Skip links

حالة الحريات الإعلامية في الأردن لشهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2017

يصدر مركز حماية وحرية الصحفيين من خلال برنامجه “عين” لرصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام في الأردن تقريره الرصدي الشهري الخاص بحالة الحريات الإعلامية في الأردن لشهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، وقد تضمن توثيقاً لحالتين فرديتين، إحداها تعرض مراسل شركة ياء ميديا للمواقع الإلكترونية “ماجد دبيس” للاعتقال وحجز الحرية التعسفيين، والثانية الاعتداء على طاقم قناة “الأردن اليوم” أثناء قيامه بإعداد تقرير حول علاج الأطفال المصابين بمرض التوحد لدى إحدى المراكز العلاجية في عمان.

وقد تضمنت الحالتين على 7 انتهاكات تمثلت بالاعتقال وحجز الحرية التعسفيين، حجز أدوات العمل والاعتداء عليها، حجز الوثائق الرسمية، الاعتداء الجسدي والمعاملة القاسية والمهينة.

وقد مست الانتهاكات التي تضمنتها الحالتان طيفاً من الحقوق الإنسانية المعتدى عليها وهي الحق في حرية الرأي والتعبير والإعلام، الحق في التملك، الحق في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة القاسية والمهينة، الحق في الحرية والأمان الشخصي والحق في السلامة الشخصية.

ويجد التقرير أن الحقوق المعتدى عليها تشكل خرقاً للمعاهدات الدولية التي وقع الأردن عليها وأعلن التزامه بها وتتعلق باتفاقية مناهضة التعذيب، اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺨﺎص ﺑﺎﻟﺤﻘﻮق اﻟﻤﺪﻧﻴﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، كما تخالف ما التزم به الأردن من توصيات الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان للعام 2013 والمتعلقة بحرية الرأي والتعبير.

ولفت التقرير إلى استمرار تعرض مراسلي شركة ياء ميديا تحديداً للمضايقة وحجز الحرية والتوقيف بتهمة أنهم يعملون لصالح قناة اليرموك التي لم تحصل على ترخيص قانوني لممارسة نشاطها الإعلامي، حيث تقوم شركة ياء ميديا بتقديم الخدمات الفنية والإعلامية لقناة اليرموك كشركة خدمات إعلامية.

من ناحية أخرى؛ يعرض التقرير الملاحظات الختامية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير للجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان حول التقرير الدوري الخامس عن الأردن، كما يعرض موقع الأردن على مؤشر حرية الإعلام الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود مطلع نوفمبر 2017.

ويعرض هذا التقرير حصيلة عمليات الرصد والتوثيق التي أجراها فريق “عين” منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية نوفمبر 2017، وقد بلغ عدد الانتهاكات التي وثقها 172 انتهاكاً وقعت في 29 حالة، وتعرض لها 76 صحفياً و3 مؤسسات إعلامية.

ويصدر المركز تقريره الرصدي الشهري وللعام الثالث على التوالي استمراراً لواجبه وانسجاماً مع رسالته الأساسية وغايته في الدفاع عن الحريات الإعلامية وحماية حرية الإعلاميين وأمنهم الشخصي والمهني، والتصدي للانتهاكات التي يتعرضون لها.

ويؤكد المركز على إصدار التقارير الشهرية، إضافة إلى عمله في رصد ومتابعة مواقف المنظمات الدولية المعنية بحرية الإعلام والمعترف بها في الأمم المتحدة، إلى جانب رصد ومتابعة مدى تنفيذ الحكومة لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل المتعلقة بالإعلام، وتوصيات لجنة مناهضة التعذيب واللجنة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة التي يعمل المركز على تقديم تقارير مختصة لها بما يتعرض له الإعلاميون من انتهاكات على حقوقهم الإنسانية.

ويعمل برنامج “عين”، إلى جانب وحدة المساعدة القانونية للإعلاميين “ميلاد” التابعين لمركز حماية وحرية الصحفيين بشكل مشترك، أولاً لرصد وتوثيق الانتهاكات، وثانياً تقديم العون القانوني للإعلاميين إن احتاجوا لذلك.

ومن الجدير بالذكر أن مركز حماية وحرية الصحفيين يصدر منذ ما يزيد عن عامين تقريراً دورياً يرصد مدى تنفيذ الحكومة لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل المتعلقة بالإعلام.

  1. التزامات الأردن الدولية بشأن حرية الرأي والتعبير والإعلام

  • الملاحظات الختامية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير للجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان حول التقرير الدوري الخامس عن الأردن

أعلنت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في التاسع من نوفمبر الماضي عن ملاحظاتها الختامية حول التقرير الدوري الخامس عن الأردن والذي ناقشته اللجنة في جلستها رقم (121) مع الحكومة وعدد من مؤسسات المجتمع المدني المحلية خلال الفترة من 16 وحتى 21 أكتوبر 2017 في قصر ويلسون بجنيف.

وقد أعلنت اللجنة عن توصياتها بموجب النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وفيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير فقد رحبت اللجنة بالمعلومات الواردة بشأن وضع استراتيجية إعلامية للسنوات 2011 ـ 2015، إلا أنها أعربت عن قلقها حول التقارير التي تفيد بأن الصحفيين ما زالوا يواجهون الدعاوى بموجب قانون العقوبات وقانون مكافحة الإرهاب في حالة تعبيرهم عن آراء تعتبر ناقدة بنظر الدولة أو حساسة، بما في ذلك “التطاول على الملك” (المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية).

وأوصت اللجنة الأردن باتخاذ التدابير اللازمة لحماية الصحفيين لتمكينهم من القيام بنشاطاتهم ومهامهم بحرية تامة ودون أية قيود، كما أوصت بالتحقيق في الاعتداءات على الصحفيين وتحويل المعتدين إلى العدالة، وكذلك مراجعة التشريعات بغية ضمان عدم تطبيق العقوبات الجزائية على الأشخاص الذين يعبرون عن وجهات نظر ناقدة، وأن تكون أية قيود على الأنشطة الصحفية والإعلامية متماشية مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

  • تراجع الأردن على مؤشر حرية الإعلام للعام 2017

أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود نتائج مؤشرها السنوي لحرية الإعلام، وقد تراجع الأردن ثلاث درجات على المؤشر مقارنة بالعام السابق، حيث حلت الأردن في المرتبة 11 عربيا من أصل 21 دولة عربية، و138 عالميا من أصل 180 دولة.

وحلت الأردن في ترتيب الدول العربية بعد فلسطين وقبل العراق، فيما حلت موريتانيا في المرتبة الأولى وسوريا في المرتبة الأخيرة.

  1. نوع الانتهاكات الموثقة وعلاقتها بالحقوق الإنسانية المعتدى عليها وتكرارها ونسبها المئوية خلال تشرين الثاني/ نوفمبر 2017:

 

ويمثل الجدول أدناه نوع الانتهاكات الموثقة وعلاقتها بالحقوق الإنسانية المعتدى عليها وتكرارها ونسبها المئوية خلال تشرين الثاني/ نوفمبر 2017:

 

الحق المعتدى عليه

نوع الانتهاك التكرار %
الحق في الحرية والأمان الشخصي الاعتقال التعسفي 1 14.3
حجز الحرية 1 14.3
حجز الوثائق الرسمية 1 14.3
الحق في التملك حجز أدوات العمل 1 14.3
الاعتداء على أدوات العمل 1 14.3
الحق في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة القاسية والمهينة المعاملة القاسية والمهينة 1 14.3
الاعتداء الجسدي 1 14.3
    7 %100

 

 

 

  1. الحالات الموثقة خلال تشرين الثاني/ نوفمبر 2017:

 

  • اعتقال مراسل شركة “ياء ميديا” للمواقع الإلكترونية وحجز حريته بعد الانتهاء من إعداد تقرير صحفي عن الزراعة المائية في الأغوار الوسطى

تلقى الراصدون في برنامج “عين” لرصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام في الأردن والتابع لمركز حماية وحرية الصحفيين استمارة شكوى وردته عبر البريد الإلكتروني للبرنامج من قبل مراسل شركة “ياء ميديا” للمواقع الإلكترونية “ماجد دبيس” يفيد من خلالها أنه تعرض بتاريخ 2/11/2017 للاعتقال التعسفي من قبل رجال الأمن، وذلك بعد انتهائه من إعداد تقرير صحفي عن الزراعة المائية في حي الطوال الشمالي بمنطقة دير علا الكائنة في الأغوار الوسطى، ليتم بعد ذلك توقيفه من قبل نائب المتصرف للمنطقة المذكورة لمدة 5 أيام في سجن السلط دون وجود أو بيان أسباب واضحة لذلك.

وفي التفاصيل، أفاد الدبيس للراصدين في برنامج “عين” بالقول: “في يوم الخميس الموافق 2/11/2017 قررت تصوير تقرير عن الزراعة المائية في منطقة دير علا ـ حي الطوال الشمالي ـ في منزل أحد المهندسين، وبعد الانتهاء من التصوير جاءت قوة أمنية داهمت المكان ظنا منها أن قناة اليرموك غير المرخصة هي من تقوم بالتصوير”، وأضاف: “طلب مني رجال الأمن مرافقتهم دون توجيه أي أسئلة، حيث توجهت برفقتهم بسيارة الأمن إلى مركز أمن الشونة الجنوبية وكان ذلك فترة العصر، وذلك بعد أن تم تفتيش سيارتي بالكامل ومصادرة معدات التصوير الخاصة ومصادرة الأوراق والدفاتر الخاصة بي، وهناك تم التحقيق معي حول عملي الصحفي وحياتي الشخصية، ومن ثم طلب مني التوقيع وقعت على إفادة تتضمن أنني أعمل مع ياء ميديا وأنه ليس لي علاقة بقناة اليرموك وأنني استلمت معداتي، بعد ذلك تفاجأت أنهم يأخذونني إلى النظارة والتي تخلو من كل وسائل الراحة والنظافة، حيث يوجد حمام داخل النظارة، وكان الفراش والغطاء والمخدات غير نظيفة على الإطلاق، ناهيك عن أنني وضعت مع المجرمين وأصحاب السوابق”.

وقال: “قام أحد الأصدقاء في اليوم التالي بتكفيلي من المخفر عند الساعة 3:45 تقريبا، على أن أعود في يوم الأحد الموافق 5/11/2017”.

وتابع دبيس إفادته بالقول: “توجهت يوم الأحد إلى المدعي العام لمنطقة دير علا وتم التحقيق الأمني معي والإجابة كانت كما هي (ليس لي علاقة بقناة اليرموك)، ومن ثم تم إرسالي إلى المتصرف الذي لم يكن موجودا بل كان نائبه الذي أصر على إعادة توقيفي في مركز أمن الشونة الجنوبية، فنقلت وأنا مقيَد اليدين إلى المركز الأمني، ومن هناك جرى تقييدي مجددا لأنقل إلى سجن السلط”.

وأضاف دبيس: “تم احتجازي مدة أربعة أيام في سجن السلط، وخلال ذلك كان نائب المتصرف يرفض الكفالات المالية والعدلية، على الرغم من عدم توجيه أي تهمة لي سواء من المدعي العام أو من المتصرف، وبعد ذلك أفرجوا عني”.

وعند سؤاله عما حدث بعد الإفراج عنه، أجاب الدبيس بالقول: “بعد مضي 4 أيام جرى تكفيلي مساء يوم الخميس 9/11/2017 وتمت إعادتي إلى مركز أمن الشونة الجنوبية، وهناك طلبوا مني رقم هاتفي للاتصال معي لتسليمي المعدات، إلا أنهم قاموا بتسليمها للمدعي العام، فذهبت مرة أخرى إلى المدعي العام يوم 22/11 لاستلام المعدات وعندها طلب المدعي العام مني ورقة (لمن يهمه الأمر) من قناة اليرموك مفادها أنه ليس لي علاقة بقناة اليرموك وانقطاعي عنها حتى يغلق الملف”.

وأشار دبيس إلى عدم استلامه لكامل متعلقاته التي تم احتجازها، حيث قال: “تم تسليمي المعدات إلا أنها غير كاملة، ويوجد بعض النواقص مثل (شاحن اللابتوب، وميموري 64 جيجا سوني والتي كانت داخل الكاميرا وعليها مادة التصوير آنذاك، ووصلة (USB) لهارد ديسك، وعقد العمل ومجموعة أوراق خاصة، حيث أفاد المستلمون للمواد أنهم استلموا العدة المتوفرة لديهم ولم يستلموا الأوراق”.

ويلاحظ الراصدون استمرار الاستهداف للعاملين في شركة ياء ميديا منذ أواسط عام 2016 وإلى لحظة كتابة هذا التقرير، من خلال اعتقالهم وتوقيفهم والتضييق عليهم خلال ممارستهم لعملهم الإعلامي، فيما يتم اتهامهم من قبل أجهزة إنفاذ القانون والحكام الإداريين أحياناً أنهم يعملون لصالح قناة “اليرموك” الفضائية غير المرخصة.

ومن الجدير بالذكر أن مراسل شركة “ياء ميديا” الصحفي “جميل الجابري” جرى احتجازه لمدة 24 ساعة على خلفية عمله الصحفي في السابع من أكتوبر الماضي.

من جهته عبر رئيس مجلس إدارة شركة ياء ميديا الإعلامي “خضر مشايخ” للراصدين في “عين” بالقول: “نحن نشعر بوجود تعميم أمني غير معلن للتضييق على العاملين في شركة ياء ميديا، وذلك بحكم ارتباطها بتقديم الخدمات الفنية والإنتاجية لقناة اليرموك التي لم تحظ على ترخيص على الرغم من صوابية وصحة كافة أوراقها المقدمة للجهات المعنية”.

ويعتقد الراصدون في برنامج “عين” أن دبيس تعرض للاعتقال والتوقيف التعسفيين دون أمر قضائي، كما تعرض للمعاملة القاسية والمهينة من خلال تقييد يديه أكثر من مرة ومعاملته معاملة أصحاب الجرم والسوابق الجنائية، كما تم توقيفه وحجز حريته في مكان لا تتوفر فيه الشروط الصحية المناسبة ويتواجد فيه متهمين بقضايا جرمية بشكل يتنافى مع معايير التوقيف و/ أو المتهمين بمخالة القانون بالرغم من أن القاعدة الثابتة تقول أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، كما تم حجز أدوات عمله ووثائقه الرسمية، علماً أنه جرى اعتقاله دون وجود أي مذكرة اعتقال أو توقيف قانونية من جهة قضائية لحظة اعتقاله، ودون توجيه أي تهم له.

ويعتقد الراصدون ايضاً أن دبيس تعرض لإجراءات غير عادلة بدءاً من حجز حريته إلى حين توقيعه على تعهد أمني ليس وارداً في القانون القيام بتوقيعه كونه لم يرتكب جرماً أو مخالفة قانونية حسب قرار المتصرف.

لقد تضمنت حالة دبيس باعتقاد الراصدين في “عين” إلى اعتداء ماساً في الحق بحرية الرأي والتعبير والإعلام لكونه اعتقل نتيجة عمله لمؤسسة إعلامية، وتضمنت اعتداء ماساً بالحق في الحرية والأمان الشخصي من خلال حجز أوراقه الثبوتية واعتقاله وحجز حريته تعسفياً، كما تضمنت اعتداء على الحق في التملك من خلال حجز أدوات العمل، كذلك تضمنت باعتقاد الراصدين اعتداء على الحق في عدم التعرض لمعاملة قاسية أو مهينة من خلال تكبيله وترحيله من وإلى المركز الأمني مكبلاً وحجزه في غرفة الاحتجاز المخصصة لتوقيف واحتجاز متهمين على خلفية قضايا جرمية.

ويجد الراصدون إلى أن توقيف و/ أو اعتقال الصحفيين وحجز حريتهم أثناء قيامهم بعملهم الميداني بغياب مذكرات توقيف قضائية يعد خرقاً للقانون، كما يعد أيضاً خرقاً لمعايير الحق في الحرية والأمان الشخصي والمحاكمات العادلة حال استخدم الحكام الإداريين لصلاحياتهم في التوقيف دون محاكمة.

  • الاعتداء على طاقم قناة “الأردن اليوم” أثناء قيامه بإعداد تقرير حول علاج الأطفال المصابين بمرض التوحد لدى إحدى المراكز العلاجية في عمان

وصل إلى علم الراصدين في برنامج “عين” أن طاقم قناة الأردن اليوم الفضائية المكون من الإعلامية “عبيدة عبدو” التي تقدم برنامج “كلام صريح” عبر شاشة القناة والمصور “محمد التركي” ومساعد المصور “منير عبيدات” قد تعرض بتاريخ 28/11/2017 للمنع من التغطية والتهجم من قبل بعض القائمين على أحد المراكز التي تدعي علاج مرض التوحد لدى الأطفال في العاصمة عمان على خلفية تقرير كان من المراد إعداده حول علاج الأطفال المصابين بمرض التوحد.

وللتثبت من الواقعة قام الراصدون في برنامج “عين” بإجراء اتصال هاتفي مع “عبيدة عبدو” لفهم تفاصيل ما حدث، فأفادت بالقول: “بتاريخ 28/11 توجهنا إلى إحدى مراكز علاج مرض التوحد لدى الأطفال لإعداد تقرير حول علاج الأطفال المصابين بهذا المرض، فوصلنا هناك عند الساعة 10:00 صباحا لنقابل بطريقة غير لائقة من قبل المدعو (زكريا الوحش) الذي دعانا ورحب بنا على الهاتف لزيارة المركز”، وأضافت: “وعند وصولنا إلى المركز وبعد البدء في ممارسة عملنا لإعداد التقرير، قام المدعو الوحش بطردنا إلى الخارج ومنعنا من الدخول والتصوير، كما جرى التهجم على زميلي المصور ومساعده من قبل اشخاص كانوا متواجدين لحظة وصولنا وذلك من خلال شدهما من ملابسهما لمنعهما من التصوير”.

وأفاد المصور محمد التركي بالقول: “قامت المستشارة الإعلامية للمركز بوضع يدها على الكاميرا بينما قام المدعو (زكريا الوحش) بشدي من ملابسي مما كان سيؤدي إلى سقوط الكاميرا، كما وقامت فتاتين تابعتين للمركز بإمساك زميلي (منير عبيدات) الذي كان يصور بهاتفه من يديه محاولتين تثبيته”، وتابع: “كان الجو بشكل عام مشحون ومتوتر وكان كوادر المركز هجوميين إلى حد كبير، مع العلم أن التقرير تحول إلى الصيغة الاستقصائية بمحض الصدفة، وذلك بمجرد علمنا بأن المركز غير مرخص”، على حد تعبيره.

وأشارت عبدو إلى أنها وزملائها توجهوا إلى مقر القناة ليتواصلوا من هناك مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء، حيث زعمت أن هناك خلل متعلق بالوضع القانوني للمركز من ناحية وجود الترخيص من عدمه بالإضافة إلى عدم وجود تصريح باستخدام جهاز علاج التوحد الموجود في أحد مرافق المركز، ونوهت إلى أن مسؤول في المؤسس العامة للغذاء والدواء أخبرها بأن المؤسسة كانت تبحث عن المركز وتحاول الاتصال بالقائمين عليه إلا أنهم لم يردوا على هواتفهم.

وعاد طاقم القناة برفقة عناصر من البحث الجنائي ومن المؤسسة العامة للغذاء والدواء ومدعي عام جنوب عمان إلى المركز، لتجري مشادات بين أحد كوادر المركز وهو خبير مصري يحمل الجنسية الأمريكية، وهنا بين التقرير المصور الذي نشر في اليوم التالي ـ أي بتاريخ 29/11 ـ قيام الخبير المصري بطرد طاقم القناة مجددا، وذلك بعد أن حاولت عبدو الحصول على بعض المعلومات منه ليجاوبها هذا الأخير بأن كل ما تقوله وتدعيه كذب وتلفيق طالبا منها الخروج.

ويسجل الراصدون لهذه الحالة الملاحظات التالية:

  • تعرض فريق الأردن اليوم للمضايقة ومحاولات الاعتداء الجسدي عليهم لمنعهم من ممارسة عملهم الصحفي.
  • لم تتخذ الحكومة وأجهزة إنفاذ القانون إجراءات بحق من حاول الاعتداء على فريق “الأردن اليوم”، ومن الواضح أن فريق القناة لم يقدم شكوى للجهات المختصة بتعرضه للاعتداء.
  • من المؤكد أن وسائل الإعلام تمتلك الحق في تسليط الضوء على أي مخالفات للقانون ترتكب حتى لو كانت في القطاع الخاص.

  1. نتائج رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام في الأردن للفترة من 1 يناير ولغاية 30 نوفمبر 2017

بلغ عدد الانتهاكات التراكمي التي وثقها برنامج “عين” خلال الفترة من 1 يناير ولغاية 30 نوفمبر من العام الحالي 172 انتهاكاً، تعرض لها 76 إعلامياً، و3 مؤسسات إعلامية، وجميعها وقعت في 29 حالة، منها 23 حالة فردية و3 حالات جماعية، وتضمنت على انتهاكات المنع من النشر والتوزيع، حجب المواقع الإلكترونية، الرقابة المسبقة، الاعتداء الجسدي، الإصابة بجروح، التهديد بالإيذاء، المضايقة، الاعتداء على أدوات العمل وحجزها، المنع من التغطية، حجز الحرية التعسفي، الاعتقال التعسفي، المعاملة المهينة، عدم منح ترخيص عمل، المنع من الإقامة والتنقل والسفر، حذف محتويات الكاميرا، الاعتداء على الممتلكات الخاصة، حجز الوثائق الرسمية والتحريض.

 

حصيلة ما ورد في التقارير الدورية الشهرية للفترة من 1/ يناير ولغاية 30/ نوفمبر 2017

   

شهر

 

عدد الانتهاكات

عدد الصحفيين الذين تعرضوا للانتهاكات عدد المؤسسات الإعلامية التي تعرضت لاعتداءات عدد الحالات
  فردية جماعية
يناير 6 1 2 3 1  
فبراير 11 7 0 4 0  
مارس 39 29 0 2 1  
أبريل 0 0 0 0 0  
مايو 15 3 0 3 0  
يونيو 11 1 1 2 0  
يوليو 16 5 0 4 0  
أغسطس 41 20 0 2 1  
سبتمبر 0 0 0 0 0  
أكتوبر 26 6 0 3 1  
نوفمبر 7 4 0 2 0  
المجموع 170 76 3 29  
                       

 

نوع الانتهاكات المرصودة وعددها في التقارير الدورية الشهرية للفترة من 1/ يناير ولغاية 30/ نوفمبر 2017

NO الحق المعتدى عليه نوع الانتهاك التكرار %
1  

الحق في حرية الرأي والتعبير والاعلام

المنع من التغطية 52 30.2
المنع من النشر والتوزيع 17 10
المضايقة 11 6.4
حجب المواقع الإلكترونية 1 0.6
الرقابة المسبقة 16 9.3
وقف اعتماد قناة فضائية 1 0.6
حذف محتويات الكاميرا 2 1.2
حجب المعلومات 11 6.4
2 الحق في التملك الاعتداء على أدوات العمل 7 4
حجز أدوات العمل 6 3.5
الاعتداء على الممتلكات الخاصة 2 1.2
الإضرار بالأموال والخسائر بالممتلكات 3 1.7
مصادرة أدوات العمل 1 0.6
3 الحق في الحرية والأمان الشخصي حجز الحرية التعسفي 7 4
الاعتقال التعسفي 3 1.7
حجز الوثائق الرسمية 3 1.7
التوقيف التعسفي 1 0.6
4 الحق في السلامة الشخصية الإصابة بجروح 5 3
التهديد بالإيذاء 6 3.5
5 الحق في عدم التعرض للتعذيب أو لمعاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة المعاملة المهينة 3 1.7
الاعتداء اللفظي 2 1.2
الاعتداء الجسدي 7 4
6 الحق في الإقامة والتنقل والسفر المنع من الإقامة 1 0.6
7 الحق في معاملة غير تمييزية التحريض 4 2.3
      172 %100

ووثق فريق “عين” منذ بداية العام الحالي 28 حالة، منها حالات وثقت من خلال 14 استمارة شكوى استقبلها الفريق وتضمنت على 48 انتهاكا شكلت ما نسبته 28.2% من مجموع الانتهاكات البالغة 170 انتهاكاً، فيما رصد الفريق انتهاكات وقعت في 15 حالة رصد من خلال عمليات الرصد والمتابعة المستمرة وتضمنت على 122 انتهاكا شكلت ما نسبته 71.8% من مجموع الانتهاكات.

 

العدد

% عدد الانتهاكات التي تتضمنها %
الشكاوى 14 48.3 48 28
الرصد 15 51.7 124 72
المجموع 29 100% 172 100%

ومن الملاحظ أن أكثر الجهات المنتهكة من حيث عدد الحالات كانت الأجهزة الأمنية في 8 حالات تضمنت 67 انتهاكاً.

 

الجهات المنتهكة مصنفة حسب عدد الحالات والانتهاكات

NO الجهات المنتهكة عدد حالات الانتهاكات % عدد الانتهاكات %
1.      مؤسسات إعلامية 7 24 30 17.4
2.      الأجهزة الأمنية 8 27.6 67 39
3.      جامعات ومعاهد أكاديمية 2 7 6 3.5
4.      مؤسسات قضائية 1 3.4 1 0.6
5.      مجلس النواب 1 3.4 3 1.7
6.      مجهولو الهوية 2 7 6 3.5
7.      مؤسسات ودوائر حكومية 2 7 28 16.3
8.      مواطنون عاديون 5 17.2 29 16.8
9.      مستثمرون 1 3.4 2 1.2
  المجموع 29 100% 172 100%

 

 

Leave a comment