Skip links

بين يدي نصير الصحافة وحامي الحريات

” شو أخبار الشباب .. ان شاء الله مرتاحين”..
هكذا بادرني جلالة الملك عبد الله الثاني عندما مثلت بين يديه في بيت الأردنيين يوم أمس ..
كان سيد البلاد يقصد الصحفيين والصحفيات عندما أستفسر مني عن أحوالهم ببشاشته وتواضعه وحميمية الأب والقائد وربان السفينة وحادي الركب ..
نزلت كلمات جلالته عليّ كنسمة منعشة خففت من توتري الذي صاحبني دقائق قبل لقاء جلالته ..
هذا التوتر الذي لازمني وزملائي أسبوعاً ويزيد، بعد أن أنبرى نفرٌ لا يستهان به من الساسة والكتاب والنواب للتأشير على الصحفيين ومحاولة تأنيبهم (حتى لا أقول تجريمهم) بعضهم بالتلميح وغيرهم بالتصريح العلني وثالث متوعداً بأيام عصيبة تنتظر الجسم الصحفي كله في سعي واضح لوضعهم في قفص الاتهام وتحميلهم أوزاراً لم يقارفوها، ولا أقصد بذلك أن أعفي أنفسنا من مسؤولية هنا وتقصير هناك وقلة المهنية في بعض الأحيان ..
لكن الصحافة ورهط العاملين في وسائل الإعلام كافة لا يتحملون المسؤولية الكاملة بل هي مسؤولية مشتركة دائماً في الغرم وفي الغنم ..
لم تسعفني الكلمات التي استعصت عليّ بين يدي جلالة الملك وهو يؤكد أن الصحفيين شركاء في المسيرة الوطنية وهم جزء لا يتجزأ منها وكما غمرنا جلالته وزملائي دائماً برعايته الأخوية والأبوية عندما قدم الدعم المتواصل في السنوات الماضية لنقابة الصحفيين عبر التبرع بثمن المبنى الجديد (والفخم) الذي انتقلت إليه بداية هذا العام وفي تخصيص قطعة أرض لكل صحفي مسجل في النقابة ها هو اليوم يقدم مكرمة أخرى عجز لساني الذي يلهج بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يمتعه بالصحة والعافية ويحقق أهدافه في بناء الأردن النموذج، بتبني فكرة النقابة بإنشاء وتمويل صندوق خاص لتدريب ودعم الصحفيين وتأهيلهم وتنمية قدراتهم النظرية والعملية بهدف الارتقاء بمهنة الصحافة في الأردن ..
طال مكوثي بين يدي القائد رغم علمي بانشغالات جلالته وجدول أعماله المزدحم وعندما غادرته ما تزال حتى اللحظة تتردد كلمات جلالته التي طمأنني حول مستقبل الأردن وشعبه عندما قال لي تحياتي لكل الأخوة الصحفيين وعليهم أن يثقوا بأن سقف الحريات لن ينخفض وسيواصل ارتفاعه وثقتي بكم كبيرة ولكم أن تواصلوا عملكم باطمئنان كشركاء في هذا الوطن في إطار من المهنية والموضوعية.
سيدي صاحب الجلالة كم أشعر بالفخر والامتنان ..
الفخر بكل ما سمعته من جلالتكم والذي أكد لي أننا نسير في الاتجاه الصحيح ولا خوف على بلدنا وشعبنا ومستقبل أبنائنا تحت قيادتكم الفذة والشجاعة.
والامتنان لأنكم جددتم دعمكم لمسيرة الأسرة الإعلامية الأردنية وفتح الآفاق أمامها وحقها في الوصول إلى المعلومة كحق للأردنيين أن يعرفوا الحقيقة على قاعدة من الشفافية والموضوعية والبحث عن الصواب.
شكراً سيدي وعاش الأردن وشعبه الطيب