Skip links

بعد نحو ربع قرن من العمل استقالة رئيس تحرير عُكاظ السعودية

أكّدت
مصادر في مؤسسة عكاظ الصحافية (غرب السعودية) لـ"إيلاف" أن رئيس تحرير
صحيفة عكاظ الدكتور هاشم عبده هاشم قدّم استقالته رسمياً الاربعاء الماضي
20/12/2006، في ظروفٍ غامضة أثارت حفيظة الكثير من الصحافيين في المؤسسة التي تحتل
المرتبة الثانية من حيث الأرباح السنوية بعد صحيفة الرياض السعودية.
ولم تبين المصادر أسباب عزوف الرئيس المعمّر
للعمل في الصحيفة ذات الشعبية الأوسع غرب السعودية، والتي ظل يدير كفتها لأكثر من
ربع قرن، إذ يُعتبر من الجيل الأول للصحافيين السعوديين. وكان هاشم غادر العاصمة
السعودية الرياض يوم الثلاثاء الماضي بعد زيارة خاطفة إلى المكتب الإقليمي في
الرياض، اطلع فيها على سير العمل وعاد بعد ذلك إلى المركز الرئيس في مدينة جدة
(غرب السعودية) ليتفاجأ الوسط الإعلامي بإعلان قبطان السفينة الصحافية اعتزاله
قيادة الصحيفة التي أطلق عليها المتابعون مدرسة الإثارة في السعودية.
وكان
الرئيس المستقيل الدكتور هاشم عبده هاشم قد نفى أن تكون صحيفته التي رأس تحريرها
أكثر من ربع قرن "عكاظ" تمثل مدرسة الإثارة في السعودية، لافتا في الوقت
ذاته إلى أن صحافيي الصف الثاني في "عكاظ" خرجوا منها بعد أن أبدوا
رغبتهم في ذلك وليس بسبب الخلافات معه، وقال في حوار سابق مع الزميل تركي الدخيل:
"إن هذا الكلام مبالغ فيه وهدفنا ليس الإثارة وإنما نحاول أن نكون صحيفة حدث
ومتابعة بحيث نتواجد قبل وأثناء وبعد الحدث".
وعما يقال
عن بقائه لفترة زمنية طويلة رئيسا للتحرير، قال إنه "سعيد أن خدم بلاده من
خلال هذا الحقل ورئاسة التحرير متاحة ومن حق أي إنسان أن يتقدم لها ورئيس التحرير
تختاره المؤسسة أو تعفيه".
وكانت
رؤية هاشم للمركزية في العمل الصحافي تؤكّد ضرورة وجودها خلال الجمع بين الإدارة
ورئاسة التحرير. وعما يشاع عن " توريط" المؤسسة في مبنى موجود في حي
شعبي مكتظ بالسكان، قال إن الانتقال إلى هذا المبنى ترافق مع زيادة رأسمال وهذا
المكان لا أحدده أنا وقد طرحت خيارات بأسعار مختلفة بأكثر من موقع ورأى مجلس
الإدارة أن التكاليف عالية جدا، ولذا تم شراء الأرض في هذا المكان وأنا رأيي كان
مختلفا، مما ينبئ بوجود خلافات سابقة بين الرئيس ذي الخبرة (المعمّر صحافياً)
ومجلس إدارة المؤسسة الإعلامية.
وكان نائب
رئيس التحرير السابق للصحيفة ذاتها الدكتور أيمن حبيب قد استقال منها قبل ثلاث
سنوات بعد خلاف حدث بينه وبين الرئيس المستقيل هاشم عبد هاشم، وأكّد فيما بعد أن
علاقته برئيس التحرير كانت مُسَيجة بإطار مصلحة العمل، مبيناً أن الخلاف الذي
بينهما هو خلاف حضاري، وأشار إلى أن رؤية الدكتور هاشم للعمل في الصحيفة لم تناسبه
وذلك ما جعله يستقيل.
وانتقد
حبيب حينها بقاء رؤساء التحرير في مناصبهم لأكثر من عشر سنوات، كما انتقد نظام
المؤسسات الصحافية، والذي وصفه حبيب بأنه لا يستطيع أن يحمي أي صحافي من أي تعسف
مهما بلغ منصبه القيادي، واصفاً الصحافيين المتعاونين بأنهم "كبش فداء"
لصحفهم، في حين وصف الرقيب الذي في داخل الصحافيين بأنه أكثر تشدداً من الرقيب
الذي يقبع في مكاتب وزارة الثقافة والإعلام، وموضحاً أن الصحافة المحلية في
السعودية ينقصها الخبراء المتخصصون والمنهجية العلمية حتى تصبح صحافة عالمية،
وتمنى الدكتور أيمن على رؤساء التحرير ألاّ يلبسوا "قبعة أخرى" عند
الحديث عن ذواتهم.
ولم
يُخْفِ حبيب خيبة أمله من هيئة الصحافيين، والتي تجاوزت خبرات الصحافيين السابقين
والذين تجاوزت خبراتهم 25 سنة، مؤكداً أنها صُممت بطريقة غريبة، وتناول عدداً من
المواضيع التي تلامس هموم وشجون الصحافة والإعلام.