Skip links

حرية الصحافة: آخر الأخبار عن حرية الصحافة في المنطقة

وقعت انتهاكات حرية الصحافة في الأسابيع الماضية في اليمن، وجزر القمر، والعراق، وموريتانيا، والمغرب، والمناطق الفلسطينية، والصومال، وسوريا، وتونس.

في اليمن، اجتاح العديد من الرجال المسلحين في ثياب مدنية، وكانوا يستقلون مركبتين تابعتين للجيش تحملان لوحات أرقام عسكرية، مقر الصحيفة اليمنية المستقلة، الشرع. ولقد طلبوا مقابلة رئيس التحرير نايف حسن الذي لم يكن حاضراً في ذلك الوقت. وزعم الشهود أن هؤلاء الرجال المسلحين هددوا بقتل رئيس التحرير، ووجهوا تعليقات مهينة وتهديدات إلى الموظفين العاملين لدى الصحيفة أمام الحرس التابعين للصحيفة وإحدى السيدات من العاملات في نظافة مقر الصحيفة. ولقد اقتحم الرجال المسلحون مكاتب الصحيفة وفتشوها. حتى الآن ظل سبب هذه الغارة غير واضح، رغم شك الصحافيين العاملين بالصحيفة في أن يكون هذا مرتبطاً بالدعوى الجنائية المقامة من جانب وزارة الدفاع اليمنية في شهر يوليو/تموز الماضي ضد الصحيفة. وكان الادعاء قد طالب بإغلاق الصحيفة الأسبوعية وتوقيع عقوبة الإعدام على ثلاثة من الصحافيين العاملين بها بعد نشرها لسلسلة من المقالات التي أثارت الجدال بشأن الصراع الدائر في مدينة صعدة الواقعة إلى الشمال الغربي من اليمن.

في اليمن أيضاً، قررت الحكومة اليمنية فك الحظر على كافة الخدمات الإخبارية المقدمة بوساطة الشركات التي تقدم خدمة النظام العالمي للاتصالات الجوالة (GSM)، باستثناء الخدمة الإخبارية "صحافيات بدون أصفاد". ولقد احتشد الناشطون في مجال المجتمع المدني أمام مبنى البرلمان في صنعاء احتجاجاً على هذه التفرقة.

في المغرب، ذكرت التقارير أن عبد الرحمن بن صافي، مدير تحرير الصحيفة الأسبوعية الصادرة حديثاً "المرآة" قد تعرض للإهانة من قِـبَل رجال الشرطة الذين منعوه من حضور مؤتمر خاص بسلامة الطرق والتأمين، والذي عقد في مدينة الجديدة في السادس والعشرين من يوليو/تموز 2007.

في المغرب أيضاً، في السادس من أغسطس/آب 2007 اتهم أحمد بن شمسي، رئيس تحرير المجلة الأسبوعية الصادرة باللغة العربية "نيشان" وشقيقتها الصادرة باللغة الفرنسية "تِل كال"، بالتقصير في إظهار "الاحترام الواجب للملك"، وذلك طبقاً للمادة 41 من قانون الصحافة. كان بن شمسي قد تلقى استدعاءً من شرطة الدار البيضاء القضائية في الرابع من أغسطس/آب 2007، بعد سحب آخر عدد من مجلة نيشان من أكشاك الصحف بأمر من رئيس الوزراء إدريس جطو. ولقد جرى التحقيق معه في وقت متأخر من الليل، ثم استدعي للمزيد من التحقيق في اليوم التالي. كما ذهبت قوات الشرطة في الخامس من أغسطس/آب 2007 إلى المطابع التي تطبع فيها المجلتين في الدار البيضاء، حيث صادرت كل النسخ الموجودة من مجلة "تِل كال" وأتلفتها، وذلك بأوامر من وزير الداخلية شكيب بن موسى هذه المرة.

في المغرب أيضاً، قررت محكمة الدار البيضاء في الخامس عشر من أغسطس/آب 2007 الحكم على مصطفى حرمة الله مراسل الصحيفة اليومية الصادرة باللغة العربية "الوطن الآن"، بالسجن لمدة ثمانية أشهر ودفع غرامة قيمتها ألف درهم مغربي (حوالي 90 يورور)، وذلك بتهمة نشر مذكرة أمنية داخلية مسربة. وكان المذكور قد أدين "بتلقي مستندات تم الحصول عليها بسبيل إجرامي". كما صدر الحكم على رئيس تحرير الصحيفة عبد الرحيم أريري بالسجن لمدة ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ، بنفس التهمة.

في تونس، مثل عمر مستيري رئيس تحرير صحيفة الكلمة المنشورة على شبكة الإنترنت، أمام المحكمة في تونس، في الثاني من أغسطس/آب 2007، وذلك في أعقاب دعوى القذف والسب العلني التي أقيمت ضده من قِـبَل المحامي المناصر للحكومة محمد بكار. وذكرت التقارير أن الطرفين التمسا من المحكمة تأجيل الجلسة. وفي السادس عشر من أغسطس/آب 2007، تم تأجيل المحاكمة للمرة الثانية بناءً على طلب تقدم به ممثلو الادعاء. وكانت جلسة المحكمة قد دامت لبضع دقائق فقط قبل أن يصدر القرار بتأجيل المحاكمة إلى الثامن والعشرين من أغسطس/آب 2007. ولم تفسر المحكمة سبب هذا التأجيل. ولقد احتج مستيري ومحاموه على قرار المحكمة الصادر عن القاضي محرز حمامي، الذي حكم على محمد عبو بالسجن في شهر إبريل/نيسان 2005. ولقد ذكرت التقارير أن مستيري وهيئة الدفاع عنه وأصدقائه قد تعرضوا للإهانات والاعتداءات البدنية من جانب أحمد بطيني، أحد ممثلي الادعاء، أثناء خروجهم من قاعة المحكمة.

في الصومال، قتل رجال مسلحون بالرصاص، مهاد أحمد علمي، الصحافي العامل لدى راديو صوت العاصمة ـ وهي المحطة الإذاعية المملوكة لمؤسسة هورن أفريك الإعلامية ـ وذلك في الحادي عشر من أغسطس/آب 2007. وبعد ساعات، قُـتِل علي إمان شارمارك، مؤسس راديو هورن أفريك والشريك في ملكيته، وذلك حين انفجرت سيارته فور عودته من جنازة علمي. كما أصيب ساهال عبدول، الصحافي العامل لدى وكالة رويترز للأنباء، والذي كان يستقل نفس السيارة، بجراح من جراء الانفجار. ولقد ذكرت التقارير أن القوات العسكرية قد اعتقلت رجلين للاشتباه في ضلوعهما في جريمتي القتل. وفي حادث مستقل أصيب الصحافي عبدي هاكين عمر جيمالي، من راديو مقديشو، بعيار ناري في كتفه، وذلك في العاشر من أغسطس/آب 2007 في منطقة يقشيد في مقديشو.

في العراق، في الثامن والعشرين من يوليو/تموز 2007، كان طلال محمد، مراسل ومصور وكالة أسوشيتيد برس، في طريقه إلى بغداد مستقلاً حافلة عامة، حين استوقف رجال مسلحون الحافلة عند نقطة تفتيش غير قانونية بالقرب من دياله عاصمة إقليم بعقوبة، واختطفوه.

في العراق أيضاً، في الثامن من أغسطس/آب 2007، بادر مختطفو حسن شديد عزاوي، الصحافي لدى جريدة الصباح اليومية، إلى إطلاق سراحه في مدينة الكوت الواقعة إلى شمال شرق بغداد، وذلك بعد يومين من اختطافه.

في العراق أيضاً، هددت إحدى الجماعات المسلحة بقتل رئيس تحرير جريدة السفير فليح حسن الجواري إذا لم يستقل من منصبه. وكانت هذه الصحيفة المستقلة، المتعاطفة مع السُـنّة قد وقعت ضحية مرتين من قبل لهجمات إرهابية (من جانب جماعات شيعية مسلحة في أغلب الظن) أسفرت عن مقتل اثنين من رؤساء تحريرها.

في جزر القمر، منعت السلطات المحرر إبراهيم علي سيد فيلكس والمصور إسماعيل قاسم من العاملين لدى محطة تلفزيون دجابال الخاصة، من السفر إلى جزيرة أنجوان الانفصالية، لتغطية الاحتفال بيوم الاستقلال في الثالث من أغسطس/آب 2007. ولقد ذكر المراسلون المحليون أن وكالات السفر امتنعت عن بيعهما تذاكر سفر بالطائرة. ومن المعتقد أن هذا الرفض جاء نتيجة لضغوط حكومية متصلة بتغطية تلفزيون دجابال لأنشطة السلطات في أنجوان. وكانت أغلب تغطية المحطة عبارة عن مقابلات يومية مع زعماء أنجوان وشخصيات معارضة.

في موريتانيا، ذكرت التقارير أن الصحافي الإذاعي محمد محمود ولد موغداد تعرض لهجوم في السادس عشر من أغسطس/آب 2007 في نواكشوط، وذلك على يد الحرس الشخصي التابع لرئيس وزراء موريتانيا. وفي بيان صادر عن الهيئة العليا للصحافة والإذاعة المسموعة والمرئية يحث السلطات على إجراء تحقيق في هذه الواقعة، قال البيان: "لا وجود لأية ظروف قد تبرر اللجوء إلى القوة البدنية ضد صحافي يمارس مهام عمله".

في سوريا، في الثاني من أغسطس/آب 2007، زعم المركز السوري للإعلام وحرية التعبير أن السلطات الإسرائيلية ألقت القبض على الصحافي عطا فرحات في الثلاثين من يوليو/تموز 2007. ولقد أكدت التقارير أن فرحات، المراسل الذي يعمل لصالح التلفزيون السوري وصحيفة الوطن فضلاً عن عمله رئيساً لتحرير الموقع الإخباري "جولان تايمز" على شبكة الإنترنت، معتقل دون توجيه أي اتهام إليه.

في سوريا أيضاً، في التاسع من أغسطس/آب 2007، دعت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحكومة السورية إلى إجراء تحقيق عادل ونزيه فيما يتصل بالهجوم على الصحافي العراقي سيف الخياط، الذي تعرض لاعتداءات خطيرة من قِـبَل قوات الأمن السياسي السورية قبل أمره بمغادرة سوريا في منتصف شهر يونيو/حزيران 2007.

في المناطق الفلسطينية، ينتظر المصور عماد غانم، الذي ذكرت التقارير أنه فقد ساقيه نتيجة لحادث إطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية في الخامس من يوليو/تموز 2007، ينتظر السماح له بمغادرة قطاع غزة والذهاب إلى مصر لتركيب ساقين اصطناعيتين.

في المناطق الفلسطينية أيضاً، في الأول من أغسطس/آب 2007، أصدرت وزارة الإعلام، التي تسيطر عليها حماس في غزة، الأوامر إلى كافة وكالات الأنباء العاملة في قطاع غزة بالتوقف عن العمل مع مؤسسة البث الفلسطينية (PBC)، وهي المحطة المملوكة للدولة والتي كانت خاضعة لسيطرة مكتب رئيس السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها في العام 1995. ولقد ذكرت منظمة مراسلون بلا حدود تعقيباً على هذا أن تجزئة المناطق الفلسطينية نتيجة لاستيلاء حركة حماس الإسلامية على قطاع غزة في شهر يونيو/حزيران 2007 أسفرت عن تآكل التنوع الإعلامي.

في المناطق الفلسطينية أيضاً، ذكرت التقارير أن المصور المستقل عبد الرحيم الكاتب قد تعرض للهجوم في غزة في الواحد والثلاثين من يوليو/تموز 2007 على يد أقارب أحد مقاتلي سرايا القدس الذي أصيب بجراح نتيجة لانفجار صاروخ إسرائيلي. وسرايا القدس تمثل الجناح المسلح لمنظمة الجهاد الإسلامي.