عقوبات صارمة
بحق من
يستخدم الأطفال في الأعمال الخطرة والمضرة بالصحة، أو استخدامهم ليلاً
بأعمال
لا تليق بالبراءة والطفولة
التزاماً باتّفاقيّة حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال لسنة
1999 رقم (182) المصادق عليها بتاريخ 20/4/200
.

ثانياً: الحق في التعليم

يرتبط الحق في التعليم بحقوق
الإنسان الأخرى ارتباطاً
وثيقاً، وهو شرط أساسي لإدامة التعددية والحريات
السياسية التي تشكل أهم سمات
المجتمع الديمقراطي.

و تقدر نسبة موازنة وزارة التربية والتعليم
الى
موازنة الدولة 10.28 %، وعلى
الرغم من نسبة الإنفاق العالي على التعليم
يلاحظ ان عدد المدارس المستأجرة يصل الى
حوالي (800) مدرسة بالإضافة الى تطبيق نظام
الفترتين، الى جانب النقص في استيعاب الزيادة السنوية للطلبة
بسبب قلة
المدارس المستحدثة.

وعلى الرغم من إلزامية ومجانية
التعليم في مرحلة التعليم
الأساسي في المدارس الحكومية، حيث يتم توزيع الكتب
المدرسية على الطلبه بشكل مجاني،
الا ان الطالب يقدم "تبرعات"
مدرسية منتظمة وبسيطة، إلا انها تشكل عبئا على
الأسر ذات الدخل المتدني والفقيرة خاصة عند
وجود اكثر من طالب من الأسرة في
المدرسة، وهي في الواقع تبرعات تكاد تكون
اجبارية اذ يتم معاقبة الطلبة المتخلفين
عن دفعها وحرمانهم من حضور الحصص التعليمية
احيانا مما يعتبر انتهاكا للحق في
التعليم.

تم استحداث برامج لثقافة
المتسربين من خلال اعداد
مواد قرائية، حيث تم تجهيز (14) شعبة في مدارس المملكة
يوجد بها (210
) طالبا،
ويلاحظ ان هذا العدد قليل قياسا بعدد الطلبة المتسربين والذي تقدره الوزارة
ب (6800)
طالبا
.

هناك مشكلة ظهرت عام 2006 أثرت بشكل كبير على التمتع
بحق
التعليم
من ناحية مجانيته والزاميته، و
هي مشكلة فرض شروط استثنائية لقبول الطلبة
العرب والأجانب،
حيث اصدرت وزارة التربية والتعليم تعليمات بخصوص قبول الطلبة
الأجانب في المدارس، واشترطت هذه التعليمات قبول الطلبة غير الأردنيين
في المدارس
الحكومية بمقابل رسوم تصل الى (20) دينارا في المرحلة الأساسية و(40
) دينارا في التعليم المهني و(30) دينارا في
الثانوي، بالإضافة الى اشتراط اذن
الإقامة ووجود امكانية استيعابية.

ان صدور هذه التعليمات بالرغم من كل النداءات عبر المذكرات التي
ارسلت الى وزارة التربية والتعليم من قبل المركز الوطني لحقوق
الإنسان،
ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية للعدول عنها، واصرار وزارة
التربية
والتعليم على المضي قدما في تنفيذها، يعتبر مخالفة لكل المعايير الدولية
لحقوق الإنسان
في مجال الحق في التعليم وخاصة اتفاقية حقوق الطفل، ومذكرة التفاهم
الموقعة بين
الحكومة الأردنية ومفوضية اللاجئين، حيث انها تشكل عملا تمييزيا ضد
الطفل الأجنبي
ومخالفة للعهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية
والثقافية في المادة (13-2-أ).

كما يشير المركز الوطني لحقوق الإنسان الى ظاهرة آخذة
في الإزدياد الا وهي ظاهرة العنف المدرسي
،
حيث قامت وزارة التربية
والتعليم بإجراء دراسة مسحية حول هذه الظاهرة، واظهرت
نتائج الدراسة ان أعلى أشكال
العنف شيوعاً كانت حالات العنف بين الطلاب أنفسهم، يليها حالات
العنف
الواقعة من قبل الطلاب على المعلمين ثم حالات العنف
التي تمارس من قبل المعلمين على
الطلبة. يذكر ان الوزارة قامت بإنشاء خط
ساخن لتلقي الشكاوى حول العنف المدرسي، الا
اننا نؤكد على ضرورة ايلاء هذه المسألة
الإهتمام اللازم مما يستدعى تعزيز البرامج
الصفية وغير الصفية لثقافة حقوق الإنسان
والديمقراطية وثقافة السلم
.

منذ عام 1999 بدأ تنفيذ برنامج التغذية المدرسية والذي يشمل توزيع
وجبة غذائية لكل طالب، كما ان هنالك سجل مرضي لكل طالب
. الا انه في عام 2006 برزت قضية الحليب الفاسد الذي وزع
على الطلاب، حيث تلقت
الوزارة شكاوى من (7) مدارس حول عدم صلاحية عبوات
الحليب الموزعة والتي اتضح فيما
بعد انها غير مطابقة للمواصفات .

واذ يؤكد المركز الوطني
لحقوق الإنسان على اهمية
هذا البرنامج الغذائي للطالب فإنه يرى من
الضروري وضع آلية مراقبة حثيثة على
المنتجات الغذائية الموزعة على الطلبة ، كما يؤكد على ضرورة تعزيز البرامج
الصحية للطلبة من خلال الفحص الطبي الدوري وتوفير بعض المستلزمات الصحية في
المدارس .

ومع ازدياد اسعار الوقود وغلاء المعيشة في المملكة ارتفعت كلفة
التعليم، حيث ظهر اثر ذلك في التعليم الخاص وذلك بارتفاع رسوم التنقلات
على الطلبة
والرسوم المدرسية عموما مما شكل عبئا على الطالب وذويه في تحمل التكلف
%

بالنسبة الى اجراءات الوزارة
في مجال محو الأمية
، بلغ عدد مراكز تعليم
الكبار التي تشرف عليها الوزارة حسب احصائياتها
للعام الدراسي 2005 / 2006 ما مجموعه (309)
مركزا، (284) منها للإناث و ) 25
( للذكور يستفيد منها (3903 ( شخصاً، عدد الإناث منهم
(3556) في حين بلغ عدد الذكور
المستفيدين ) 347 ( ، ويلاحظ زيادة عدد
المستفيدين من الإناث مما يستوجب زيادة
الجهود لتعليم الذكور، كما ويلاحظ ان عدد المستفيدين ما زال بعيدا
عن مجموع
عدد الأميين في المملكة والذي قد يصل الى نصف مليون شخص
تقريبا
.

تعليم حقوق الإنسان في المناهج المدرسية ، أولت وزارة التربية والتعليم
هذه المسألة اهمية، حيث كانت قد بدأت ومنذ
سنوات في اعداد مصفوفة حقوق الإنسان، على
الرغم من العراقيل السياسية التي واجهت
تنفيذها، كما قامت الوزارة بالتعاون مع
المركز الوطني لحقوق الإنسان بالمساهمة
بتدريب موظفيها على تقنيات ادماج مفاهيم
حقوق الإنسان في المناهج المدرسية،
وكانت الوزارة من خلال تطويرها المستمر
للمناهج قد عملت على ادماج بعض
مفاهيم حقوق الإنسان في بعض مناهجها
كالتربية الإسلامية واللغة العربية والتربية
الإجتماعية في الصفوف الأول، الثاني،
الرابع، الخامس، الثامن، التاسع، العاشر،
والحادي عشر، مما يعد خطوة هامة تجاه
التربية على حقوق الإنسان،
ويؤكد المركز الوطني لحقوق الإنسان يؤكد على ضرورة
استكمال هذه الجهود بادماج بقية
المفاهيم في كافة الصفوف الدراسية، حيث ما
زال هنالك بعض المفاهيم في المناهج غير
منسجمة وقيم حقوق الإنسان .

رياض الأطفال

يوجد في المملكة (1682) روضة،
(401) منها حكومية انشأتها
وزارة التربية والتعليم معظمها في المناطق النائية، في
الوقت الذي ما زال هنالك بعض
المناطق التي لا يوجد بها رياض للاطفال. الا ان هناك بعض الإشكاليات في التعليم
الخاص لرياض الأطفال،
حيث تتفاوت الخدمات المقدمة للأطفال من
مدرسة الى اخرى
بالإضافة الى تدني رواتب المعلمين فيها لتصل احيانا
الى مستوى اقل من الحد الأدنى للأجور
.

وهناك استغلال بشع تمارسه بعض
المدارس الخاصة اعتماداً على
وجود منافسة قوية بين المتقدمين لمهنة
التعليم بحيث يضطر بعضهم الى القبول برواتب
لا تتجاوز (50) ديناراً شهرياً.

التعليم العالي :

يلتحق بالجامعات الأردنية ما
مجموعه (192042) طالبا وطالبة
تشكل الإناث منهم ما نسبته 50.6 %، ويوجد في
الأردن (22) جامعة؛ (10) جامعات حكومية
يدرس بها ما نسبته 72.3 % , و(12) جامعة
خاصة، ويقدر عدد الطلبة الوافدين من جنسيات
مختلفة بـ(23053) طالبا وطالبة.

اصدرت وزارة التعليم العالي
والبحث العلمي
استراتيجية خاصة للتعليم بعنوان: " نحو تطوير استراتيجية وطنية
للتعليم العالي والبحث العلمي للأعوام 2005 حتى 2010
"، وتعد هذه خطوة هامة على
صعيد تطوير التعليم العالي، الا اننا نبدي بعض الملاحظات عليها
:

بالنسبة الى محور القبول في الجامعات ، فقد تضمنت بعض مبادئه مراعاة الطاقة
الإستيعابية للجامعات عند القبول بما يتناسب مع
امكانات الجامعات وضمان جودة التعليم. حيث ان هذا المبدأ يتجه نحو ضبط القبول
وليس نحو توسيعه
، وكان الأجدى التأكيد
على العمل على زيادة اعداد
المستفيدين من التعليم.

والمبدأ الآخر توحيد الحد
الأدنى للمعدل المؤهل
للقبول في الجامعات الأردنية وعلى
الرغم من اهمية هذا المبدأ والذي من
شأنه توحيد الحد الأدنى للقبول بين الجامعات
الحكومية والخاصة، الا انه لا يعالج
التباين في اسس القبول بين الجامعات
الحكومية في ذات التخصص وذلك بسبب
الإستثناءات التي اصبحت هي الأساس والتي تخالف أبسط حقوق
الإنسان،
الى
جانب التباين في القبول بناء على
برنامج الموازي وغيره، وتجدر الإشارة الى ان هذه المسألة والتي اشير لها
في التقريرين السابقين للمركز لم يتم
الإشارة لها في الإستراتيجية ولم يتم اتخاذ
اي اجراء حيالها
.

اما بالنسبة الى " محور تنمية الموارد البشرية ج الطلبة "، فهنالك اشارات هامه نحو
تعزيز التنوع في جنسيات الطلبة
لضمان التعددية الثقافية والإجتماعية
والأكاديمية لإعطاء الجامعة بعدا عربيا
واقليميا وعالميا، وتعزيز برامج الإرشاد
الأكاديمي والنفسي والإجتماعي لضبط السلوك
الطلابي وتوجيهه نحو التسامح وحرية التعبير
واحترام الرأي الآخر والإبتعاد عن
التعصب، واعادة النظر بمضمون مادة العلوم
العسكرية ليشمل التدريب والتأهيل وخدمة
المجتمع. الا ان ما يلفت النظر هو عدم الإشارة الى مفاهيم
حقوق الإنسان
والديمقراطية في هذا البنود لبناء ثقافة حقوق الإنسان
والسلم، لا سيما وان ظاهرة
العنف الجامعي آخذة في الإزدياد في الآونة
الأخيرة
.

اما محور " تمويل الجامعات " حيث ذكر في الإجراءات، بند (7): الأصل في الطلبة
المقتدرين ان يتحملوا تكلفة دراستهم
الجامعية، اما الطلبة غير القادرين ماليا
فتغطي الدولة، كليا او جزئيا، التكلفة
المترتبة على دراستهم ( من خلال انشاء صندوق
في مؤسسات التعليم العالي الرسمية لصرف
المنح، والقروض للطلبة) كما تخصص الجامعات
موارد مالية لتغطية الرسوم الدراسية
كاملة للطلبة المتميزين.

ويرى المركز الوطني لحقوق
الإنسان ان سياسة تحميل الطلبة
كلفة التعليم ما زالت تمارس، بل واكدت عليها
الإستراتيجية حتى عام 2010، حيث ان
الطلبة يدفعون مبالغ عالية في سبيل التعليم،
في الوقت الذي تقبل به الجامعات دفع
رسوم اعلى قد تصل الى ثلاثة او اربعة اضعاف
الرسوم التي يدفعها الطالب على اساس
التنافس الحر مقابل الحصول على مقعد جامعي
وبمعدل اقل، وذلك تحت مسميات البرنامج
الموازي والمسائي وغيره. في حين ما زالت
سياسة الإستثناء في القبول تمارس بشكل واسع
قد تصل نسبتها الى الثلثين.

ان كل هذه الإجراءات على
صعيد القبول وكلفة التعليم
تشكل مخالفة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان
والتي اكدت على جعل التعليم العالي
متاحا للجميع على قدم المساواة، تبعا
للكفاءة، بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما
الأخذ تدريجيا بمجانية التعليم كما ورد في
العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية
والإجتماعية والثقافية المادة(13-2-ج).

* ان المركز الوطني لحقوق الإنسان لا يسعه الا التأكيد
على ضرورة ازالة جميع هذه الإجراءات التمييزية في مجالي اسس القبول والرسوم
الجامعية.

والتأكيد على أهمية تخصيص
مادة تعليم حقوق الإنسان،
كمتطلب جامعي لجميع الطلبة من اجل نشر ثقافة
حقوق الإنسان
.

اما على صعيد مشاركة الطلبة
في تدبير شؤونهم
، فما زالت بعض
الجامعات تقوم بتعيين نصف اعضاء المجالس الطلابية بالإضافة
الى رئيسها، مما يشكل خرقا فاضحا لحق الطلبة
في المشاركة في تدبير شؤونهم وتدخلا من
قبل ادارة الجامعة لا مسوغ له مما يعتبر
مخالفا لمعايير الديمقراطية واحترام حقوق
الإنسان. ويؤكد على ضرورة تعديل هذه التعليمات بحيث
تصبح العملية التمثيلية
من خلال عملية الإنتخاب الديمقراطي فقط.

ثالثاً: الحق في التأمينات الاجتماعية

أكدت المواثيق والعهود الدولية
على حق الفرد في الحصول على
التأمينات والضمانات الاجتماعية، فقد نصت المادة (22)
من الإعلان العالمي أن لكل
فرد في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية، ونصت
المادة (9) من العهد الدولي الخاص
بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
" تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل
شخص في الضمان الاجتماعي بما في ذلك
التأمينات الاجتماعية
".

وبالرغم من ان الدستور الأردني
لم ينص صراحة على الحق في
التأمينات الإجتماعية، بإستثاء ما ورد في المادة (23)
من الدستور التي نصت على
تقرير تعويض خاص للعمال المعييلين وفي أحوال التسريح
والمرض والعجز والطوارىء
الناشئة عن العمل.

إلا ان هناك مؤسسات تعمل على
تأمين هذا الحق وهي: المؤسسة
العامة للضمان الاجتماعي، صندوقي التقاعد
المدني والعسكري، وصناديق التقاعد في بعض
النقابات المهنية، حيث تقوم هذة المؤسسات
بتأمين دخل ثابت خلال فترة تعطل قدرات
الفرد عن العمل بشكل مؤقت أو دائم أو بلوغه
السن القانوني أو وفاته
.

فقد نص قانون الضمان الاجتماعي
رقم (19) لعام 1978 ( والذي
حل محله القانون رقم (19) لسنة 2001) على ان تقوم
المؤسسة بتقديم التأمينات
التالية: التأمين ضد إصابات العمل وأمراض المهنة،
التأمين ضد الشيخوخة والعجز
والوفاة، التأمين ضد العجز المؤقت بسبب المرض والأمومة
، التأمين الصحي للعامل
والمستحقين، المنح العائلية، والتأمين ضد البطالة، مع
مراعاة ان يتم تطبيق هذه
التأمينات على مراحل، حيث تم لغاية الآن تطبيق نظام
التأمين ضد إصابات العمل وأمراض
المهنة، والتأمين ضد الشيخوخة والعجز
والوفاة
.

وبهدف شمول أكبر فئة من
المواطنين بمظلة التأمينات
الإجتماعية واستناداً لنص المادة (7) من قانون الضمان
الاجتماعي قرر مجلس الوزراء
ان يكون إلزامياً في كافة المنشآت التي يعمل فيها خمسة
عمال فما فوق
.

* ويوصي المركز الوطني بعد مرور ثلاثين عاماً على صدور
قانون مؤسسة الضمان الإجتماعي ان يتم التوسع في تطبيق التأمينات الوارد النص
عليها
في القانون من أجل التمتع بقدر أكبر من التأمينات الإجتماعية
.

* كما يسجل للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تضمين خطتها
الإستراتيجية للأعوام 2005-2007 شمول العمال الأردنين المغتربين بالضمان
الاجتماعي،
حيث بلغ عدد المؤمن عليهم من المغتربين ولغاية 21/12/2006 ما مجموعة

(670)
مشتركاً.

ويوصي المركز الوطني لحقوق
الإنسان بما يلي
:-

ضرورة شمول العمال المستخدمين في الاعمال الزراعية والحرجية
واعمال الرعي والبحارة والصيادين البحريين بأحكام قانون الضمان الاجتماعي
.

ضرورة التنسيق بين وزارة الصناعة والتجارة والمؤسسة العامة للضمان
الاجتماعي حول عدد المنشآت التي تسجل لغايات ضمان خضوع جميع المنشآت
لاحكام الضمان.

البدء بتطبيق بقية التأمينات الواردة في المادة (3) من قانون الضمان
الاجتماعي او على الأقل تنظيم التأمين الصحي للعمال والمستحقين
.

شمول العمال في المنشآت التي يقل عدد العاملين فيها عن خمسة عمال
بأحكام قانون الضمان الاجتماعي (السكرتيرات والممرضات في مكاتب المحامين
والأطباء علي
سبيل المثال
).

تعديل المادة (37) من قانون الضمان المتعلقة بتحديد المرجع الطبي
المعتمد بتشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والضمان لغايات اعتماد التقرير
المتعلق
بإنهاء خدمات الموظف عند إصابة العامل او عجزة بسبب الإصابة
.

تعديل المادة (53/ب) من القانون التي تعطي الحق لأولاد المؤمن عليه
الذكور حقوق راتب التقاعد أو الاعتلال في حالة الوفاة للمؤمن عليه
ليشمل
الذكور والاناث
.

ضرورة تعديل تعديل نص المادة (45/أ) من قانون الضمان الإجتماعي
وذلك بإلغاء الشرط الوارد فيها لاستحقاق المؤمن عليه تعويض الدفعة
الواحدة
والمتضمن
" شريطة
أن لا تقل مدة إشتراكه عن إثنتي عشر إشتراكاً
".

رابعاً: الحق في الصحة

أكد على هذا الحق كل من الإعلان
العالمي لحقوق
الإنسان (25/1)، و العهد
الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية (المادة 12) كما أكد قانون الصحة العامة المؤقت
وتعديلاته رقم (54) لسنة 2002
على أهمية توفير الرعاية الصحية للأفراد، إلا أنه اهتم بالصحة الجسدية ومعالجة الأمراض ولم
يعط اهتماماً كافياً للصحة النفسية
.

وعلى هذا الأساس يوصي
المركز
الوطني لحقوق الإنسان بما يلي:

ضرورة اعتبار الصحة النفسية جزء أساسياً من خدمات الرعاية
الصحية
.

إيجاد خدمات صحية نفسية للأطفال لمن هم دون سن 18 سنة حيث لا تتوفر
لهم الخدمات إلا عن طريق العيادات النفسية
.

زيادة عدد المراكز التي تعنى بالصحة النفسية لتغطي أقاليم
المملكة
.

تشديد الرقابة على بيع الحبوب والأدوية المخدرة.

وضع آليات تفتيش ورقابة مناسبة لضمان احترام حقوق الإنسان في
جميع مرافق الصحة النفسية
.

زيادة الكوادر البشرية المؤهلة للتعامل مع هذه الفئة من المجتمع.

اما فيما يتعلق بمرض العوز المناعي المكتسب
(
الإيدز)
لا يوجد في الوقت الحاضر
أي اتفاقية دولية تفرض التزامات صريحة
على الدول في هذا المجال، ولكن بسبب الصلة
الوثيقة ما بين هذا الوباء وقضايا حقوق
الإنسان تم اعتماد الكثير من الإعلانات
والمبادئ التوجيهية التي تعالج التصدي لهذا
الوباء. وقد تم تأسيس برنامج للأمم المتحدة
يعنى بفيروس نقص المناعة الإيدز بهدف
توحيد الجهود للتصدي لهذا الوباء.

على المستوى الوطني وبعد اكتشاف
أول حالة في عام (1986
) عمدت وزارة الصحة الى مكافحة هذا المرض من خلال جهودها
في مجال الوقاية والرعاية
الصحية، حيث تم تأسيس البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز ويهدف إلى الحد من
انتشار المرض محليا والسيطرة عليه والتخفيف من أثر الإصابة على المريض
ومخالطيه من
خلال الاستراتيجيات المتبعة في هذا البرنامج، كما قامت الوزارة في
أواسط عام 1999 بتأسيس مركز المشورة والفحص الطوعي والخط
الساخن
لتقديم المشورة للمواطنين التي تقدم خدمات توعوية خاصة
للفئات الشبابية،
بالإضافة للمصابين بالمرض حيث يتم التعامل مع حالتهم
بسرية تامة. كذلك تم إصدار
الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإيدز للأعوام 2005-2009 والتي تهدف الى خفض
معدل انتشار فيروس العوز المناعي في أوساط السكان وجميع الفئات
السكانية
المعرضة للخطر، والتوعية والتثقيف وتخفيف الوصمة عن المصابين
.

يعتبر الأردن حسب المعطيات
والمؤشرات الوبائية من البلدان
ذات المعدلات المتدنية بالإصابة حيث تشير
الإحصاءات منذ اكتشاف أول حالة وحتى عام
(2006) أن العدد التراكمي للإصابة (492) حالة منها
(171) لأردنيين، (321) لغير
الأردنيين. علما أن هذا الرقم يمثل الحالات المكتشفة والمسجلة في
سجلات
وزارة الصحة ومن المتوقع أن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك.

وبالرغم من الجهود المبذولة
للتصدي لهذا المرض إلا أن
المجتمع مازال ينظر لهذه الفئة نظرة تمييزية وهذا مخالف
لمبادئ حقوق الإنسان،
وعليه فإن المركز يوصي بما يلي : –

التركيز على الإعلام بمختلف وسائله في التوعية والتثقيف حول التعريف
بالمرض وطرق انتقاله والوقاية منه، واشراك مؤسسات المجتمع المدني بصورة
فعالة في
برامج التوعية
.

زيادة حملات التوعية والتثقيف بين فئات المجتمع خاصة
فئة
الشباب،
ونزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل حول الأمراض المنقولة جنسيا ومخاطرها على
الصحة العامة.

اما في مجال التأمين الصحي فقد تم
رصد بعض
التطورات
الإيجابية والمتعلقة بتوسيع القاعدة حيث شملت فئتين جديدتين هما ا
لحوامل وكبار
السن فوق(60) عاما
.

وحسب الاستراتيجية الوطنية
لوزارة الصحة 2006-2010 فإن
(60%) من سكان المملكة مشمولين بمختلف أنواع التأمين الصحي،
وبالرغم من ذلك فإنه لا
يزال هناك 40% من السكان خارج مظلة التأمين الصحي
وتحديداً الفئة العمرية من 7-18
عاما (1) بالإضافة إلى المواطنين القاطنين
في المناطق التي صنفت ضمن جيوب الفقر في
المملكة (2) . ومن الجدير بالذكر أن إدارة
التأمين الصحي بدأت بتنفيذ خطة توسعة
تنفذ على مرحلتين الأولى بداية عام 2007
تشمل الفئة العمرية من (7-14)، الثانية في
منتصف العام المقبل لتشمل الفئة العمرية من
(15-18
).

ويوصي المركز الوطني بتوسيع
مظلة التأمين الصحي
وشمول كافة فئات المجتمع بالتأمين الصحي وصولاً إلى
تأمين عادل وشامل
.

خامساً: الحق في بيئة سليمة

بالرغم من خلو الدستور
الأردني من النص
على الحق في بيئة سليمة، فقد خطا الأردن خطوات ايجابية
في في هذا المجال
خلال عام 2006م.اذ تم خلال هذا العام إقرار قانون حماية البيئة الأردني رقم (52)
لسنة 2006 بعد أن كان
العمل بالقانون السابق المؤقت رقم (1) لسنة 2003، كما
أقر مجلس الوزراء عدداً من
الأنظمة البيئية في مجالات مختلفة هي: نظام إدارة المواد الضارة والخطرة ونقلها
وتداولها
رقم (24) لسنة 2005، نظام حماية التربة رقم (25) لسنة 2005، نظام حماية البيئة من التلوث في الحالات الطارئة رقم (26)
لسنة 2005،
نظام إدارة النفايات الصلبة رقم (27) لسنة 2005، نظام حماية الهواء رقم (28) لسنة 2005، نظام
المحميات الطبيعية والمتنزهات الوطنية
رقم (29) لسنة 2005، نظام تقييم
الأثر البيئي
رقم (37) لسنة 2005، ونظام تنظيم استعمال الأراضي الصادر عن
وزارة الشؤون البلدية في نهاية 2006
.

قامت وزارة البيئة في النصف الثاني من عام 2006 بوضع شروط ومعايير
بيئية لإنشاء المناطق الصناعية والحرة. ووفقا لهذه الشروط يتم تحديد
المواقع
المناسبة لإنشاء هذه المناطق بشكل يضمن الحد من التأثيرات السلبية على
البيئة
المحيطة
.

يثمن المركز الوطني لحقوق الإنسان اعلان دولة رئيس الوزراء في
ايلول عام 2006 عن توجه الحكومة بترحيل مصنع اسمنت الفحيص الى خارج
المنطقة،
ويوصي المركز الوطني الحكومة بمتابعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع هذه
التوصية موضع
التنفيذ
.

تم انشاء ادارة للشرطة البيئية اعتبارا في 14/6/2006
وقد انشغلت منذ انشائها بتأهيل وتدريب كوادرها في المجالات البيئية
والقانونية
بالتعاون مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالبيئة
. كما قامت في نهاية عام 2006، وبالتعاون مع
وزارة البيئة،
بضبط العشرات من المخالفات البيئة في بعض المنشآت لعدم
التزامها بأحكام قانون حماية البيئة الأردني
.

تم انشاء مديرية جديدة باسم "مديرية التفتيش وتطبيق القانون" تعتبر الجهة المرجعية للتفتيش على المنشآت
المختلفة في
المملكة للتأكد من مدى التزامها بمتطلبات قانون حماية
البيئة الاردني لسنة 2006
. وتعمل بالتنسيق مع إدارة الشرطة البيئية لغايات تنفيذ
القرارات وتطبيق العقوبات
وفقا لأحكام القانون.

تم تشكيل هيئة تنسيق العمل البيئي، وتضم في عضويتها الجمعيات
البيئية غير الحكومية، وقد قامت الهيئة خلال عام 2006 بجهود لمنع انشاء
مصنع للكلورين
دون اجراء دراسة تقييم أثر بيئي له، والتحقيق في ملابسات ادخال
مستوردات
الحديد من أوكرانيا والتأكد من خلوه من التلوث الاشعاعي، والتصدي أخيراً
لأقامة مشاريع
استثمارية في غابة دبين
.

قامت امانة عمان في نهاية 2006 بتشغيل (16) كاميرا لمراقبة
مخالفات البيئة والنظافة في عمان
.

فيما يتعلق بالنفايات
وادارتها فقد تم ما يلي
:

وافقت أمانة عمان الكبرى على انشاء مصنع لتدوير
النفايات
في
منطقة الغباوي جنوب شرق عمان على مساحة 35 دونما من اراضي الامانة. وستقوم شركة
من القطاع
الخاص بإقامة المصنع
.

تم توسعة مشروع مصنع الغاز الحيوي والذي يقوم
بالاستفادة
من الغاز اي الناتج من مكب الرصيفة لزيادة الطاقة
الانتاجية للغاز الحيوي من المكب
المطمور والمغلق وبالتالي توليد كمية اكبر
من الكهرباء
والتقليل من انبعاث غاز الميثان وثاني اكسيد الكربون للحد من
ظاهرة الاحتباس الحراري
.

طرأ تحسن محدود في مجال ادارة النفايات الطبية في المستشفيات حيث يشترط لدى انشاء
المستشفيات الجديدة تأسيس محرقة
للنفايات، اما بالنسبة للمستشفيات التي لا
توجد بها محرقة فيتم معالجة النفايات
فيها من خلال ارسالها الى محارق كبيرة
كالموجودة في مستشفى الملك المؤسس في اربد
.

نوعية الهواء:

اتخذت مؤسسة المواصفات والمقاييس عددا من القرارات خلال عام 2006 من
ابرزها
:

تشكيل اللجنة الفنية الدائمة لسلامة وحماية البيئة رقم
(39)
بهدف اعداد وتعديل
المواصفات القياسية الأردنية في مجال البيئة
.

كما تم اتخاذ قرار في نهاية عام 2006 يوصي بإلزام المركبات
استخدام جهاز (المحول التحفيزي) الذي يعمل على تنقية عوادم السيارات
والتأكيد على
استخدامه اعتبارا من بداية 2007
.

اقرار المواصفة القياسية الأردنية الخاصة (بالحدود
القصوى
المسموح
بها لملوثات الهواء المنبعثة من المصادر الثابتة
).

الا أن عام 2006 قد سجل
ارتفاعا في نسبة تلوث
الهواء داخل المدن وخاصة عمان بسبب الزيادة
الكبيرة في اعداد المركبات في المدينة
ورداءة نوعية الوقود المستخدم وخاصة وقود
الديزل
.

وما تزال عملية تنظيف حجر
البناء باستخدام طريقة
(القذف الرملي) تسبب تلوثاً بالأغبرة، مما
يؤثر على الصحة العامة للسكان وخاصة في
عمان بسبب الاستثمارات الكبيرة في قطاع
الانشاءات
.

التلوث الإشعاعي والمواد
الخطرة
:

قامت وزارة الصحة بمخاطبة هيئة الطاقة الذرية الاردنية بعد ورود كتاب
من وزارة الخارجية وسفير الاردن في موسكو بتاريخ 5/1/2006 أن
المنتجات المعدنية التي تم شراؤها في نهاية
عام 2005 من أوكرانيا مصنوعة من نفايات
مفاعل تشيرنوبل وتحتوي على مستويات عالية من
الاشعاعات الضارة. كما قامت هيئة تنسيق
العمل البيئي ولجنة الصحة والبيئة في مجلس
النواب بالتحرك مما ادى لتشكيل لجنة فنية
لتقصي الحقائق حول تلوث المستوردات باشعاعات
نووية ضمت في عضويتها وزارة الصحة،
وزارة الصناعة والتجارة، وزارة الطاقة،
وزارة البيئة، هيئة الطاقة الذرية، الجمعية
العلمية الملكية، ودائرة الجمارك. وقد دلت
النتائج التي قامت بها هيئة الطاقة
الذرية الاردنية عن خلو المستوردات من اي
اشعاعات نووية
. ومن
الجدير ذكره
بأن هيئة الطاقة الذرية هي الجهة الرسمية المخولة بفحص
الاشعاعات لامتلاكها
للامكانيات والمختبرات الفنية اللازمة لذلك . وقد حصل سابقا بأن هذه الهيئة قد اعطت تقريرا بخلو الخردة
المستوردة من العراق من الاشعاعات الا ان
خبراء دوليين في برنامج الامم المتحدة
للبيئة في العراق اكدوا بعد ذلك احتواءها على
الاشعاعات.

قامت الجمعية العلمية الملكية بتاريخ 7/8/2006 بتطبيق النظام
المعلوماتي المتكامل لإدارة المواد الكيماوية الخطرة. ويهدف هذا المشروع الى
ربط وزارات
البيئة، وزارة الصحة، وزارة الصناعة والتجارة، وزارة الزراعة، دائرة
الجمارك،
بشبكة معلوماتية الكترونية متكاملة لإدارة المواد الكيماوية الخطرة بحيث
يتم توفير
نظام موحد لتوثيق وإدارة المواد الكيماوية الخطرة داخل الوزارات المشاركة
في المشروع من
حيث آليات العمل والبيانات الخاصة، والمستوردين، والمستهلكين، ومواقع
التخزين.

المبيدات الزراعية:

لم يتم لغاية الآن شمول الحبوب والبقوليات المستوردة والمحلية
بالتحاليل اللازمة لمعرفة مستوى متبقيات المبيدات فيها نظرا لما تشكله من
اثر على صحة
المواطن
.

قامت وزارة الزراعة في عام 2006 بتحليل (200) عينة من المنتجات
الزراعية المستوردة من (30) دولة ووجد ان (15) عينة تحتوي على متبقيات
مبيدات.

تبين ان هناك متبقيات لمبيدات DDTs في حليب الامهات في محافظات الشمال (اربد، الشونة، المفرق، جرش،
عجلون) من خلال جمع وتحليل (17) عينة
خلال الفترة من( 9/5/2006-9/8/2006). كما
تبين ان معظم عينات المنتجات الحيوانية
وهي (البيض، اللحوم الحمراء، الدواجن) تحتوي
على متبقيات المبيدات
.

قطاع المياه والصرف الصحي:

وفقاً لمصادر وزارة المياه والرأي ازدادت نسبة
المخدومين
بالصرف
الصحي خلال عام 2006 من 57% الى 61
%.

تم تحويل محطة تنقية الخربة السمرا من محطة تعمل بنظام التنقية
الطبيعية الى نظام التنقية الميكانيكية مما زاد من كفاءتها،
بحيث اصبحت المياه المعالجة الناتجة ضمن
المواصفات القياسية ويمكن استعمالها بطريقة آمنة
في الزراعة المقيدة.

الثروة الحرجية والتنوع
الحيوي
:

ازدادت الاعتداءات على الثروة الحرجية والغابات بسبب الاحتطاب
بصورة غير قانونية للاتجار بالاخشاب بعد ارتفاع اسعار الوقود
.

وقد أثارت فكرة إقامة مشروع إستثماري يتضمن انشاء فندق ومجمع ترفيهي
في منطقة دبين موجة كبيرة من الإعتراضات، نظراً لما يتطلبه هذا
المشروع من
إنشاءات وبنية تحتية كبيرة تسبب اضراراً بيئية واسعة وقطع عدد كبير من
الأشجار،
وتفتح الباب على مصراعيه للإستثمار في الأراضي الحرجية، أضافة الى ان
السماح بإقامة
هذا المشروع يخالف احكام المادة (28) من قانون الزراعة التي لا تجيز
تفويض الأراضي
الى أي شخص او جهة او تخصيصها او بيعها او مبادلتها مهما كانت
الأسباب.

وان المركز الوطني لحقوق
الإنسان وهو يتابع هذه
القضية باهتمام بالغ، فإنه يلفت النظر الى
محدودية المساحات التي تحتلها الغابات
بالنسبة للمساحة الكلية للمملكة، وينبه الى
خطورة اقامة مثل هذه المشاريع في
الغابات مما سينجم عنه تقليص المساحات
الخضراء وتهديد الغطاء النباتي والتنوع
الحيوي، كما ان تنفيذ هذا المشروع في دبين،
يضع علامة استفهام كبيرة حول دور الأردن
في مواجهة خطر التصحر والاحتباس الحراري
الذي بات يهدد العالم ويشكل خطرا داهماً
على البيئة والحياة البشرية.

التوعية البيئية:

أصدرت وزارة البيئة ارشادات للتراخيص لتجنب الازدواجية وارشاد
المستثمرين. بالاضافة الى دليل إرشادي للتراخيص وتقييم الأثر البيئي لأعمال
المنشآت لعام
2006
.

تم ادخال المسرح البيئي كاسلوب جديد في نشر الوعي
البيئي
في
مجالات بيئية مثل تدوير النفايات وحماية التنوع الحيوي والغابات
.

تم إصدار دليل باسم " دليل المخالفات البيئية" تقوم على تنفيذه كل من وزارة البيئة والشرطة
البيئية، ويحتوي على انواع
مختلفة من المخالفات البيئية والاجراءات والعقوبات
والسند القانوني لها. ويغطي
مجالات بيئية هي: الثروة النباتية والصيد، البيئة
البحرية، المياه والصرف الصحي،
الضجيج، النفايات، المصانع والمنشآت،
المركبات، المحميات الطبيعية والمتنزهات،
الانتاج الزراعي والصحة العامة، والمبيدات.

مؤشرات أخرى:

لم يتم في هذا العام اجراء دراسة تقييم أثر
بيئي
وفقاً لأحكام قانون البيئة الاردني لبعض المشاريع
العملاقة التي يتوجب اجراء دراسة
تقييم اثر بيئي لها قبل انشائها وخاصة ما
يتعلق ببدائل الموقع مما سينتج عنها آثار
بيئية سلبية على البيئة المحيطة والسكان
وتعمل على زيادة التلوث والاختناقات
المرورية . ومن هذه المشاريع إنشاء أبراج في موقع حدائق عمرة في منطقة
أم اذينة المزدحمة أصلا وعلى حساب احدى الحدائق الكبيرة والهامة في العاصمة
بالرغم
من تحذير المنظمات البيئية من هذه الاجراءات التي تشكل مخالفة واضحة لقانون
البيئة
الاردني
.

سادسا:ً الحق في مستوى معيشى ملائم

اعترف الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان في المادة (25) بهذا
الحق ، كما أقرته المادة(11) من العهد
الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعي
ة والثقافية " لكل شحص الحق في مستوى
معيشي لائق او مناسب له ولأسرته، يوفر لهم
حاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى، والتحسين
المتواصل لظروف المعيشة، ويرتبط بهذا
الحق التحرر من الجوع"

وفي هذا المجال يبدي المركز
الوطني لحقوق الإنسان الملاحظات
التالية:

بلغ خط الفقر العام للفرد في الأردن (504)
دينار
سنويا ، بزيادة
مقدارها 28.6% عما كان عليه في عام 2002، والبالغ
آنذاك (392) ديناراً (ارقام دائرة الإحصاءات
العامة 2006
) .

سبب ارتفاع أسعار النفط عالمياًً ارتفاعات متتالية وغير مسبوقة لأسعار
السلع والخدمات والمواد الأساسية كالماء والكهرباء والغذاء والملابس
وأجور
المواصلات وأقساط المدارس وأسعار الدواء
.

إن عدم كفاية وفاعلية شبكات العون الاجتماعي وبرامجها،
والتي تعتبر جزءاً من سياسات التدخل الحكومي الهادفة إلى حماية الفقراء
دفع
الحكومة في هذا العام لتأسيس
الهيئة التنسيقية للتكافل الاجتماعي بموجب
النظام رقم (67) لسنة 2006، وتهدف إلى تنسيق جهود
المؤسسات العاملة في مجال التكافل الاجتماعي
وتكاملها منعاً للازدواجية وتبديد
الموارد والإمكانات.

وخلال عام 2006 اعتمدت وزارة التنمية الاجتماعية دراسة
تقييم الفقر في الأردن لعام 2004، وهي آخر دراسة متخصصة في تحديد
خصائص الفقراء
في الأردن، وهي تشير إلى أن جيوب الفقر في المملكة
تنتشر في (21) منطقة .

كما تم في صندوق المعونة الوطنية إنشاء قاعدة بيانات حول الفقر والفقراء وجيوب الفقر والعمل
جاري (على إنشاء قاعدة أخرى
قي وزارة التنمية الاجتماعية)، كما تم وضع معادلة
لاستهداف الفقراء من قبل صندوق
المعونة الوطنية بالتعاون مع البنك الدولي
ومشاركة وزارة التنمية الاجتماعية
.

كما قامت وزارة التنمية الاجتماعية خلال عام 2006
بإنشاء
عدد
من المساكن للأسر الفقيرة وصيانة أعداد أخرى منها بمساحات مختلفة، بناء(98
) مسكنا بمعدل (34) متر مربع، و(145) مسكناً
بمعدل (56) متر مربع، وصيانة وإضافة (12
) مسكنا، وشراء (23) مسكناً آخر.

بلغ عدد المستفيدين من برنامجي
مشاريع
الأسر
المنتجة
، وصناديق الائتمان المحلية (170) أسرة حصلت على (170) قرض مشروع إنتاجي بمبلغ
إجمالي(252،350) ديناراً، كما تم إنشاء
ثلاثة صناديق مشاريع ائتمان محلية في كل من
منشية بني حسن
( إقليم الشمال)، وقرى بني هاشم ( إقليم الوسط)، والعيص
( إقليم الجنوب) بمبلغ ثلاثين ألف (30،000) ديناراً
.

تقدم وزارة التنمية الاجتماعية الرعاية الاجتماعية المؤسسية
لحوالي (250) طفلاً يتيماً، وتشرف على (1050) طفل يتيم في المؤسسات غير
الحكومية،
وترعى(350) طفلاً حدثاً محكوماً أو موقوفاً أو محتاجاً للرعاية والحماية،
كما تقدم
الرعاية لحوالي(1020) معاقاً، وتستمر في شراء خدمة الرعاية الاجتماعية
المؤسسية
للمسنين من جمعيتي الأسرة البيضاء (دار الضيافة)، والخيرية الأرثوذكسية
( مركز الأميرة منى) لحوالي(120) مسناً ومسنة
من فئة الفقراء وبكلفة (120) ديناراً
شهرياً عن كل مسن.

بلغ عدد الحالات التي تستفيد من برامج صندوق المعونة الوطنية
(73،000) حالة خلال عام 2006، وبمخصصات إجمالية تصل إلى (60) مليون دينار
.

كشفت إدارة الصندوق عن وجود (400) حالة في المملكة كانت تتقاضى رواتب
من الصندوق وأصحابها متوفين، كمـا أوقفت وزارة التنمية الاجتماعية

(29)
ألف حالة معونة مزدوجة
تفادياً لتكرار المعونة عبر أكثر من جهة
.

يقدم صندوق الزكـاة بوزارة الأوقاف رواتب
شهرية مـن الصندوق لحـوالي (1750) أسرة ومساعدات نقدية طارئة لسبعة
آلاف (7000)
محتاج، ومساعدات عينية تشمل طرود الخير والتمور والحقائب المدرسية
والطرود
الغذائية…الخ، كما يكفل الصندوق (832) يتيماً، ويدعم (107) أسرة عن طريق
تمكينهم من
الحصول على مشاريع تأهيلية، ويتبع للصندوق (9) مستوصفات طبية تقدم
الرعاية
الطبية لما يقارب (10) آلاف محتاج تشمل كافة الاختصاصات
.

سابعاً: الحق في السكن الملائم

يؤثر الحق في الحصول على مسكن
ملائم على حقوق الإنسان
الأخرى المعترف بها في الصكوك الدولية وعلى التمتع بهذه
الحقوق، فهو يؤثر بشكل خاص
على الحق في الصحة كما يؤثر على الحق في العمل، كما ان
الحق في العمل وفي الحصول
على حد أدنى من الأجر وفي الضمان الإجتماعي تؤثر جميعها
على التمتع بالحق في السكن
الملائم.

يبلغ معدل حجم الأسرة الأردنية
(5.49)، وأظهرت نتائج
التعداد السكاني أن معدل مساحة الوحدة السكنية (110)
متراً مربعاً، وان حوالي (6
) مساكن مأهولة من كل (10) تستخدم مادة الكاز أو السولار
كمصدر رئيسي للتدفئة، ومعدل
المساكن المؤجرة (20%) من مجموع المساكن، مما يدعونا
إلى الإشارة مجددا لما
جاء بتقريرنا السنوي السابق لعام
2004
حول قانون المالكين
والمستأجرين رقم (30) لسنة 2000، والذي يعتبر من المشاكل المؤجلة إلى أن
يحين
عام 2010، عندما تنتهي عقود الإيجار المبرمة قبل عام 2000، حيث سينتج عن ذلك
إخلاء
الكثير من المساكن وإعادة إبرام العقود، وما يترتب على ذلك من تكاليف إضافية
على
كاهل المواطنين، الأمر الذي يوجب على الدولة تبني وتنفيذ برنامج وطني لمساكن
الاسر
الفقيرة
.

تقوم المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري بصفتها شريك
استراتيجي معني بمعالجة أزمة السكن في المملكة بتنفيذ مشاريع
إسكانية عديدة ومتكاملة وبمواصفات جيدة
تنتهي منها خلال السنوات الخمس المقبلة
وتغطي هذه الإسكانات ما نسبته 70% من الحاجة
السكانية للمملكة
.

وقد تم إنجاز عدداً من المشاريع من قبل المؤسسة خلال عام
2006
من أهمها: (مشروع توسعة
المفرق، مشروع اسكان ناعور 1 + 2، مشروع اسكان
البدر-اربد، اسكان شفا بدران، البنية
التحتية لمشروع اسكان مدينة المجد
السكنية-الزرقاء).

خلال عام 2006 تم توقيع (12) اتفاقية شراكه مع مستثمرين من القطاع
الخاص المنظم وذلك لإنشاء (6580) شقة و(2040) قطعة ارض مزودة بالخدمات
لذوي الدخل
المتدني والمحدود
.

ويوصي المركز الوطني لحقوق
الإنسان بإعادة النظر
بقانون المالكين والمستأجرين المشار اليه،
من منطلق ان الحق في السكن قضية اجتماعية
بالدرجة الاولى، كما يدعو الى سن قانون عادل
يوازن بين حقوق المالك والمستأجر،
ويتضمن ضوابط قانونية لحالات الإخلاء وزيادة
الأجور
.

كما يوصي بضرورة الاهتمام
بإقامة مشاريع إسكان
شعبية جديدة من خلال تنشيط دور المؤسسة العامة للإسكان،
بحيث تعطى الأولوية فيها
لذوي الدخل المحدود والمتدني من موظفي
الدولة وغيرهم من المواطنين في مختلف محافظات
المملكة، كما يوصي بربط المزيد من المناطق
السكانية بشبكة الصرف الصحي
.

ثامناً: الحق في المياه

يقع هذا الحق ضمن فئة
الضمانات الأساسية لتأمين
مستوى معيشي كاف، نظرا إلى أنه واحد من أهم
الشروط الأساسية للبقاء، وهو شرط مسبق
لإعمال حقوق الإنسان الأخرى ، اذ لا يمكن فصل الحق في الماء عن
الحق في أعلى مستوى من الصحة
يمكن بلوغه، والحق في مأوى مناسب وغذاء كاف والذي
فسرته اللجنة المعنية بالحقوق
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في
التعليق رقم (15) لسنة 2002 بأنه
لا يمكن تنفيذ هذه الحقوق سالفة الذكر دون
الوصول إلى الحق في الماء
،
ويمنح
الحق
في الماء كل فرد كمية من الماء كافية ومأمونة ومقبولة، ويمكن الحصول عليها من
الناحية
المادية، وميسورة التكلفة لاستخدامها في الأغراض الشخصية والمنزلية
.

يعاني الأردن من اختلال في
التوازن بين الطلب على المياه
وكميات المياه المتاحة، وحسب أرقام وزارة
المياه والري،
انخفضت حصة الفرد الأردني من المياه في السنة الواحدة لكافة
الاستخدامات من (170) م3 في عام 2005 إلى
( 150) م3 في عام 2006، في حين يبلغ خط الفقر العالمي
( 1000)
م3 من المياه
للشخص الواحد
سنويا حسب دراسات البنك الدولي .

إن الزيادة السكانية الإضافية
الطبيعية، والهجرات القسرية،
التي تعرضت لها المملكة على فترات مختلفة،
والتطور الاقتصادي والاجتماعي، والانتشار
السكاني والعمراني قد أدى إلى تدني حصة
الفرد بشكل مطرد وحاد حتى وصل إلى هذا
المستوى.

تشير أرقام مديرية المشتركين
في وزارة المياه والري
أن تعرفة المياه والصرف الصحي غير موحدة في
المملكة
، فإذا كان معدل صرف الأسرة
الواحدة من المياه في الشهر الواحد هو (62) م3 فان قيمة المطالبة عن هذه
الكمية في
محافظة العاصمة (30،263) دينار، وفي محافظة الزرقاء (20,984) دينار، وفي
باقي محافظات
المملكة ومنطقة الأغوار (20,424) دينار
.

كما تشير أرقام وزارة المياه
والري إلى أن عدد
الآبار غير المرخصة في المملكة بلغ حتى عام (2006)، (
1386) بئر
اً.

أن استمرار اعتداء المواطنين
على شبكات الصرف الصحي
بإلقاء الكمخة ومخلفات مناشير الحجر
والمسالخ وزيوت السيارات (المشاحم) في هذه
الشبكات ووصول هذه المخلفات إلى محطات
التنقية يؤدي إلى خفض كفاءتها في معالجة
المياه العادمة، بالإضافة إلى أنها تفاقم
المشاكل البيئية في المملكة
.

يوصي المركز الوطني لحقوق
الإنسان بما يلي
:-

أن تعمل وزارة المياه والري على استغلال
الطاقة
القصوى لمصادر المياه التقليدية وغير التقليدية لتقليص
العجز في كميات المياه
وتوفير احتياجات المواطنين . وبهذه المناسبة فان تأخير تنفيذ مشروع
جر مياه الديسي لمدة تزيد على عشر سنوات حتى الآن لهو مؤشر سلبي للغاية على
أداء
الوزارات ذات العلاقة، خاصة وان هذا المشروع يعتبر من أهم المشاريع
الاستراتيجية
في المملكة
. وهناك
تساؤلات عديدة حول الأسباب الحقيقية
لتعثر هذا المشروع على أهميته بالرغم من
تغير الحكومات والعديد من وزراء المياه
.

تكثيف الفحوصات المخبرية التي تجريها وزارة الصحة على هذه مياه الشرب

استبدال الشبكات المائية التالفة، وإعادة
تأهيلها،لتحسين
عملية التزويد المائي والخفض من نسبة المياه المفقودة
بشقيها الفني والإداري
.

تعديل نص المادة (59 / أ / 2) من قانون الصحة العامة المؤقت رقم 54
لسنة 2002 بحيث يكون سقف الحد الأدنى للعقوبة الحبس من شهر إلى ثلاثة
اشهر وضمها
إلى نص الفقرة (ب) من نفس المادة سالفة الذكر وذلك حتى تتناسب العقوبة
والجرم
المرتكب
.

تاسعاً: حقوق المرأة

صادق الأردن على اتفاقية القضاء
على كافة أشكال التمييز ضد
المرأة (سيداو)، ولكنه تحفظ على المواد ( 9/2، 15/4،
16/ج،د،ز) من الاتفاقية
.

وقد ورد العديد من الشكاوى
للمركز الوطني لحقوق الإنسان
والمنظمات غير الحكومية من مواطنات أردنيات
متزوجات من غير أردنيين، يطالبن بمنحهن
حق اعطاء جنسيتهن لأطفالهن، كما تطالب
المنظمات غير الحكومية برفع التحفظ على
المادة (9/2) من الاتفاقية، وذلك انسجاما مع
المبادئ الواردة في الاتفاقيات الدولية
ذات العلاقة، ومبادىء العدالة وحقوق الإنسان.

اما بالنسبة إلى المادة ( 15/4)
المتعلقة بالحق المتصل
بحرية الحركة واختيار محل السكن والإقامة فإن بعض علماء
الفقه الإسلامي في الأردن
يرون بأن للمرأة الحق في التنقل واختيار السكن، وهو ما
يتفق مع أحكام الشريعة
الإسلامية خاصه أنه يحق للزوجة اشتراط ذلك في عقد
الزواج( المادة 19من قانون
الأحوال الشخصية رقم 61 لسنة 1976).

وفي ضوء ما ورد أعلاه فان
المركز الوطني لحقوق
الإنسان يرى بانه لم يعد هناك من مبررات للتحفظ على
الفقرة (4) من المادة (15) من
اتفاقية سيداو ويوصي برفع هذا التحقظ.

ما زالت اتفاقية ( سيداو) غير
مستكملة إجراءات المصادقة
وفقاً لأحكام المادة ( 33) من الدستور الأردني، وقد
أطلق الائتلاف الأردني المكون
من الملتقى الإنساني لحقوق المرأة، والمركز
الوطني لحقوق الإنسان، ومجموعة القانون
من أجل حقوق الإنسان " ميزان "،
حملة وطنية لإقرار هذه الاتفاقية من قبل البرلمان
ونشرها في الجريدة الرسمية، تماشياً مع جهود
الهيئات والقطاعات النسائية الأردنية
وتوجهات المجتمع الدولي، سيما بعد انتخاب
الأردن عام 2006عضواً في مجلس حقوق
الإنسان.

وحظ تدني مستوى مشاركة المرأة
في العمل الحزبي، فمن بين
أربعة وثلاثين حزباً قائما حالياً لم تصل مشاركة المرأة
في الهيئات التأسيسية
للأحزاب إلى النصف إلا في حزب واحد فقط وهو ( حزب
الأحرار) ، الذي بلغ عدد النساء
المشاركات في تأسيسه ( 53) سيدة من أصل (
105) مؤسسين، في الوقت الذي لم يتجاوز
متوسط نسبة المشاركة التأسيسية للمرأة في
مجموع الأحزاب الأردنية عن ( 10- 15
%) ، كما إنها
معدومة في ثلاثة أحزاب سياسية (حزب البعث الاشتراكي الأردني، وحزب البعث
العربي
التقدمي، وحزب الفجر الجديد العربي الأردني) ، وهذا ما يتناقض مع استراتيجية
وخطة عمل
التنمية السياسية، والاستراتيجية الوطنية للمرأة، الهادفتين لتفعيل
المشاركة
السياسية للمرأة وزيادة تمكينها. وتشكل الإناث حوالي 7% فقط من مجموع
الأعضاء
المؤسسين للأحزاب الأردنية حيث شاركت المرأة في الهيئات التاسيسية ل (31
) حزباً من المجموع الكلي للأحزاب في الأردن
وهو ( 34) حزباً
.

تضمن مشروع قانون البلديات الذي أحالته الحكومة إلى
مجلس
الأمة
تخصيص نسبة 20% من مقاعد المجالس البلدية للمرأة، مع المحافظة على حقها في
المنافسة على
باقي المقاعد، مما يضمن لها المشاركة بقوة وفاعلية في هذا القطاع الذي
يشكل أساس
الديمقراطية المحلية
.

أعدت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة الأردنية مشروعا مقترحاً لقانون
صندوق النفقة
يهدف إلى تخفيف المعاناة عن مستحقي النفقة من
الزوجات والمطلقات والأرامل، والوالدين، ويضمن تطبيق حكم النفقة الذي
يتعذر تنفيذه
بسبب تغيب المحكوم عليه أو جهل مكان إقامته أو عدم وجود مال قابل
لتنفيذ الحكم
بالنفقة
.

كما نصت المادة (11) من المشروع المقترح إعطاء الصندوق صلاحية الرجوع
على المحكوم عليه واستيفاء مبلغ النفقة والغرامات التي قام الصندوق
بتسديدها عنه.

* ويوصي المركز الوطني لحقوق الإنسان
بما يلي
:-

العمل بالسرعة الممكنة لاستكمال الإجراءات الدستورية للمصادقة على
اتفاقية سيداو ونشرها في الجريدة الرسمية
.

تعديل التشريعات الوطنية وبخاصة قانون الجنسية لتتلاءم مع أحكام
اتفاقية سيداو ورفع التحفظ الذي يمنع المرأة الأردنية من ممارسة حقها في
منح جنسيتها
لأطفالها
.

العمل على وضع قانون خاص بالعنف الأسري.

عاشراًً: حقوق الطفل

صدرت الإرادة الملكية السامية
بالموافقة على قانون التصديق
على اتفاقية حقوق الطفل رقم (50) لسنة 2006
وتم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ
16/10/2006، وقد تم إقرار
القانون مع التحفظات التي كانت الحكومة الأردنية قد
أبدتها على المواد (14) المتعلقة بحق حرية
الفكر والوجدان والدين وعلى المادتين
(21،20) المتعلقتين بالتبني .

كما قدم الأردن تقريره الدولي
الثالث حول أوضاع حقوق الطفل
للفترة الواقعة ما بين عامي 1998-2005 إلى
لجنة حقوق الطفل
وفقاً للمادة (44) من اتفاقية حقوق الطفل. وتضمن التقرير
المعلومات المتعلقة بكافة التدابير والإجراءات
المتخذة من قبل الحكومة بما في ذلك
التعديلات التي طرأت على التشريعات الوطنية
والسياسات والبرامج والاستراتيجيات المتعلقة
بتنفيذ الاتفاقية
.

وفي شهر نيسان من عام 2006 قام
المركز الوطني لحقوق الإنسان
بمشراكة المنظمات غير الحكومية بأعداد
التقرير المدعم لتقرير الأردن الثالث
لاتفاقية حقوق الطفل، وتضمن التقرير المدعم
بيان الأولوية للتصديق على اتفاقية حقوق
الطفل ضمن مراحلها التشريعية، وإقرار مشروع
قانون حقوق الطفل الأردني لعام 2004
المعروض على مجلس الأمة، ومناقشة أوضاع
الأطفال المعرضين للخطر وهم: ( المعرضون
للإساءة، والأطفال العاملون، الأطفال
المتسولون، الأطفال في نزاع مع القانون،
الأطفال المعاقون، والأطفال اللاجئون). وقد
تناول التقرير الأولويات المطروحة ضمن
منهجية قامت على وصف الواقع وتدعيمه
بالحقائق
.

ومن جانب أخر صدرت الإرادة
الملكية السامية
بالموافقة على قرار مجلس الوزراء رقم (2212) تاريخ 29
/8/2006 المتضمن المصادقة على
البرتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقوق
الطفل بشأن اشتراك الأطفال في الصراعات
المسلحة، وبشأن بيع الأطفال وبغاء الأطفال
والمواد الإباحية عن الأطفال، وقد جاءت
الموافقة بعد مخاطبة المركز الوطني لحقوق
الإنسان وزير الخارجية للمصادقة على
البرتوكولين السابقين باعتبارهما لا تمسان
حقوق المواطنين الأردنيين بل تعتبران
تعزيزاً لهذه الحقوق، وكان الأردن قد وقع
على هاذين البرتوكولين ودخلا حيز النفاذ
بتاريخ 6/9/2000.

تم أحالة مشروع قانون حقوق
الطفل إلى مجلس الأمة بعد إقراره
من مجلس الوزراء بتاريخ 27/5/2004، الإ انه
لم يتم مناقشته من قبل مجلس الأمة حتى
هذا التاريخ.

وقد خاطب المركز الوطني لحقوق
الإنسان باسمه ونيابة عن
مؤسسات المجتمع المدني رئيس الوزراء بتاريخ 14/3/2006
لإعطاء مشروع القانون أولوية
في مجلس الأمة لدراسته وإقراره ويوصي
المركز الوطني لحقوق الإنسان بضرورة
الإسراع في إقرار المشروع بالصيغة النهائية.

قام المركز الوطني لحقوق الإنسان بجولات ميدانية على (11)
مؤسسة لرعاية الطفولة من اصل
(24) مؤسسة، وهدفت هذه الجولات إلى الإطلاع على
أوضاع الأطفال من النواحي الصحية
والاجتماعية والنفسية والتعليمية والوقوف على
المشاكل والصعوبات التي تعترضهم من خلال
الالتقاء بإدارات هذه المؤسسات
.

وتبين للفريق الزائر أن أوضاع
مؤسسات رعاية الطفولة تختلف
من مؤسسة إلى أخرى، وتلبي المؤسسات معظم الحاجات
الأساسية للأطفال من غذاء ومأكل
ومشرب وملبس ولكنها تفتقر إلى البرامج التربوية
والاجتماعية الهادفة والخطط
الفردية لرعاية الأطفال وتلبية احتياجاتهم
النفسية والاجتماعية والترفيهية
والتربوية.

وبينت إحصائية وزارة التنمية الاجتماعية
التي صدرت عام
2006، أن 80% من الأطفال
الموجودين في مؤسسات رعاية الطفولة هم من عائلات مفككه،
و15% من الأطفال المولودين خارج إطار الحياة
الزوجية، و5% أيتام
.

* وبتوجيهات من جلالة الملكة رانيا العبد الله، تم تشكيل لجنه لإعداد
مسودة نظام ترخيص دور رعاية الأطفال الإيوائيه شملت العديد من المواد
المتعلقة بوضع
تعريفات محددة لجهات الأشراف، ولدار الإيواء، ووظيفتها والجهات التي
يسمح لها
بالحصول على ترخيص وشروط الترخيص، والقبول في دور الرعاية، وغيرها من
الأمور الفنية
والإدارية والمهنية، وقد انتهت اللجنة من أعداد مسودة النظام، ورفعته
إلى ديوان
التشريع والرأي
.

وتبين ان هناك إقبالاً ملحوظاً لاحتضان
الأطفال
مجهولي النسب المتواجدين في مؤسسات رعاية الأطفال ، وتمنح وزارة التنمية الاجتماعية
باعتبارها الجهة المخولة حق الاحتضان إلى الأزواج غير القادرين على
الإنجاب كما
تعطي الأولوية إلى الأردنيين داخل الأردن، حيث يتيح ذلك للوزارة متابعة
هؤلاء الأطفال
حتى بعد الموافقة على منحهم حق الاحتضان
.

* ويوصي المركز الوطني لحقوق الإنسان
بما يلي
:-

1. تطوير أداء العاملين في مؤسسات رعاية الطفولة في مجال الإرشاد
وتطوير البرامج لتأهيل وإعادة دمج الأطفال في مجتمعاتهم
.

2. شمول جميع الأطفال في دور الرعاية بالتامين الصحي.

الأطفال
المحتجزون

إن المنطلقات التي تقوم عليها
عدالة الأحداث وسياسات
الحماية والوقاية تنبع من إدراك متنام بان حرمان
الأطفال المخالفين للقانون من
حريتهم كثيراً ما يكون غير ضروري أو قد يؤدي
بهم إلى نتائج عكسية، لذا لابد من
اعتماد معايير حقوق الطفل وضمانات المحاكمة
العادلة للأحداث التي أصبحت تتجه نحو
نظام جديد في التعامل مع الجريمة، حيث يلعب
المجتمع والضحية والمعتدي أدواراً فاعلة
فيه، وتعتبر مواءمة احتياجات الضحية
والمعتدي مع احتياجات المجتمع في صلب أهداف ما
يسمى بالعدالة الإصلاحية كأسلوب مكمل ومعزز
للعدالة الجنائية، التي تتمحور حول فكرة
إصلاح اثر الجريمة وتوزيع عبء المسئولية من
حيث التعامل مع مشاكل الانحراف كونها
ليست مسؤولية المؤسسات الرسمية فقط بل يجب
إشراك منظمات المجتمع المدني من خلال
تنفيذ برامج وقائية إرشادية تصلح كعقوبات
غير سالبة للحرية
.

وخلال عام 2006 تم تحويل
(230) حدثاً من إجراءات
التقاضي المعقدة إلى برامج إرشادية تأهيلية،
أو يتم الاكتفاء بالمصالحة بين الأحداث
المتنازعين، و/أو تعويض الضرر في الحالات
التي تستدعي ذلك، من خلال تنفيذ مشروع
العدالة الإصلاحية للأحداث الذي يقوم
بتنفيذه عدد من المؤسسات الرسمية ومنظمات
المجتمع المدني كمشروع ريادي يهدف إلى الحد
من اللجوء إلى حجز الحرية
.

إن بقاء عدد الأطفال المحتجزين في مراكز
ودور الأحداث لفترات طويلة من الزمن ضمن نفس المقياس العددي للسنوات الخمس
الأخيرة خير
دليل على تفضيل العلاج غير المؤسسي على الإيداع في
المؤسسات الإصلاحية ، ففي الأعوام 2001م، 2002م، 2003
م، 2004، 2005 م،
كان عدد الأطفال المحتجزين، (5295)، (6139)، (6115)،
(5777)، و(5474) حدثاً على
التوالي. ولعل ارتفاع نسبة المكررين منهم اكبر دليل على ضرورة
إتباع نهج
جديد ومفهوم متطور للعدالة الجنائية.

حيث بلغ عدد الداخلين
والمنتفعين من خدمة مراكز الأحداث
الجانحين من الذكور (3221) حدثاً، وبلغ
إجمالي عدد المكررين (413) حدثاً أي بنسبة
(13%). أما الفتيات فقد بلغ عدد الجانحات منهن (53)
فتاه، أما عدد الفتيات
المحتاجات للحماية والرعاية فبلغ (153) فتاه، وبلغ
إجمالي عدد المكررات (15) مكررة
أي بنسبة (28%).

إن حظر التعذيب والمعاملة القاسية هو مفهوم أساسي
تنص عليه المادة (5) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (7) من العهد
الدولي
الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
.

ورغم وجود الرغبة الصادقة في
التعامل الإنساني مع الأطفال
المحتجزين إلا أن هناك بعض التجاوزات
والمخالفات على مستويات فردية تعكس حاجة
المتعاملين المباشرين مع الأحداث لمعرفة
الالتزامات الدولية والتشريعات الوطنية
التي تركز على حماية الأحداث المجردين من
حريتهم
,

تم رصد بعض التجاوزات والمخالفات على النحو
التالي
:

1- تلقى المركز الوطني لحقوق الإنسان (23) شكوى من أطفال تعرضوا
للتعذيب لإرغامهم على الاعتراف بالجرائم المنسوبة لهم، و/أو تعرضوا لسوء
المعاملة من
قبل العاملين في مراكز الاحتجا
ز، حيث تم مخاطبة معالي وزير الداخلية وعطوفة مدير الأمن
العام بتاريخ 31/8/2006، للوقوف على هذه
التجاوزات ومعالجتها بما يتوافق مع
التشريعات الوطنية والمعايير الدولية
.

2- تحظى الفتيات المحتجزات بقدر أدنى من الحماية والرعاية والمساعدة مما
يتلقاه الأحداث الذكور، وقد كان للأحداث المتكررة التي شهدها مركز
الخنساء
للفتيات المحتجزات، دور مباشر في تبني خطة استراتيجية من قبل وزارة التنمية
الاجتماعية مع
شركائها المباشرين والمتعاملين مع الأحداث، وهم المركز الوطني لحقوق
الإنسان،
مديرية الأمن العام / إدارة حماية الأسرة، بالإضافة لمنظمات المجتمع
المدني التي
تعمل في الميدان، وتهدف الخطة إلى تحسين ظروف الفتيات وتقديم خدمات
افضل لهنّ
أسوة بأقرانهم الذكور
.

3- رغم أن المادة (99) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (9) لسنة
1961
، قد خولت الضابطة العدلية صلاحية إصدار مذكرات القبض للاحتفاظ
المؤقت للحدث وبمدة
لا تتجاوز(24) ساعة، إلا انه لوحظ عدم التقييد بالمدة
المحدودة بالقانون وتجاوز
الاحتفاظ بالحدث لمدد أطول باعتباره موقوفاً إدارياً
الأمر الذي يخالف أحكام قانون
الأحداث أيضاً، حيث حصرت المادة (4) منه
سلطة توقيفهم في القضاء فقط. وقد بلغ عدد
الموقوفين بقرار إداري في نظارة الزهور فقط،
خلال النصف الأول من عام 2006، (38
) حدثاً، حسب السجلات الرسمية للمركز الأمني، حيث قمنا
بمخاطبة وزارة الداخلية
ومديرية الأمن العام للوقوف على هذه التجاوزات.

4- يعاني الأحداث المخالفون للقانون، من عدم رفع
القيود الأمنية عنهم باعتبارهم ذوي أسبقيات، مما يعتبر خرقاً للقانون
ومخالفة صريحة
لنص المادة (6) من قانون الأحداث، وقد اشتكى لدى المركز الوطني لحقوق
الإنسان مواطن
يعاني من عدم شطب هذه القيود عن سجلاته الأمنية بعد (10) سنوات من
صدور حكم
براءة بحقه هو وآخرين على جريمة كانت قد نسبت لهم عندما كانوا أحداثاً،
وفي معرض الرد
على كتابنا الموجه لمديرية الأمن العام، تبين أن القيود الجرمية التي
يتم إعلان
براءة المتهم بها لا يمكن شطبها كون النظام الآلي للحاسوب لا تتوفر فيه
هذه الخاصية
وان التعامل مع هذه القيود يكون لغايات إحصائية
.

* في ضوء ذلك يوصي المركز الوطني لحقوق الإنسان بما يلي:

1- اعتبار الإنتقال التدريجي والشامل لقضاء
متخصص
للأحداث من الأولويات التي يجب العمل عليها في المرحلة
المقبلة
.

2- السعي إلى إنشاء إدارة مختصة لمتابعة الأطفال في نزاع
مع القانون ضمن آلية عمل مشتركة
ما بين الجهات المعنية مثل المجلس القضائي،
الأمن العام، وزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الصحة، ووزارة التربية
والتعليم،
تطبيقاً للمعايير الدولية وتفعيلاً لنص المادة (9) من قانون الأحداث التي
نصت على🙁 يجوز إنشاء مكاتب للدفاع الاجتماعي بحيث
تشتمل على مختصين في
الطب الشرعي والإرشاد النفسي والاجتماعي، وللقاضي
الاستعانـة بأي جهـة إذا اقتضـت
مصلحة الحـدث ومتطلبــات العدالــة ذلك)
، علماً أن هذه المادة غير مفعلة على الإطلاق وفي حال تطبيقها سوف تكون نواة
لإدارة أحداث مختصة مما يساهم في فتح
آفاق جديدة لمستقبل افضل للأطفال.

3- الإسراع في إتمام باقي الإجراءات القانونية والإدارية
اللازمة لتعديل قانون الأحداث رقم (24) لسنة 1968
.

4- ضرورة التعامل مع تقارير مراقب السلوك بالجدية المطلوبة ابتداءً من
منظم التقرير بحيث يكون شاملاً وموضوعياً
ويتضمن توصيات عملية من قبل مراقب السلوك تساهم في
تغيير سلوك الحدث وتقويمه،
وانتهاءً بتعامل القضاة مع مكونات هذا التقرير بما
يستحقه
.

الأطفال
المتسولون

صنف المشرع الأردني المتسولين
ضمن قانون الأحداث الأردني
رقم (24) لسنة 1968 وتعديلاته على أساس انهم فئة
الأطفال الذين هم بحاجة
إلى حماية ورعاية ،
وذلك انسجاماً مع المعايير الدولية التي تنادي بحقوق
الأطفال، حيث ان نص المادة (31) من القانون تؤكد الجانب
الوقائي لهؤلاء
الأطفال، وتنقلهم من خانة الفاعلين أو مرتكبي الجرم إلى
ضحايا ظروف خاصة تؤدي بهم
إلى التسول سعياً للكسب السريع، مما يستوجب
تدخل الدولة والمجتمع وبالتالي حمايتهم
من أنفسهم ومن الآخرين.

المرجعية القانونية للتسول

قانون الأحداث رقم 24 لسنة 1968 وتعديلاته – (مادة
31/10).

قانون مراقبة سلوك الأحداث رقم 37 لسنة 2006 – (مادة (2) و(4)).

قانون العقوبات وتعديلاته رقم 16 لسنة 1960 (مادة 389).

أماكن الاحتجاز الخاصة
بالمتسولين

مركز استقبال الأطفال المتسولين لكافة مناطق المملكة/
في
الزرقاء
للفئـة العمرية 7-12 سنة / ذكور
.

مركز أبي ذر الغفاري لاستقبال المتسولين البالغين / في منطقة ام
العساكرللذكور والإناث

إجراءات المتابعة

يقوم مراقب السلوك بالتقصي
وإعداد دراسة اجتماعية لأسرة
الطفل، فإذا ثبت أن له أسرة قادرة على
رعايته وتربيته تربية حسنة يقدم تقريره لقاضي
الأحداث الذي يقوم بدوره بالحكم بالإفراج
عنه وأعادته لأسرته، أما إذا كان من
الأحداث المكررين وثبت أن حالته هي حالة
تشرد وتسول دائم وثبت أن أسرته مفككة أو
غير مؤتمنة على رعايته فيحكم القاضي بإرساله
إلى أحد المراكز الخاصة بحماية ورعاية
الأحداث.

وفي حال ثبوت تحسن وضع الطفل من
ناحية أسرته فيقدم ولي أمره
أو أي من أقربائه من الدرجة الأولى أو الثانية طلباً
إلى مديرية التنمية بحسب
الاختصاص المكاني لمراقب السلوك الذي يقوم بدراسة الوضع
ورفع تقريرللقاضي يفيد
بواقع الحال وبناءاً عليه يتم الإفراج عنه.

بلغ عدد المتسولين خلال
العام 2006 (710
) طفلاً؛
(424) من الذكور، (286) من الإناث،

علماً أن عدد المتسولين للسنة
الماضية بلغ، (1011) طفل؛
(836) من الذكور، (175) من الإناث.

يلاحظ أن نسبة المتسولين من
الأطفال قد انخفضت بنسبة (30
%) مما يعزز نظرية حسن المتابعة والمشاركة في تحمل
المسؤولية من قبل الجهات المتعاملة
مع هذه الفئة من الأطفال، ولكن يلاحظ
ان نسبة المتسولات من الإناث تزيد عن
نسبتها مقارنة بالسنوات السابقة، والتي قد
تعزى إلى طبيعة مجتمعاتنا العربية التي
تتعاطف مع الفتيات بالذات مما يشكل عائقاً
في الحد من هذه الظاهرة
.

النتائج
والتوصيات
:

إ ن لمشكلة التسول أبعاداً اجتماعية
ومادية وقانونية
، ويتمثل البعد
الاجتماعي
بفكرة
امتهان التسول والاعتياد على ممارسة هذه الآفة الاجتماعية التي قد يكون من
أهم سبل
معالجتها
حملات إعلامية توعوية بحجم وأبعاد هذه المشكلة ، هذا بالإضافة
إلى عقد
دورات تثقيفية لها طابع إرشادي ،
والبحث في
كيفية
محاربة التسول وتحويله من وسيلة للشفقة والرحمة إلى غاية تهدف إلى إصلاح سلوك
الأطفال ومن
يستغلونهم
.

أما البعد المادي فيتمثل بمشكلة الفقر التي لن يكون
حلها
عن
طريق التسول وإنما هي مشكلة تتبناها الدولة من خلال خطط استراتيجية وطنية
.

أما بالنسبة للبعد القانوني الجزائي فنجد أن قانون العقوبات رقم
16 لسنة 1960 في المادة 389، يعاقب المتسولين المكررين
بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة، ولكن نص هذه
المادة غير مفعّل في المحاكم ليكون رادعاً
جزائياً واجتماعياً ، ورغم أن الكفالة المطلوبة في
حالة المتسولين هي
كفالة مالية رسومها عالية نسبياً إلا أنها لم تشكل إلا
رادعاً بسيطاً بالنسبة لعدد
وحالات التكرار مما يظهر مدى استفادة هؤلاء الأطفال
وأسرهم من التسول
.

ومؤخراً اعتبر التسول محظوراً
بالنسبة للأطفال تحت طائلة
المسؤولية الجزائية، بحسب قانون مراقبة سلوك الأحداث
رقم (37) لسنة 2006
.

ويرى المركز الوطني لحقوق
الانسان بأن تفعيل النصوص
المتعلقة بالتسول من قبل المحاكم قد يأخذ
بعداً اكثر جدية في التعامل مع هذه الآفة
الاجتماعية.

حادي عشر: حقوق المعوقين

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ
13/12/2006
، أول اتفاقية دولية لحقوق الإنسان تمنح حقوقاً وحريات
شاملة
للأشخاص المعاقين حول العالم يتم الاتفاق عليها في القرن الحادي والعشرين ، وكانت هنالك إشكالية في النص المتعلق بأحكام الأهلية القانونية في مشروع
الاتفاقية، حيث تضمنت حاشية
المادة (12) من مشروع الاتفاقية أهلية الوجوب (اكتساب
الحقوق) وليس أهلية الأداء
(أهلية التصرف) مما يؤدي إلى الانتقاص من حقوق الأشخاص
المعوقين فيما يتعلق بالقيام
بالتصرفات القانونية، الا ان ممثلي الدول
المشاركة ومن بينها الاردن تداركوا هذا
الامر وقاموا بتصويب النص المشار إليه
أعلاه، بينما تحفظت معظم الدول العربية على
ذلك.

وانسجاماً مع هذا التوجه قامت
وزارة التنمية السياسية
بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية بتحفيز الجهات
المعنية بمتابعة شؤون الإعاقة
في المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني
لتشكيل لجنة لتعديل و/أو صياغة قانون
جديد يحل محل قانون رعاية المعوقين رقم (
12) لسنة 1993 وتعديلاته، وتم فعلاً
تشكيل لجنة شارك فيها ممثلون عن كافة الجهات
الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، من ضمنها
المركز الوطني لحقوق الإنسان، وقد قدمت
اللجنة م
سودة مشروع قانون حقوق المعوقين وجاء ذلك بالتزامن مع الاستراتيجية
الوطنية الخاصة بالإعاقة
التي تعنى بتوفير حلول مستدامة لمشاكل هذه الفئة
من المواطنين، التي أمر بإعدادها جلالة
الملك عبد الله الثاني حفظه الله.

أوجه التعديل الرئيسية
المقترحة في مسودة المشروع
:

تغيير مسمى القانون الحالي من قانون رعاية المعوقين رقم (12) لسنة 1993م وتعديلاته إلى قانون حقوق
المعوقين
. تمشياً
مع التوجهات العالمية الحديثة التي ترمي إلى ضمان التمتع
والممارسة الكاملة من قبل الأشخاص المعاقين
بالحقوق والحريات الأساسية والتحول من
النظرية الخيرية إلي النظرية الحقوقية.

استحداث محاور جديدة مستلهمة من الاتفاقية الدولية وهي: محور الحياة العامة والمشاركة السياسية،
محور الحياة الأسرية، محور التأهيل
في المجتمع المحلي، ومحور الحق في التقاضي.

تعديل نص المادة (6) والمتعلقة بتشكيل المجلس الوطني لرعاية
المعاقين برئاسة وزير التنمية الاجتماعية واستبداله بتأسيس
مجلس أعلى لشؤون الأشخاص المعوقين يتمتع بشخصية
اعتبارية وذات استقلال مالي وإداري
.

يوصي المركز الوطني لحقوق
الإنسان بما يلي
:

السعي إلى المصادقة على الاتفاقية الدولية
لحقوق
المعوقين، والمبادرة بجعل الأردن من أوائل الدول
الموقعة والمصادقة على هذه
الاتفاقية.

تدريب كوادر من القطاعات المختلفة في المجتمع حول حقوق الأشخاص
المعوقين، مثل القضاة والمعلمين والشرطة بما يضمن التعامل الإيجابي معهم في
إطار التنمية
الدامجة لجميع فئات المجتمع
.

ثاني عشر: الحقوق الثقافية

لقد تضمنت المعايير الدولية
نصوصا تناولت الحقوق الثقافية
بشكل واضح ومن أبرزها: الإعلان العالمي
لحقوق الإنسان(المادة 27)، والعهد الدولي
الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية (المادة 15
).

لم يرد نص صريح في الدستور
الأردني يتعلق بالحقوق الثقافية
إلا انه يستفاد ضمنا من نص المادة (15/1) من
الدستور التي نصت " تكفل الدولة حرية
الرأي، ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه
بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل
التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون".

واستناداً إلى قانون رعاية
الثقافة رقم(36) لسنة 2006، فان
وزارة الثقافة هي المسؤولة عن رسم السياسات
العامة للعمل الثقافي وتنمية العمل
الثقافي بدعم الهيئات والمؤسسات الثقافية،
وتوفير الظروف المناسبة لإطلاق الطاقات
الإبداعية والفنية،رعاية الإبداع الفكري
والثقافي والفني وابرازه ونشره، وانشاء
المراكز والمتاحف الثقافية والفنية، وتكريم
الأدباء والكتاب والفنانين وتشجيع
المواهب، وترسيخ المفهوم الديموقراطي بكل ما
يمثله من التزام بحقوق الإنسان وحرية
التعبير والرأي.

ويلاحظ ان موازنة الوزارة لعام
2006 كانت متواضعة، الأمر
الذي يحد من قدرتها على دعم النشر وتشجيع الإبداع. ورغم
إنشاء صندوق لدعم الثقافة
إلا ان النظام الخاص بهذا الصندوق ما زال في رئاسة
الوزراء لاستكمال الاجراءات
التشريعية المتبعة.

قامت وزارة الثقافة بوضع خطة
للتنمية الثقافية للأعوام(2006
– 2008) تتضمن (31) برنامجا ومشروعا ثقافيا بدأت
الوزارة في تنفيذها. ومن ابرز
التحديات التي تواجه التنمية الثقافية في
الأردن والتي تم
ذكرها في الخطة الوطنية (شح الموارد ، ضعف البنى
التحتية لقطاع
الثقافة في معظم المحافظات وتركزها في العاصمة ، ضعف الكادر الوظيفي في وزارة الثقافة (حوالي 50% منهم دون الثانوية) ، ومركزية
القرار في الهيكل التنظيمي للوزارة
، ومحدودية الدعم
المقدم من الوزارة للهيئات الثقافية وللإبداع والمبدعين
، وضعف
التنسيق بين الجهات القائمة على التنمية الثقافية
(الجهات الرسمية، مؤسسات المجتمع المدني، القطاع الخاص).

كما تمنح وزارة الثقافة جوائز للمثقفين تقديرا
لأعمالهم ضمن ما يسمى بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، وفي عام 2005 لم
يتم توزيع هذه
الجوائز بينما في عام 2006 منحت (6) جوائز تقديرية (5) منها لأشخاص،
وواحدة لكلية
الزراعة في الجامعة الأردنية، و(6) جوائز تشجيعية منها (5) لأشخاص
وواحدة لمؤسسة
أهلية. كما بلغ عدد إصدارات وزارة الثقافة لعام 2005 (30) كتاباً
ولعام 2006
(20) كتاباً أما عدد الإصدارات المدعومة جزئيا لعام 2005 (50) كتاباً
ولعام 2006
(40) كتاباً
.

في نهاية عام 2003 تم إغلاق
كافة مديريات الثقافة في
المحافظات والتي بلغت (11) مديرية، وقد تم هذا
العام2006 إعادة فتح (4) مديريات،
وسيستكمل فتح باقي المديريات عام 2007.

يوجد في الأردن العديد من
المؤسسات الثقافية الأهلية التي
ينشئها الأفراد لتنظيم نشاطاتهم الثقافية
والإبداعية استنادا لقانون الجمعيات رقم
(33) لسنة 1966،حيث تعمل باستقلالية وتحت رعاية
وزارة الثقافة
.

وعلى صعيد الحق في الحماية
والتمتع بالإبداع العلمي
والفكري ،
فقد صادق الأردن على اتفاقيتين دوليتين دخلتا حيز النفاذ في عام

2004
وهما اتفاقية
الوايبو لحماية حق المؤلف، واتفاقية الوايبو لحماية
الأداء والتسجيل الصوتي.

بتاريخ 31/5/2005 صدر القانون
المعدل رقم (9) لسنة 2005 ومن
أهم التعديلات التي جاء بها هذا القانون، رفع
العقوبات سواء كانت السالبة
للحرية او الغرامة على كل من يرتكب افعالاً
تشكل جرائم بموجب هذا القانون الأمر
الذي ساهم في حماية حق المؤلف، كما تم إحالة
(296) قضية اعتداء على حقوق الملكية
الفكرية إلى القضاء من قبل مكتب حماية
المؤلف خلال عام 2005 و(290) قضية لغاية
27/11/2006.

كما قام وزير الثقافة بتشكيل
لجنة تنسيقية لانفاذ قانون حق
المؤلف ومكافحة أشكال الاختراقات والتعديات
على حقوق المنتجين والمبدعين
والمواطنين، وقامت هذه اللجنة برفع التوصيات
لرئيس الوزراء الذي قام بتعميمها على
الجهات ذات العلاقة.

ومن الجدير بالذكر ان دائرة المكتبة
الوطنية
وبالتعاون مع الجمعية الأردنية للملكية الفكرية ومركز
الملك عبدالله
للملكية الفكرية قامت بحملة توعية حول حماية حقوق الملكية الفكرية تهدف الى
رفع مستوى الوعي العام للمجتمع حول أهمية حقوق الملكية الفكرية
واثرها
الإيجابي على الاقتصاد الوطني، كما تم تنظيم حملة تفتيشية للمحال والأكشاك
والبسطات التي
تتعامل ببيع الاسطوانات والأقراص المدمجة والأشرطة، للتأكد من مطابقة
هذه المواد
للقوانين والأنظمة المعمول بها ضمن قانون حق المؤلف
.

الفساد

يعتبر الفساد بمختلف أشكاله
وصوره أحد ابرز
الانتهاكات التي تطال كافة الحقوق المدنية والسياسية من
جانب، والحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية من جانب آخر ، وهو يهدد الناس كافة ولاسيما
الفقراء
كونه
يزيد من حدة الفقر بتحويله الموارد المخصصة لتخفيف حدة الفقر إلى جيوب عديمي
النزاهة من
المسؤولين وأصحاب النفوذ، كما يقلل من الإيرادات الضريبية والرسوم
الجمركية
ويزيد من تكاليف العقود وتخفيض النوعية، ويحد من الاستثمار ويضعف عمل
الشركات،
ويتسبب بتأخر التنمية وانتكاسها، كما يتسبب بتصاعد الجريمة ويزيد من
حدتها.

وقد كفلت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لسنة
2004 (
والمنشورة في الجريدة
الرسمية بموجب قانون تصديقها رقم 28 لسنة 2004 بتاريخ
1/8/2004) في المادة رقم (1) منها، تدعيم التدابير
الرامية إلى منع ومكافحة الفساد
بصورة اكفأ وأنجع، ودعم التعاون الدولي
والمساعدة التقنية في مجال مكافحة الفساد
ومنعه بما في ذلك استرداد الموجودات، وتعزيز
النزاهة والمساءلة والإدارة السليمة
للشؤون العمومية والممتلكات العامة.

كما تفيد ألارقام المستقاة من المكتب الفني للمجلس القضائي أن
عدد قضايا الفساد المختلفة التي تم متابعتها مابين عامي 2003 إلى 2005
تجاوزت الف
(1000) قضية، وان عدد الأشخاص المحولين للقضاء جراء تلك القضايا تجاوز

(350)
شخصاً وان العديد من هذه
القضايا مازالت منظورة أمام القضاء ولم يتم البت
فيها.

يشير تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2005 أن الأردن احتل المرتبة
(37) عالمياً. إلا انه في عام 2006 تراجع إلى الوراء بثلاثة نقاط
محتلاً المرتبة
(40) عالمياً، حيث تنتشر حالات الفساد في القطاعين العام والخاص
.

كما وأشارت دراسة للرأي العام حول حالة الفساد في
الأردن
أجراها
مركز الحكم الرشيد للدراسات في شهر آذار لعام 2006، أن اكثر المؤسسات ممارسة
للفساد هي
الوزارات والدوائر الحكومية بشكل عام، تليها البلديات وأمانة عمان. وفيما
يتعلق بدرجة
ممارسة الفساد حسب المستويات الإدارية فان اكثر المستويات الإدارية
ممارسة للفساد
هي الإدارات العليا، حيث أفاد بذلك 54% من المبحوثين، تلتها
المستويات الإدارية الوسطى، واقلها
المستويات الإدارية الدنيا. وحول درجة تأثير بعض
العوامل في زيادة ممارسة الفساد فأن 71،6%
من المبحوثين يرون أن ضعف الرقابة
والمحاسبة من اكثر العوامل تأثيراً في زيادة
ممارسة الفساد، يليها ضعف الوازع
الديني والأخلاقي بنسبة 68%، ثم ضعف
القوانين التي تكافح الفساد بنسبة 68،2
%.

وأخيراً فان إقرار قانون هيئة مكافحة
الفساد،
وقانون إشهار الذمة المالية في عام 2006، يعتبر جهداً
وطنياً جاداً في التصدي
لظاهرة الفساد، ونأمل أن يكون التطبيق
العملي تأكيداً على هذا التوجه
.

و يوصي المركز الوطني لحقوق الإنسان ما يلي
:

المبادرة الى تعديل القوانين الناظمة لإدارة الدولة وادارة المال
العام بحيث يتم تجريم أفعال الفساد، بما فيها جرائم الإثراء غير
المشروع وغسيل
الأموال وفق المعايير التي تضمنتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة
الفساد.

دعم استقلال القضاء ووحدته بما يضمن معالجة قضايا
الفساد
ضمن
ولايته القانونية
.

تعميم الشفافية على أداء كافة مؤسسات الدولة.

تعديل قانون ديوان المحاسبة وتعزيز استقلاله بحيث يصبح الديوان
مرتبطاً ارتباطاً كاملاً بمجلس النواب، والتزام الحكومات بالتعامل مع
التقرير
الدوري لديوان المحاسبة بجدية وشفافية كبيرتين
.

إطلاق الحريات العامة وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير والحصول على
المعلومات وما يساندها من حرية الصحافة والإعلام، بما يضمن الكشف
بشفافية عن
مواطن الفساد، ومحاصرة الفاسدين، وإعلاء قيم النزاهة وسيادة القانون
.

لمزيد من المعلومات الرجاء زيارة الرابط التالي

http://www.nchr.org.jo/ar/pages.php?menu_id=50&local_type=0&local_id=0&local_details=

0&local_details1=0&localsite_branchname=NCHR#1