Skip links

تقرير صحفي: نصوص في قانون حماية أسرار الدولة الأردني تخضع لتأويلات متعددة

“ترزح” الصحافة الأردنية،،،، تحت وطأة 24 قانونا تؤثر على حرية النشر، وتدفق المعلومات، ما يفقد هذا القطاع دوره “الرقابي”، ويقلل من تأثيره في المجتمع، كما يحول دون وصول رسائله، بحسب صحافيين وخبراء، أكدوا على أهمية السلطة الإعلامية، في كشف “الخلل” لمساندة عمل السلطة القضائية، وتعزيز دورها، لا سيما وأن بعض هذه التشريعات تجيز حبس الصحافي، لتخرج الرقابة في النهاية من الباب وتعود من النافذة.
و يشير صحافيون الى أن “ما زاد الأمور سوءا أن مشروع “الصحافة والنشر” المطروح على مجلس النواب لجأ واضعوه الى ذرّ الرماد في العيون من خلال التأكيد على عدم جواز حبس الصحافيين في قضايا المطبوعات، من دون تثبيت بند ينطوي على عبارة “بالرغم مما ورد في تشريع آخر” ليبقى الصحافيون تحت طائلة الحبس وفقا لقوانين أخرى.
من جهته، قال رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحافيين الزميل يحيى شقير إن “انتشار وسائل الإعلام والصحف “الجديدة” يتيح نشر الحقيقة باعتبارها غير موجودة عند جهة معينة”، لافتا إلى أن “كل جزء من أجزاء الحقيقة موجودة لدى كل مواطن ما يشكل في مجمله الحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع”.
وذكر أن “القوانين التي تتعلق بالصحافة تؤثر عليها من جانب الحريات العامة، كقانون الاجتماعات العامة”، فضلا عما يقوم به الحكام الإداريون من ممارسات تهدد عمل الصحافي، استذكر “تعميما تلقته صحيفة “العرب اليوم” من وزير الداخلية سمير الحباشنة يمنع فيه نشر إعلانات حول اعتصامات أو احتجاجات أو تجمعات لمؤسسات المجتمع المدني بما فيها النقابات والأحزاب”.
وأوضح شقير أن القوانين المتعلقة بالعمل الصحافي وفقا لخطورتها تتمثل بما يلي:
1- قانون حماية أسرار ووثائق الدولة رقم 50 لسنة 1971 . فوفقا للمعايير الدولية أوضح ان “هذا القانون صدر مؤقتا في غياب مجلس النواب منذ 34 عاما دون أن يقر بعد” رغم أن المادة 94 من الدستور تنص على أنه “عندما يكون مجلس الأمة غير منعقد أو منحلاً يحق لمجلس الوزراء بموافقة الملك أن يضع قوانين مؤقتة في الأمور التي تستوجب اتخاذ تدابير ضرورية لا تحتمل التأخير أو تستدعي صرف نفقات مستعجلة غير قابلة للتأجيل ويكون لهذه القوانين المؤقتة التي يجب أن لا تخالف أحكام هذا الدستور قوة القانون على أن تعرض على المجلس في أول اجتماع يعقده وللمجلس أن يقر هذه القوانين أو يعدلها أما إذا رفضها فيجب على مجلس الوزراء بموافقة الملك أن يعلن بطلانها فوراً ومن تاريخ ذلك الإعلان يزول مفعولها على أن لا يؤثر ذلك في العقود والحقوق المكتسبة”.
وأكد أن “في ذلك مخالفة دستورية وقانونية، مشيرا إلى أن “هذا القانون يعيق الصحافي في الوصول إلى المعلومة كما يعيقه من حرية النشر المفترض توافرها في العمل الإعلامي والصحافي”.
واعتبر شقير أنه “لا يمكن إعمال نص المادة 15 من الدستور التي تنص على حرية الرأي والتعبير دون كفالة الحق في الحصول على المعلومات – لا سيما للصحافي – وهو أمر غير موجود إلا في بعض الخطب البلاغية للمسؤولين”.
وتنص المادة ذاتها على أن “تُكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون”.
وكان اعلاميون وقانونيون أكدوا خلال ورش عمل عقدت مؤخرا في المجلس الأعلى للإعلام على أن “حرية الصحافة ترتبط بتحسين المناخين التشريعي والسياسي بما يدعم التعددية السياسية ويوفر البيئة الكاملة لممارسة الحقوق والحريات العامة”.
وبين شقير أن النص على “حق الصحافي في الحصول على المعلومة في المادتين السادسة والثامنة من قانون المطبوعات والنشر لا يشكل إلا تسامحا من السلطة التنفيذية، وليس حقا يضمنه القانون لعدم ترتب جزاء قانوني على عدم التقيد بها”.
وتنص المادة 6 من القانون ذاته على أنه ” تشمل حرية الصحافة كل من إطلاع المواطن على الأحداث والأفكار والمعلومات في جميع المجال وإفساح المجال للمواطنين والأحزاب والنقابات والهيئات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للتعبير عن أفكارهم وآرائهم وإنجازاتهم و حق الحصول على المعلومات والأخبار والإحصائيات التي تهم المواطنين من مصادرها المختلفة وتحليلها وتداولها ونشرها والتعليق عليها”، إضافة إلى “حق المطبوعة الدورية والصحافي في إبقاء مصادر المعلومات أو الأخبار التي تم الحصول عليها سرية”.
كما تنص المادة الثامنة على أن “للصحافي الحق في الحصول على المعلومات وعلى جميع الجهات الرسمية والمؤسسات العامة تسهيل مهمته وإتاحة المجال له للإطلاع على برامجها ومشاريعها وخططها”.
2- “ويشكل قانون محكمة امن الدولة رقم 17 لسنة 1959 ثاني أكبر قانون يعيق حرية الصحافة في الأردن كونه أصبح يتيح للمحكمة النظر في 43 قضية تتعلق بالصحافة”، بحسب شقير الذي لفت إلى أن “للمحكمة نظر بعض القضايا التي ينص عليها قانون العقوبات كجرائم الأمن الداخلي والخارجي التي ترتكب بواسطة النشر العلني والصحافة العلنية”.
وبين أن “هذه الجرائم أصبحت من اختصاص محكمة امن الدولة في عام 2001 بقانون مؤقت وبآخر دائم عام 2004″، لافتا إلى أنها “كانت تدخل ضمن اختصاص المحكمة العرفية قبل إلغاء قانون الدفاع عام 1992”.
وتنص المادة 73 من قانون العقوبات على أنه “تُعد وسائل للعلنية الأعمال والحركات إذا حصلت في محل عام أو مكان مباح للجمهور أو معرض للأنظار أو حصلت في مكان ليس من المحال المذكورة غير إنها جرت على صورة يستطيع معها أن يشاهدها أي شخص موجود في المحال المذكورة و الكلام أو الصراخ سواء جهر بهما أو نقلا بالوسائل الآلية بحيث يسمعها في كلا الحالين من لا دخل له في الفعل” فضلا عن” الكتابة والرسوم والصور اليدوية والشمسية والأفلام والشارات والتصاوير على اختلافها إذا عرضت في محل عام أو مكان مباح للجمهور ، أو معرض للأنظار أو بيعت أو عرضت للبيع أو وزعت على اكثر من شخص”.
3- “كما يشكل قانون قانون العقوبات رقم 16لسنة 1960 ـ المعدل بالقانون وتعديلاته ثالث أخطر قانون يعيق حرية العمل الصحافي كتلك المتعلقة بالأمن الداخلي والخارجي كالخطابات والكتابات التي لم تجزها الحكومة أو التي من شأنها تعكير صفو العلاقات مع أي دولة شقيقة أو صديقة والتي دخلت في اختصاص محكمة الجنايات الكبرى”، بحسب شقير الذي أشار إلى أن قانون محكمة العدل العليا رقم 12 لسنة 1992 لا يتيح للصحافي الحق في الطعن أمامها حال منعه من قبل الأجهزة الإدارية بالاطلاع على معلومات معينة”.
وقال أن “قانون نقابة الصحافيين رقم 15 لسنة 1998 يجيز الحبس (م 18 منه) لمن يعلن عن نفسه بانه صحافي ويعمل في الصحافة دون التسجيل في النقابة”، مضيفا انه “ومن باب أولى ونحن نتحدث عن العقوبات السالبة للحرية أن نعيد النظر في قانون النقابة كون هذه المادة تخالف حقوق الإنسان”، في الوقت الذي أكد في نقيب الصحافيين طارق المومني على أن “قال أن “هذه المادة جاءت لحماية الصحافي ممن يحاول انتحال شخصيته لأن الصحافي هو الشخص المسجل بالنقابة”، مشيرا إلى أن “هناك رايين فقهيين الأول يعتبر إلزامية الانتساب لنقابة الصحافيين تنظيما لأمور المهنة كباقي النقابات الأخرى، أما الثاني فيرى في ذلك مخالفة لحقوق الإنسان”.
ويبلغ عدد الصحافيين المسجلين في النقابة 600 صحافي و100 متدرب إلى جانب آخرين يمارسون المهنة دون الحصول على عضوية النقابة.
ويطالب صحافيون الحكومة بـ”سحب مشروع قانون “الصحافة والنشر” من مجلس النواب، والتقدم بقانون عصري ومدني يضع حدا لتعدد التشريعات والمرجعيات وتداخلها ويمنح الصحافة حرية مكفولة بهيبة القانون، وعدالته، وليس بمزاجية الحكومات ونظرتها للصحافة ودورها”.
إلى ذلك، أكد شقير على أن “هناك قوانين تضمن عمل الصحافي إلا أنها بحاجة إلى “تطبيق”، كقانون الأحزاب السياسية لما يكفله من تعددية في الآراء كما أنه يستثني شرطي رأس المال، وأن يكون رئيس التحرير من الصحافيين” مضيفا أن “من القوانين الأخرى التي تضمن حرية الصحافة “قانون استقلال ونزاهة القضاء” لما يشكله من دعامة اساسية للعمل الصحافي وتمتعه بالحرية اللازمة”.
وبين أن “90 بالمئة من القضايا المرفوعة على صحافيين كان حكم القضاء ببرائتهم وفي الباقي منها كانت المحاكم تحكم بعقوبة الغرامة وليس الحبس”.
وفيما استثنى شقير من ذلك “أحكام محكمة أمن الدولة” استذكر ان “المحكمة كانت قررت حبس رئيس تحرير صحيفة “المجد” الأسبوعية الزميل فهد الريماوي”.
وأكد على أن “القضاء النزيه المستقل هو الحامي لحرية الصحافة لا سيما وأن قانون الصحافة والنشر الجديد لا يلغي عقوبة الحبس لعدم النص عليها أصلا في قانون المطبوعات والنشر المعمول به حاليا لعدم جواز إلغاء شيء غير موجود أصلا”.
وتشكل لقاءات جلالة الملك عبد الله الثاني المتكررة بالشباب قوة دفع استثنائية يشدد فيها جلالته على أهمية دور الاعلام الحديث في ازالة الحواجز والحدود واتاحة فرص التعبير وابداء الرأي للكثير من الشرائح الاجتماعية ومن بينها فئة الشباب.
وتتضمن النصوص القانونية الواردة في مشروع قانون المطبوعات والنشر المعروض على مجلس النواب في دورته الحالية والذي جرى تغيير عنوانه ليصبح قانون الصحافة والنشر تنظيم طريقة إصدار الصحف، وتأدية الصحافي لمهامه وحصوله على المعلومات وحضوره بصورة منتظمة للانشطة العامة الرسمية والأهلية، فضلا عن “تنظيم الأداء المهني للصحافة ومؤسسات صناعة النشر المختلفة”.
ويجوز للصحافي المتهم بارتكاب جريمة بواسطة المطبوعات ان ينيب عنه وكيلا لحضور محاكمته ومتابعة اجراءاتها”، بحسب الأسباب الموجبة للقانون ذاته.
وأكد مشروع القانون على “اختصاص محكمة البداية بالنظر في الجرائم التي ترتكب بواسطة المطبوعات وعدم توقيف العمل بالصحيفة إلا بواسطة القضاء وضمن شروط واضحة”.
من جهتها، اعتبرت المحامية نانسي دبابنة أن “قانون حماية أسرار الدولة يشكل قيدا على حرية الوصول إلى المعلومة واصفى إياه “بالمطاطية” لعدم وجود معيار واضح يميز بين المعلومات المصنفة من غيرها”.
وأضافت أن “من الأمور الأساسية التي تحد من الحرية الإعلامية “معاقبة” رئيس التحرير أو الناشر عما يرتكبه الصحافي لتجاوزه مبدأ شخصية العقوبة القاضي بـ “عدم مسؤولية الشخص إلا عن الفعل الذي ارتكبه”، معللة ذلك “بعدم تحمل صاحب المطبوعة لمسؤولية النشر”.
إلى ذلك، قال نقيب المحامين السابق صالح العجلوني إن “على الحكومة واجب إتاحة الحرية “الإعلامية” لا سيما وأن العالم أصبح قرية صغيرة”، مضيفا أن “محاولة وضع العراقيل أمام وسائل الإعلام تشكل نوعا من التراجع إلى العصور العرفية أو ما قبلها”.
وفيما دعا العجلوني إلى “التطوير في العمل الإعلامي وفي التشريعات المتعلقة به لا سيما قانوني حماية أسرار الدولة والعقوبات”، أوضح أن “نصوصا تتعلق بالصحافة في قانون حماية أسرار الدولة يمكن أن تفسر على أكثر من وجه”.
وأوضح أن “فرض العقوبات لا سيما في قانون العقوبات تشكل تكبيلا له من حق نشر المعلومة ليعلم بها المواطنون”، داعيا إلى “استبدال العقوبات الخاصة بالقضايا الإعلامية والتي يحكم فيها على الصحافي بالحبس إلى الغرامة”.
في المقابل، قال رئيس المجلس الأعلى للإعلام ابراهيم عز الدين إن “المجلس كان أعد دراسة خاصة بالحريات الصحافية وعلاقة القوانين بها”، مضيفا أن “الدراسة ذاتها بينت أن “قوانين العقوبات وقانون محكمة امن الدولة وقانون انتهاك حرمة المحاكم تتعلق بالصحافة بشكل مباشر وبحاجة إلى تعديل”.
وأكد عزالدين على أن “المجلس بدأ بمراجعة هذه القوانين”، معتبرا أن “القوانين الأخرى التي تتعلق بالصحافة ليست ذات أثر أساسي على المهنية الصحافية”.
وقال أن “المجلس أعد قانونا يتيح حرية الوصول إلى المعلومات بحيث يتعامل مع المعلومات غير المصنفة ويعدل من القواعد الواردة في قانون حماية وثائق أسرار الدولة وييسر الحصول على المعلومات”.
على انه أكد ان “هذه المعلومات هي التي يكون للمواطن الحق في الحصول عليها ونشرها”، مشددا على أن “للدولة أسرار “لا يمكن” أن تعطى لأي جهة كانت سواء الصحافي او غيره”.
وأوضح عز الدين أن “قانون الاجتماعات العامة لا يتعلق بشكل مباشر بالتشريعات الإعلامية” لافتا إلى أنه “أصبح من “حق” الصحافي حضور الاجتماعات العامة فيما لا يرتب منعه من هذا الحق أي جزاء أو عقوبة قانونية”.
وأكد على ان “كافة اجتماعات المؤسسات الحكومية والعامة والشركات الخاصة ذات النفع العام متاحة للصحافي بناء على تنظيم معين على أن يكون هذا الصحافي هو المسؤول عن تغطية أنشطة هذا القطاع”.
وحول مشروع قانون الصحافة والنشر الجديد أوضح عز الدين إن “قانون الصحافة والنشر الجديد يمنع لأول مرة في الأردن توقيف وحبس الصحافي باعتباره إجراء إداريا” مضيفا أن “هذا القانون يشكل انعكاسا للرؤية الملكية بأن “يكون للإعلام حرية سقفها السماء”.
ولفت عز الدين أن “وكالة الأنباء الأردنية (بترا) ومؤسستي الإذاعة والتلفزيون أصبحتا مستقلتين تقدمان الرأي والرأي الآخر” مشيرا إلى أن “قوانين أخرى تتعلق بمهنة الصحافة وتنظيمها بشكل إيجابي كقانون حماية الطفولة والأحداث وقانون منع التدخين”.
إلى ذلك، أوضح نقيب الصحافيين طارق المومني ان “هناك أكثر من 20 قانون تتعلق بالصحافة بشكل مباشر أو غير مباشر إلا أن القوانين المتعلقة بشكل مباشر هي قانون العقوبات وقانون محكمة أمن الدولة التي تتطلب جهدا كبيرا لتعديلها بشكل يتلاءم مع الحريات الإعلامية”.
كما كان حذر اعلاميون وقانونيون “من خطورة تعدد المرجعيات الإعلامية، وانعكاساتها على حرية الرأي والتعبير، وحقّ القراء بالحصول على المعلومات”، فضلاً عن “الإرباك الناتج عن تناقض المرجعيات وتباين مواقفها تجاه الأحداث الاخبارية”.
“ويشكو رؤساء تحرير صحف يومية وأسبوعية من “تدخلات مستمرة من مرجعيات اعلامية عديدة، تحاول منع نشر أخبار، أو التعتيم على معلومات معينة”.
من جهته، اعتبر المحامي سلطان حتر أن “تعدد المرجعيات الإعلامية يشكل صورة من الفوضى الإدارية في الأجهزة الحكومية لتكون المؤسسات الإعلامية مستقلة و”غيرمرتبطة” بأي جهاز من اجهزة الدولة”.
وقال رئيس تحرير الزميلة “العرب اليوم” طاهر العدوان في ندوة عقدت عن الحريات الاعلامية في منتدى شومان كانون الثاني (يناير) الماضي إن “التردد الذي تجسد في إلغاء وزارة الإعلام، وتعديل قانون المجلس الأعلى للإعلام قبل مرور عام على إصداره خلق فوضى في المرجعيات الإعلامية المتحكمة بالمعلومات، ومنها دائرة الإعلام في الديوان الملكي، والناطق الرسمي باسم الحكومة، ومسؤول الإعلام في المخابرات العامة، والمستشار الإعلامي لرئيس الوزراء”.
مؤكدا أن “هذه المرجعيات تتحرك عادة لمنع نشر معلومة أو تمرير مضامين متعددة ما يخلق إرباكا في فهم السياسة الحقيقية للدولة، والحكومة، وإعطاء معلومات، أو آراء متناقضة خلال ساعات”.
وكانت أكدت دراسة قانونية أعدها مركز التجمع القانوني على “ضرورة وضع قوانين شفافة وواضحة لتنظيم ممارسة الحقوق في ظل الدستور ووفقاً للمعايير الدولية و عدم تقييدها بموجب مصطلحات فضفاضة و شاملة كتلك الواردة في قوانين محكمة أمن الدولة وانتهاك حرمة المحاكم والبلديات وأصول المحاكمات الجزائية وقانون الاجتماعات العامة “.
وينص قانون البلديات رقم 29 لسنة 1955 على أن “كل من نشر او اذاع قبيل الانتخاب او اثنائه بيانات كاذبة عن سلوك احد المرشحين او عن اخلاقه بقصد التاثير في نتيجة الانتخاب أو طبع او نشر اية وسيلة من وسائل العلنية ترمي الى ترويج الانتخاب دون ان يكون مطبوعاً على الصفحة الاولى منها اسم وعنوان الطابع او الناشر يعاقب بعد ادانته بغرامة لا تتجاوز عشرين ديناراً او بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر او بكلتا العقوبتين”، المر الذي اعتبرته الدراسة مخالفة دستورية”.
كما ينص قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 9 لسنة 1961 على أنه ” تجري المحاكمة علانية ما لم تقرر المحكمة اجراءها سراً بداعي المحافظة على النظام العام او الاخلاق العامة او كانت الدعوى تتعلق بالعرض ، وللمحكمة في مطلق الاحوال ان تمنع فئات معينة من الناس من حضور المحاكمة” الأمر الذي اعتبرته الدراسة أيضا مخالفة للدستور والمواثيق الدولية.
كما طالب المحامي سلطان حتر بـ “قانون واحد ينظم العملب المهني للصحافة دون أن يحدد سقف الحرية الإعلامية على أن يلغي كافة النصوص المتعلقة بالصحافة الأردنية”.
وأضاف أن “هذه القوانين المحددة لسقف الحريات تزداد في الوقت الذي تشكل فيه الحريات أحد الركائز الأساسية للديموقراطية التي تشكل أبرزها الحريات الإعلامية للتعبير عن آراء المواطنين واعتقادتهم بما يتعلق بشؤون حياتهم السياسية”.
ودعا حتر “السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية إلى التوافق لبث روح العمل والمسؤولية في القائمين على العمل المهني باعتبارها السلطة الرقابية الرابعة”.