Skip links

صحافيون يشتكون التكتم الحكومي على المعلومات

– تتزايد شكاوى صحافيين وإعلاميين من "التكتم الحكومي" على المعلومات مؤخرا، حيث ترتفع هذه الأيام وتيرة الحديث عن تعديل "وشيك" لحكومة نادر الذهبي التي تشكلت قبل زهاء عام، وتغييرات في مواقع مهمة بالدولة.

وينتقد هؤلاء عدم قيام الحكومة بتوضيح موقفها من المعلومات التي تداولتها الأوساط السياسية والإعلامية حول إمكانية "تعديل الحكومة".

وتزايدت هذه المعلومات بعد أن صدرت إرادة ملكية سامية بالموافقة على استقالة رئيس الديوان الملكي السابق باسم عوض الله وتعيين ناصر اللوزي خلفا له، فضلا عن تعيين أيمن الصفدي مستشارا لجلالته برتبة وراتب وزير.

 

وفي هذه الأثناء تؤكد الحكومة على أنها تقوم بفعاليات تهدف إلى بلورة رؤية واضحة لآليات التعاون والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية ومصادر المعلومات، للوصول إلى حالة مناسبة في أسس التعامل مع معطيات قانون ضمان حق الحصول على المعلومات الذي صدر العام الماضي ومواده، وفق أمين عام المجلس الاعلى للإعلام أمجد القاضي.

 

وقال القاضي اثناء ورشة عمل تدريبية لزهاء 40 صحافيا، بدأت أعمالها أمس إن هذه الفعاليات تهدف إلى تسهيل انسياب المعلومات للإعلاميين والمواطنين، وصولاً إلى علاقة واضحة ومستنيرة بين الإعلاميين، ومصادر المعلومات.

في المقابل، يحمل أمين سر نقابة الصحفيين الزميل ماجد توبة المسؤولية في نشر هذه الإشاعات والأقاويل للحكومة، التي لم توفر المعلومات اللازمة حول هذه القضايا.

ويعتقد توبة أن الحكومة "قصّرت" في أخذ ولايتها إعلاميا عندما غابت وتركت الساحة السياسية والإعلامية نهبا للإشاعات والأقاويل والمعلومات المشوهة، ويضيف إنه "مطلوب من الحكومة عدم التدخل بالإعلام لا ترهيبا أو ترغيبا، والانفتاح على الصحافة عبر تدفق المعلومات".

وتشكل "الوصفة الملكية" للإعلام والتي ركز عليها خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس النواب "القاعدة الصحيحة والأساسية" لاستعادة الإعلام دوره الحقيقي والفاعل، وهو ما شدد عليه إلى جانب توبة نقيب الصحفيين عبد الوهاب زغيلات الذي يضع المسؤولية "ليس على الصحافيين فحسب، بل على الحكومة في توفير المعلومات اللازمة من أجل تطبيق رؤية القائد".

كما يؤكد القاضي على أن التوازن الذي شدد عليه جلالته في خطابه "يتأتى من خلال توفير المعلومات، لكي نبتعد بالإعلام عن التضليل والتشويه والتشويش".

ويوضح أن الحكومة تقوم حاليا بالتعريف بقانون ضمان حق الحصول على المعلومات، وتأهيل المتعاملين معه من إعلاميين ومعنيين بمصادر المعلومات ومختصين.

ويتحقق ذلك عبر حملة إعلامية وإعلانية وتدريبية – حسب القاضي – ما يشكل دلالة أكيدة على صدقية التوجه في إخراجه إلى حيز التنفيذ، ضمانا للدقة والشفافية، وسعيا للوصول إلى حرية مسؤولة، وارتقاء بالمستوى.

 

كما يؤكد على أن تطوير الإعلام القائم على الوضوح والصراحة والدقة والموضوعية، والنزاهة والمهنية العالية "ضرورة وطنية" تتناسب مع مكانة المملكة، وتتوافق مع متطلبات المرحلة الإعلامية والتكنولوجية المتسارعة.

 

ويعتبر أن ذلك كله سيساهم في رفع مقياس الحريات الإعلامية وخفض عدد الشكاوى الخاصة بحجب المعلومات من قبل الإعلاميين، داعيا إلى العمل على الارتقاء بالإعلام الى حالة متطورة، فـ"المملكة تمتلك الأدوات والكفاءات، ولديها ما يؤهلها للارتقاء بالحالة الإعلامية"، على حد تعبيره.

في المقابل، تعتزم مؤسسات مجتمع مدني شكلت ائتلافا لضمان حق الحصول على المعلومات، التقدم بـ"تعديلات مقترحة" لقانون ضمان حق الحصول على المعلومات النافذ حاليا، بما يتوافق مع المعايير الدولية التي تنص على هذا الحق، لا سيما المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 19 من العهد الدولي لحقوق الإنسان. 

 

وسيعمل الائتلاف حسبما أعلن في الثامن والعشرين من الشهر الماضي في احتفال أقامه مركز الأردن الجديد بمناسبة اليوم العالمي للمعرفة، والذي يصادف الثامن والعشرين من كل عام، على دراسة وتطوير الإطار القانوني لحق الحصول على المعلومات في الأردن وفق المعايير الدولية، وزيادة وعي العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة بضرورة توفير المعلومات لطالبيها بانسيابية طبقا لقانون ضمان حق الحصول على المعلومات رقم 47 لسنة 2007.

كما سيعكف الائتلاف الذي انبثق عن الشبكة العربية للحصول على المعلومات التي يمثلها في الأردن مركز الأردن الجديد للدراسات، على تشجيع المؤسسات والإعلاميين والمواطنين للاستفادة من هذا القانون، ورصد مدى فاعلية منظومة تشريعات النزاهة في تعزيز الشفافية والحد من الفساد.

وسيعمل الائتلاف في الإطار الإقليمي مع "الشبكة العربية لحرية المعلومات" التي أطلقتها خمس دول، بمبادرة من مركز الحريات الإعلامية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المغرب لتطبيق هذا الحق.

وتتطلع الشبكة للعمل على صدور تشريعات عربية تحمي وتضمن حرية الوصول إلى المعلومات في مختلف بلدان المنطقة .