Skip links

تراجع الأردن على مؤشر حرية الصحافة العالمي .. واستمرار التضييق على الصحفيين في مجلس النواب

انسجاما مع رسالته الأساسية وغايته في الدفاع عن الحريات الإعلامية وحماية حرية الإعلاميين وأمنهم الشخصي والمهني، والتصدي للانتهاكات التي يتعرضون لها، يصدر مركز حماية وحرية الصحفيين تقريره الرصدي الشهري الخاص بحالة الحريات الإعلامية في الأردن لشهر نيسان/ أبريل 2017.

ولم يسجل التقرير الذي يعمل على إعداده فريق برنامج رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام في الأردن “عين” والتابع لمركز حماية وحرية الصحفيين خلال شهر أبريل أي انتهاكات ماسة بحرية الإعلام، ولم يتقدم أحد من الإعلاميين بأي استمارة شكوى أو بلاغ، ولم تذكر وسائل الإعلام المحلية أو خارج الأردن أي واقعة تعرض لها إعلاميون و/ أو مؤسسات إعلامية أردنية وتتعلق بحرية الإعلام.

يعرض هذا التقرير حصيلة عمليا الرصد والتوثيق التي أجراها فريق “عين” منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية أبريل، وقد بلغ عدد الانتهاكات التي وثقها 47 انتهاكاً وقعت في 9 حالات.

وتناول التقرير تراجع الأردن على مؤشر حرية الصحافة العالمي الذي أعلنت عنه منظمة مراسلون بلا حدود في السادس والعشرين من أبريل، وقد حل الأردن في المرتبة 138 من بين 160 دولة، كما ضمن خارطة الدول التي صنفت حرية الصحافة بها بالوضع الصعب.

ويصدر المركز تقريره الرصدي الشهري وللعام الثالث على التوالي استمراراً لواجبه وانسجاماً مع رسالته الأساسية وغايته في الدفاع عن الحريات الإعلامية وحماية حرية الإعلاميين وأمنهم الشخصي والمهني، والتصدي للانتهاكات التي يتعرضون لها.

ويؤكد المركز على إصدار التقارير الشهرية، إضافة إلى عمله في رصد ومتابعة مواقف المنظمات الدولية المعنية بحرية الإعلام والمعترف بها في الأمم المتحدة، إلى جانب رصد ومتابعة مدى تنفيذ الحكومة لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل المتعلقة بالإعلام، وتوصيات لجنة مناهضة التعذيب واللجنة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة التي يعمل المركز على تقديم تقارير مختصة لها بما يتعرض له الإعلاميون من انتهاكات على حقوقهم الإنسانية.

وكان مركز حماية وحرية الصحفيين قد أطلق تقريره السنوي لحالة الحريات الإعلامية في الأردن للعام 2016 تحت عنوان “مُنع من النشر” في مؤتمر صحفي نظمه في 27 أبريل الماضي، وتضمن التقرير على نتائج استطلاع راي الصحفيين حول حالة الحريات الإعلامية وواقع الشكاوى والانتهاكات.

ويعمل برنامج “عين”، إلى جانب وحدة المساعدة القانونية للإعلاميين “ميلاد” التابعين لمركز حماية وحرية الصحفيين بشكل مشترك، أولاً لرصد وتوثيق الانتهاكات، وثانياً تقديم العون القانوني للإعلاميين إن احتاجوا لذلك.

ومن الجدير بالذكر أن مركز حماية وحرية الصحفيين يصدر منذ ما يزيد عن عام ونصف تقريراً دورياً يرصد مدى تنفيذ الحكومة لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل المتعلقة بالإعلام.

نتائج رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام في الأردن للفترة من 1 يناير ولغاية 30 أبريل 2017

بلغ عدد الانتهاكات التراكمي التي وثقها برنامج “عين” خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي 2017 (يناير، فبراير، مارس وأبريل) 56 انتهاكاً تعرض لها 37 إعلامياً ومؤسستين إعلاميتين في 11 حالة منها 9 حالات فردية وحالتين جماعيتين، وتضمنت على انتهاكات المنع من النشر والتوزيع، حجب المواقع الإلكترونية، الرقابة المسبقة، الاعتداء الجسدي، الإصابة بجروح، التهديد بالإيذاء، المضايقة، الاعتداء على أدوات العمل وحجزها، المنع من التغطية وحجز الحرية التعسفي.

حصيلة ما ورد في التقارير الدورية الشهرية للفترة من يناير ولغاية أبريل 2017

   

شهر

 

عدد الانتهاكات

عدد الصحفيين الذين تعرضوا للانتهاكات عدد المؤسسات الإعلامية التي تعرضت لاعتداءات عدد الحالات
  فردية جماعية
يناير 6 1 2 3 1  
فبراير 11 7 0 4 0  
مارس 39 29 0 2 1  
أبريل 0 0 0 0 0  
المجموع 56 37 2 11  
                       

نوع الانتهاكات المرصودة وعددها في التقارير الدورية الشهرية للفترة من يناير ولغاية أبريل 2017

NO الحق المعتدى عليه نوع الانتهاك التكرار %
1  

الحق في حرية الرأي والتعبير والإعلام

المنع من التغطية 28 50
المنع من النشر والتوزيع 5 9
المضايقة 7 12.5
حجب المواقع الإلكترونية 1 1.8
الرقابة المسبقة 5 9
2 الحق في التملك الاعتداء على أدوات العمل 4 7
حجز أدوات العمل 2 3.6
3 الحق في الحرية والأمان الشخصي حجز الحرية التعسفي 1 1.8
4 الحق في السلامة الشخصية الإصابة بجروح 1 1.8
التهديد بالإيذاء 1 1.8
5 الحق في عدم التعرض للتعذيب أو لمعاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة الاعتداء الجسدي 1 1.8
      56 %100

واستقبل فريق “عين” خلال هذه الفترة 4 استمارات شكوى قدمها صحفيون، فيما رصد الفريق انتهاكات وقعت في 6 حالات رصد.

  العدد % عدد الانتهاكات التي تتضمنها %
الشكاوى 4 36.4 10 17.8
الرصد 6 54.6 46 82.2
المجموع 11 100% 56 100%

ومن الملاحظ أن أكثر الجهات المنتهكة من حيث عدد الحالات كانت المؤسسات الإعلامية في 4 حالات تضمنت 8 انتهاكات بمنع النشر والرقابة المسبقة، ويعتقد فريق “عين” أن السلطة التقديرية لهيئات التحرير في تلك المؤسسات أدت إلى ذلك، فيما بلغت أعلى معدلات الانتهاكات في الجهات المنتهكة لدى الأجهزة الأمنية من خلال 35 انتهاكاً وقعت جميعها في حالتين جماعيتين.

الجهات المنتهكة مصنفة حسب عدد الحالات والانتهاكات

NO الجهات المنتهكة عدد حالات الانتهاكات % عدد الانتهاكات %
1.      مؤسسات إعلامية 4 36.4 8 14.3
2.      الأجهزة الأمنية 2 18.2 35 62.5
3.      جامعات ومعاهد أكاديمية 2 18.2 6 10.7
4.      مؤسسات قضائية 1 9 1 1.8
5.      مجلس النواب 1 9 3 5.4
6.      مجهولو الهوية 1 9 3 5.4
  المجموع 11 100% 56 100%

بشأن التزامات الأردن الدولية لحرية الإعلام

  • تراجع الأردن في مؤشر حرية الصحافة العالمي 2017 لمنظمة مراسلون بلا حدود[1]

في 26 أبريل 2017 أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود في بيان صحفي وصل إلى فريق برنامج رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام في الأردن “عين” نسخته منه عن المؤشر العالمي لحرية الصحافة للعام الحالي، والذي درجت المنظمة على إصداره كل عام بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من أيار من كل عام.

وأظهر المؤشر الذي جاء تحت عنوان “زمن التحولات الكبرى” تراجع ترتيب الأردن في المؤشر العالمي لحرية الصحافة لعام 2017 للعام التالي على التوالي، حيث جاء بالمرتبة 138 عالمياً من بين 160 دولة في تراجع بثلاث مراكز عن العام 2016 حيث حل في المرتبة 135، كما جاء تصنيف الأردن من بين الدول التي تقع فيها حرية الصحافة بموقف صعب.

وأشار التقرير إلى أن تصنيف هذا العام شهد زيادة عدد الدول على القائمة الحمراء وتعني أن حرية الصحافة بها في وضع صعب والتي ضمت الأردن، وارتفع من 49 العام الماضي إلى 51، كما شهد زيادة في عدد الدول على القائمة السوداء وارتفع إلى 21 دولة.

وفيما يتعلق بالأردن قال التقرير أن هناك قيودا مفروضة على عمل الصحفيين في الأردن من بينها ضرورة أن يكونوا أعضاء في نقابة الصحفيين، التي أشار التقرير على أنها خاضعة لسيطرة الدولة.

وحسب التقرير فإنه وعلى الرغم من تعديل قانون المطبوعات والنشر عام 2012 إلا أن التعديلات حملت قيودا على الإعلام الإلكتروني وأغلقت المئات من المواقع الإخبارية الإلكترونية على إثره عام 2013 لعدم امتلاكها تراخيص كما ينص على ذلك القانون.

وأشار التقرير إلى استمرار توقيف الصحفيين في قضايا المطبوعات حيث قال “غالباً ما تستخدم أسباب الأمن لمقاضاة الصحفيين وأحيانا سجنهم بموجب قانون منع الإرهاب الغامض للغاية.

وأضاف أن تعاميم حظر النشر الصادرة عن هيئة الإعلام حدت من النقاش العام ومن وصول الصحفيين إلى المعلومات المتعلقة بالقضايا الحساسة.

  1. متابعات ..

  • استمرار التضييق على الصحفيين في مجلس النواب

أجرى فريق برنامج “عين” متابعات مع عدد من الصحفيين والمصورين الصحفيين الذين يقومون بتغطية جلسات مجلس النواب وكانوا قد تعرضوا لانتهاكات ومضايقات على خلفية عملهم الإعلامي في وقت سابق من العام الماضي 2016، وقد تبين استمرار بعض المضايقات التي لا زالوا يتعرضون لها من وقت لآخر، سواء كانوا أعضاء مسجلين في النقابة أو من غير الأعضاء، وقد أشار غالبيتهم أن المضايقات التي يتعرضون لها تعود إلى مزاجية المسؤولين في المكتب الإعلامي ومكتب العلاقات العامة لمجلس النواب، إلا أن أحداً منهم لم يبلغ عن مضايقات خلال أبريل 2017.

وكانت نقابة الصحفيين قد وجهت إلى رئيس مجلس النواب “عاطف الطراونة” بتاريخ 28/11/2016 خطاباً تدعوه فيه إلى عدم اعتماد أي شخص لتغطية نشاطات المجلس إلا إذا كان صحفيا مسجلا في النقابة.

وفي هذا السياق أفاد مراسل موقع “خبرني” الإلكتروني “حمزة أبو رمان” للراصدين في برنامج “عين” إلى أن “موضوع السماح للصحفيين والمصورين إلى دخول المجلس من عدمه بهدف التغطية الإعلامية يعتمد بالدرجة الأولى على مزاجية المسؤولين في مكتب العلاقات العامة والمكتب الإعلامي في المجلس”، مبيناً إلى أن “طبيعة القضية المراد بحثها ومناقشتها في الجلسة المعنية قد تكون هي المؤثر في السماح للصحفيين والمصورين من الدخول من عدمه”.

وأشار أبو رمان بالقول: “بدلا من أن تكون نقابة الصحفيين سندا ومعينا في تسهيل عمل الصحفيين، إلا أنه وللأسف كانت معيقا فيما يتعلق بتغطية فعاليات المجلس على وجه الخصوص”.

وأفاد مراسل قناة رؤيا “حمزة الشوابكة” لفريق “عين” أن “طاقم رؤيا المكون من المراسل الشوابكة والمصور “ماجد جاد الله” والذي كان برفقة مراسل موقع هلا أخبار الإلكتروني “محمد أبو حميد” منعوا جميعا من دخول المجلس بمنتصف شهر شباط/ فبراير من العام الجاري، وذلك في مسعاهم لتغطية إحدى الجلسات الرقابية التي ناقشت ارتفاع أسعار بعض السلع، بالإضافة إلى حيثيات اتفاقية الغاز بين الأردن وإسرائيل”.

من جهتهما أفاد كل من مراسل موقع هلا أخبار الإلكتروني “محمد أبو حميد”، ومصور موقع جفرا “جمال فخيذة” إلى أن منع الصحفيين والمصورين الدخول للمجلس للتغطية يخضع لمزاجية المسؤولين في المكتب الإعلامي ومكتب العلاقات العامة للمجلس.

وأفاد المصور المستقل “فارس خليفة” إلى أنه لاحظ عدم منع الصحفيين والمصورين من الدخول إلى مجلس النواب على خلفية امتلاكهم لعضوية النقابة من عدمها، مشيراً بالقول: “ما زال التضييق على المصورين مستمراً تحت قبة البرلمان فلقد تعرضت أكثر من مرة للمنع من الوقوف بمكان معين في شرفة المجلس”.

وأضاف خليفة: “رجال الأمن المتواجدين في شرفة المجلس هم من يقومون بالتضييق على عمل الصحفيين والمصورين، وذلك من خلال التردد عليهم باستمرار خلال تغطيتهم للجلسة بالإضافة إلى الوقوف أمام الكاميرات”، على حد تعبيره.

يذكر أنه بتاريخ 21/11/2016  تعرض الصحفيين وممثلي وسائل الاعلام للمنع من التغطية والعديد من المضايقات على يد قوات الأمن المكلفة بتأمين مجلس النواب والموجهة من قبل الأمانة العامة للمجلس والتي كانت متواجدة داخله وخارجه أثناء تغطيتهم لإحدى جلسات مناقشة البيان الوزاري ورد النواب عليه، وتمثلت هذه المضايقات بمنع عدد من الصحفيين من إدخال مركباتهم إلى المواقف المخصصة للسيارات، بالإضافة إلى التضييق عليهم اثناء قيامهم بتغطية الجلسة المذكورة، فتم منعهم من الاقتراب من حافة الشرفة من أجل التقاط الصور بالإضافة إلى منعهم من الوقوف في الجناح رقم 7 من الشرفة والذي يطل على مكان جلوس أعضاء الحكومة تحت القبة.

وجاءت هذه الحادثة على خلفية قيام المصور المستقل “فارس خليفة” بالتقاط صورة في الجلسة السابقة ـ أي بتاريخ 20/11/2016 – لوزير الداخلية أثناء تواجده تحت القبة وهو يقرأ ورقة أرسلها له أحد النواب كتب فيها عبارة “كشرتك بتقطع الرزق …. ابتسم كي أمنح الثقة”، وتم تداول الصورة المذكورة بشكل كبير عبر المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.

Leave a comment