Skip links

المعارضة اليمنية تطالب بإلغاء وزارة الإعلام

قال الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك إن أحزاب
المعارضة اليمنية مازالت متمسكة بما طرحته في مبادرة الإصلاح السياسي الشامل التي
أعلنتها أواخر العام الماضي بضرورة إلغاء وزارة الإعلام وإنشاء هيئة وطنية مستقلة
للإشراف على وسائل الإعلام "الرسمية"، مطالباً السلطة بفتح باب التملك
لوسائل الإعلام المرئي والمسموع كالفضائيات والإذاعات.

وكانت مصادر رسمية في أحزاب المعارضة اليمنية
المتمثلة في تكتل اللقاء المشترك الذي يضم 5 من اكبر الأحزاب السياسية على الساحة
اليمنية أكدت أواخر العام الماضي أنها تعتزم إنشاء قناة فضائية خاصة بها لشرح
وتوضيح مبادرتها للإصلاح السياسي والوطني وكل ما يتعلق بأعمال المعارضة بعد أن
أثبتت وسائل الإعلام الرسمية انحيازها التام لصالح الحزب الحاكم وهجومها المستمر
الذي تشنه منذ إعلان المبادرة أواخر تشرين الثاني "نوفمبر" الماضي وحتى
الآن على أحزاب المعارضة.

واستنكر مجلس اللقاء المشترك تحيز الإعلام
الرسمي للمؤتمر الشعبي العام "الحاكم" وكأنها وسائل إعلام تابعة له وليس
للدولة كما هو الحال في تعامله مع مؤسسات الدولة كافة والتي يخلط بينها وبين
مؤسسات الحزب ، الأمر الذي يعزز مصداقية ما ورد في مبادرة أحزاب اللقاء المشترك.

وكان المجلس الأعلى لأحزاب المعارضة ناقش في 22
كانون الأول "ديسمبر" الماضي فكرة إنشاء قناة فضائية خاصة به إلى جانب
إطلاق موقع اليكتروني على شبكة الانترنت ووقفت أمام العديد من المواضيع أهمها
مناقشة الآليات المطلوبة لتفعيل مبادرة الإصلاح السياسي والوطني في أوساط الجماهير
من خلال إقامة العديد من الفعاليات الحزبية والإعلامية والسياسية والاجتماعية
ومؤسسات المجتمع المدني بشكل عام.

وكان وزير الإعلام حسن اللوزي كشف في وقت سابق
من العام الجاري عن دراسة تجرى حالياً تتعلق بالسماح بإنشاء وتشغيل الإذاعات
والمحطات التلفزيونية الخاصة في اليمن ، مشيراً إلى أن حجم التطور والتوسع في النشاط
الإعلامي وتنوعه كفيل بفرض ما يحتاج إليه واقع المجتمع وما يمكن أن تصير إليه
وظائف الدولة وهي صائرة إلى التقلص كلما صار المجتمع بمؤسساته الجديدة من كافة
الجوانب أهلا للقيام بها.

وقال اللوزي أن دراسة هذا الأمر ستجري على
خلفية الآثار الملموسة والمترتبة في التجارب العربية التي مازلت محدودة ، مشيراً
إلى انه لا يمكن قياس الأمر بصورة مطلقة مقارنة بالبث الإذاعي والتلفزيوني الحاصل
في العالم الغربي فهناك يحظر الخوض في إثارة التعصبات الدينية والمذهبية والنعرات الطائفية
والعنصرية والإثنية ويتم الابتعاد عن تناول الدين وتتوفر حرية البرامج الإباحية
وإثارة النزعات الحسية والجسدية الخ..

معتبراً انه يجب علينا في ضوء ذلك التأمل في
تجربة العراق وتجربة لبنان التي تكرس الواقع الطائفي وتجربة مصر التي عليها قيود
كثيرة لا يتحملها الواقع الديمقراطي والقنوات الشبيهة بالنبات البري والقائمة على
الاستثمار التجاري لا يقاس عليها ، معتبراً أن القضية تتطلب الإمعان في الدراسة
لها وللمدى الذي وصل إليه نضج المجتمع الديمقراطي.

وحول علاقة وزارة الإعلام بالصحف المختلفة قال
الوزير اللوزي في حديث لوكالة "سونا" من الإيجابيات في هذه العلاقة أننا
نلتقي في موضوع هام وجوهري وهو القيم الدستورية التي تلتزم بها الحكومة والتي صيغت
صياغة عصرية استلهمت العقيدة الإسلامية وأهم المواثيق في أفضل الدساتير الموجودة
ونعتقد أنه من أفضل الدساتير العربية في مسالة الحريات والحقوق وكان قفزة للأمام
ويضع بلادنا على الخارطة العصرية فيما يتعلق بهذا الجانب والمشترك أن تلتزم به في
خط يخدم المجتمع وغاياته، مضيفاً أن الوزارة وحرصا منها على الحرية الصحفية
والممارسة المهنية وتطوير العمل الصحفي مهنيا وموضوعيا كثيرا ما تتغاضى عن مسألة
التشدد فى التمسك بالنصوص القانونية من أجل ذلك اختزلنا مسافة كبيرة من سوء الفهم
والشكوك بيننا وبين عدد من الصحف الخاصة والصحف الأهلية والصحف الحزبية. منوهاً أن ثمة جماعات استطاعت أن تستغل المناخ
المتاح للعمل الصحفي وبالتالي لم تكن صادقة في تحملها للمسؤولية وفي استخدام سلطة
الحرية لأن الصحافة سلطة والسلطة عندما تكون غير متلازمة مع صدق تحمل المسؤولية قد
تضر بكرامة الآخر وحرية الآخر والمصلحة الوطنية وقد تسوق إلى نوع من الابتزاز
ونأمل بتجاوز كل هذا بتعاون نقابة الصحفيين والذي يشكل أهم السلبيات.