Skip links

اليمن: اختتام سنة “المصاعب” الصحفية .. خمسة أحكام بالسجن و الوقف عن العمل

أدانت مراسلون بلا حدود اليوم أحكام السجن والوقف عن العمل التي صدرت في السادس والعشرين من ديسمبر 2004 لخمسة من الصحفيين، وبذلك تختتم اليمن سنة كاملة حدث بها أكثر من 24 انتهاكا لحرية الصحافة و مضايقات للصحفيين، سواء باستدعاءات النيابة، بالسجن، أو بالضرب في اغلب الأحيان.

و قالت المنظمة أن تلك الاعتداءات المستمرة على الصحافة تخلق جوا من التهديد و القلق، و بذلك يصبح مستحيلا على الصحفيين أن يعملوا.

و أعربت المنظمة عن استيائها الشديد و إدانتها لعقوبة السجن كعقاب لإهانات الصحافة، مشيرة إلى أن قرارات السجن و الوقف عن العمل الأخيرة تتعارض تماما مع وعود الرئيس على عبد الله صالح عندما وضح في شهر يونيو الماضي بأنه يعمل على عدم فرض أحكام السجن كعقوبة لجرائم الصحافة.

قرارات بالوقف عن العمل:
عبد الواحد حواش (محرر جريدة الإحياء العربي الأسبوعية) و نائبه عبد الجبار سعد، صدر لهم قرارا بالوقف عن العمل لمدة ستة اشهر و ذلك بسبب مقالا انتقدوا فيه العائلة الملكية السعودية.

عبد الرحمن عبد الله (محرر جريدة التجمع الأسبوعية)، صدر له قرارا بالوقف لمدة ستة اشهر و ذلك لنشره مقالا عن مواطن ليبي حاول اغتيال الأمير عبدا لله ولى العهد السعودي. و قد تم وقف احد مراسليه و هو نبيل سابع لمدة أربعة اشهر لنفس المقال.

حميد شهرة (محرر جريدة الناس الأسبوعية)، صدر له قرارا بالوقف لمدة ثلاثة اشهر و غرامة قدرها 500, 000 ألف ريال وذلك بتهمة التشهير، لأنه أشار إلى الفساد الذي يحدث في الدوائر اليمنية السياسية.

التعرض للضرب:
في العشرين من أكتوبر الماضي, تم التعرض لصديق الجراش ( محرر جريدة الزاجل الأسبوعية) و هو في طريقه إلى العمل حيث اعترضت سيارة طريقه، و قامت بضربه هو و حراسه الشخصيين وطعنه في يده.

وعندما علمت مراسلون بلا حدود أن الشهود قد تمكنوا من معرفة رقم السيارة المهاجمة، قامت بمناشدة السلطات اليمنية للقيام بتحقيقات مكثفة لمعرفة معاقبة الجناة في أسرع وقت ممكن.

السجن لمدة سنة:
في الخامس من سبتمبر الماضي، أصدرت محكمة صنعاء حكما بالسجن لمدة سنة للصحفي عبد الكريم الخيوانى وذلك بسبب شكوى قدمت من وزارة المعلومات اليمنية ضد جريدته ( الشورى) تتهمه فيها ب ” مساندة نظام ثوري معادى للحكومة اليمنية” و بالتشهير بالرئيس صالح.

ولقد تم إيقاف الشورى لمدة ستة اشهر. و لقد ناشدت مراسلون بلا حدود السلطات اليمنية للإفراج عن الخيوانى والسماح لجريدته بالصدور مرة أخرى.

تدهور الصحافة:
اتصلت مراسلون بلا حدود بالعديد من الصحفيين في اليمن الذين اتفقوا جميعا على أن وضع الصحافة الآن”صعب جدا و شائك”. و قال حمود منصر (مدير مكتب قناة العربية الإخبارية) بان قنوات التلفزيون العالمية تبعث برسائلها الإخبارية لتعرض من خلال قناة التليفزيون المحلى حيث يدقق مديروها في كل موضوع. و أضاف منصر بأنهم قاموا فعلا بمنع احد مواضيعه ال1ى كان يناقش قضية حساسة.

وبذلك تكون للرقابة الشخصية اليد العليا، حيث أن كل صحفي يعلم انه يجب ألا ينقد الرئيس أو الحكومة أو أن يشير إلى أي فساد في الدوائر السياسية.

كنتيجة لكل هذه التعديات، عين البرلمان اليمنى لجنة خاصة للتحقيق في أحكام منع الحكومة للعديد من الجرائد، وقد تم مسائلة وزير المعلومات حسين الأواضحى حول هذا الموضوع في أخر جلسة للبرلمان اليمنى في السادس والعشرين من الشهر الحالي، ألا انه ادعى بأنه لا يحدث إلى انتهاكات للصحافة في اليمن، وكل القرارات والأحكام الصادرة قد صدرت بموجب القوانين.