واحتشد صحفيون وسياسيون تضامنا مع صحفيي “التيار” الذين اختاروا الإضراب عن الطعام حتى عودة الصحيفة إلى الأسواق.

واعتبر رئيس تحرير “التيار” عثمان ميرغني في تصريحات لـسكاى نيوز عربية أن الخطوة تاريخية والأولى من نوعها في مسيرة الصحافة السودانية، مشيرا إلى أن الاضراب هو المسار الثالث بعد أن قامت الصحيفة بوقفة احتجاجية أعقبتها حملة توقيعات شارك فيها كثير من الصحفيين بالداخل والخارج بالإضافة إلى نشطاء في المجتمع المدني وقيادات وكوادر في أحزاب وهيئات سياسية.

وأوضح ميرغي أن المضربين عن الطعام سيبقون داخل مقر الصحيفة حتى يتم الفصل فى القضية، ليس عن طريق السياسيين وانما عن طريق المحكمة الدستورية.

وقيد الصحفيون أنفسهم بسلاسل وكمموا أفواههم تعبيرا عن القيود والقمع الذي تتعرض له الصحافة السودانية، وغياب حرية التعبير رغم وجود القوانين والتشريعات التى تمنع وقف الصحف لأكثر من ثلاثة أيام وعدم فرض أي قيد على حرية النشر.

وقال الصحفي بصحيفة التيار، بهاء الدين عيسي: “نود بهذه الخطوة أن نبعث برسالة إلى العالم بأسره وإلى جميع السودانيين بأن لدينا حقوق سلبت يجب استردادها”.

من جانبه، قالت الصحفية فاطمة غزالى: “إن الإضراب هو محاولة لتأكيد ضرورة حرية التعبير وحرية الكلمة، واسترداد كرامة الصحافة والصحفيين.

وكان البرلمان السوداني قد أقر بأن حرية التعبير يكفلها القانون وأن القضاء هو الفيصل بشأن أي خلاف بين السلطة والصحافة.

وقال رئيس لجنة الصحافة والإعلام بالبرلمان السوداني، عمر سليمان: “إذا كانت هناك مخالفة لقانون محدد فهي مسألة تقديرية للجهاز التنفيذي”، مشيرا إلى الجهاز القضائي هو من يفصل فى هذه القضايا.

ولفت إلى أن أي جهة متضررة من أي قرار صادر من أى جهة فهناك قنوات يجب على المتضرر أن يسلكها.

وكان فريق طبي قد أخضع الصحفيين المضربين عن الطعام للفحوصات قبل شروعهم في الإضراب، فيما شوهدت دوريتان من الشرطة متوقفتين قرب مقر الصحيفة بعد أن طالبت إدارة “التيار” الشرطة بتأمين الإضراب.