Skip links

تونس: إصدار خارطة للبلدان العدوة للانترنت

تتواصل اشغال الجلسة العامة الرابعة من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات بمواصلة الاستماع إلى تدخلات قادة الدول ورؤساء حكومات ووفود البلدان المشاركة. وهي الوفود الرسمية التي لم تحضر بالكامل كما أعلن عن ذلك قبيل انعقاد القمة، فقد لوحظ حضور عربي باهت جدا ممثلا فقط في وفد موريتاني وليبي وجزائري ومغربي وقطري وفلسطيني وكويتي ولبناني وسوداني وجزر القمر.. وهي الوفود التي كانت أكثر نشاطا. وفيما يعكس ذلك تماما كان للتمثيلية الإفريقية نشاط وحيوية كبيرين تمثلا في المساهمة في اغلب الورشات والحضور هنا وهناك للمطالبة بحصة أكبر ضمن كعكة تقنية المعلومات العالمية والدعوة الى المساهمة الكونية للتخفيف من الفجوة الرقمية التي تطحن بلدانهم. وبالإضافة للبلدان الأفريقية فقد شهد حضور المجتمع المدني تطورات هامة من حيث الكم والكيف. إذ طورت أساليب عملها وصارت أكثر تأثيرا اذ انتشرت بشكل منتظم ضمن كل أروقة وصالات قصر المعارض بالكرم حيث تنعقد أشغال القمة. وبالفعل فقد شكل موضوع الفجوة الرقمية الموضوع الاساسي الذي تفرعت عنه كل قضايا القمة وتفصيلاتها التقنية-السياسية لان الصراع كان شبيها بالمفاوضات السياسية لنيل استقلال الدول الفقيرة، صراعا حول النفوذ وتقاسم الحصص. علما أن 13 موزعاً يديرون شبكة الإنترنت في العالم بينهم عشرة في أميركا واثنان في أوروبا والأخير في طوكيو.

وتستمر لغة الارقام في إلقاء المزيد من الاضواء على واقع الفجوة الرقمية المثير ، فمن بين الارقام التي تداولتها أروقة القمة أن عدد أجهزة الكومبيوتر في الولايات المتحدة يزيد على عددها الإجمالي في بقية العالم وأن عدد الهواتف في طوكيو يفوق عددها في القارة الأفريقية بأكملها، حيث لا تتجاوز 14 مليون خط. وأن ثمن شراء كومبيوتر في بنغلادش يعادل رواتب ثماني سنوات لمواطن متوسط الدخل ، فيما هو يعادل راتب شهر واحد لمواطن أميركي من الفئة نفسها. ولكون الحضور العربي لم يكن وازنا ضمن مفاوضات تقاسم النفوذ فسرعان ما اتخذ أهمية سياسية عربية بعد انطلاق سلسلة من المحادثات الثنائية أو الثلاثية بين قادة عرب ، حيث التقى الرئيس زين العابدين بن علي بعد ظهر أمس بالرئيس الليبي معمر القذافي وبالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

واكتفى المغرب بايفاد وزيره الأول (رئيس الحكومة) ادريس جطو الذي شرح استراتيجية بلاده بخصوص تقنية المعلومات كونها تهدف الى تعميم استعمال التكنولوجيات الحديثة والتي شملت بالخصوص المدارس والمعاهد مشيرا الى التزام المغرب بما ستفضي إليه قمة تونس من توصيات وقرارات . وابرز ان قمة تونس تشكل فرصة لوضع استرتيجية متكاملة محددة للعالم تحظى بدعم اقتصادي ومالي من المجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية مشيرا الى جملة التحديات والمسؤوليات التى وضعتها القمة أمام الجميع. ومن جهة أخرى دعا جوهويانغ نائب الوزير الأول الصيني في مفتتح كلمته دول العالم لتوحيد جهودها في إطار التعاون الدولي لبناء مجتمع معرفة متوازن وعادل مؤكدا عزم بلده تقديم كل الدعم المالي والتكنولوجي في إطار ما ستفضي اليه قمة تونس من اتفاقات ، كما دعا إلى ضرورة احترام الاختلافات في الأنظمة الاجتماعية للبلدان وعدم التدخل في سياساتها الوطنية.
من ناحيته استعرض الشيخ احمد العبد الله احمد الصباح وزير الاتصالات الكويتي استراتيجية بلده منذ نهاية الثمانينات للولوج الى عالم التكنولوجيات الحديثة مبينا ان دولة الكويت تخصص 3ر1بالمائة من إجمال دخلها الوطني لقطاع التكنولوجيات والمعلومات وان الصندوق الكويتي للتنمية الذي تمثل ميزانيته 2 بالمائة من الدخل الوطني الخام يتم توزيعها على اكثر من 100 دولة في العالم من اجل تحقيق التنمية فيها لا سيما في مجال ارساء مجتمع المعرفة كما اكد التزام بلده بكل ما سيتفق عليه في قمة تونس التي اعتبرها واحدة من انجح القمم في العالم . اما اتيان سيناتامبو وزير المعلومات والتكنولوجيات والاتصالات بدولة الموريس فقد اثار مسألة ادارة الانترنت داعيا قمة تونس الى ايجاد طرق كفيلة بترجيح الكفة لصالح كل الدول والالتزام بخطة العمل التي سيتم تحديدها.

واعلن الرئيس السنيغالي خلال الجلسة ان صندوق التضامن الرقمي الذى دخل طور العمل في 14 مارس 2005 بلغ حجم المساهمات فيه الى حد اليوم 500 مليون دولار مشيرا في هذا الاطار الى انه سيتم من خلال هذه المساهمات اقتناء تجهيزات معلوماتية متطورة ستزود بها البلدان النامية والسائرة في طريق النمو. ومن جهته اكد سلطان بن سعيد المنصوري وزير المواصلات في دولة الامارات العربية المتحدة ورئيس اللجنة العليا للاشراف على قطاع الاتصالات اهمية انشاء آليات تعاون للعمل المشترك قصد ارساء مجتمع للمعلومات يقوم على مبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة وعدم التدخل في شؤون الغير ، مشيرا الى عزم بلاده لتنفيذ كل الخطط والاتفاقيات الدولية لمواجهة كل التحديات الاقليمية والعالمية وتحقيق التنمية المستديمة.
وذكر في هذا المجال بأن دولة الامارات انضمت الى العديد من الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان والتزمت في هذا الاطار بتمكين المرأة من المشاركة في مجتمع المعلومات لتصبح عضوا فاعلا فيه وبضمان حقوق الطفل وذوي الاحتياجات الخصوصية ورعايتهما التزمت بالاتفاقيات الدولية والاقليمية المتعلقة باستخدام تكنولوجيات الاتصال بهدف مواكبة التطورات الحديثة.

وأوضح ديديا لومبار المدير العام لمؤسسة “اتصالات فرنسا” أن مؤسسته تسعى الى ارساء استراتيجية متطورة وناجعة في مجال اخلاقيات الاتصال وتنكب على اعداد برنامج يهدف الى اسداء مجموعة من الخدمات الاتصالية الرامية الى تيسير نفاذ الافراد الى شبكات المعلومات والاتصال فضلا عن تطوير خدمة الاستجابة للطوارئ والاغاثة وارساء شراكة متنوعة سيما مع قطاعي الصناعة والصحة. وأبرز يوشيو اوتسومي الامين العام للاتحاد الدولي للاتصالات من ناحيته ان الاتحاد يسعى منذ بعثه سنة 1965 الى ارساء تعاون وشراكة فاعلة مع الدول الاعضاء والقطاع الخاص لايمانه بأهمية اتفاقيات التعاون والحوار متعدد الاطراف في النهوض بالمصلحة العامة . واشار الى أن العالم يعيش اليوم على وقع ثورة حقيقية للاتصالات السلكية واللاسلكية وهو ما يستدعي تظافر الجهود الدولية بهدف الحد من الهوة الرقمية التي تفصل العالم النامي عن العالم المتقدم وبالتالي تكريس حق الافراد في الاستفادة من الخدمات المسداة عبر تكنولوجيات الاتصال الحديث والانخراط في الثورة الرقمية باعتبارها اداة جوهرية لارساء تنمية دولية متوازنة ومتضامنة.

أميركا تهزأ من أوروبا وتبقي على سيادتها على الانترنت

هزأ الوفد الاميركي من الوفود الاوروبية عندما طالبت هده الاخير بضرورة تدويل واشراك الجميع في قيادة سفينة الانترنت. وبرر الاميركيون استخفافهم بالطلب الاوروبي كون هؤلاء لم يستطيعوا طيلة ست سنوات من الحسم في اسم نطاق اوروبي موحد -.eu- فكيف بهم يطالبون بادارة نطاقات العالم بأسره ؟..

15 بلدا عدوا للانترنت

في سياق النشاط الكبير الذي أبدته تنظيمات المجتمع المدني بأروقة مكان انعقاد قمة المعلومات بتونس عرض ممثلو منظمة مراسلون بلاحدود خارطة تتضمن لائحة بـ 15 بلدا غطي موقعها على الخارطة باللون الأسود رمزا لكونها تمارس رقابة صارمة او كيفية على أنشطة مستخدمي شبكة الانترنت. وسمت المنظمة تلك الدول بـ “أعداء حرية الانترنت” و”البؤر السوداء للانترنت عبر العالم”.

ويذكر أن روبير مينار رئيس منظمة مراسلون بلاحدود لم يتمكن حتى من مغادرة الطائرة وانه طلب منه البقاء في مقعده حتى بخرج الجميع “وعندها أتى شرطي لابد انه شرطي تونسي وابلغني بانني غير مسموح لي بدخول الاراضي التونسية. واوضح انني لا احمل تصريحا للمشاركة في القمة.” وقال مينار لاذاعة “أوروبا 1” انه تلقى دعوة رسمية من الامم المتحدة. وكان يتحدث الى الاذاعة من الطائرة في تونس خلال انتظاره العودة الى باريس.
وحسب الأنباء الصحفية الواردة من داخل قاعة الصحافيين المتابعين لقمة المعلومات فان السلطات التونسية القامة على رقابة المواقع قد أبقت على موقع “قمّة المواطن لمجتمع المعلومات” وهو موقع قمة بديلة لقمة المعلومات التونسية. والغريب ان باقي مستخدمي شبكة الانترنت بتونس لا يتمكنون من الاطلاع على هذا الموقع.

قمة المواطن عوضا عن قمة القادة

أصر ممثلو منظمات حقوقية دولية وتونسية على عقد قمة موزاية لقمة المعلومات على الرغم من عدم حصولها على ترخيص بعقد هذه القمة التي اطلق عليها اسم (قمة المواطن). وقال ممثلو منظمات دولية لرويترز في وقت سابق أثناء اجتماع عقدوه في مقر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بتونس بحضور عدد من ناشطي حقوق الإنسان ابرزهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان لي جابو والناشطة الإيرانية شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام إن هذا الاجتماع هو قمة موازية في حد ذاته.

ورغم حظر أي قمة موازية لقمة مجتمع المعلومات حسب الاتفاق الحاصل بين تونس والأمم المتحدة فإن سيديكي كابا من الاتحاد الدولي لمنظمات حقوق الإنسان قال إن «تجمع كل هذا العدد من المنظمات الدولية وناشطي حقوق الإنسان هو قمة موازية بالفعل باتفاق جميع المنظمات».
وشارك في هذا الاجتماع الذي حضره عشرات الأشخاص عدة منظمات دولية ابرزها منظمة العفو الدولية والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان وشبكة ايفيكس التي تضم 14 منظمة تدافع عن حرية التعبير وناشطين من فرنسا وموريتانيا وسويسرا. وابلغت شيرين عبادي التي تمثل المنظمات المدنية في قمة المعلومات الحاضرين في هذا الاجتماع اقتراح بزيارة المضربين عن الطعام ومساندتهم قبل أن تقاطع بالتصفيق وترديد شعار «بالروح بالدم نفديك يا حرية». واضافت عبادي «هم خاطروا بحياتهم لنتحدث نحن بحرية هنا ولتكريم هؤلاء اقترح عليكم جميعاً القيام بزيارة مساندة وتضامن ».

563 ألف يورو لضمان سلامة الشبكات خلال أشغال القمة العالمية لمجتمع المعلومات

وأكد ايلكا هيفرنهيمو رئيس شركة ستون سوفت المزود العالمي في مجال الحلول الشاملة ” من منتوجات وخدمات ” لضمان السلامة على شبكة الانترنت أن كلفة ضمان السلامة للشبكات خلال المرحلة الثانية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تعهدت بها شركته بلغت 563 الف يورو أي ما يعادل 750 الف دينار تونسي. وتوجد الشركة الام لستون سوفت التي أحدثت سنة 1990 بهلسنكي ولديها مقرات بكل من الولايات المتحدة الاميركية وسنغفورة.

هل يسد كمبيوتر الفقراء الفجوة الرقمية؟

ناقش أكثر من 16 ألف مندوب يمثلون 176 دولة في القمة موضوع الفجوة الرقمية ومشكل الاتصالات بالدول الفقيرة خصوصا أثناء الأزمات والكوارث البيئية. والكمبيوتر الثوري أخضر اللون الذي تحول الى نجم القمة العالمية في محاربة الفجوة الرقمية يبدو في غاية الادهاش فقد كشفت شركات عن خطط توفير كومبيوترات محمولة يبلغ ثمن الواحد منها مئة دولار أميركي فقط، إلى أجهزة راديو تعمل بواسطة الأقمار الاصطناعية يمكن أن تستقبل الموجات الدولية. وتأمل الشركات المصنعة في “صنع اكثر من مئة مليون من هذا الجهاز قبل نهاية سنة 2006 وبداية سنة 2007”.
واعتبرت اغلب الوفود ان كمبيوتر الفقراء الذي تم الاعلان عنه سيساهم فقط في التخفيف ولن يردم الفجوة الرقمية. لان الامر مرتبط بالاستخدام وليس بالتقنية في ذاتها.

فقد صرحت مديرة البرامج لدى وحدة المبادرات السياسية والاستراتيجية الجديدة في الإتحاد الدولي للإتصالات لـ. سريفاستافا أن القلق الأكبر يرتبط بديهياً بالإستخدام الواسع النطاق لتكنولوجيا الإتصالات. وقالت: “الإنترنت، بالطبع، هو مثال كبير آخر على التعميم بطريقة ما”. وأضافت: “من شبكة أكاديمية صغيرة لعدد قليل من الأكاديميين المختارين، باتت الآن سوقاً جماهيرية، شبكة استهلاكية موجهة، بوجود أكثر من 900 مليون مستخدم عبر العالم، استنادا الى البيانات الأخيرة للإتحاد الدولي للإيصالات”.

وفي تغبير عن روح دولة ثالثية أكد الرئيس السنغالي عبد الله واد أن ثمة حاجة إلى مزيد من الوقت والجهد لردم الهوة، بيد أنه شدد على وجوب قيام أفريقيا تحديداً بالمزيد لتوفير التعليم والوظائف. وقال: “كلما دربنا خبراء كومبيوتر في السنغال، يأتي الإنكليز والفرنسيون ويأخذونهم إلى فرنسا وأميركا” في إشارة إلى هجرة الأدمغة.

الفائزون بجوائز قمة المعلومات تونس 2005 في مجال إنتاج المحتوى الرقمي

نـُظم في وقت سابق من يوم الأربعاء بقصر المعارض بالكرم حفل تم خلاله الإعلان عن الفائزين بجوائز المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات تونس 2005 لأفضل محتوى رقمي وذلك بحضور شخصيات بارزة من بين ضيوف القمة. وأسندت هذه الجوائز لأربعين فائز من 186 بلدا مشاركا في هذه المسابقة الخاصة بإنتاج أفضل المحتويات الالكترونية الثرية والمميزة على مستوى العالم. وتكونت لجنة تحكيم المسابقة من 35 خبيرا دوليا تولوا النظر في 740 إنتاجا رقميا. وتتميز المسابقة هذه المرة بتشريك الشباب ورصد تشجيعات هامة لهم.

وينظم هذه التظاهرة المركز العالمي للإعلام الجديد بالنمسا بدعم من عديد الحكومات والشركات من كافة أنحاء العالم وذلك تحت اشراف منظمة اليونسكو بالتعاون مع الاتحاد العالمي للاتصالات والمنظمة الأممية للتنمية الصناعية. وتهدف هذه المسابقة الى اكتشاف افضل الاعمال المتعلقة بالمحتوى الالكتروني وترويج أحسن الانجازات المبتكرة في حقل التطبيقات المتعددة الوسائط. يذكر ان المسابقة الاولى لأحسن انتاج محتوى رقمي نظمت سنة 2003 في اطار المرحلة الاولى من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي احتضنتها جنيف.