Skip links

تخصص “الصحافة والإعلام” لا يستهوي الجامعات الخاصة

يعود إنشاء قسم الصحافة والإعلام في جامعة البترا الخاصة إلى عام 1991 ليشكل رديفا للقسم الوحيد المختص بالإعلام في جامعة اليرموك الحكومية والذي أسُس عام 1980، ويتخرج سنويا عشرات الطلبة الذين يتوافدون على المؤسسات الإعلامية المختلفة في الأردن والعالم العربي.

بذلك، تنفرد "البترا" و"اليرموك" بتخريج طلاب يحملون شهادات في الإعلام. فاليرموك، التي أعلنت عن تحويلها "قسم" الصحافة والإعلام إلى كلية بعد أن كان متبوعا بكلية الآداب سبقتها "البترا" بفترة وجيزة بإعلان عزمها الانتقال من قسم إلى كلية لكنها اصطدمت بحاجز وزارة التعليم العالي التي اعتبرت أن "القسم بحاجة إلى أعداد أكبر من الأساتذة الأكاديميين وتجهيزات أكثر".

 

في غضون ذلك لا يزال العمل جار لإنشاء "مشروع معهد الإعلام الأردني" لمنح شهادة دبلوما/ ماجستير في مختلف مسارات الإعلام في الجامعة الأردنية بدعم مباشر من الأميرة ريم العلي والتي عملت سابقا مراسلة لشبكة التلفزيون الأمريكي (cnn).

ويشرف على قسم "البترا" مجموعة من أساتذة الإعلام الأردنيين، والذين يهدفون وفق نشرة القسم الإعلامية إلى "تخريج جيل واعٍ من الإعلاميين قادرٍ على أداء الوظائف الإعلامية المختلفة في مجالات الصحافة المكتوبة، والإذاعة والتلفزيون، والعلاقات العامة، والإعلان وتهيئة الجيل الجديد من الإعلاميين لكي يكونوا في مستوى التطورات التقنية المتقدمة التي يشهدها قطاع الصحافة والإعلام، خاصة مع بروز ثورة الاتصال والمعلومات".

قسم الإعلام وعلى أهميته لا يسترعي الجامعات الخاصة العديدة في الأردن، فلا يوجد أقسام "الصحافة والإعلام" في الجامعات الخاصة إلا في جامعة البترا، رغم استقطاب القسم عشرات الطلبة إلا أنه لا يلوح في الأفق من خطوات لإنشاء أقسام صحافة في الجامعات الخاصة لجملة أسباب يلخصها الأكاديمي محمود أبو دلو والذي درس "الإعلام والتوثيق" في الجامعة اللبنانية، بالقول: "وعي" الناس بأهمية الإعلام "لا يزال محدودا" بالتالي "يشعر المستثمرون أن إنشاء قسم صحافة وإعلام في الجامعات الخاصة ينطوي عليه مخاطرة بالإضافة إلى أنه غير مربح وهي أي الجامعات الخاصة يهمها الربح بالنهاية".   

   
لكن الدكتور تيسير أبو عرجة رئيس قسم الصحافة والإعلام في جامعة البترا، يعتبر أن سوق الإعلام "لا يزال بحاجة إلى مندوبين ومحررين  وصحفيين وإذاعيين، ما جعل خريج الإعلام مطلوب أكثر عن ذي قبل".

فيما تعتقد الصحفية إيمان الفارس، من جريدة الغد، أن اقتصار أقسام الصحافة والإعلام في الجامعات الخاصة يعود إلى "افتقار الساحة الأكاديمية للهيئات التدريسية" كذلك "التكلفة المالية لإنشاء استوديوهات وتجهيزات متعددة وكذلك إصدار مطبوعات ورقية تنشر نتاج الطلبة وتهيئ لهم الفرصة للتدريب".

وتدلل الفارس على "قلة وعي المواطنين بأهمية هذا التخصص" لكنها تلفت بذات الوقت إلى أن "إقبال الطلبة في السنتين الأخيرتين على دراسة الإعلام ازداد". ويوافقها الرأي أبو عرجة الذي قال في وقت سابق أن "أعداد الطلبة في القسم ازداد الضعف". 

الصحفي سعد حتر، يكتب في مقالة له إنه "وفي موازاة التأهيل الأكاديمي لطلبة الإعلام، فهناك هيئات حكومية تنشط في عقد العشرات من ورش العمل في جهد، يبدو مبعثرا، في غياب مظلة قادرة على تحشيد الجهود صوب خلق جيل جديد من الصحافيين. ورش تدريب الصحافيين تكثّفت خلال السنوات الماضية، لتساهم في صقل مواهب العشرات من الصحافيين. لكن العديد منهم حمل خبراته إلى الخارج بحثا عن مردود أفضل، هربا من أجور بائسة في مؤسسات محلية تجني أرباحا عالية".

بذلك، -على ما يراه حتر- "لا بد من رفع رواتب العاملين في حقل الإعلام وتسليحهم بالحد الأدنى من الأجور لقطع الطريق على الاسترزاق على الهامش لدى نخب سياسية وكارتيلات اقتصادية.