Skip links

تونس: الحكومة تمنع نقابة جديدة للصحفيين من عقد مؤتمر تأسيسي

عبّر المرصد الوطني لحرية الصحافة والإبداع والنشر في بيان له حصلت شبكة الحريات الإعلامية على نسخة منه عن عميق انشغاله للضغوطات الأمنية الأخيرة على نقابة الصحافيين التونسيين بهدف منع انعقاد مؤتمرها التأسيسي.

وقال البيان أنه تمّ استدعاء رئيس نقابة الصحفيين التونسيين لطفي حجي صباح يوم 24 أوت الجاري إلى مقر إقليم أمن تونس العاصمة وتمّ إعلامه من قبل مسؤول أمني بقرار السلطات التونسية منع مؤتمر النقابة المزمع عقده في 7 سبتمبر المقبل. ويأتي ذلك بعد إعلان النقابة عن تاريخ المؤتمر وفتح باب الترشح لمكتبها.

وكانت مجموعة من الصحافيين التونسيين المستقلّين قد أسست النقابة في ماي 2004 كتنظيم نقابي يعمل وفق قوانين “مجلة الشغل” و”الاتفاقية المشتركة المنظمة لمهنة الصحافة” واختارت هيئة تأسيسية ممثلة لها. غير أنّ السلطات التونسية تصرّ على عدم السماح بحرية نشاط النقابة وقد وقع التحقيق مع رئيس النقابة لطفي حجيّ عديد المرات من قبل البوليس السياسي.

فقد تم إيقافه يوم 4 ماي 2005 عشية الاحتفال بعيد الصحافة بمركز شرطة مدينة بنزرت (حيث مقر إقامته) على إثر نشر بيان للنقابة في تلك المناسبة، كما وقع استدعاؤه للتحقيق معه يوم 11 ماي في منطقة باب بحر بالعاصمة تونس أين وقع تحذيره من أي عقاب قد يطاله بسبب نشاطه النقابي.

واعتبر المرصد الوطني لحرية الصحافة والإبداع والنشر استدعاء الصحفي لطفي حجي من قبل البوليس السياسي وإعلامه بنيّة السلطات منع انعقاد مؤتمر النقابة، مندرجا في إطار سلسلة الإجراءات التعسفية التي تستهدف حرية التنظم والتعبير ومحاولة تجريمها.

وطالب المرصد إطلاق حرية نشاط النقابة كجهة مهنيّة وتمكينها من عقد مؤتمرها التأسيسي المقرر ليوم 7 سبتمبر 2005.

من جهة أخرى قالت منظمة مراسلون بلا حدود أن الأمم المتحدة كانت قد أعلنت موافقتها على عقد القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس على أساس نوفمبر المقبل من اجل أن تعطي فرصة للرئيس التونسي بن على الفرصة لتحسين سجله حول حرية التعبير، لكن حرية الصحافة في تونس غير موجودة إلى الآن، فالسلطات التونسية تضايق نقابة الصحفيين باستمرار وتجبرهم على وقف نشاطهم.

وأضافت المنظمة في بيان لها أنها طالبت السلطات التونسية رسميا بالسماح لنقابة الصحفيين بعقد مؤتمره التأسيسي وفقا للدستور والقوانين المعمول بها.

وصرح لوفى حاجى رئيس اللجنة المؤسسة للنقابة لمراسلون أنه اخبر بالمنع عند استدعائه من قبل الشرطة التونسية للاستجواب للمرة الرابعة خلال العام الحالي .

وأشار إلى أن هذا المنع ينطبق على المؤتمر التأسيسي وكذلك ندوة الصحافة والإتحاد المزمع عقدها في نفس الأسبوع وأن النقابة يجب أن يجتمع لكي يقرر رد الفعل المناسب.

وتنص المادة الثامنة في الدستور التونسي على أن الحريات النقابية مكفولة للجميع كما صدقت تونس على قرار منظمة العمل الدولية 1949 والتي تضمن نفس المبادئ.

كما أن قانون العمل التونسي لعام 1966 يقر الحرية الكاملة. وطبقا لهذا القانون فإن السلطات يجب فقط أن تبلغ رسميا عند تأسيس أي نقابة ولا يتطلب القانون موافقتها.

هذا وقد تم إبلاغ السلطات التونسية عند بدء إنشاء اللجنة التأسيسية للنقابة المكونة من150 صحفي في مايو 2004. وقد ذكرت النقابة أن أهدافها هي الدفاع عن حرية الصحافة، وظروف العمل و التقاليد والأعراف المهنية.