Skip links

حماية الصحافيين مهمة شبه مستحيلة في العراق

اكد
المشاركون في مؤتمر لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) في
باريس ان هناك عجزا في العثور علي الوسائل الكفيلة بحماية الصحافيين بشكل افضل في
العراق حيث سجل اكبر عدد من القتلي العاملين في قطاع الاعلام.
وما يزيد الوضع تعقيدا هو ان وسائل الاعلام التي
كانت مكرسة في الماضي لنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين قبل سقوطه في 2003،
انتقلت الي الولاء للمجموعات القومية او الدينية التي تستخدمها غالبا كوسائل حرب
في النزاع الذي يمزق البلاد.
وقال جويل
كومبانيا من لجنة حماية الصحافيين المتمركزة في نيويورك، بمرارة ليست هناك حلول
بسيطة لن يزول الخطر حتي يتوقف العنف ، معبرا عن امله في احالة المذنبين الي
القضاء.
لكن مقاطع
من فيلم وثائقي تم بثها خلال المؤتمر، طرحت السؤال كيف يمكن معرفة المذنبين في بلد
ما زال القتلة فيه مجهولين والحرب من دون جبهة والعدو غير مرئي . ويحمل الفيلم
عنوان مهنة كل المخاطر في بلد كل المخاطر .
واكد
نائبان حضرا من بغداد ان امن الصحافيين مثل امن كل العراقيين. انه مرتبط بالوضع
العام .
وقال
التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود ان العراق بقي للسنة الرابعة علي التوالي
البلد الاكثر خطورة علي الصحافيين مع مقتل 64 من الصحافيين ومساعديهم الميدانيين
وخطف 17 آخر. واوضحت المنظمة التي تدافع عن حرية الصحافة انه منذ بدء الحرب قتل
139 صحافيا في العراق، اي ما يوازي ضعف عدد الصحافيين الذين قتلوا خلال حرب فيتنام
التي استمرت عشرين سنة. (63 صحافيا قتلوا بين 1955 و1975) .
واضافت في
نحو 90% من الحالات كان الضحايا من الصحافيين العراقيين و قلما تم التحقيق في ظروف
مقتلهم او التوصل الي نتيجة . وشملت حصيلة 64 قتيلا المراسلين الميدانيين والاشخاص
الذين قدموا مساعدة للصحافيين من سائقين ومترجمين وفنيين وحراس امنيين.
وفي تشرين
الاول/اكتوبر الماضي، هاجمت مجموعة مسلحة مقر شبكة تلفزيونية جديدة مستقلة خاصة في
بغداد هي الشعبية، وقتلت تسعة اشخاص فيها بينهم مديرها العام. وقال مسؤول في
الشبكة عندما وصلت الي المكان كان لدي انطباع بان حربا حدثت ، منتقدا تحويل الموت
الي مجرد ارقام .
من جهته،
رأي الصحافي الفرنسي جورج مالبرونو الذي خطف في الماضي في العراق ان الصحافيين هم
ابطال هذا النزاع . واضاف لم يعد ممكنا العمل في العراق من دون التعرض للموت .
وقال جويل
كومبانيا ان دور الصحافيين العراقيين تزايد مع رحيل كل المراسلين الاجانب تقريبا.
واضاف انهم في الواجهة وفي بعض الاحيان يشتبه بانهم جواسيس او جزء متورط في النزاع
.
واكدت
مديرة مجلة الحلا العراقية لطفية الدليمي انها علقت صدور مجلتها لاسباب امنية،
معبرة عن اسفها لوجود صحافة تشجع الارهاب وتغذيه ، وكشفت ان شقيقها قتل بيد رجل
مسؤول اليوم عن شبكة تلفزيونية.
وشهد
العراقيون بعد سقوط نظام صدام حسين، ولادة عشرات الصحف والقنوات التلفزيونية
والمحطات الاذاعية. لكن وسائل الاعلام هذه التي اطلقتها مجموعات قومية او دينية لا
تبدو مستقلة اكثر مما كانت وسائل اعلام حزب البعث. واغلقت الحكومة العراقية منذ
تشرين الثاني/نوفمبر مكاتب ثلاث شبكات تلفزيونية متهمة اياها بـ التحريض علي العنف
الطائفي . وفي وثيقة عرضت علي المؤتمر، قالت لجنة عراقية للاعلام تضم صحافيين
ونوابا ان المجموعات السياسية تستخدم وسائلها الاعلامية لمفاقمة النزاع