Skip links

تقرير: المرأة المصرية مظلومة في الصحافة ولا تحظى باهتمام حقيقي!

قام مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل
التنمية بإعداد تقرير عن صورة المرأة في الصحافة المصرية أعده كل من عزة كامل
وخالد البلشي وعزة شلبي الباحثين في المركز تضمن رصداً لهذه النماذج من خلال دراسة
تحليلية عن محتوى الصحف اليومية والمجلات النسائية بينت أن الاهتمام بالمرأة
وقضاياها لا يزال يأتي في مرتبة متأخرة لدى الصحفيين والقائمين بالعملية الاتصالية
في مجال الصحافة، وأن أغلب التغطيات التي تناولت المرأة في الصحف كانت ذات طبيعة
خبرية بينما تراجعت نسبة التحقيقات الصحفية والمقالات التحليلية، وهو ما يعكس عدم
الاهتمام الفعلي بقضايا المرأة، فلا تزال الرؤية النمطية التقليدية تجاه المرأة هي
المسيطرة.

وأوضح التقرير أن بعض الصحف مثل صحف المعارضة
ركزت على المرأة كمجرمة ومثيرة جنسياً يلي هذا دورها كضحية ومتهمة.

وبين التقرير أن الترتيب تغير قليلاً في
المجلات لتحتل المرأة الفنانة المرتبة الأولى، وهو ما يعكس نفس النهج الذي يهتم
بالأدوار النمطية للمرأة على حساب بقية الأدوار الإيجابية الأخرى التي لم تتجاوز
نسبتها 29% من إجمالي المواد الصحفية.

كما يوجد تجاهل واضح لمشكلات الغالبية العظمى
من النساء في مصر وهو ما ظهر بشكل واضح في الغياب شبه التام لمعالجة مشكلات المرأة
الريفية والمعيلة والنساء المهمشات بالأحياء الشعبية، إذ لم تظهر هذه الفئات إلا
نادراً وبنسبة تقل عن 0.5%.

كما كشف التحليل أيضاً عن تحميل الكوادر
الإعلامية النسائية مسؤولية معالجة قضايا المرأة دون الرجال.

وطالب التقرير بضرورة النظر لقضايا المرأة في
إطار نظرة أشمل لقضايا المجتمع دون أن ينفي ذلك أن معاناة المرأة هي الأكثر
انتشاراً وعمقاً من معاناة الرجل.

تحريض ضد الرجل
ومن منظور مخالف وتعليقاً على الدراسة تقول
الأستاذة نجلاء محفوظ الصحفية والمهتمة بشؤون الأسرة والمرأة لموقع لها أون لاين:
لاحظت خلال السنوات القليلة الأخيرة أن هناك كتابات ودراسات كثيرة تحرض المرأة على
الرجل مما يهدد الأمن الأسري في المجتمع.

وإذا كانت صورة المرأة غير حقيقية ومضللة فهي
كذلك بشكل مقصود ومتعمد من جانب وسائل الإعلام والصحافة وحتى في الأخبار تركز
وسائل الإعلام على أخبار فئة معينة ويتم تجاهل أخبار الإسلاميات اللاتي لهن نشاط
كبير وبارز ومؤثر في المجتمع، فالدراسة الأخيرة أغفلت جانباً مهماً أن الكتابات
الموجهة للمرأة أصبحت تحرضها ضد الرجل بأسلوب مستفز وبالتالي فأرى أن نتائج
الدراسة السابقة غير دقيقة.

وترى الأستاذة نجلاء أن المجلات المصرية خاصة
النسائية تركز على مواد النميمة والمغامرات العاطفية خاصة للفنانات وهي بهذا تروج
لثقافة النميمة على حد قولها للإلهاء عن القضايا الحقيقية للمرأة فهناك سيدات
ناجحات جداً في شتى مجالات الحياة ولا يتم التركيز على أدائهن في الحياة العملية،
ويتم التركيز على الفنانة فلانة حتى تصبح الفنانة قدوة دون المهندسة أو الطبيبة
الناجحة.

وتعليقاً علي المواد الصحفية الخاصة بالمرأة التي
تنشرها الصحافة المستقلة تقول الأستاذة نجلاء محفوظ: أصبحت الصحافة المستقلة صحافة
صفراء تنشر الحوادث الغريبة ولا تسعى لتنمية شخصية المرأة ولا تهتم بعقلها، ولا
تساعدها على الحياة بشكل متزن، كما أن هناك محاولات تغريب للمرأة وإبهارها بكل ما
هو غربي.