Skip links

شيرين عبادي ستمثل عائلة الصحافية زهرة كاظمي في قضية مقتلها

وافقت المحامية الايرانية شيرين عبادي التي حازت على جائزة نوبل للسلام لهذا العام على تمثيل عائلة الصحافية الايرانية الكندية زهرة كاظمي في محاكمة المتهم بقتلها التي بدأت هذا الاسبوع في طهران كما ذكرت صحيفة غلوب اند ميل نقلا عن نجل الصحافية.

وقال ستيفان هاشمي للصحيفة الصادرة في تورنتو ان جدته التي تعيش في ايران عزت كاظمي اعطت المحامية تفويضا لتمثيل مصالح العائلة في محاكمة عنصر الاستخبارات المتهم في الوفاة المشبوهة لزهرة كاظمي.

وكانت الصحافية زهرة كاظمي الايرانية المولد تحمل الجنسية الكندية وتعيش في كندا وقد وصلت الى ايران واوقفت في 23 يونيو امام سجن ايوين في شمال طهران فيما كانت تصور متظاهرين من عائلات المعتقلين في السجن. ونقلت في 27 يونيو الى المستشفى حيث توفيت نتيجة نزيف في الدماغ ناجم عن كسر في الجمجمة بسبب التعرض للضرب. ووجهت الى عنصر في الاستخبارات الذي استجوب زهرة كاظمي اثناء الايام الاولى من اعتقالها تهمة “القتل شبه العمد”.

وشيرين عبادي (56 عاما) محامية وناشطة في مجال الدفاع عن حقوق النساء والاطفال وقد منحت الجمعة جائزة نوبل السلام لعام 2003, لتكون اول مسلمة تحصل على هذه الجائزة.

ومن ناحية أخرى وفي باريس أعلن الاتحاد الدولي لحقوق الانسان السبت ان شيرين عبادي ستغادر باريس الثلاثاء عائدة الى طهران. واوضح الاتحاد ان شيرين عبادي امضت نهار السبت في استقبال ممثلي الصحافة في مقر الاتحاد الدولي لحقوق الانسان في باريس. ومنذ فوزها بجائزة نوبل للسلام لا تكل هذه المحامية والمدافعة بلا هوادة عن حقوق الانسان ولا سيما حقوق المراة والطفل عن تكرار تصميمها واملها.

وقالت في حديث نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية ان “ذلك سيشجع جميع المدافعين عن حقوق الانسان ويشجع المجتمع المدني الايراني نفسه الذي قد ينظر من الان فصاعدا الى الانشطة الانسانية على انها هدف مهم. واعتبارا من اللحظة التي سيكثر فيها عدد المناضلين فان التطور قد يحدث تلقائيا”.

كما اعربت في المقابلة نفسه عن املها في الغاء اقامة حدي الرجم وقطع اليد في بلادها ليكون اول مؤشر على ارساء الديموقراطية في البلاد. وطالبت بـ “الغاء الرجم وبتر الاعضاء وتغيير سن الزواج للشباب المحدد حاليا بسن الثالثة عشر للاناث والخامسة عشر للذكور”. وقالت ان قرارا من هذا القبيل اساسي “لان ذلك يمس بحرية وحياة وامن الشعب” ودعت الى الاستعاضة عن هذه العقوبات الاسلامية بعقوبات عصرية “على غرار كافة البلدان الديموقراطية”.

واضافت عبادي في المقابلة “ان الجمهورية الاسلامية اذا لم تتطور لن تتمكن من البقاء” ودعت بالتالي الى الاصلاح لا سيما اصلاح القانون الانتخابي وقالت “الاهم الان هو ان تتم المصادقة على مشروع تعديل قانون الانتخابات الذي قدمته الحكومة حتى يتمكن الناس من انتخاب ممثليهم في البرلمان بحرية”. وحذرت من انه اذا اقدم مجلس صيانة الدستور على عرقلة المشروع “فان الشعب الايراني سيقاطع الانتخابات المقرر اجراؤها في اذار/مارس كما قاطع السنة الماضية الانتخابات البلدية”.

وكررت عبادي دعوتها الى “فصل الدين عن الدولة” وقالت “ان موقفي ليس مناهضا للاسلام هناك عدد من آيات الله العظمى يوافقون على فصل الدولة عن الدين”. وفي معرض حديثها عن انعدام الديموقراطية في البلدان الاسلامية قالت “ليس الاسلام المسؤول بل الانظمة الفاسدة في كل البلدان الاسلامية التي تتذرع به مع الاسف لتبرير سلطتها غير الشرعية”.

لكنها اكدت رفضها اللجوء الى العنف لتغيير طبيعة السلطة في ايران كما رفضت اي تدخل اجنبي وقالت “ان زمن الثورات قد ولى. نحن مع الاصلاح سواء كان يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية او الحقوق الاقتصادية والاجتماعية”.

وبعد ان اشارت الى “خيبة امل الشعب الايراني في الثورة الاسلامية” ذكرت انه تم انتخاب الرئيس محمد خاتمي “لانه كان يتحدث عن اصلاحات وكان يعتقد ان هذه الاصلاحات يمكن تنفيذها”. واعربت “عن الامل في ان لا يتوقف الكفاح من اجل الاصلاحات حتى بعد رحيل خاتمي وان يستمر الشعب في فرض مطالبه”. وخلصت الى القول “بصفتي مناضلة من اجل حقوق الانسان اعتقد ان العالم فهم ان السلام يمر باحترام حقوق الانسان. فهذه الحقوق يجب احترامها كي تتوقف الحروب”.