Skip links

حظر مؤسّستين إعلاميتين في ألمانيا

حظرت السلطات الألمانية مؤسستين إعلاميتين قالت إنهما على صلة بحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يعتبره الاتحاد الأوروبي وتركيا منظمة إرهابية، وذلك بعد مداهمتهما في ساعة مبكرة من صباح أمس الثلاثاء.

وقالت وزارة الداخلية إن الشرطة فتشت داري نشر (ميزوبوتاميا) و(إم أي آر مالتيميديا) في ولايتي نورد راين فستفاليا وسكسونيا السفلى بغرب ألمانيا حيث صادرت مواد كانت داخلهما.

وقال هورست زيهوفر وزير الداخلية “بما أن حزب العمال الكردستاني لا يزال نشطا رغم حظره في ألمانيا، فإن من الضروري كبحه ودعم نظامنا القانوني”.

وقالت الوزارة إن الدارين استخدمتا “غطاء شركتي نشر” لخدمة مصالح حزب العمال الكردستاني الذي تحظره ألمانيا منذ 1993 وتعتبره منظمة إرهابية.

كما قالت إن أرباح المؤسستين تصل فقط إلى حزب العمال الكردستاني وتعزز قدراته في ألمانيا، مضيفة أنهما “تتستران” بالعمل كداري نشر.

وقالت الوزارة إن حزب العمال الكردستاني هو “أكبر منظمة أجنبية متطرفة في ألمانيا”، ويُقدّر عدد أتباع الحزب بـ14500 شخص.

وروّج الموقع الإلكتروني التابع لدار (ميزوبوتاميا) لمنشورات سياسية كردية لكتّاب من بينهم زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، فيما يقول موقع (إم أي آر مالتيميديا) إنه يروّج للموسيقى الكردية.

ويؤيد حزب العمال الكردستاني 14500 شخص مما يجعله أكبر منظمة أجنبية راديكالية في ألمانيا التي تعد قاعدة لتجنيد الأعضاء وإعادة التمويل.

ويسود التوتّر العلاقات بين برلين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي اتّهم ألمانيا بالتساهل مع معارضيه بمن فيهم نشطاء حزب العمال الكردستاني.

وكانت أجهزة إنفاذ القانون في ألمانيا أطلقت آلاف الإجراءات ضد حزب العمال الكردستاني وحاكمت أكثر من 90 شخصا منذ 1992 وحظرت أكثر من 50 مجموعة مرتبطة بالحزب، بحسب ما أعلنت الوزارة.

ويقيم في ألمانيا نحو ثلاثة ملايين شخص من أصول تركية كثيرون منهم أكراد، يشكّلون أكبر كتلة مهاجرين في البلاد.

ويوم الخميس الماضي قامت برلين بتسليم آدم يلماظ لأنقرة، ما أثار استياء واشنطن التي انتقدت عملية التسليم، لأنها كانت تطالب بتسليمه لها ومحاكمته بسبب دوره في مقتل جنديين أميركيين.

وحكم على آدم يلماز التركي في عام 2010 في ألمانيا بالسجن 11 عامًا لعضويته في خلية إسلامية كانت تخطط لشن هجمات في السارلاند، في جنوب غرب البلاد.

وقدمت الولايات المتحدة طلب تسليمه لكي يتسنى لها محاكمته ولكن محكمة ألمانية أمرت بنقله إلى تركيا إثر انتهاء مدة العقوبة.

وتبذل ألمانيا وتركيا منذ بضعة أشهر الجهود من أجل تطبيع العلاقات بعد فترة توتر لعوامل من بينها احتجاز العديد من المواطنين الألمان في تركيا لأسباب سياسية.

وكان أردوغان زار ألمانيا خلال الأعوام الـ 15 الماضية أكثر من 10 مرات بصفته رئيس وزراء تركيا أو رئيس البلاد. وكانت زيارته في سبتمبر الماضي أول زيارة رسمية يقوم بها لألمانيا بدعوة من الرئيس الألماني.

وكانت الحكومة الألمانية أوقفت الدعم الذي كانت تقدمه لمشاريع الاتحاد الإسلامي التركي (ديتيب) الذي تشرف عليه رئاسة الشؤون الدينية التركية (ديانت) في أنقرة، والذي يشكل ذراعاً للحكومة التركية، وكان قد أصبح عرضة لفضيحة تجسس الأئمة لصالح حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإسلامية.

Leave a comment