Skip links

المنظمة العربية لحرية الصحافة تناشد المؤسسات الصحفية في العراق توفير سبل الحماية لمراسليها في مهماته

عبرت المنظمة العربية لحرية الصحافة عن أسفها
الشديد للتدهور الذي لحق بحال الصحفيين في العراق والذي دفع بعدد كبير منهم إلى
الرحيل عن بلاده طلبا للأمان في بلاد أحرى فإنها تؤكد من جديد مسؤولية الحكومة
العراقية وقوات الإحتلال والأمم المتحدة عن سلامة الصحفيين وأمنهم. لقد طالبنا
بإنشاء قوة حاصة لحماية الصحفيين وتوفير غطاء أمني للمراسلين بواسطة مؤسساتهم
الصحفية غير أن استجابة الحكومة العراقية والأحزاب جاءت شديدة الغرابة حيث توفرت
الحماية فقط للصحفيين الذين يتمتعون بغطاء أمني من أحزاب وميليشيات عسكرية في
السلطة أو خارجها.

ووجهت المنظمة العربية نداء إلى كل الأطراف
المسؤولة في العراق لتوفير مايلي ضمانا لأمن الصحفيين وسلامتهم ووقف نزيف الدم
ونزيف الهجرة بين صفوفهم:

أولا: توفير معدات ووسائل الحماية الشخصية
للصحفيين عند خروجهم في مهمات ميدانية. وتشمل هذه المعدات خوذات وصداريات واقية من
الرصاص وعلامات مميزة على السيارات إلى جانب تدريب الصحفيين على استخدام هذه
الوسائل. إن البعض يجادل بأن هذه الوسائل في حد ذاتها تجعل من الصحفي هدفا للقتل
أو الإعتداء ونحن نرد على ذلك بالقول بأن الصحفي مستهدف منذ كانت معه أقلامه
وأدوات وأجهزة التصوير اللازمة لعمله. وفي كثير من الأحوال التي وقعت فيها إصابات
كان من الممكن تجنبها لو توفرت وسائل الحماية الشخصية خصوصا خصوصا الخوذات
والصداريات الواقية من الرصاص.

ثانيا: ضرورة توفير عناصر أمن لمرافقة الصحفيين
والمراسلين في مهماتهم الميدانية. إن وجود الصحفيين كهدف سهل بدون حماية سهل خطف
الكثير من الصحفيين ومنهم أطوار بهجت لأن القوة المهاجمة كانت تعلم أن الصحفيين
مكشوفون بدون حماية فلم يكن هناك في حال واقعة خطف أطوار وقتلها غير السائق وطاقم
التصوير المرافق لها وكانوا عزلا بدون سلاح فلما حاولوا الدفاع عن زميلتهم قتلهم
الخاطفون بدم بارد.

ثالثا: التشديد على عناصر الشرطة والقوات
المسلحة والميليشيات بضرورة احترام الصحفيين وحمايتهم في مواقع عملهم وإلقاء
المسؤولية عليهم في حال الإعتداء على الصحفيين.

رابعا: التحقيق الجاد في التهديدات والتجاوزات
والإعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون ومحاسبة من تثبت إدانتهم وتعويض الضحايا
وأسرهم تعويضا عادلا عن الأضرار التي تلحق بهم.

وأكدت المنظمة على أن المؤسسات الإعلامية
العراقية والأجنبية العاملة في العراق تتحمل مسؤولية كبيرة في حماية العاملين
لديها من الصحفيين وغيرهم. وليس من المجدي أن نبكي موتانا كل يوم بدون اتخاذ
التدابير اللازمة لحماية الأحياء منهم.

وذكر رئيس المنظمة الزميل إبراهيم نوار أنه قد
تلقى رسائل عديدة من زملاء عراقيين أعربوا فيها عن مخاوفهم الشديدة من البقاء في
العراق حيث يتعرضون لضغوط قاسية كل ساعة خلال ممارستهم لعملهم الصحفي وكذلك في
حياتهم الخاصة.